رواية علي حافة الفقد نادية واحمد كاملة جميع الفصول بقلم مجهولة

الجزء الاول

فى شقة فخمة فى حى راقى جدا فى اسكندرية الساة ٢ بعد نص الليل ينفتح باب الشقة ويدخل احمد ٤٥ سنة رياضى ووسيم بزى رسمى وورارسمىزدية مراته عندها ٤٣ جميلة ومتدينة وكانت هى كمان لابسة سواريه واول مادخلوا

احمد مبروك جواز الولاد

نادية الله يبارك فيك عقبال ماتشيل ولادهم انا هنام عشان تعبت اوى النهاردة محتاج منى حاجة

احمد بنوع من التردد ياريت تقعدى شوية محتاج اتكلم معاكى فى مسألة مهمة

نادية وهى بتقعد خير..اتفضل

احمد انتى عارفة طبعا اننا شبه منفصلين من سنين طويلة وانا زى ماانتى شايفة اللى فى سنى فيهم كتير لسه بيبتدوا يبنوا حياتهم واللى مايعرفنيش قبل كده مابيصدقش انى النهاردة جوزت بناتى الاتنين فى ليلة واحدة

نادية قاعدة بصالة وساكتة وهى بتحاول تخمن اللى هيقوله بعد كده بس لما سكت قالتله عندك حق لا انا ولا انت حد مصدق اننا جوزنا ولادنا وممكن نبقى جدود فى خلال سنة او اقل كمان

احمد بس انا تعبت من الوحدة انا مهما كان راجل وليا احتياجاتى

نادية بتبص فى الارض بخجل وهى مفكراه عاوز يوصل الود من بينهم من تانى لكن لقيته بيقول انا قررت اتجوز

نادية اڼصدمت ومش عارفة تقول ايه بس حاولت ماتبينلوش ده فاستجمعت شجاعتها وقالتله ده حقك وانا ما اقدرش اعترض بس ياترى هتطلقنى امتى

احمد وانتى عاوزة تتطلقى ليه

نادية باستغراب وانت عاوز تخلينى على ذمتك ليه

احمد باستهزاء اصل يعنى لو طلقتك هتروحى فين واللا هتعيشى منين

نادية كلامه جرحها لكن كبريائها خلاها تعانده فقالتله اولا انا بيت بابا موجود لو انت نسيت ده وكمان اقدر ارجع المعاش بتاعى واشتغل

احمد بسخرية تشتغلى ايه وانتى فى سنك ده

نادية اللى فى سنى فيهم كتير لسه ما بدأوش حياتهم يمكن آن الاوان انى اعيش لروحى

احمد باستغراب افهم من كده انك عاوزة تتطلقى

نادية وهى بتقف ورايحة ناحية اوضتها متهيألى احنا الاتنين كفاية اوى علينا لغاية كدة

وسابته ودخلت اوضتها وقفلت عليها لكن لما قفلت الباب

عينيها اتملت بالدموع وهى بتفتكر سنين عمرها اللى ضاعت سنة ورا التانية وهى عندها امل ان حياتها تستقيم احمد كان جارهم وكانوا من بلد تعتبر ارياف ابوه كان من الاعيان خطبله نادية جارتهم اللى برضة مستواهم المادى كان معقول بس ابوها كان موظف وكانت هى وحيدته زى ما احمد كان وحيد والده هم الاتنين اتجوزوا وهم لسه فى الجامعة احمد كان عمره ٢١ سنة ونادية كانت ١٩ اتجوزوا وقعدوا فى اسكندرية ولما احمد اتخرج اشتغل محاسب فى بنك استثمارى ومع السنين بقى صاحب مركز مرموق لكن نادية خلصت كلية تربية وما اشتغلتش لانها خلفت بناتها الاتنين اللى كانوا توأم امل واميرة وانشغلت بتربيتهم ومن سنين طويلة حصل جفا بين احمد ونادية اللى حاولت بكل طريقة تقرب منه وهو كان بيصدها من غير ماتعرف السبب لحد ماسلمت للامر الواقع لما قرر انه ينفصل عنها حتى فى مكان النوم لما قرر يستقل باوضة لوحده بعيد عنها اتوجعت فى الاول لكن شوية شوبة اتعودت حقيقى المرارة ماراحتش من ايامها بس سلمت للامر الواقع

ودلوقتى بعد ماجوزت بناتها هى اللى هتتطلق لما ابتدت تهدى شوية كان الفجر أذن قامت اتوضت وصلت وقررت انها ترجع تفتح بيت ابوها فى البلد وترجع معاشه بعد ماتتطلق من احمد وتحاول تبص لحياتها وتنظمها ليها هى وبس

اما احمد لما نادية سابته ودخلت على اوضتها استغربها كان متخيل انها هتنهار وټعيط وتثور مش انها تسلم ببساطة كده كان فاكرها هتترجاه انها تفضل على ذمته ومايطلقهاش وانه هيسيبها على ذمته تكرم منه مش انها هتطلب الطلاق وتقوله انها هتعيش لنفسها

طب هو ايه اللى مضايقه ماهو كمان هيعيش لنفسه طب اشمعنى افتكر زمان اول ما اتجوزوا قد ايه كانت جميلة وكلها نشاط وحيوية بس اتلخمت بسرعة بالبنات وتربيتهم اهملت نفسها لدرجة انه كان دايما بيقارن بينها وبين زميلاته والعملاء بتوعه فى الشغل لدرجة انه مابقاش يحب يقعد معاها ولا يكلمها اصلا بقى يرجع البيت من شغله يقفل على نفسه وافكاره وبس ويوم بعد يوم الفجوة كبرت لدرجة انه نسى انه متجوز ماينكرش انها حاولت معاه كتير لكن هو ماكانش

عنده رغبة انه يستمر ببساطة شديدة ماكانش عاوز يشارك تطور حياتها مع البنات وهم لسه صغيرين لعب بقى وعيا ودكاترة ومدارس ومذاكرة تؤتؤ ماكانش حابب الپهدلة دى

