إصلاح التعليم وضبط الخطاب الديني: أساس تعزيز التعايش المذهبي في المجتمعات العربية

الكلمات المفتاحية الرئيسية: التعددية المذهبية، إصلاح التعليم، ضبط الخطاب الديني، التعايش المذهبي، و享ئقفة, مبادئ العمل المشترك، التسامح، الإثراء الفكري، بناء الجسور.


أكد الدكتور محمد الخشت على أهمية إدارة التعددية المذهبية كأداة لتعزيز التعايش السلمي في المجتمعات الإسلامية. وأشار إلى أن الصراعات المذهبية غالبًا ما تكون أدوات سياسية لإقصاء الخصوم، مشددًا على ضرورة إصلاح التعليم وضبط الخطاب الديني لتعزيز القيم المشتركة. كما دعا إلى الاستفادة من التجربة الأوروبية في تحويل التعددية الدينية إلى مصدر للإثراء الفكري والاجتماعي بدلًا من الانقسام.


أهمية إدارة التعددية المذهبية

أوضح الدكتور الخشت أن إدارة التعددية المذهبية ليست عائقًا بل يمكن أن تكون مصدرًا للقوة إذا تمت إدارتها بشكل صحيح. وأشار إلى أن النهج التقليدي القائم على التقريب العقائدي لم يثبت فاعليته، مما يستدعي التحول إلى استراتيجية تعتمد على تعزيز القيم المشتركة والتعاون في المجالات التنموية والتعليمية والإعلامية، مع الحفاظ على الخصوصيات العقائدية.

الدور التاريخي للصراعات المذهبية

سلط الدكتور الخشت الضوء على الدور التاريخي للصراعات المذهبية، موضحًا أنها لم تكن مجرد خلافات دينية بل تحولت إلى أدوات سياسية لتعزيز السلطة. وذكر أمثلة تاريخية مثل الجدل حول "خلق القرآن" في العصر العباسي، مؤكدًا أن هذه الصراعات أسهمت في إضعاف المجتمعات الإسلامية.

آليات عملية لإدارة التعددية المذهبية

طرح الدكتور الخشت آليات عملية لإدارة التعددية المذهبية، منها إصلاح النظام التعليمي ليعكس اقتدارًا علميًا بالمذاهب المختلفة، وضبط الخطاب الديني ليُركّز على القيم الإسلامية الجامعة بدلًا من إذكاء الخلافات. كما دعا إلى تعزيز دولة المواطنة وإطلاق مبادرات حوارية بين المذاهب لتعزيز التعاون العملي.


اختتم الدكتور الخشت كلمته بالتأكيد على أن إدارة التعددية الدينية ضرورية لتحقيق التسامح والتعايش الحقيقي بين أتباع المذاهب الإسلامية. وشدد على أن قوة المجتمعات تكمن في استيعاب الاختلافات وإدارتها بحكمة، حتى تصبح التعددية مصدرًا للإثراء الفكري والاجتماعي بدلًا من الانقسام.

يذكر أن فعاليات الجلسة الثالثة من مؤتمر بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية شهدت مشاركة عدد من الشخصيات البارزة من مختلف دول العالم، وهدفت إلى تعزيز التعاون في المجالات التي تخدم الأمة الإسلامية بعيدًا عن الخلافات العقائدية.