ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات الجمعة، لتخطو نحو تحقيق مكاسب أسبوعية ثانية على التوالي، مدفوعة بتشديد العقوبات الأمريكية على إيران وخطط الإنتاج الجديدة لمجموعة أوبك+. جاء هذا الارتفاع في ظل توقعات بانخفاض المعروض العالمي، ما حفّز آمال المستثمرين بانتعاش السوق. الكلمة المفتاحية “أسعار النفط” ظلت محور الأحداث الاقتصادية خلال الأسبوع مع تصاعد التوترات الجيوسياسية.
آثار العقوبات الأمريكية على أسعار النفط
أثرت العقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران بصورة مباشرة على أسعار النفط العالمية. أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن سلسلة عقوبات طالت مصفاة صينية مستقلة وشبكة كيانات وسفن مرتبطة بإمدادات النفط الخام الإيراني، الأمر الذي يسلط الضوء على تشديد السياسة الأمريكية تجاه طهران.
وفقًا لخبراء، أثر هذا الإجراء على صادرات النفط الإيراني التي قُدرت سابقًا بنحو 1.8 مليون برميل يوميًا. لكن مع تصعيد العقوبات، يتوقع المحللون في بنك ANZ تراجع هذه الصادرات بمقدار مليون برميل يوميًا، مما قد يعيد تشكيل موازين العرض والطلب بالسوق.
تأثير خطة مجموعة أوبك+ على الأسواق
استفادت أسعار النفط من إعلان مجموعة أوبك+ عن خطط جديدة لخفض الإنتاج. يشمل هذا الإجراء سبعة أعضاء يتعهدون بتخفيضات إضافية تتراوح بين 189 ألف برميل و435 ألف برميل يوميًا شهريًا حتى يونيو 2026. تأتي هذه الخطة كخطوة إضافية بعد سلسلة إجراءات خفض الإنتاج التي بدأتها المجموعة منذ عام 2022 بهدف دعم استقرار السوق وتعزيز الأسعار.
تزامن ذلك مع استمرار ثمانية من أعضاء أوبك+ في رفع إنتاجهم بواقع 138 ألف برميل يوميًا خلال أبريل، بما يعكس منهجًا مزدوجًا من أجل موازنة العرض العالمي. هذه الخطط عززت حالة التفاؤل بين المتداولين، حيث يراهنون على تعافي السوق رغم التحديات.
مكاسب أسبوعية لخام برنت وغرب تكساس
على مدى الأسبوع، أظهرت أسعار النفط أداءً إيجابيًا. حقق خام برنت مكاسب تجاوزت 2% ليصل إلى 72.08 دولارًا للبرميل، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 1.6% ليبلغ 68.25 دولارًا للبرميل. هذا يمثل أكبر ارتفاع أسبوعي منذ بداية العام الحالي.
يأتي هذا التحسّن في وقت تتزايد فيه المؤشرات على تقلص المعروض، ما يجذب المستثمرين مجددًا إلى سوق النفط. بالنظر إلى الأوضاع الحالية، يُتوقع أن تستمر أسعار النفط في الصعود إذا ما تزايدت العقوبات وتعززت خطط أوبك+، مع احتمالية تأثير أي حراك دولي جديد على ديناميكيات السوق.
ختامًا، يبدو أن المشهد في أسواق النفط يسير نحو مزيد من التحديات المدفوعة بالعوامل الجيوسياسية وخطط الإنتاج. التوازن بين العرض والطلب يبقى العامل الحاسم لضمان استدامة الأسعار عند مستويات مقبولة.