أعلنت شركة “إم بي كيه بوزنان” البولندية، المشغّلة لأكبر أسطول من حافلات الهيدروجين، حدوث أزمة كبيرة إثر توقُّف 23 حافلة تعمل بخلايا الوقود بشكل شبه متزامن نتيجة تزويدها بهيدروجين ملوث. هذا الانقطاع ألقى الضوء على تحديات تكنولوجيا الهيدروجين في بولندا، حيث أظهرت التحقيقات وجود تلوث في الوقود، مما تسبب بعطل كبير في خلايا الوقود وعرقل تشغيل الحافلات.
أزمة حافلات الهيدروجين في بولندا
التحقيقات كشفت أن 23 حافلة متضررة تمت تعبئتها بهيدروجين منخفض الجودة من مورد خارجي غير موثوق، بينما الحافلتان المتبقيتان استخدمتا وقودًا عالي النقاء من مصدرها التقليدي. هذا الحادث أثار قلقًا بشأن الجودة القياسية للهيدروجين المستخدم وحساسيات هذه التقنية الجديدة. من جانبه، أكّد فريق الأبحاث المستقل أن أسباب العطل ناتجة عن تركيزات عالية لأول أكسيد الكربون تتجاوز الحدود المقبولة، ما شكل خطرًا على الأداء.
تفاصيل عن حافلات “سولاريس أوربينو 12”
الحافلات المتضررة – وجميعها من طراز “سولاريس أوربينو 12” – تعتمد على محطات تعبئة تدار بوساطة شركة أورلين البولندية، التي تُنتج الهيدروجين عبر التحليل الكهربائي. أظهرت المزيد من الفحوص أن تدني جودة الهيدروجين كان سببًا رئيسيًا في العطل المتزامن، ما وضع مستقبل هذه التكنولوجيا الواعدة تحت المجهر في بولندا.
الخطوات لمعالجة المشكلة
الرئيس التنفيذي لشركة “إم بي كيه بوزنان”، كريستوف دوستاتني، أكد أن المورد المسؤول عن الوقود المعيب سيتحمل تكاليف الصيانة وإصلاح الأضرار. حاليًا، تعمل الشركة على تنظيف أنظمة الحافلات باستخدام هيدروجين نقي بنسبة لا تقل عن 99.97%، حيث أعيد تشغيل 14 حافلة فقط حتى الآن. كما تسعى الشركة لاستعادة الخدمة الكاملة لجميع حافلاتها بعد تطهير محطة التزود بالكامل.
يُعد هذا الحدث تذكيرًا بأهمية الضوابط الصارمة على جودة الهيدروجين في التطبيقات التجارية. تشير هذه الأزمة إلى الحاجة لتطوير بنية تحتية متطورة وأطر تنظيمية تحمي الاستثمارات البيئية والتقدم التكنولوجي في مجال النقل المستدام.