أمريكا تتدخل في اختيار محافظ مصرف لبنان المركزي المقبل وجهاز أزعور بين المرشحين للمنصب

تشهد الولايات المتحدة مشاورات مكثفة مع الحكومة اللبنانية لاختيار حاكم جديد لمصرف لبنان المركزي، في خطوة تهدف إلى مكافحة الفساد والحد من تمويل جماعة حزب الله المسلحة. تأتي هذه الخطوة في سياق جهود واشنطن لدفع التغيير الاقتصادي والسياسي بلبنان بعد سنوات من الأزمات المالية التي ألحقت خسائر جسيمة بالبلاد.

## الدور الأمريكي في اختيار حاكم مصرف لبنان

تلعب الولايات المتحدة دورًا مباشرًا وغير معتاد في اختيار حاكم مصرف لبنان، حيث يُعدّ هذا المنصب محوريًا لإعادة تشكيل السياسة النقدية في البلاد. ويهدف التدخل الأمريكي لضمان اختيار شخصية مستقلة قادرة على تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية ومواجهة التحديات الكبرى، مثل تمويل الإرهاب والفساد. وفقًا لمصادر لبنانية وغربية، أجرى مسؤولون أمريكيون لقاءات مع عدد من المرشحين المحتملين، سواء في واشنطن أو داخل السفارة الأمريكية ببيروت.

### معايير واشنطن لاختيار المرشح المناسب

وضعت الإدارة الأمريكية عدة معايير لدعم أي مرشح لهذا المنصب الحيوي، تركز بشكل خاص على:

1. مقاومة حزب الله وعدم الانخراط معه.
2. مكافحة الفساد سواء في القطاع العام أو الخاص.
3. القدرة على تنفيذ الإصلاحات التي يطلبها المجتمع الدولي، بما في ذلك صندوق النقد الدولي.

وقد برزت عدة أسماء كمرشحين محتملين، مثل كميل أبو سليمان، وجهاد أزعور، وفيليب جبر، الذين يحملون خبرة مصرفية وإدارية واسعة.

## آمال في إصلاح الاقتصاد اللبناني

يقع على عاتق الحاكم الجديد للمصرف المركزي مسؤولية قيادة الإصلاحات الاقتصادية، التي باتت ضرورية لإنقاذ البلاد من أزمتها المالية الحادة. وحتمية الإصلاحات ترتبط أيضًا ببرنامج دعم اقتصادي من صندوق النقد الدولي والدول الداعمة للبنان، سواء كانت غربية أو عربية. تشمل الأولويات:
– استعادة الثقة بالمصارف اللبنانية.
– مكافحة الفساد المستشري.
– ابتكار حلول لتحسين قيمة الليرة اللبنانية.

تبقى الآمال معلّقة على قدرة الحكومة باستقطاب الدعم الدولي، وسط تحديات سياسية واقتصادية ضخمة. ويُعتبر قرار تعيين حاكم جديد للبنك المركزي محطة حاسمة في مسيرة إصلاح البلاد.