رمضان 2025: نحو تغيير عادات المجتمع من خلال الاستدامة في الشهر الكريم

مع حلول شهر رمضان 2025، تشهد المنطقة تحولًا ملحوظًا نحو الاستدامة في استهلاك الطعام وتحضيره، حيث أصبحت الاستدامة جزءًا أساسيًا من تجربة الإفطار والسحور. وفقًا لتقرير “سلوك المستهلكين في رمضان”، لم تعد الاستدامة مجرد فكرة هامشية، بل تحولت إلى عنصر رئيسي في قرارات الشراء والتخطيط للوجبات. المنازل والمطاعم والفنادق تتبنى طرقًا أكثر وعيًا للحد من الهدر ودعم البيئة.

التحوُّل نحو الطهي المسؤول في المنازل

أظهرت البيانات الحديثة اتجاهًا متزايدًا نحو الاستهلاك المستدام، خاصة بين الأجيال الشابة. وفقًا للتقرير، 80% من المستهلكين صنفوا الاستدامة كعامل رئيسي في قراراتهم الغذائية. يتبنى الأفراد اليوم طرقًا أكثر وعيًا عند إعداد وجبات الإفطار والسحور، مثل التخطيط الذكي للوجبات لتقليل الهدر واستخدام المكونات المحلية لدعم الاستدامة. كما تشهد الأجهزة المنزلية الصحية مثل القلايات الهوائية والخلاطات ارتفاعًا في المبيعات قبل شهر رمضان.

قطاع الضيافة: نهج أكثر استدامة

تستجيب الفنادق والمطاعم الكبرى في دول الخليج لهذا التحول من خلال اعتماد استراتيجيات أكثر استدامة. تستخدم العديد من الفنادق تقنيات الذكاء الاصطناعي لتتبع هدر الطعام، وتطبيق أنظمة تقديم الطعام بحصص مضبوطة، واعتماد استراتيجيات إعادة التدوير والتبرع بالطعام الفائض. على سبيل المثال، شركة IHG تعتمد على التحكم في الحصص وإعادة استخدام فائض الطعام لضمان بوفيه إفطار فاخر لكنه مسؤول بيئيًا.

المبادرات الجديدة في قطاع الضيافة

تشمل المبادرات الحديثة في قطاع الضيافة تقديم وجبات الإفطار باستخدام أطباق فردية للحد من الفائض، والشراكة مع منظمات الاستدامة للتبرع بالطعام الزائد، وتقليل الكميات مع خيار إعادة التعبئة بدلًا من ملء الأطباق بأكثر من حاجة الفرد. هذه الجهود تعكس التزام القطاع بمواكبة توقعات المستهلكين الواعين بيئيًا.

تظهر نتائج التقرير أن التوجه نحو الاستدامة أصبح ضرورة وليس خيارًا. مع ازدياد وعي المستهلكين، يتوجب على العلامات التجارية ومقدمي الخدمات الغذائية والضيافة مواكبة هذا التغيير لضمان بقائهم في صدارة السوق. رمضان 2025 يشهد تحولًا عميقًا في سلوكيات الاستهلاك، مما يعزز مفهوم الاستدامة في الحياة اليومية.