بعد ماقعد مع نفسه شوية قرر انه يسيب كل حاجة وينام خصوصا انه مواعد ليلى واللى تبقى منتدبة عندهم جديد فى فرع البنك من الفرع الرئيسى واتفقوا انهم هيتقابلوا يتغدوا مع بعض بكرة فى النادى اصلها مطلقة وجميلة ومحافظة على رشاقتها وجمالها ونعومتها الصراحة عجبته جدا من ساعة ماشافها وهى كمان هتتجنن عليه وخصوصا اما عرفت انه عايش حياته بالطول والعرض وكانت هتطير من السعادة لما عرض عليها الجواز واهم هيتقابلوا الصبح وهيتفقوا على كل حاجة

تانى يوم الصبح صحى احمد ولما دخل المطبخ مالقاش الفطار متحضر زى ماطول عمره متعود ولا لقى فنجان قهوته اللى مابيعرفش يفتح عينه من غير مايشربه ولما استغرب دور على نادية لقاها قاعدة فى البلكونة بتشرب النسكافية بتاعها

احمد صباح الخير

نادية من غير اهتمام صباح الخير

احمد لما انتى صحيتى فين الفطار والقهوة

نادية لا ماهو من هنا لحد مانتطلق كل واحد فينا لازم يعتمد على نفس

احمد وهو مستغرب يعنى ايه الكلام ده

نادية كلامى واضح يعنى انت مطلوب منك انك تنزل النهاردة توصل لحد المأذون تطلقنى وانا هفضل فى البيت هنا طول فترة العدة بتاعتى هنعيش زى ماكنا عايشين السنين اللى فاتت دى بالظبط كل واحد فى حاله مع الفرق انى مش ملزمة اقدملك اى خدمة باى شكل من الاشكال وده من غير ما البنات تعرف اى حاجة دلوقتى لانه ممكن يأثر على نفسيتهم وبعد العدة فورا هتلاقينى اختفيت من حياتك للابد

احمد بذهول وليه تختفى من حياتى

نادية ببساطة لانى ناوية اقلب الصفحة وابتدى صفحة جديدة بكل معانيها

احمد بس انا ماطلبتش انك تسيبى الشقة

نادية بس انا مش عاوزاها

احمد دى شقتك اللى قضيتى فيها عمرك وذكرياتك

نادية وهى بتقوم ورايحة ناحية اوضتها عشان تنهى النقاش مابينهم متهيألى مافيش فيها ذكرى حلوة احب احتفظ بيها عشانها

احمد سكت وهو مش عارف يرد عليها بايه لكن قرر انه ينزل

ويقعد لوحده فى مكان بعيد يمكن يقدر يستوعب ياترى الباب اللى فتحه ده هيقدر عليه واللا لا

هو فاكر انه هيتجوز فى شقة جديدة وهى تفضل فى بيتها عشان بناتهم وصورتهم قدام الناس لكن فجأة بطلبها للطلاق وانها كمان تسيب البيت كل ده ممكن يهز صورته اللى طول عمره بيحافظ عليها ازاى مراته تسيبه وتطلب الطلاق

هو بس عاوز يتجوز وده حقه الشرع محلله ده لكن هى ليه بتصمم انها تتطلق ايه علاقة جوازه بطلاقها

بقى عمال يتكلم بينه وبين نفسه وهو متضايق جدا من رد فعلها ومش مدى ليه اى حق فى اى

حاجة كعادته

من زمان زى مايكون اتعود ينسى انها هى كمان بشړ وليها حقوق زيه بالظبط

لما دخل اوضته لبس ووهو خارج اتفاجئ بيها هى كمان لابسة وخارجة

احمد انتى رايحة فين

نادية باهمال هشترى هدايا للبنات عشان لما اروح ازورهم

احمد والمفروض الزيارة دى تبقى امتى

نادية بكرة بالليل ان شاء الله

احمد الاتنين مع بعض

نادية بسخرية انت ناسى انهم فى شقتين قصاد بعض

احمد مش المفروض تقوليلى

نادية وقفت قدامه لاول مرة من يوم جوازهم بنوع من التحدى وقالتله امبارح كان فرح بناتك اللى عمرهم ٢٢ سنة طول الاتنين وعشرين سنة كنت كل يوم اقف قدامك اديلك تقرير عن حياتهم…تصرفاتهم وانجازاتهم حتى اما وافقت على جوازهم كنت بعرفك بخطوات جهازهم وترتيباتهم كان المفروض انى ابلغك بكرة بالمعاد ده بس الحقيقة لما تطلقنى هكون استقلت من وظيفتى خلاص

احمد وظيفة ايه

نادية سكرتيرتك معلش هتضطر تعتمد على نفسك واتمنى لك التوفيق من كل قد قلبى

احمد وهو مش قادر يستوعب هو انتى ليه بتعملى كده

نادية ببرود كده اللى هو ازاى يعنى مش فاهمة

احمد كده اللى هو اللى بتعمليه ده ليه بتتعاملى معايا بالاستهتار ده

نادية بهدوء وانا عملت ايه يخليك تقول كده

احمد مانتيش مهتمة انك تاخدى رأيى فى حاجة ولا فارق معاكى انا عاوز ايه ومش عاوز ايه لا ظروفى ولا ..

نادية قاطعته وهى بتضحك جامد لدرجة ان عيونها دمعوا من كتر الضحك ولما حاولت تتكلم قالت انا اسفة لو كنت

ضايقتك من غير ما اقصد لما عملت اللى انت طول عمرك كنت بتعمله معايا

احمد بنرفزة وايه بقى اللى كنت بعمله معاكى

نادية ما اعتقدش ان عندك وقت عشان تسمع وانا كمان مستعجلة

احمد شدها من ايدها بعصبية وقعدها ڠصب عنها وهو بيقول مافيش نزول ولا مرواح فى حتة غير لما افهم انتى عاوزة منى ايه بالظبط

نادية بصتله بصة فيها حاجات كتير متلخبطة فيها ۏجع على لوم على ندم وقالتله انا بالذات مش عاوزة منك حاجة ابدا وخصوصا دلوقتى

