عقد معهد التخطيط القومي مؤخرًا الحلقة السادسة من نشاط المتابعات العلمية لعام 2024/2025 لمناقشة تقرير “مؤشر الذكاء الاصطناعي 2024” الصادر عن جامعة ستانفورد. تناول التقرير أهم التطورات والابتكارات في مجال الذكاء الاصطناعي وتأثيراتها على مجالات متعددة، من العلوم والتعليم إلى الحوكمة والرأي العام، بحضور نخبة من الأكاديميين والمختصين.
أهمية تقرير مؤشر الذكاء الاصطناعي
تقرير “مؤشر الذكاء الاصطناعي 2024” يتميز بشموليته وعمقه، حيث يغطي مجموعة واسعة من المجالات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، مثل التداعيات الاجتماعية والسياسية والأخلاقية. وأوضحت د. هبة الباز أثناء الحلقة أن التقرير يعتمد منهجية متطورة تعتمد على المؤشرات والمعايير المتنوعة، ليمنح رؤى متعددة الأبعاد تساعد في فهم الأثر العميق لهذه التكنولوجيا. من أبرز الإضافات في التقرير، فصل جديد يدرس تأثير الذكاء الاصطناعي على الطب، التعليم، السياسات، والحوكمة، مما يجعله مصدر رائد لكل من يرغب في الاطلاع على أحدث التطورات.
الاستثمارات والتحديات العالمية
أشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة والصين تتصدران قائمة الدول المستثمرة في الذكاء الاصطناعي، مع نمو واضح في عدد الشركات الناشئة التي تتجاوز 1800 شركة تعمل في مجالات مثل الذكاء التوليدي والروبوتات. في عام 2023، تجاوزت الاستثمارات في هذا القطاع 189 مليار دولار أمريكي، مع استثمارات ملحوظة في القطاعات الصحية، المالية، والتصنيعية. ورغم هذا التقدم، أشار التقرير أيضًا إلى المخاوف المتعلقة بفقدان الوظائف وتأثير الذكاء الاصطناعي على الحياة اليومية، والتي عكستها نتائج استطلاعات الرأي وتحليل وسائل التواصل الاجتماعي.
التوصيات المستقبلية لتطوير الذكاء الاصطناعي
يقدم التقرير عدة توصيات، منها استخدام الذكاء الاصطناعي لتطوير حلول مستدامة تقلل البصمة الكربونية وزيادة كفاءة استخدام الموارد الطبيعية. كما شدد على أهمية موازنة الابتكار مع الأخلاقيات لضمان تحقيق الفائدة للجميع. بالإضافة إلى ذلك، دعا التقرير إلى تعزيز الأمن السيبراني في مواجهة التهديدات المتزايدة، وتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي من خلال قوانين تركز على الشفافية والمساءلة.
ختامًا، يبقى تقرير “مؤشر الذكاء الاصطناعي 2024” مرجعًا هامًا لمحترفي التكنولوجيا والمخططين لفهم الاتجاهات المستقبلية وفرص هذا المجال المتنامي.