أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، على أهمية السياسة الوطنية للابتكار والتكنولوجيا التي تهدف إلى ربط الصناعة بالتعليم. تهدف هذه السياسة إلى تحويل العلم والمعرفة إلى قيمة اقتصادية تدعم النمو المستدام، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030. وتسعى إلى تطوير مؤسسات التعليم العالي لتصبح ذات معايير عالمية، وتخرج كوادر تلبي احتياجات سوق العمل، مع طموح لجعل مصر ضمن أفضل 50 دولة في مؤشر الابتكار العالمي بحلول عام 2030.
أهداف السياسة الوطنية للابتكار
تتركز السياسة الوطنية للابتكار على خمس سياسات فرعية تشمل تطوير القدرات الابتكارية لمؤسسات التعليم العالي، وتعزيز ريادة الأعمال، وتحسين آليات الابتعاث العلمي، وحماية حقوق الملكية الفكرية. كما تسعى إلى تعزيز دور الجامعات والمراكز البحثية في التنمية المستدامة، مع التركيز على توطين التكنولوجيا ودعم الباحثين في مجالات الابتكار.
تعزيز التمويل ودعم الابتكار
تشمل السياسة الوطنية أيضًا تنويع مصادر تمويل الابتكار، من خلال إنشاء صندوق وطني للاستثمار في الصناديق المخاطرة، ودعم الشراكات بين المؤسسات البحثية والشركات التقنية. كما يتم تقديم حوافز للشركات المبتكرة وتمويل الابتكارات الخضراء، مما يدعم التحول نحو الاقتصاد المستدام ويحفز الابتكار في القطاعات الإنتاجية والخدمية.
تحسين بيئة الأعمال وثقافة الابتكار
تعمل السياسة على تحسين بيئة الأعمال من خلال تعزيز الثقافة العلمية وريادة الأعمال. يشمل ذلك برامج تنمية الموارد البشرية، وتعزيز التحول الرقمي في الجامعات، وتطوير التشريعات الداعمة للابتكار. بالإضافة إلى ذلك، يتم تنفيذ برامج لنقل التكنولوجيا وتعميق التصنيع، مع نشر ثقافة الابتكار في المجتمع عبر وسائل الإعلام والحوافز المادية والمعنوية.
تستند حوكمة هذه السياسة إلى إنشاء مجلس وطني للتعليم والبحث العلمي، وتفعيل المرصد المصري للعلوم والتكنولوجيا، بهدف تطوير منظومة متكاملة لتقييم أداء الابتكار وتأثيره التنموي. وتهدف مصر إلى تحقيق مكانة بارزة في مؤشر الابتكار العالمي بحلول عام 2030، مع تحقيق عوائد اقتصادية كبيرة من خلال تعزيز الصادرات وجذب الاستثمارات.