احمد مش فاهم

نادية اتعدلت وقالتله اسمع يا احمد يمكن دى اول مرة اطلع فيها اللى جوايا ويمكن كمان تبقى اخر مرة بما اننا خلاص ماعدناش لبعض رغم اننا مابقيناش لبعض من سنين لكن هقوللك يمكن تحاول تعالج ده فى جوازتك الجديدة

احمد وايه بقى اللى هعالجه ان شاء الله

نادية انانيتك

احمد پصدمة انا انانى

نادية بابتسامة موجوعة لما تسيبنى اتحمل مسئولية بناتك وانا يادوب كان عمرى ٢١ سنة ولسه بدرس فى الجامعة ولوحدى معاك لكن تلزمنى اشيل مسئوليتك 

ومسئولية طفلتين توأم مع مذاكرتى وانت قافل على نفسك عشان مابتحبش الازعاج واتصرفى يانادية

لما بناتك كانوا يبقوا عيانين وتسيبنى انزل بيهم لوحدى للدكاترة فى انصاص الليالى عشان اصلك هتصحى تانى يوم بدرى لشغلك وتدخل تنام من غير ماتعرف رجعنا امتى او حتى ان كنا رجعنا من الاساس واللا لا واتصرفى يا نادية

لما ترمى مسئولية مذكرة ولادك وامتحاناتهم ومدارسهم ومتابعتهم بالكامل عليا من غير ماتحاول تعرف عنهم اى حاجة عشان انت مابتحبش الدوشة والزن الكتير ومش عارف ايه وايه واتصرفى يا نادية

تمارين ولادك ومرواح التدريبات والمجى من التدريبات واتصرفى يانادية

تيجى البيت تاكل وتنام من غير ماتحاول تعرف عننا اى حاجة

على طول قافل على نفسك بحجة انك عاوز تقعد فى هدوء رغم اننا كنا بنبقى سامعين صوت ضحكك مع زملائك وزميلاتك واصحابك وصحاباتك والعملاء والعميلات اللى عندك وعادى لكن تيجى عند صوتنا احنا ولا…صوتنا ازعاج

السفر والفسحة مع ولادك ملل وزهق وضغط على اعصابك وما عندكش اجازات اتصرفى يانادية لكن تطلع لوحدك ومع اصحابك بالاسبوعين والتلاتة عادى جدا

لما تعزل نفسك عن مراتك لانها ماباقتش حلوة فى نظرك زى بقية الستات لكن تتغزل فى جارتنا فلانة وفى زميلتك علانة وقريبتك مش عارف مين عادى

لما تحضر فرح بناتك وانت قاعد كل الفرح مع زوجة المستقبل اكنك واحد من المعازيم ومانتش عارف حتى هم هيقضوا شهر العسل فين يبقى عادى جدا

لما تيجى بعد ٢٤ سنة جواز وتقوللى انا راجل وليا احتياجاتى ومن حقى اتجوز ومحلل لنفسك كل حاجة شايفها حرام ليا يبقى عادى جدا

انت انانى يا احمد يمكن ماكانش عندى الجرأة انى اقولهالك قبل كده حاولت كتير اصلحك لكن فشلت فشل ذريع ويمكن دى الحاجة الوحيدة اللى فشلت فيها فى حياتى ويمكن غلطة عمرى انى فضلت معاك السنين دى كلها تحت سقف واحد نفس الغلطة اللى بتغلطها ستات كتير ويقولولك عشان خاطر العيال

كنت حاملة هم وجودى معاك بعد جواز البنات لكن سبحان الله الڤرج جالى اسرع مما تصورت ولاول مرة تبقى ايجابى وتواجه وتحط حل لحاجة اينعم الحل بتاعك كان ناقص بس انا قررت انى مش هقبل بانصاف حلول 

فى حياتى بعد كده

لو انت ان الاوان انك تعيش انا كمان لازم اعيش واعوض كل حاجة راحت منى

لو انا قلتلك انى هفضل شهور العدة هنا ده لانى مش عاوزة نفسية البنات تتاثر وهم لسه فى اول حياتهم وفى نفس الوقت اكون ظبطت امورى وحياتى

لكن نادية بالنسبة لاحمد واحمد بالنسبة لنادية اصبحوا مجرد جيران وجيران غير مقربين كمان يمكن نتقابل صدفة بكل احترام لكن بدون اختلاط ولا دردشة الا للضرورة القصوى وكل المسئوليات اللى كنت شايلاها عنك السنين دى كلها نزلتها كلها خلاص من على اكتافى

وكملت نادية وهى بتقف وبتعدل حجابها عن اذنك بقى عشان فى ناس مستنيانى واتاخرت عليهم

وسابته ومشيت بخطوات هادية وموزونة واحمد قاعد باصص عليها وهى ماشية وهو مش مصدق ودانه بقى هى دى نادية معقولة ازاى اتجرأت واتكلمت معايا بالطريقة دى ومين اللى كانت بتتكلم عنه ده أنا . معقول

احمد ابتدى يراجع كل حاجة قالتها عنه رغم غضبه الشديد منها الا انه لقى انه فعلا عمل كل ده عمره ماشال مسئولية

حد غير نفسه عمره ما اهتم بحد غير نفسه عكس نادية تماما اللى اهتمت بالكل ماعدا نفسها

زمان اول ما اتجوزوا كانت مهتمة بنفسها جدا وكانت بتهتم بيه هو كمان جدا الحقيقة عمر اهتمامها بيه ما قل قبل النهاردة الصبح

احمد لنفسه هى ماكدبتش بس انا ليه متنرفز ومتضايق منها اول مرة حد يواجهنى كده طب يمكن لانك مع كل الناس مش كده انت مع زمايلك مراعى لكل اللى حواليك وخدوم لاقصى درجة طب ليه كنت فى بيتك العكس بس انا ماكنتش حاسس أنهم محتاجنى هى اللى غلطانة..كان المفروض تطلب مساعدتى وانا ماكنتش هتاخر

بس هى كانت بتطلب فى الاول وانت كل مرة فعلا كنت بتطلعلها بحجة فهى يئست وبطلت تطلب كان المفروض تعافر اكتر من كده مش تزهق كده بسرعة

