حققت مستويات السيولة في الاقتصاد السعودي نموًا ملحوظًا خلال عام 2024، حيث ارتفعت النقود المتاحة بنسبة 9% لتصل إلى 2.921 تريليون ريال، مقارنة بـ 2.685 تريليون ريال في عام 2023. وفقًا لبيانات البنك المركزي السعودي “ساما”، يُعد هذا النمو انعكاسًا لعرض النقود بمفهومه الواسع (ن3)، والذي يشمل الودائع تحت الطلب، والودائع الزمنية والادخارية، والودائع شبه النقدية، والنقد المتداول خارج المصارف. هذا التطور يعكس قوة المنظومة الاقتصادية ودورها في تعزيز التنمية.
أهم مكونات عرض النقود في الاقتصاد السعودي
تشكل الودائع تحت الطلب أكبر مكون في عرض النقود (ن3) بنسبة 49.3%، حيث بلغت قيمتها 1.44 تريليون ريال بنهاية 2024. أما الودائع الزمنية والادخارية، فقد سجلت نحو 949.708 مليار ريال، بنسبة 32.5% من إجمالي عرض النقود. وبلغت الودائع الأخرى شبه النقدية 302.036 مليار ريال، بنسبة مساهمة 10.3%، بينما جاء النقد المتداول خارج المصارف رابعًا بقيمة 229.088 مليار ريال، بنسبة 7.8%.
تطور السيولة خلال الأعوام الخمسة الماضية
شهدت مستويات السيولة تطورًا إيجابيًا على مدى خمسة أعوام، من 2020 إلى 2024، حيث نمت بنسبة 36%، بزيادة تُقدر بـ 772.205 مليار ريال. يعكس هذا النمو المستمر قوة الاقتصاد السعودي وقدرته على مواكبة التحديات العالمية. وتلعب السيولة دورًا محوريًا في تحريك المنظومة الاقتصادية والتجارية، مما يساهم في تحقيق معدلات إيجابية في مسيرة التنمية.
دور السيولة في تعزيز التنمية الاقتصادية
تُعد السيولة أحد أهم المحركات الرئيسية للاقتصاد السعودي، حيث تسهم في دعم الأنشطة التجارية والاستثمارية. بفضل تطور مستويات السيولة، استطاع الاقتصاد السعودي تحقيق معدلات نمو قوية وتعزيز مسيرة التنمية المستدامة. وفقًا لوكالة الأنباء السعودية “واس”، يشكل هذا التطور إشارة إيجابية لقدرة الاقتصاد على التكيف مع المتغيرات العالمية ودعم النمو المستقبلي.