رغم الإنتاج الضخم والاستثمار الكبير في إنتاج المحتوى، تواجه خدمة أبل TV+ تحديات مالية كبيرة، وفقًا لتقرير صادر عن موقع The Information. تم الكشف عن أن هذه الخدمة، التي تركز على تقديم محتوى أصلي بشكل شبه كامل، تتكبد خسائر سنوية تتجاوز المليار دولار، مع إنفاق يُقدر بنحو 4.5 مليارات دولار سنويًا. وبرغم هذه التحديات، تواصل أبل تعزيز حضورها في سوق البث التنافسي من خلال تقديم برامج رائدة ومحتوى حصري.
خدمة أبل TV+ تعاني من تحديات مالية بسبب ضعف العائدات
أفاد التقرير بأن أبل TV+، التي تعد جزءًا من قطاع الخدمات المربح للشركة، تواجه صعوبات في تحقيق أرباح تتماشى مع استثماراتها الضخمة. ورغم أن قطاع خدمات أبل، بما في ذلك آبل تي في بلس، حقق إيرادات بلغت 26.3 مليار دولار في الربع الأخير من عام 2024 بزيادة سنوية قدرها 14%، إلا أن الأرباح الناتجة لم تكن كافية لتغطية تكاليف الإنتاج الهائلة لمنصة البث.
وتجدر الإشارة إلى أن أبل لم تصرح بعدد المشتركين الفعليين على منصتها أبل TV+، ما يثير تساؤلات حول مدى رواج الخدمة وجاذبيتها بين المستخدمين مقارنة بمنصات أخرى رائدة في هذا المجال.
محتوى حصري لكنه مكلف: هل يحقق العائد المتوقع؟
تعد أبل TV+ منصة تراهن على إنتاج محتوى أصلي عالي الجودة، ومن بين أبرز أعمالها المسلسلات الحائزة على جوائز مثل “Ted Lasso” و”The Morning Show”، بالإضافة إلى إنتاجات أخرى مثل “Severance” و”Shrinking”. كما حصلت أبل على إشادات واسعة من خلال أفلام مثل “كودا” الحائز على جائزة الأوسكار و”قتلة زهرة القمر” للمخرج مارتن سكورسيزي.
لكن هذه التوجهات الإنتاجية المكلفة لها ثمنها. فعلى الرغم من شهرة هذه الأعمال، إلا أن متوسط الإيرادات الشهرية لكل مستخدم يبدو منخفضًا بسبب السياسات الترويجية التي تتبعها أبل، مثل منح ثلاثة أشهر مجانية لمشتري الأجهزة الجديدة، أو توفير الخدمة مجاناً عبر شراكات مع شركات مثل T-Mobile وComcast.
غياب الباقة الإعلانية قد يكون عقبة إضافية لأبل TV+
من أبرز الملاحظات على استراتيجية أبل TV+ هو غياب باقة اشتراك مدعومة بالإعلانات كما تقدم منصات بث كبرى مثل نتفليكس وهولو. مع تكلفة اشتراك تبلغ 9.99 دولارات شهريًا أو 99.99 دولارًا سنويًا، يظل السعر حائلاً أمام شريحة من المستخدمين الباحثين عن خيارات أقل تكلفة، ما قد يُقلِّص من قدرة أبل على جذب قاعدة أوسع من المشتركين.
وبالنظر إلى التحديات الحالية ومنها دخول منافسين جدد، يبدو أن مستقبل أبل TV+ يحتاج إلى استراتيجية أكثر مرونة وتوجهًا نحو الابتكار، بما يعزز من العائدات ويضمن لمستخدميها تجربة فائقة الجودة تستحق التكلفة. هل ستتمكن أبل من التغلب على هذه التحديات؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة.