تعتبر وجبة السحور خلال شهر رمضان الكريم أحد أهم العوامل المؤثرة في الصيام الصحي والمتوازن، حيث تؤكد وزارة الصحة على أهمية تناول سحور خفيف ومشبع غني بالمكونات الغذائية التي تقلل الشعور بالجوع والعطش. ومن خلال دليل “التغذية والصيام”، أوضحت الوزارة العديد من النصائح والإرشادات التي تسهم في تحسين تجربة الصيام وتعزيز صحة الصائمين.
أهمية وجبة السحور في الصيام الصحي
تلعب وجبة السحور دوراً رئيسيا في توفير الطاقة اللازمة للجسم خلال ساعات الصيام الطويلة. وتنصح وزارة الصحة بتأخير السحور حتى قبل الإمساك بنحو 30 دقيقة، استنادًا إلى السنة النبوية المباركة. ويُنصح الصائمون بتناول وجبة تحتوي على العناصر الأساسية كاللبن، الجبن، البيض المسلوق والخضروات المطهية، إضافة إلى الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، حيث تسهم هذه المكونات في منح شعور أطول بالشبع وتقليل الشعور بالجوع.
توصية الوزارة بتأخير السحور تأتي بهدف تقليل فترة الامتناع عن الطعام، مما يعزز قدرة الجسم على تحمل ساعات الصيام. لذا، من الضروري التركيز على قيمة ومكونات الوجبة، لضمان استقرار الطاقة والتحكم في مستويات الجوع خلال النهار.
دور الألياف والبوتاسيوم في تخفيف العطش والجوع
أكدت وزارة الصحة على أهمية الألياف الغذائية لدورها الكبير في تحسين الهضم وتعزيز الشعور بالشبع. وتشمل الأطعمة الغنية بالألياف البقوليات، مثل العدس والفول، والخضروات والفواكه على حد سواء. أما بالنسبة للعطش، فقد نصحت الوزارة بتحصيل البوتاسيوم من مصادره الطبيعية مثل الموز، التمر، الزبادي والعدس، لدوره في الحفاظ على توازن المياه في الجسم ومنع الإصابة بالجفاف.
اختيار الأطعمة المناسبة في السحور يسهم في الوقاية من الإجهاد الناتج عن فقد السوائل ويضمن تجربة صيام سلسة، خاصة خلال الأيام الأكثر حرارة التي يزيد فيها الشعور بالعطش.
أفكار عملية لتحضير سحور صحي
لتسهيل إعداد سحور صحي ومتوازن، يمكن اعتماد الخيارات التالية لتحقيق أقصى استفادة من الوجبة:
- وجبة متكاملة تحتوي على البروتينات مثل البيض المسلوق أو اللبن مع بعض الخضروات الطازجة.
- إضافة القليل من زيت الزيتون إلى السلطات لتعزيز القيمة الغذائية.
- الاعتماد على الحبوب الكاملة مثل الشوفان أو القمح لزيادة الشعور بالشبع فترة أطول.
- اختيار التمر أو الزبادي كمصدر طبيعي للبوتاسيوم والطاقة السريعة.
وجبة السحور ليست ثانية في أهميتها عن الإفطار، بل تشكل عنصراً حيوياً لدعم الجسم ومدّه بالطاقة اللازمة، مما يضمن صياماً صحياً ومفيداً. عليك فقط الالتزام بالمكونات الموصى بها للحصول على أقصى فائدة غذائية خلال هذا الشهر الفضيل.