عائض القرني يتراجع عن تعزية الحويني: جدل واسع حول السبب

أثار الداعية السعودي عائض القرني جدلًا واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي بعدما حذف تغريدة تعزية للشيخ أبو إسحاق الحويني. هذا التراجع جاء بعد توضيح القرني أنه لم يكن على دراية كاملة بمنهج الحويني عندما نشر التغريدة، مما أدى إلى نقاش واسع بين مؤيديه ومعارضيه، مع تباين الآراء حول دوافع قراره وسياقه.

أسباب تراجع عائض القرني عن تعزية الحويني

في منشور عبر منصة إكس (تويتر سابقًا)، أوضح عائض القرني أن قراره بالتراجع عن تعزية الحويني جاء بعد البحث في منهجه، واعتمادًا على تنبيهات من بعض العلماء الثقات. أكد القرني التزامه بمنهج أهل السنة والجماعة، ومبادئ السلف الصالح، مُشيرًا إلى أهمية تجنب تأييد أي شخص يتبين لاحقًا أن منهجه يخالف هذا الإطار. ورأى القرني ضرورة تصحيح المواقف السابقة، موضحًا أن هذا يعكس حرصه على أداء دوره الديني والوطني بما يتماشى مع منهجه الثابت.

ردود فعل المتابعين على موقف عائض القرني

أثار تراجع الداعية عائض القرني انقسامًا واسعًا بين مؤيدين ومعارضين على منصات التواصل. فقد دافع المؤيدون عن قراره باعتباره خطوة شجاعة تُظهر التزامه بالحق وتصحيح المواقف عند الضرورة، مُشيدين بولائه لولاة الأمر والعلماء في السعودية. في المقابل، رأى المنتقدون أن التراجع عن التعزية في متوفى، بغض النظر عن الاختلافات الفكرية، ليس مبررًا، معتبرين أن هذا الإجراء قد يكون نتيجة ضغوط خارجية تعرض لها الداعية، مما أضاف بعدًا آخر للنقاش.

القرني ومواقفه المثيرة للجدل

ليست هذه هي المرة الأولى التي يُثير فيها عائض القرني الجدل بسبب تصريحاته أو مراجعاته الفكرية. فقد سبق أن أعلن مراجعات مواقف سابقة تتعلق بقضايا دينية وسياسية، مما جعله شخصية بارزة في الإعلام وحجر زاوية للنقاشات بين مختلف الأطياف الفكرية. على الرغم من الانتقادات، يرى البعض أن مواقفه المتجددة تعكس مرونة فكرية واستجابة للمتغيرات الدينية والاجتماعية.

تُظهر الخطوة الأخيرة لعائض القرني قدرةً على مراجعة الذات وتصحيح المسار. وبينما يختلف المتابعون حول دوافع قراراته، يبقى تأثيره في الساحة الدينية والإعلامية محل اهتمام واسع.