احمد فضل يعاتب فى روحه شوية ويرجع شوية تانية يلوم فيها على نادية لحد ما اتفاجئ ان تليفونه بيرن

احمد وهو بيبص فى التليفون يانهار مش فايت ده انا نسيتك خالصوبعدين فتح الخط ورد الو..ايوة يا ليلى ازيك

ليلى انت فين يا احمد…انا جيت مالقيتكش

احمد وهو رايح ناحية اوضته عشان يلبس معلش ياليلى الوقت سرقنى نص ساعة وهبقى عندك

ليلى پغضب لسه هستناك

نص ساعة بحالها

ده انا مافطرتش وقلت هاجى ناكل سوا على طول

احمد معلش حقك عليا عموما اطلبيلنا الغدا على ما اجى عشان ناكل على طول

ليلى اطلبلك ايه

احمد زى ما تحبى

وبعد ما راحلها النادى واتغدوا وشربوا القهوة وكان احمد حكالها اللى حصل

ليلى وانت مش عاوز تطلقها ليه

احمد مش حكاية انى مش عاوز بس مستغرب رد فعلها

ليلى حبيبى اكيد هى كمان فى حد فى حياتها وعاوزة تعيش معاه زينا بالظبط

احمد پغضب ايه الكلام الفارغ اللى انتى بتقوليه ده نادية مش كده

ليلى مش كده اللى هو ازاى يعنى مش فاهمة

احمد نادية متدينة وپتخاف ربنا وعمرها ماترتبط بحد وهى على ذمة راجل

ليلى وافرض هى حرة ترتبط او ما ترتبطش طالما هى اللى طلبت الطلاق خلاص هى حرة

احمد ربنا يسهل

ليلى المهم عاوزين نحدد معاد فرحنا انت تخلص من 

موضوع نادية ده عشان تفضالى

احمد ان شاء الله

احمد لما روح بالليل لقى نادية قاعدة بحجابها قدام التليفزيون فلما دخل قال مساء الخير

نادية مساء الخير روحت للمأذون

احمد سكت شوية وبعدين قاللها الطلاق مش هينفع دلوقتى

نادية باستغراب ليه

احمد اصلى اكتشفت انى لما جددت البطاقة اخر مرة ان فى غلطة فى الاسم فلازم اصلح البطاقة الاول

نادية وقفت وطفت التليفزيون وراحت ناحية اوضتها وهى بتقول معلش كل شئ باوان تصبح على خير

نده عليها احمد قبل ما توصل اوضتها وقاللها جبتى ايه هدايا للولاد

وقفت نادية وبصتله باستغراب وقالتله غريبة من امتى الحاجات دى بيهمك انك تسأل عليها

احمد مش يمكن بعمل بنصيحتك وبحاول اصلح اخطائى

نادية بنص ابتسامة جبت لكل بنت طقم دهب

احمد طب مش هتفرجينى عليهم

نادية باستغراب ماشى وراحت ناحية اوضتها وخرجت بعلبتين قطيفة زى بعض بالظبط بس واحدة حمرا وواحدة زرقا شاورت على الحمرا وقالتله دى بتاعة امل وشاورت على الزرقا وقالتله ودى بتاعة اميرة ولما فتح الحمرا لقى طقم

رقيق جدا على شكل قلوب حتى الاسورة عبارة عن قلوب متشابكة بشكل يخطف العين ولما فتح الزرقا لقى طقم يخطف العين برضة بس فراشات وبدل الاسورة انسيال متعلق فيها فراشة ولا اروع

احمد رفع راسه لنادية وقال باستغراب الطاقمين اروع من بعض بس مش كنتى جبتيهم زى بعض

نادية بابتسامة وهى بتتفرج تانى على الاطقم امل بتحب القلوب وبتحب الاساور واميرة بتعشق الفراشات وبتحب الانسيالات اكتر من الاساور

احمد لاحظ ان حتى المعلومات البسيطة دى ماكانش يعرفها عن ولاده بس قاللها يسلم ذوقك يجننوا هنروحلهم على الساعة كام ان شاء الله

نادية سكتت شوية وهى مستغرباه لانه اول مرة من سنين يقوللها تعليق حلو على حاجة عملتها وحست نفسها مخڼوقة وعاوزة ټعيط مدت ايدها قفلت العلب واتلفتت ناحية اوضتها وهى بتقول له على الساعة ٨ ان شاء الله نبقى عند امل نباركلهم ونتطمن عليهم وعلى ٨٣٠ ندخل لاميرة

احمد اشمعنى

التفتتله وقالتله احنا اتفقنا مع بعض على كده

احمد بس مش نص ساعة وقت قليل اوى

نادية باستغراب شديد جدا احنا حددنا وقت قصير للزيارة

عشان انت مابتحبش تقعد معانا اكتر من كده والبنات خافوا انك تقول اول تعمل حاجة تحرجهم قدام عرسانهم

احمد حس بكسوف شديد جدا من نفسه بس مابينلهاش وعمل ان الموضوع سيان بالنسبة له فقاللها عموما سيبى كل حاجة لوقتها ياللا تصبحى على خير

نادية بصوت شبه مسموع وانت من اهله

.

تانى يوم عدى النهار من غير احمد ونادية مايتلاقوا احمد خرج من بدرى ورجع من برة الساعة خمسة ولما ماشافش نادية خبط على باب اوضتها

نادية من جوة ايوة…دقيقة واحدة وخرجتله بعد ما حطت طرحة على شعرها واللى لفتت نظر احمد انها بقت تتعمد تقعد قدامه دايما اكنه غريب عنها

نادية مساء الخير

احمد ازيك يانادية هننزل على امتى

نادية يعنى على ٧ كويس

احمد طب تمام لسه قدامنا وقت اتغديتى

نادية اتفاجئت من سؤاله اللى عمره ما اهتم انه يسألهولها لكن قالتله الحقيقة لا ماحسيتش انى جعانة

