تُعدّ الصدفية من الأمراض الجلدية المزمنة التي تؤُثّر بشكل كبير على حياة المصابين بها، حيث تتفاقم أعراضها بفعل بعض العوامل الخارجية والداخلية. يلجأ المصابون بهذا المرض إلى أطباء الجلدية بحثًا عن سبل للسيطرة على النوبات والحد من تفاقم الأعراض. ومع ذلك، هناك عدة طرق بسيطة يُمكن للأفراد اتباعها للوقاية من تطور الصدفية وتخفيف آثارها، كما سنعرض في هذا التقرير.
كيفية الوقاية من تفاقم الصدفية باستخدام الترطيب والعناية بالبشرة
العناية بالبشرة تلعب دورًا رئيسيًا في تقليل أعراض الصدفية. يُوصى باستخدام كريمات الترطيب الثقيلة مثل الفازلين، حيث تعمل على حبس الرطوبة داخل الجلد وتخفيف الجفاف الذي يؤدي إلى تفاقم المرض. يمكن تطبيق الكريمات على المناطق المصابة ومن ثم تغطيتها بغلاف بلاستيكي لبضع ساعات لضمان امتصاص الجلد للمرطب.
للعناية اليومية، يُنصح بعدم العبث بالبقع والقشور الناتجة عن الصدفية لتجنب تدهور الحالة. عند قص الأظافر أو القيام بأي إجراء يتعلق بالبشرة، يجب توخي الحذر لتجنب الخدوش أو الجروح، لأن أي أذية في الجلد قد تسوء الوضع.
التأثير السلبي للمناخ على الصدفية وكيفية مواجهته
الصدفية تتأثر بشكل ملحوظ بتغيرات المناخ. فمثلاً، الطقس البارد والجاف يفاقم أعراضها لدى العديد من الأشخاص. لذلك، من المهم استخدام جهاز ترطيب الهواء داخل المنزل للحفاظ على الرطوبة وانخفاض نسبة الجفاف في الجو. من جهة أخرى، يُلاحَظ أن الطقس الحار قد يُخفف من الأعراض لدى البعض، لكنه ليس دائمًا حلاً مضمونًا. يُفضل أن تبقى فترة الاستحمام قصيرة ولا تزيد عن 10 دقائق مع استخدام المياه الفاترة بدلاً من الساخنة.
الأدوية وتأثيرها على تفاقم الصدفية
بعض الأدوية قد تسهم في تفاقم الصدفية دون علم المُصاب. إذا كنت تتناول أدوية مثبتة مثل الليثيوم (المُستخدم لعلاج الاضطرابات النفسية) أو أدوية حاصرات بيتا مثل بروبرانولول التي تُستخدم لأمراض القلب، عليك إبلاغ طبيبك فورًا. كما أن أدوية مثل الكينيدين قد تؤدي إلى مضاعفة الأعراض، لذا يُفضَّل استشارة المختص قبل تناول أي نوع من العلاجات.
الوقاية من تفاقم الصدفية تتطلب التزامًا باتباع تعليمات الأطباء مع العناية الشخصية بالبشرة وتجنب المحفزات البيئية والدوائية. بهذه التدابير، يمكن السيطرة على الأعراض وتحسين جودة حياة المصابين.