خطبة الجمعة اليوم: فضل الأم ودور الأخلاق في تعزيز ترابط المجتمع

تزامنًا مع يوم الجمعة الموافق 21 مارس 2025، ألقت المساجد المصرية خطبة الجمعة التي سلطت الضوء على فضل الأم ودورها المحوري في الحياة الأسرية والمجتمعية، إلى جانب أهمية الالتزام بالأخلاق الإسلامية في تعزيز الترابط الاجتماعي وحماية المجتمع من الظواهر السلبية. وتأتي هذه الخطبة في أجواء شهر رمضان المبارك، لتحث المسلمين على تعميق الروابط الأسرية والتحلي بالسلوك القويم.

خطبة الجمعة اليوم: فضل الأم وأهمية بر الوالدين

تناولت خطبة الجمعة اليوم موضوعًا جوهريًا يركز على فضل الأم، استنادًا إلى آيات قرآنية وأحاديث نبوية. أكد الخطباء على ضرورة البر بالوالدين وخاصة الأم، التي تعد من أعظم صور الرحمة الإلهية في حياة الإنسان. وقد جاء في القرآن الكريم قوله تعالى: {ووصينا الإنسان بوالديه إحسانًا حملته أمه وهنًا على وهن}، كما يُستشهد بحديث النبي ﷺ: “أمك، ثم أمك، ثم أمك، ثم أبوك”، مما يبرز عظمة مكانة الأم في الإسلام والتأكيد على الإحسان إليها باعتباره جزءًا من العبادة الحقة في الإسلام.

وتطرقت الخطبة إلى نماذج من بر الوالدين في الإسلام، منها قصة ذلك الصحابي الذي حمل والدته في الحج متسائلًا إن كان قد أوفى حقها، فجاء الرد من ابن عمر رضي الله عنه بأنها لم تعادل زفرة واحدة من آلام الولادة، وهو ما يدل على مكانة الأم التي يصعب على الأبناء رد جميلها إلا بالإحسان الدائم.

خطبة الجمعة اليوم: الأخلاق ودورها في بناء المجتمع

في القسم الثاني من خطبة الجمعة اليوم، شدد الأئمة على أن القيم والأخلاق هي الأسس التي تحمي المجتمع من التفكك والانحدار الأخلاقي. تم تسليط الضوء على مسألة التحرش الإلكتروني، الذي أصبح من الظواهر المقلقة في العصر الرقمي. وأشار الخطباء إلى أن هذه الظاهرة تؤثر على النفس والمجتمع، داعين إلى الوقوف بحزم ضد أي سلوك مسيء عبر الإنترنت. وقد استُشهد بقول النبي ﷺ: “أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا”، لتأكيد دور الأخلاق في بناء شخصية المسلم الملتزم بتعاليم دينه.

ولتجنب الآثار السلبية لهذه الظاهرة، حثت الخطبة الأسر والمؤسسات التعليمية والمساجد على التكاتف لتوعية الشباب بخطورة التحرش الإلكتروني واحترام المرأة وصون كرامتها.

خطبة الجمعة اليوم: الأسرة نقطة انطلاق القيم

ركزت خطبة الجمعة على دور الأسرة في بناء شخصية الأبناء، ومن ذلك غرس قيم البر بالأم والوالدين، إلى جانب تعليمهم احترام الآخرين والابتعاد عن السلوكيات السلبية. تم التأكيد على دور الأم كمحور رئيسي في تربية الأطفال وغرس المبادئ الإسلامية فيهم. وأشار الخطباء إلى أن احترام الأم وتقديرها هو أحد مفاتيح استقرار الأسرة، الأمر الذي ينعكس على بناء مجتمع مترابط وواعٍ بمسؤولياته الأخلاقية.

وفي ختام الخطبة، دعا الأئمة للمجتمع بالرقي والهداية، وللأمهات بالصحة والرحمة لمن رحلن عن الدنيا. كما دعوا إلى الحفاظ على القيم والأخلاق، خصوصًا في شهر رمضان المبارك، لأنه فرصة عظيمة لتعزيز الإحسان ونشر البر في الحياة اليومية.