الأم هي مفتاح الرحمة الإلهية وباب عظيم للحسنات، فقد خصّها الإسلام بمكانة استثنائية ونوّه بأهمية برّها في الكتاب والسنة. يُعد برّ الأم من أعظم القربات التي تقرّبنا من الله وتجعل حياتنا مليئة بالبركة والخير. في عيد الأم “Mother’s Day”، نستذكر عطاءها غير المحدود وحبها الصادق الذي لا تتوقف عن تقديمه في كل لحظة.
مكانة الأم في الإسلام
أكد الدكتور أحمد نبوي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، على أن بر الوالدين وبخاصة الأم يُعتبر من أعظم الأعمال التي تضاعف الحسنات، مستشهدًا بقوله تعالى: “وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُوا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنًا”. كما أوضح الحديث النبوي الشريف “أمك، ثم أمك، ثم أمك، ثم أبوك”، الذي يبيّن مكانتها التي تعادل ثلاثة أضعاف مكانة الأب في الإسلام نظرًا لتضحياتها وجهودها اللا محدودة في حياة أبنائها.
الأم كرمز للرحمة والعطاء
تتجلى في الأم صفات الرحمة والمودة والحنان؛ فهي النموذج الأسمى للعطاء غير المشروط والحب الفطري. تسهر الليالي وتتحمل الصعاب بصبر ورضا من أجل رفاهية أبنائها. هي التي تعلمهم أولى خطوات الحياة بحب ورعاية لا حدود لها. لذلك، نجد أن الأم دائمًا تُضرب بها الأمثال في قدرتها على التضحية والحنان، وهي مصدر البركة والأمان لأفراد الأسرة كافة.
اغتنام الوقت في برّ الأم
أوصى الدكتور أحمد نبوي بضرورة اغتنام وجود الأم في حياتنا للإحسان إليها والعمل على رضاها، مؤكدًا أن رضاها مفتاح رضا الله. دعا الجميع للاستفادة من الفرص بالدعاء لها وإسعادها والعمل الصالح في حياتها وبعد وفاتها، قائلًا: “نسأل الله أن يجعلنا من البارين بوالدينا، وأن يرزقنا حسن الإحسان إليهم ويجعلهم سببًا لرحمتنا في الدنيا والآخرة”.
إن عيد الأم ليس مجرد مناسبة عابرة، بل هو تذكير بدورها الجوهري في حياتنا ودعوة للتعبير عن الحب والامتنان تجاهها كل يوم، وليس في هذا اليوم فحسب.