في العام 2024، واجهت محافظة تعز، جنوب غربي اليمن، أزمة صحية غير مسبوقة مع تسجيل أكثر من 50 ألف حالة إصابة بالملاريا. هذا الرقم المقلق يعكس تفاقم الوضع الوبائي مع ارتفاع الإصابات بنسبة تزيد عن 26% مقارنة بالعام الذي سبقه، ما يسلط الضوء على تحديات السيطرة على مرض ينتقل عبر البعوض ويهدد حياة الآلاف، وفقًا لإحصائيات السلطات الصحية المحلية.
زيادة مقلقة في أعداد الإصابات بالملاريا في تعز
بحسب تصريح نشره تيسير السامعي، المسؤول في الإعلام الصحي بمحافظة تعز، فإنه تم تسجيل 50,588 حالة إصابة بالملاريا خلال العام 2024. في مقارنة صادمة، شهد العام 2023 تسجيل 39,866 حالة، مما يعني زيادة بنحو 26% خلال عام واحد. يُعزى هذا الارتفاع إلى انتشار المستنقعات والمياه الراكدة التي تُعد بيئة مثالية لتكاثر البعوض الناقل للمرض.
الملاريا، المرض الطفيلي الذي ينتقل عن طريق لدغة أنثى بعوضة الأنوفيلة المصابة، ليس مجرد مشكلة صحية محلية في تعز، بل يُمثل تهديدًا مستمرًا في اليمن بأكمله، حيث تتضرر العديد من المحافظات بسبب الانهيار الصحي ونقص الموارد الطبية.
تحديات وبيئة محفّزة لتفشي المرض
التحديات التي تواجه جهود مكافحة الملاريا في تعز تشمل مزيجًا من تردّي النظام الصحي وصعوبة الوصول إلى معظم المناطق المتضررة. العوامل التالية تساهم في انتشار المرض بشكل كبير:
- وجود المستنقعات والبرك نتيجة موسم الأمطار.
- نقص حملات رش المبيدات للحد من تكاثر البعوض.
- تراجع الوعي الصحي وضعف الإمكانيات الصحية.
بالإضافة إلى ذلك، أعلنت منظمة الصحة العالمية عن تسجيل أكثر من مليون حالة إصابة بالملاريا في اليمن خلال العام 2024، مع مئات الوفيات المرتبطة بهذا المرض، ما يعكس حجم الأزمة ليس فقط على مستوى تعز، بل في أنحاء البلاد.
الخطوات الضرورية للحد من انتشار الملاريا في اليمن
لمواجهة تفشي الملاريا في تعز واليمن بشكل عام، هناك حاجة مُلِّحة لاتخاذ تدابير فعالة وسريعة، تشمل:
- تكثيف حملات رش المبيدات للتخلص من البعوض.
- تعزيز الوعي المجتمعي حول أهمية الوقاية وطرق حماية المنازل.
- إيجاد حلول بيئية للتخلص من المستنقعات والمياه الراكدة.
- توفير الأدوية المضادة للملاريا بشكل مجاني في المراكز الصحية.
ومع استمرار الظروف الصعبة في اليمن، تظل الحاجة إلى دعم المنظمات الدولية والمحلية أمرًا ضروريًا لتعزيز جهود السيطرة على الملاريا وتوفير بيئة صحية أفضل لسكان تعز والمناطق المتضررة الأخرى.