يشهد مجال الأمن السيبراني تطورات ملحوظة على مستوى العالم، ويبرز البنك المركزي المصري كأحد الروّاد الإقليميين في هذا المجال. في خطوة لتعزيز التعاون الإقليمي، استقبل البنك وفدًا من البنك المركزي التنزاني للتعرف على التجربة المصرية المتميزة في إنشاء وتشغيل مركز الاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي للقطاع المالي (EG-FinCIRT)، الذي يعد نموذجًا مرموقًا في إفريقيا والشرق الأوسط.
التجربة المصرية في الأمن السيبراني
على مدار ثلاثة أيام، استعرض الفريق التنزاني الأنشطة والخدمات التي يقدمها مركز (EG-FinCIRT). وركزت الزيارة على تبادل المعرفة حول آليات التعامل مع الحوادث السيبرانية، بهدف دعم القدرات السيبرانية في تنزانيا وتعزيز التعاون الأفريقي المشترك. وصرح الدكتور شريف حازم، وكيل المحافظ لقطاع الأمن السيبراني، بأن هذه الزيارة تعكس دور مصر الرائد في مواجهة تحديات البنية الرقمية العالمية.
التعاون الدولي في مواجهة التهديدات السيبرانية
أكد الدكتور إبراهيم مصطفى أهمية توطيد العلاقات بين مراكز الاستجابة في الدول المختلفة، خاصة في ظل تصاعد الهجمات السيبرانية عالميًا مع توسع استخدام التكنولوجيا المالية الرقمية. وأشار إلى أن مركز (EG-FinCIRT) المصري يحرص دائمًا على تبادل الخبرات وتعزيز التعاون مع نظرائه على الصعيدين الأفريقي والدولي. مثل هذه المبادرات تعزز الأمن السيبراني في المنطقة وتخلق شبكات تعاون قوية لمواجهة التهديدات المتزايدة.
خطوات مصرية مميزة لتعزيز الأمن السيبراني
أظهرت الزيارة الجهود المصرية القائمة لتعزيز الأمن السيبراني، والتي تشمل:
– تطوير إطار تنظيمي شامل للأمن السيبراني بالقطاع المالي.
– تقييم جاهزية البنوك والمؤسسات المالية لمواجهة التهديدات الإلكترونية.
– مراجعة واعتماد الحلول التقنية وتطبيقات التكنولوجيا المالية قبل إصدار التراخيص.
كل هذه المبادرات تؤكد التزام البنك المركزي المصري بدعم الأمن السيبراني كركيزة أساسية لضمان استقرار القطاع المالي والمصرفي، مما يعكس مكانته الريادية وتطلعه للتكامل الإقليمي والدولي.