المؤشر توبكس الياباني يبلغ أعلى مستوى له في 8 أشهر: ماذا يعني ذلك؟

ارتفع المؤشر “توبكس” الياباني اليوم ليسجل أعلى مستوى له في ثمانية أشهر، مدفوعًا بمكاسب قوية لأسهم البنوك بعد إعلان بيانات تضخم تجاوزت التوقعات. وعلى الرغم من الانتعاش الأولي، أغلقت الأسواق على تباين بسبب مخاوف متصاعدة بشأن تأثير السياسات التجارية الأمريكية. يأتي ذلك مع استمرار الأسواق في التفاعل الحذر مع تطورات أسعار الفائدة وارتفاع تكلفة المعيشة.

المؤشر توبكس الياباني يحقق مكاسب رغم التحديات

شهد المؤشر “توبكس” الأوسع نطاقًا ارتفاعًا بنسبة 0.29% ليصل إلى 2804.16 نقطة، وهو أعلى مستوى للإغلاق منذ يوليو 2024. هذا الارتفاع مثّل الجلسة السابعة على التوالي من المكاسب، وهي أطول سلسلة أرباح منذ يناير 2024، مما يعزز جاذبية السوق اليابانية بالإشارة إلى تحسن ملحوظ في معنويات المستثمرين. وفي المقابل، تراجع المؤشر “نيكاي” بنسبة 0.2% ليغلق عند 37677.06 نقطة، بعد أن فقد مكاسب سابقة مع نهاية التداول، بينما حقق المؤشر ارتفاعًا أسبوعيًا بنسبة 1.89%.

ويفسر المحلل يوجو تسوبوي من “دايوا للأوراق المالية” هذا التباين بأن المستثمرين فضلوا الحذر ترقبًا للتطورات القادمة في الأسواق الأمريكية والسياسات الجمركية تحت قيادة الإدارة الأمريكية الحالية. هذه السياسات قد تعيد ترتيب أولويات الاستثمار العالمي وتفرض ضغطًا إضافيًا على الأسواق الآسيوية.

التضخم الياباني ومستقبل أسعار الفائدة

ارتفع معدل التضخم الأساسي في اليابان ليصل إلى 3% في فبراير، مع تسجيل تضخم مستثنيًا الوقود أعلى وتيرة له منذ قرابة العام. وتعكس هذه الأرقام اتساع الضغوط التضخمية، ما يعزز التوقعات بإمكانية رفع أسعار الفائدة مستقبلًا.

من جانب آخر، أشار محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، إلى أن ارتفاع تكاليف الغذاء وزيادة الأجور هما من أبرز محركات التضخم المتسارع. ورغم محافظته على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، حذر من تداعيات إضافية قد تؤثر على الاقتصاد إذا استمرت الأسعار في الارتفاع بوتيرة غير مسبوقة.

قطاع البنوك يتفوق وأسهم التكنولوجيا تتراجع

قاد قطاع البنوك موجة المكاسب في بورصة طوكيو، إذ ارتفع مؤشر القطاع بنسبة 4.14% ليصبح الأكثر ربحًا بين المؤشرات الفرعية. وصعد سهم مجموعة “ميتسوبيشي يو إف جي” المالية بنسبة 5.72%، وهو أعلى ارتفاع فردي، في حين ارتفع سهم مجموعة “ميزوهو” المالية بنسبة 3.09%.

ومع ذلك، سجل قطاع التكنولوجيا أداءً أقل تميزًا، حيث تراجع سهم شركة “أدفانتست”، المصنعة لمعدات اختبار الرقائق، بنسبة 2.23%. وكان سهم شركة “سومكو”، المختصة بتصنيع رقائق السليكون، من بين الأكثر انخفاضًا بعد أن فقد 6.13% من قيمته، ليصبح أكبر الخاسرين على المؤشر “نيكاي”.

تساهم هذه التحركات في توزيع مكاسب وخسائر متباينة داخل السوق الياباني، بينما تستعد الأسواق العالمية لمواصلة التفاعل مع الأوضاع الاقتصادية المتسارعة وتعقيداتها المتنامية.