تأثير التوتر النفسي على صحة الأسنان واللثة: الأسباب والنصائح للوقاية

تعتبر صحة الفم والأسنان من أهم الجوانب التي تؤثر على جودة حياة الأطفال والكبار على حد سواء، لكن ما لا يعلمه الكثيرون هو العلاقة الوثيقة بين التوتر النفسي وصحة الفم. فالتوتر والإجهاد النفسي يؤثران بشكل غير مباشر على صحة الأسنان واللثة، مما يؤدي إلى مشاكل مثل تسوس الأسنان والتهابات اللثة مع مرور الوقت، إذا لم يتم التعامل معها بوعي واهتمام.

التوتر النفسي وصحة الأسنان

يؤثر التوتر النفسي بشكل مباشر على صحة الفم والأسنان، وفقًا لما أكده الدكتور أحمد زيدان، أخصائي جراحة الفم والأسنان. فالأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب أو التوتر المزمن غالبًا ما يهملون العناية بنظافتهم الشخصية، بما في ذلك نظافة الفم. هذا الإهمال يزيد من خطر الإصابة بتسوس الأسنان وأمراض اللثة، حيث تصبح الأسنان أكثر عرضة للتدهور مع قلة العناية اليومية.

تأثير الأدوية النفسية على الفم والأسنان

تلعب الأدوية النفسية التي تُستخدم لعلاج الاكتئاب أو اضطرابات القلق دورًا كبيرًا في التأثير على صحة الفم، وفقًا للدكتور زيدان. هذه الأدوية قد تقلل من إفراز اللعاب، وهو أمر يؤدي إلى جفاف الفم، ما يجعل البيئة الفموية أكثر عرضة للبكتيريا الضارة. بالإضافة إلى ذلك، يميل الأشخاص المرهقون نفسيًا إلى اتباع عادات سيئة مثل التدخين أو تناول السكريات بشكل مفرط، ما يزيد من مشاكل الأسنان.

كيفية الحفاظ على صحة الفم أثناء التوتر

للوقاية من مشاكل الأسنان الناتجة عن التوتر، ينصح الدكتور زيدان بضرورة العناية اليومية بالفم والأسنان بغسل الأسنان مرتين يوميًا على الأقل واستخدام غسول الفم. كما يشدد على أهمية زيارة طبيب الأسنان بشكل دوري للكشف عن أي مشاكل في مراحلها المبكرة. وبالنسبة للأطفال الذين يعانون من اضطرابات نفسية، يُوصى بمراقبة حالتهم النفسية والتأكد من تقديم الدعم اللازم لهم، حيث يمكن أن تؤثر صحة أسنانهم بشكل كبير على حالتهم النفسية.

العناية بصحة الفم لا تتطلب فقط استخدام الأدوات الصحيحة، لكنها تبدأ من صحة نفسية مستقرة تساهم في تحسين نمط الحياة بشكل عام.