احمد طب تعالى كلى معايا انا جايب معايا جمبرى

نادية بابتسامة سخرية انا ما باكولش الجمبرى

احمد باستغراب ليه ده الجمبرى جميل

نادية سؤالك متأخر اوى انا طول عمرى مابحبش الجمبرى

احمد انكسف اوى ازاى بعد كل السنين دى مش عارف بتحب ايه وپتكره ايه لكن قاللها بس انتى كنتى على طول بتعمليهولى

نادية لانى عارفة انك بتحبه لكن عمرى ما اكلته معاك

احمد بصلها باسف وبعدين مشى من قدامها وهو باصص فى الارض وبعد ما وصل لاوضته قاللها من غير مايلتفتلها هبقى جاهز فى المعاد

نادية مش هتاكل الاول

احمد مش جعان ودخل اوضته وقفل عليه

وفعلا ما اكلش وفضل احمد فى اوضته لغاية ماجه معاد نزولهم خرج من اوضته وهو لابس بدلة رسمية انيقة جدا ولقى نادية كمان خارجة من اوضتها لابسة على نفس طريقتها العادية اللى دايما بيشوفها بيها بس المرة دى فصصها بعينه لقاها لسه محتفظة بجمالها واناقتها اومال فين اهمالها لنفسها اللى كان دايما حاطه فى دماغه ماهى جميلة اهى ويمكن كمان اجمل من ليلى بكتير فاق من سرحانه على صوت نادية بتقوله ياللا بينا

نزلوا مع بعض وركبوا سوا عربيته لاول مرة من سنين طويلة

وصلوا فى معادهم عند امل رنوا الجرس فتحلهم عصام جوز امل اللى سلم على احمد بتحفظ واحترام شديد جدا لكن لما جه يسلم على نادية اخدها بالحضن وباسها وهو بيقول حماتى حبيبتى نورتينى

نادية بضحكة جميلة احمد ركز معاها جدا حبيبيى يا ويصو..مبروك يا حبيبى

لتخرج امل مسرعة وهى بترمى نفسها فى احضان امها وبتقول حبيبتى ياماما وحشتينى

نادية وهى بتحضنها وتبوسها الف مبروك ياحبيبة ماما

بعد ماخرجت امل من حضڼ نادية بصت لباباها سلمت عليه براسها بس حتى من غير ماتسلم عليه بايدها وقالت ازى حضرتك يابابا

احمد اتضايق اوى لكن بصلها بابتسامة وقاللها وهو بيفتح لها حضنه ايه مافيش حضڼ لبابا هو كمان واللا الاحضان لماما بس

امل بصتله وبصت لنادية باستغراب لكن اتقدمت ناحيته بوجل فاتفاجئت بيه بيشدها لحضنه جامد وهو بيبوس راسها ويطبطب على اكتافها وبيقوللها الف مبروك ياحبيبتى ربنا يسعدك

امل مش مصدقة ان ابوها هو اللى اخدها فى حضنه بالشكل ده فرحت جدا وحضنته اوى وقالتله حبيبي يابابا انا فرحانة اوى بوجودك معانا النهاردة

قعدوا يتكلموا فى حاجات كتير ولما نادية قدمت الهدية لامل اللى عجبتها هى وجوزها جدا اتفاجئت باحمد بيقول لامل طبعا ذوق مامتك يا امل والحقيقة ذوقها لا يعلى عليه وكل ما نادية تقول ياللا عشان نروح لاميرة احمد يقوللها طب استنى شوية ومش عاوز يمشى بس لما الساعة جت ٩٣٠ نادية قالتله كفاية كده عشان اميرة عمالة ترن عليا ومستنيانا

احمد قام معاها وسلم على عصام بود كبير ماكانش موجود فى سلامهم الاولانى ووصاه على امل وسابوهم وراحوا ناحية شقة اميرة اللى اول ما رنوا الجرس فتحلهم برضة جوزها حسين بس كانت اميرة واقفة وراه متلهفة تشوف مامتها وعاوزة تعرف ليه اتاخروا كده فاول ماحسين فتح الباب قامت اميرة قالت كل ده يا نونة عند امل

امل ضاحكة هو انتى مش هتعقلى بقى ماحنا فى الشقة اللى قصادك ومسيرنا

هنخبط عليكى ونيجى لترتمى اميرة

باحضان نادية وهى تتذمر قائلة انا ماليش دعوة هتقعدى معايا زى ماقعدتى مع امل

احمد يعنى ماما تقعد وامشى انا

اميرة بكسوف من باباها ياخبر يابابا ماقصدش طبعا

وتتفاجئ اميرة بابوها بيسحبها من ايدها ويحضنها حضڼ عمرها ماجربته لدرجة انها كانت فاكرة نفسها بتحلم

حسين طب سيبيهم يابنتى يدخلوا الاول اتفضل ياعمى شرفتنى نورتينا يانونة ياعسل

نادية مبروك يا سحس افندى مبروك ياميرو

ويقعدوا مع بعض فى قعدة كلها مرح وهزار واللى اكتشف فيها احمد ولاول مرة ان اميرة بنته ډمها خفيف جدا واللى قضى معاهم وقت لطيف جدا عمره ما اتمتع بيه ولا اتخيل انه ممكن يقضيه مع بناته ومراته

مراته !!!! هو ليه ابتدى يفكر فى نادية ويركز معاها ليه كان غيران من معاملة عصام وحسين لنادية ليه هو ماعملوهوش كده زيها ليه حس بحبهم ليها وهو لا

بعد مارجعوا البيت احمد قاللها انا جعان اوى انتى مش جعانة

نادية انت ليه ما اكلتش الجمبرى اللى جبته

احمد مش عارف.. فجأة حسيت انى مابقتش عاوز اكل منه انتى هتاكلى ايه

نادية وهى حاسة انها بتتعامل معاه لاول مرة انا ممكن اعمل اى ساندوتش جبنة وكوباية شاى بلبن وخلاص

