بوعلام صنصال يرد على طلب النيابة الجزائرية بسجنه 10 سنوات: التفاصيل كاملة

أثارت محاكمة الكاتب الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال جدلًا واسعًا على الصعيدين الداخلي والدولي. النيابة العامة طالبت بإنزال عقوبة السجن لمدة 10 سنوات وغرامة مالية قدرها مليون دينار جزائري، متهمة إياه بـ”المساس بوحدة الوطن”. جاءت هذه التطورات بعد تصريحات صنصال المثيرة حول تاريخ الجزائر وعلاقته بالمغرب، التي اعتبرتها السلطات الجزائرية تحريفًا للوقائع التاريخية.

نفي بوعلام صنصال للتهم الموجهة إليه

خلال مثوله أمام المحكمة، نفى بوعلام صنصال كافة الاتهامات التي سيقت ضده مؤكدًا أن كتاباته وآرائه تعكس مواقفه الشخصية فقط، دون نية لتهديد وحدة الوطن أو الإساءة للمؤسسات الوطنية. أوضح صنصال أمام القضاة أنه لم يكن يقصد أن تُفهم تصريحاته أو كتاباته على أنها استفزاز سياسي أو محاولة لزعزعة استقرار البلاد. تصريحاته هذه لم تهدئ الجدل العام بل صعدت حالة الانقسام بين مؤيد ومعارض لموقفه.

تأجيل الحكم وزيادة التوتر

قررت المحكمة تأجيل النطق بالحكم إلى يوم 27 مارس، مما زاد من حدة النقاش حول القضية. تصريحات صنصال المتعلقة بتاريخ الجزائر والمغرب أثارت موجة غضب في الأوساط الرسمية الجزائرية، واعتبرتها انتهاكًا لتاريخ البلاد وتخدم رؤية تخريبية محتملة. هذا التأجيل ساهم في إبقاء القضية حديثًا رئيسيًا في وسائل الإعلام المحلية والدولية، مسلطًا الضوء على الوضع السياسي في الجزائر.

تأثير محاكمة بوعلام صنصال على العلاقات الجزائرية الفرنسية

لم تنحصر تداعيات القضية داخل الجزائر، بل انعكست بوضوح على العلاقات الجزائرية الفرنسية. دعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للإفراج عن صنصال زادت التوتر بين البلدين، معتبرة لدى البعض تدخلًا في الشؤون الداخلية للجزائر. تأتي هذه القضية ضمن سلسلة من القضايا الحساسة التي تعكس التعقيد الكبير في تاريخ العلاقة الجزائرية الفرنسية.

بوعلام صنصال، كاتب يبلغ من العمر 75 عامًا وسبق أن شغل منصبًا حكوميًا في قطاع الصناعة الجزائري. عُرف بمواقفه الجريئة وانتقاداته الحادة، ما جعله شخصية محل جدل دائم على الساحة السياسية والثقافية. توقيفه في نوفمبر الماضي أثار ردود فعل واسعة، ولا تزال قضيته تتصدر المشهد الإعلامي.