خبير نفسي: اغتنم فرصة رمضان للتخلص من العادات السلبية وتحقيق التوازن النفسي والحياة الأفضل

شهر رمضان المبارك يمثل فرصة ذهبية لتحقيق التغيير الذاتي واكتساب عادات إيجابية تساعد على تحسين جودة الحياة. لا يقتصر الأمر على الامتناع عن الطعام والشراب، بل يمتد ليكون تدريبًا نفسيًا وروحيًا على ضبط النفس والتحكم في الرغبات النفسية والبيولوجية. إليك كيف يمكن استثمار هذا الشهر لتطوير الذات وتعزيز السلوكيات الإيجابية.

التحكم في العادات السلبية وتطوير الذات

شهر رمضان يمكن أن يكون نقطة تحول لأولئك الذين يسعون للتخلص من العادات السلبية. يوضح الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، أن الصيام يُظهر قوة الإرادة التي يمتلكها الإنسان حتى أمام الحاجات الأساسية مثل الطعام والشراب. هذا الامتناع المؤقت يدعم القدرة الذهنية على تعديل السلوكيات غير المرغوبة وتعزيز الاستجابة الإيجابية في مواجهة العادات التي قد تبدو مستحيلة التغيير.

تعزيز الصبر والإرادة من خلال الصيام

يمثل رمضان فرصة للتدريب النفسي الذي يشبه تمارين العضلات؛ إذ يساعد الفرد على تطوير قوته الداخلية عند مقاومة الرغبات المختلفة. وكما أكد الدكتور المهدي، يعتبر الصيام وسيلة فعّالة لممارسة الصبر والإرادة في جوانب متعددة من الحياة. كلما زادت القدرة على ضبط النفس في رمضان، انعكست هذه القوة على مواجهة التحديات اليومية، مما يسهم في تنمية وتحقيق حياة متوازنة ومستقرة.

رمضان: موسم للصحة النفسية والاجتماعية

الصيام ليس فقط عبادة روحية، بل هو وسيلة لتحقيق التقوى وتعزيز الاستقرار النفسي والاجتماعي. يضيف أستاذ الطب النفسي أن رمضان يؤدي إلى تطهير النفس وتحفيز الالتزام بالسلوكيات الحميدة. إلى جانب ذلك، يمكن اعتبار الصوم فرصة لتقويم العادات اليومية وبناء شخصية أكثر اتزانًا وقوة نفسية قادرة على الصمود أمام التحديات الحياتية.

اختتامًا، رمضان هو وقت مثالي لإعادة التفكير في الأولويات والعمل على تحسين الذات. استفد من هذا الشهر الكريم لاكتساب عادات جديدة تدفعك نحو حياة مليئة بالإنجاز والرضا النفسي.