احمد قلع جاكتة البدلة وراح ناحية المطبخ وهو بيقول

طب انا هعمل السندوتشات على ماتغيرى هدومك وبعدين نبقى نعمل الشاى عشان مايبردش

نادية بتعجب انت اللى هتعمل السندوتشات

احمد ااه عادى يعنى

نادية عملت حركة تعجب كده بشفايفها وهزت كتافها بمعنى براحتك وراحت على اوضتها غيرت هدومها وصلت وحطت ايشاري على راسها برضة وخرجت راحت المطبخ لقت احمد فعلا عمل سندوتشات ليهم هم الاتنين وحط البراد على البوتاجاز وقاعد على الكرسى وهو ساند ايديه على رجله ومنكس راسه وشكله بيفكر فى حاجة مهمة

لما نادية وصلتله قالت انا هصب الشاى

انتبهلها وفضل يراقبها وهى بتعمل الشاى لقاها لابسة عباية بيتى بكم وبرضة مغطية شعرها لما ركز مع حركاتها لقى حركاتها سريعة ورشيقة ولاحظ أنها بتمد ايدها على حاجات وتاخدها من غير حتى ماتبصلها اكنها حافظة مكانها عن ظهر قلب لاحظ اد ايه المطبخ منظم ونضيف زى باقى الشقة تمام

نادية وهى بتحط الشاى لاحظته وهو بيبصلها ومركز مع حركاتها وسرحان قالتله الشاى اتعمل هتاكل فين

احمد وهو بيمد ايده ياخد كوبايته تسلم ايدك خلينا هنا وخلاص

قعدت نادية قصاده وابتدت تاكل الساندوتش بتاعها من غير ماتبصله رغم انها عارفة ان عينه مانزلتش من عليها لحد مالاقته بيقوللها واضح ان اجواز بناتك بيحبوكى اوى

نادية بابتسامة انا كمان بحبهم لطاف وولاد حلال وبيحبوا البنات ربنا يسعدهم

احمد هم البنات بيخافوا منى

نادية اتفاجئت بالسؤال بصتله ومابقيتش عارفة تقوله ايه

احمد انا لاحظت انهم بيتعاملوا معايا بتحفظ ورسمية بزيادة ده حتى ماكانوش هيسلموا عليا بايديهم

نادية انت عودتهم على كده

احمد انا

نادية ايوة انت وهم صغيرين لما كنت تبقى راجع من شغلك وهم زيهم زى كل الاطفال يجروا عليك عشان وحشتهم كنت تزعقلهم وتندهلى وتقوللى حوشيهم انا جاى من الشغل تعبان او تقول انا مصدع ومش عاوز دوشة وهم شوية بشوية بعدوا لما فقدوا الامل ان ده يتغير

احمد زى مانتى فقدتى الامل…مش كده

امل بصتله اوى وما رديتش

احمد كنتى دايما بتحاولى معايا لحد مافجأة قررتى انك تقفلى الباب وفقدتى الامل فيا زى البنات مش كده

برضة نادية فضلت ساكتة بس لقته بيبصلها وبيقول

احمد انا اسف يانادية انا فعلا كنت

انانى زى مانتى قلتيلى بس صدقينى انا ماكنتش واخد بالى بس لما اخدت بالى لقيتكم ماخسرتوش حاجة…بالعكس اكتشفت ان انا اللى فاتنى كتير اوى سكت شوية وبعدين رجع بصلها وقاللها تفتكرى خلاص فات الاوان واللا ممكن اللى فات يتصلح

سبحان الله والحمدلله ولا إله إلا الله والله اكبر

قبل فوات الاوان

قبل فوات الاوان 

الجزء الثانى

نادية تقصد ايه باللى فات

احمد اقصد حب بناتى واهتمامهم اللى ضيعته بايديا

نادية اشفقت عليه من نبرة صوته اللى مليانة ۏجع وندم فقالتله بناتك بيحبوك يا احمد يمكن بيخافوا يقربوا لكن برضة بيحبوك

احمد وهو منكس راسه وباصص فى الارض حضنهم حلو اوى يا نادية ازاى حرمت نفسى من حضنهم ده السنين دى كلها ازاى كنت غبى كده خاېف اكتشف بعد كده انى هندم اكتر واكتر على حاجات تانية برضة ماكنتش عارف قيمتها

نادية حست انها مش عارفة ترد عليه قامت اخدت الكوبايات غسلتهم وغسلت الاطباق وبعدين التفتتله لقته بيرسمها بتفاصيلها فى عينيه اتكسفت وقالتله حاول تهون على نفسك واحمد ربنا

انك حسيت بده دلوقتى وان لسه قدامك فرصة تعوض اللى فات تصبح على خير

وسابته ومشيت من قدامه بعد ما رد عليها بس فضل قاعد فى مكانه يفكر ويعيد تقييم كل اللى عمله واللى كان ناوى يعمله

بعد فترة قام دخل اوضته وغير هدومه عشان ينام وطلع تليفونه عشان يظبط عليه المنبه اتفاجئ ب ٣٧ ميسد كول من ليلى وانه سايب تليفونه من امبارح سايلنت واتفاجئ برضة بينه وبين نفسه انه نسي ليلى تماما رغم انه كان مواعدها انه يكلمها

نفخ بزهق وبدل ما يكلمها يطمنها لقى نفسه بيقفل الفون تانى وخرج راح على اوضة نادية خبط عليها واستناها ترد عليه مارديتش خبط تانى ولما برضة مارديتش قلق عليها وفتح الباب بشويش وهو بيطل بعينه فى كل حتة فى الاوضة اللى مادخلهاش من .من اد ايه يا احمد…من كتير اوى..من سنين طويلة ماعرفش عددها لقى الاوضة زى ماهى بالظبط من يوم ماسابها بس ايه ده…الصورة دى ماكانتش موجودة قبل كده فى الاوضة دى صورته ودى كمان ودى ايه كل الصور

دى دى من حسابه على النت امتى اتبروزت واتعلقت وليه فى اوضة النوم مش فى حتة تانية اتفاجئ بصوت نادية وراه بتقول له فى حاجة يا احمد

انخض والټفت لها بسرعة لدرجة انه خپطها فى كتفها وكانت هتقع على ضهرها لولا ان لحقها ومسكها من وسطها وهو بيقول انا اسف ما اقصدش نادية كانت خارجة من الحمام وواضح انها كانت بتستعد للنوم لانها خلعت العباية والحجاب اللى كانت لابساهم ولبست قميص بيتى بسيط جدا خالى من اى اثارة لكن كان باللون السيمون..لون احمد المفضل واللى دايما كان بيخطف عينه على اى حاجة

