كشفت دراسة حديثة في محافظة الدقهلية شمال مصر أن نسبة كبيرة من الأمهات المرضعات يفضلن الصيام خلال شهر رمضان رغم إعفائهن دينياً من ذلك. أظهرت النتائج أن 83.7% من الأمهات المشاركات صمن خلال الشهر الفضيل، مع وجود عوامل مثل التعليم والحالة الاقتصارية والعمر الذي توقفت عنده الرضاعة، مما أثر في قرار الصيام. الدراسة لم تُظهر تأثيراً كبيراً للصيام على صحة الأمهات أو وزن الرضع، لكنها توصي باستشارة الأطباء قبل اتخاذ هذا القرار.
أهداف الدراسة ومنهجيتها
هدفت الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة المنصورة إلى تقدير مدى انتشار صيام رمضان بين الأمهات المرضعات وتحليل العوامل المرتبطة بهذا السلوك. شملت البحث 1130 أما مرضعة تم اختيارهن بطريقة عينة عشوائية طبقية متعددة المراحل. تم جمع البيانات عبر استبيان منظم تضمن الجوانب الاجتماعية والدينية وممارسات الرضاعة والصيام خلال الشهر الكريم.
العوامل المؤثرة في قرار الصيام
أظهرت النتائج أن الأمهات ذوات التعليم الثانوي والجامعي كن أكثر عرضة للصيام مقارنة بذوات التعليم الأقل. كما أن الأمهات غير العاملات، ومن يعانين من ضغوط مالية، والأمهات اللواتي يرضعن أطفالًا بعمر ستة أشهر أو أكثر كن أكثر احتمالاً للصيام. هذه العوامل ساهمت بشكل كبير في تشكيل قرار الصيام لدى الأمهات المرضعات.
تأثير الصيام على صحة الأمهات والرضع
على الرغم من انتشار الصيام، لم تظهر الدراسة تأثيراً كبيراً على صحة الأمهات أو وزن الأطفال الرضع. ومع ذلك، تنصح الدراسة الأمهات المرضعات باستشارة الأطباء قبل اتخاذ قرار الصيام لضمان سلامتهن وسلامة أطفالهن. يُفضل أن تتضمن الاستشارة تقييم الحالة الصحية العامة وتقديم النصائح الغذائية المناسبة لتجنب أي مخاطر محتملة.