ارتفاع قياسي في سرقة الهواتف بلندن.. والجزائر تصبح مركزًا رئيسيًا لتجارة الأجهزة المهربة

مع تزايد معدلات سرقة الهواتف المحمولة في لندن، أصبحت هذه الظاهرة مصدر قلق كبير للسكان والمسؤولين، حيث تكشف إحصائيات حديثة عن سرقة هاتف آيفون كل 8 دقائق في المدينة. أما المثير للدهشة، فهو تهريب معظم هذه الهواتف إلى الخارج، حيث تُعتبر الجزائر من أبرز الوجهات التي تستقبل الهواتف المسروقة.

إحصائيات خطيرة عن سرقة الهواتف في لندن

تشير التقارير إلى أن حوالي 230 هاتفًا يتم سرقتهم يوميًا في المملكة المتحدة، مع تمركز الجزء الأكبر من هذه السرقات في لندن. وتضاعفت معدلات السرقة بالمقارنة مع السنوات الخمس الماضية، مما أدى إلى خسائر تُقدر بملايين الجنيهات سنويًا. تأتي هذه السرقات نتيجة لنشاط شبكات إجرامية منظمة، حيث تنقل الهواتف من شوارع لندن إلى أسواق عالمية. في عام واحد فقط، شهدت العاصمة سرقة أكثر من 70 ألف هاتف، وهو رقم يعكس الحجم الكبير للخطر.

كيف تنتهي الهواتف المسروقة في الجزائر؟

بعد سرقتها في لندن، يتم تهريب الهواتف إلى الخارج عبر سلسلة من العمليات المنظمة. سوق بلفورت في الجزائر يُعد من المحطات الرئيسية لها، حيث تُمزج الأجهزة الشرعية مع المسروقة. يتم هناك تفكيك الهواتف وإعادة بيعها بمبالغ مرتفعة. ويعتمد المهربون على وسائل مبتكرة، مثل شركات النقل الشخصي أو حتى استخدام موانئ ومطارات، بمساعدة بعض الجهات داخل الجمارك.

إضافة إلى ذلك، تُستخدم أدوات وتقنيات متقدمة، مثل الأكياس العازلة للإشارات المعروفة بـ”أكياس فاراداي”، لإخفاء الأجهزة المسروقة ومنع تتبعها. بينما تُباع الهواتف بعضها كجديدة، يتم تفكيك البعض الآخر لاستخدام أجزائه فقط.

جهود مكافحة الظاهرة

أطلقت الحكومة البريطانية حملات مكثفة للحد من سرقة الهواتف، بما في ذلك مداهمات استهدفت شبكات الجريمة المنظمة. كما شجّعت شركات التكنولوجيا على تبني مبادرات مثل “مفاتيح الإيقاف” لمنع إساءة استخدام الهواتف. مع ذلك، لا تزال هناك تحديات، أبرزها رغبة الشركات في الحفاظ على المبيعات، مما يثير تساؤلات حول التزامهم بحل هذه المشكلة.

في النهاية، تحتاج معالجة هذه الأزمة إلى تكثيف الجهود بين الحكومات، التقنيات الحديثة، ومُصنعي الهواتف لتحقيق أمان أفضل للمستخدمين.