احمد ركز مع قميصها اللى لابساه وابتسملها وقال وهو لسه ماسكها من وسطها تعرفى انى بحب اللون ده اوى وانه من احب الالوان لعنيا

نادية بتلقائية عارفة

احمد باستغراب وعرفتى منين

نادية ببساطة من عشرتنا بس انت كنت جايلى عاوز حاجة

احمد واللى مركز مع شعرها واللى لاول مرة ياخد باله ان فى كام شعرة بيضا طلوا وسط ليل شعرها الناعم الجميل كنت عاوز اطلب منك تصحينى الصبح عشان الشغل

نادية اشمعنى

احمد اصل تليفونى فاصل شحن ومش عارف اشغله غير لما يشحن

نادية وهى بتشيل ايده من حواليها طب استنى ودخلت اوضتها جابتله منبه واديتهوله وقالت خد المنبه ده انا مش محتجاله

احمد اتفاجئ من تصرفها فاخد المنبه وشكرها ورجع اوضته وهو حاسس باحباط رهيب وهو مش فاهم ايه السبب للاحباط دهوعاوز يعرف هى ليه حاطه صور له كتير كدة

فى اوضته ومن امتى لكن فى الاخر

ظبط المنبه ونام

تانى يوم فى شغله دخلت عليه ليلى وهى متنرفزة جدا وقالتله ممكن اعرف مابتردش على تليفونك ليه طول اليوم امبارح وفى الاخر كمان قفلته وسيبتنى من غير حتى ماتعبرنى ولا تعرفنى عملت ايه

احمد بهدوء التليفون كان صوته مكتوم ونسيت افتحه وفى الاخر كان محتاج شحن ورجعت البيت متاخر وكنت عاوز انام

ليلى بامتعاض وعملت ايه

احمد فى ايه

ليلى پغضب مكبوت طلقتها واللا لسه

احمد لا

ليلي استنته يكمل كلام لقته سكت وابتدى يكمل سغله عادى قالتله احنا مش كنا اتفقنا انك هتطلقها امبارح ماطلقتهاش ليه

احمد من غير مايبصلها بطاقتى محتاجة تتغير

ليلى اتعدلت فى وقفتها وسألته مالها بطاقتك

احمد فيها غلطة ولازم اغيرها

ليلى بسيطة تعالى ننزل ساعة واحدة نروح السجل بتاع المنشية عندى معارفى هناك هيخلصولك كل حاجة بسرعة وانت قاعد مكانك

احمد بفضول معارفك مين

ليلى صحابى من ايام الجامعة

احمد دول اكتر من حد بقى

ليلى ااه..على ومحمود ويتمنوا يخدمونى

احمد لا.. مش لازم

ليلى ليه بقى مش قلنا عاوزين نخلص عشان نفوق لفرحنا

احمد وهو بيبصلها بجمود انا كده كده مش هاخد خطوة دلوقتى

ليلى بانتباه مش فاهمة…تقصد ايه

احمد يعنى ماينفعش البنات يبقوا يادوب لسه بيبتدوا حياتهم ويلاقونى بطلق مامتهم وبتجوز غيرها بسهولة كده دول يتحطموا

ليلى باستغراب ومن امتى الكلام ده من امتى انت بتفكر فى بناتك واللا مشاعرهم ولا رد فعلهم

احمد بجمود تقصدى ايه

ليلى اقصد ان من يوم ما عرفتك وانت عايش لشخص واحد بس اسمه احمد عمرك مافكرت فى حد غير فى نفسك 

ياراجل…ده انا لما سالتك اجواز بناتك بيشتغلوا ايه قلتلى مش فاكر وان كل اللى تعرفوا عنهم انهم معرفة مراتك وانها حكتلك على التفاصيل بس نسيت يبقى من امتى بقى اهتمامك ده

احمد حس انه موجوع اوى بس مابقاش عارف الۏجع فين بالظبط بس مخڼوق اوى بس قال لها يعنى انتى شايفة انى انانى ومابحبش غير نفسى وعلى استعداد انى ابيع كل حاجة حتى بناتى ورغم ذلك موافقة تتجوزينى

ليلى اتلخبطت واتلجلجت وهى بتقول له لا يا احمد انا مش قصدى كده وبعدين انت عارف انى بحبك واحنا بقالنا فترة كبيرة متفقين على الجواز ليه انت دلوقتى بتعطل فى الموضوع بسبب حاجات تافهة مالهاش اى قيمة

احمد مشاعر بناتى تافهة ومالهاش اى قيمة

ليلى بعصبية يوووه هو انا كل ما هقول حاجة هتقعد تفندهالى وتفصصهالى وتقلبها عليا احنا كان فى بينا اتفاق وانت دلوقتى بتماطل فيه

احمد بجمود انا مش بماطل فى اتفاقنا .. انا بلغيه

ليلى پصدمة بت ايه…بتلغيه يعنى ايه الكلام ده كنت بتتسلى بيا طول الفترة دى

احمد لا يا ليلى ماكنتش بتسلى بس امبارح واول . اكتشفت حاجات غلط كتير اوى محتاج انى اصححها وعمرى ماهعرف اصححها وانا مستمر فى علاقتى بيكى وعشان كده انا طلبت لغى انتدابك فى الفرع بتاعنا وبانك ترجعى تانى الفرع الرئيسى

ليلى وهى بترمى نفسها على الكرسى انت بايعنى للدرجة دى

احمد كنت دايما انانى من غير ما اخد بالى من ده بس لاول مرة ابقى انانى وانا عارف وحاسس بده لكن عشان اصلح اللى فات..لازم حاجات كتير تتغير واولهم انتىقرار انتدابك هيتلغى النهاردة

ليلى بعنجهية ماتنساش انى لما جيت هنا كان بقرار ادارى من المركز الرئيسى وانك ماتقدرش تلغيه

