قالت وزارة التعليم الأميركية إنها ستسرح ما يقرب من نصف موظفيها، في خطوة قد تمهد لإغلاقها بالكامل. وجاء ذلك في إطار تعهد الرئيس ترامب بإلغاء الوزارة التي تشرف على قروض جامعية بقيمة 1.6 تريليون دولار، وتنفذ قوانين الحقوق المدنية في المدارس، وتوفر تمويلاً فيدرالياً للمناطق المحتاجة. وذكرت الوزارة أن عمليات التسريح جزء من “مهمتها النهائية”، وفق ما أعلنته في بيان للصحافيين الثلاثاء.
### خلفية قرار التفكيك
تعهد الرئيس دونالد ترامب بإلغاء وزارة التعليم كجزء من مسعاه لنقل مزيد من المسؤولية عن التعليم إلى الولايات. وعندما سُئلت وزيرة التعليم ليندا ماكمان على قناة “فوكس نيوز” عما إذا كانت عمليات الفصل ستؤدي إلى تفكيك الوزارة، أجابت بالإيجاب، مشيرة إلى أن ذلك جاء “بموجب تفويض الرئيس”.
### إجراءات فورية لإغلاق المكاتب
أفاد إعلان داخلي اطلعت عليه “رويترز” بأن مكاتب الوزارة في منطقة واشنطن تلقت أوامر بالفعل بإغلاقها من مساء الثلاثاء وحتى الأربعاء “لأسباب أمنية”. ونصت مذكرة على منع دخول أي موظف إلى مبنى الوزارة ابتداء من الساعة السادسة مساء الثلاثاء، على أن يعاد فتح المكاتب الخميس.
### جهود ترامب لتقليص البيروقراطية
هذه ليست المرة الأولى التي تفاجئ فيها إدارة ترامب وكالة ما بأمر إغلاق أبوابها أمام الموظفين. فعلى سبيل المثال، صدرت تعليمات مماثلة لوكالة التنمية الدولية USAID ومكتب الحماية المالية للمستهلكين، حيث أُغلقت مقراتهما في إطار جهود ترامب لتقليص حجم وتكلفة البيروقراطية الفيدرالية. ويرى الرئيس الجمهوري أن هذه الوكالات تسعى إلى تحقيق “أولويات ليبرالية” وتضخيم دور الحكومة.
ويعمل في وزارة التعليم، التي أنشئت في عام 1980، نحو 4000 موظف. وقد أثارت هذه الخطوات جدلاً واسعاً حول مستقبل التعليم في الولايات المتحدة، لا سيما فيما يتعلق بدور الحكومة الفيدرالية في دعم الطلاب والمدارس.