قررت تويوتا إعادة تقييم سياراتها الهيدروجينية للركاب بعد تراجع مبيعاتها في الأسواق العالمية. وبالرغم من عدم تخليها عن تقنية الهيدروجين بشكل كامل، قررت التركيز على السيارات التجارية مثل الشاحنات والحافلات. يعود ذلك إلى عدة تحديات، منها نقص البنية التحتية والاهتمام الضعيف من المستهلكين، مما جعل مستقبل السيارات الهيدروجينية للركاب غير مجدٍ في الوقت الحالي.
تحديات سيارات تويوتا الهيدروجينية
واجهت سيارات تويوتا الهيدروجينية للركاب، مثل طراز “ميراي”، عدة عقبات تعيق انتشارها. فخلال 10 سنوات، لم تبيع الشركة سوى 27,500 سيارة فقط في الأسواق العالمية، مع أعداد محدودة في أوروبا. كما لاحظت الشركة ترددًا من المستهلكين في تبني هذه السيارات، مما دفعها لإعادة توجيه استثماراتها نحو السيارات التجارية.
مشكلات تكلفة الهيدروجين والبنية التحتية
تعتبر تكلفة إنتاج الهيدروجين ونقص البنية التحتية من أكبر التحديات. ففي ألمانيا والنمسا، يوجد 68 محطة فقط للتزود بالهيدروجين، وهو عدد أقل بكثير من المستهدف. هذه المعوقات جعلت استخدام الهيدروجين في السيارات أقل جاذبية اقتصاديًا، مما أثر على استثمارات تويوتا مستقبلًا.
خطة تويوتا المستقبلية
تعتمد تويوتا الآن على استراتيجية جديدة تتضمن ثلاثة محاور رئيسية: 1) التركيز على السيارات التجارية بدلاً من سيارات الركاب. 2) تعزيز الشراكات مع شركات مثل إيسوزو لإنتاج الشاحنات والحافلات الهيدروجينية. 3) محاولة تسريع الاندماج مع شركات نقل مثل “هينو موتورز” و”ميتسوبيشي فوسو”. كما تعمل الشركة على الحفاظ على مستقبل سيارات الركاب الهيدروجينية عبر شراكات مستقبلية مع شركات مثل “بي إم دبليو” و”هيونداي”، رغم عدم نجاح النماذج السابقة بشكل كامل.