احمد ابتسم بسخرية ورفع سماعة التليفون وطلب السكرتيرة تدخله

سناء السكرتيرة اوامرك يافندم

احمد طبعتى قرار رجوع مدام ليلى للفرع الرئيسى

سناء ايوة يافندم

احمد طب هاتيهولى امضيلك عليه وهاتى الساركى عشان مدام ليلى تمضى على الاستلام

سناء وهى بتقدم ملف فى ايدها لاحمد اهم يافندم..اتفضل انا جبتهم معايا

احمد ابتسم وهو بياخد الملف من ايدها ومضى على اللى فيه 

ومد ايده لليلى بدفتر وهو بيقوللها امضى يامدام ليلى

ليلى مسكت الدفتر ولقت ان قرار لغى الانتداب صدر فعلا من الفرع الرئيسى من ساعتين بس يعنى احمد طلب ده النهارده الصبح يعنى اخد قرار انفصالهم من قبل ماتدخل تتكلم معاه

مدت ايدها خدت قلم من على مكتبه ومضت على القرار وقامت وقفت بصتله بغيظ وخدت القرار ومشيت من غير ولا كلمة

بعد ماخرجت سناء كمان اخدت الملف وخرجت وقفلت الباب احمد قام وقف وراء شباكه وهو بيتفرج على الشارع بيفكر ان كان كده هو فعلا صح وابتدى يفكر فى عيلته واللا مستمر فى مشوار انانيته لكن بعد شوية قال حتى لو برضة انانى المرة دى انا شايف انى لازم ابقى انانى

بعد ما احمد خلص شغل وراجع على البيت مسك تليفونه وقعد يدور على رقم نادية لانه تقريبا عمره ماكلمها كانت دايما هى اللى بتكلمه وطلبها وحط التليفون على ودنه وثوانى ونادية فتحت الخط وقالت بصوت واضح عليه الخۏف الو احمد مالك

احمد باستغراب ازيك يانادية فى ايه انتى اللى مالك

نادية لما لقته بيتكلم عادى قالتله يعنى انت كويس اصل عمرك ما كلمتنى ففكرت ان فى حاجة لا قدر الله

احمد باحراج لا ابدا انا بس كنت .

نادية فى ايه

احمد اتنهد وقال فى انى جعان ولحد دلوقتى لسه مافطرتش ومش عارف اكل ايه

نادية مش فاهمة يعنى انت عاوزنى اقولك تاكل ايه

احمد انتى اتغديتى

نادية باستغراب لا..لسه

احمد طب ماتيجى نتغدى برة

نادية سكتت مابقتش عارفة مين ده اللى بتتعامل معاه من يومين عمره ماكان كده هو بيعاملها كويس عشان هيتطلقوا هو الطلاق السبب ان علاقتهم هتتحسن

احمد نادية..روحتى فين

نادية وهى حاسة انها مخڼوقة لا يا احمد مش عاوزة اكل برة

احمد طب بتحبى ايه اجيبه معايا ناكل منه سوا

نادية سكتت تانى ومش عارفة تقول له ايه

احمد حس بتوهتها قال لها انا اقصد اقترحى عليا حاجة اجيبها تكونى عارفة ان احنا الاتنين بنحبها

نادية بعد شوية قالتله تعالى على البيت انا عاملة اكل انت بتحبه وناكل منه سوا…هنا

احمد بفرحة ماشى..انا جاى فى السكة وقفل التليفون

نادية قعدت ودموعها على خدها وهى بتكلم روحها بكفاياك ۏجع فيا بقى ده انا معرفتش اشيلك من قلبى فى عز قسوتك وبعدك ازاى هشيلك من جوايا وانت بتتعامل بالاهتمام ده واللى عمرى ماشفته منك طول حياتنا مع بعض عاوز منى ايه يا احمد

فضلت مكانها لغاية مارجع واول ما دخل قال بابتسامة السلام عليكم ازيك يانادية

نادية وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته الحمدلله بخير

احمد ناولها علبة شيكولاتة من النوع للى بتعشقه رفعت عينها ليه وهى مش مصدقه قالها وهو بيضحك اميرة امبارح كانت بتعزم علينا بيها وقالتلك ده نوعك المفضل ياماما وقالتلك ان حسين جايبه مخصوص عشانك قلت اجيبلك منها طالما بتحبيها

نادية مدت ايدها وهى بتترعش واخدتها منه وقامت بسرعة وهى بتقول له على ماتتشطف وتغير هدومك هحضر الاكل ع السفرة

احمد خلينا فى المطبخ احسن

نادية استغربت لانها عارفة انه مابيحبش يقعد فى المطبخ لكن ماعلقتش وراحت تحضر الاكل عشر دقايق ولقته واقف وراها وبيقول لها تحبى اعمل معاكى ايه

نادية وهى مش مصدقة ودانها تعمل معايا !

احمد ااه قوليلى اعمل كذا وانا اعمله

نادية مافيش حاجة تتعمل الاكل جاهز اهوه ع الاكل على طول

احمد وهو بيبص على الترابيزة بفرحة

ايه ده شركسية تصدقى كان نفسى فيها

نادية بالف هنا

قعدوا ياكلوا

واحمد كل شوية يعمل صوت دليل على استمتاعه بالاكل لحد ماخلصوا راح احمد قال لها تسلم ايديكى الشركسية تجنن طول عمرك بتعمليها بفن

وراح قايم نضف الطبق بتاعه من بواقى الاكل ووقف غسله على الحوض وسط دهشة نادية الشديدة واول ما التفتلها لقاها مبرقة عينها وفاتحة بوقها من شدة استغرابها وطبعا فهم سبب رد فعلها ده فابتسم وعمل نفسه مش واخد باله ومد ايده حط البراد على البوتاجاز وۏلع عليه وابتدى يمد ايده يجيب كوبايتين وهو بيسألها وبيقول هتشربى نسكافية معايا واللا اعملك حاجة تانية

نادية حست انها مستمتعة باللى بيحصل قدامها فقالتله انا هشرب شاى بالنعناع

احمد هو احنا عندنا نعناع يبقى انا كمان هشرب زيك

نادية انا زارعة نعناع فى البلكونة

احمد بجد تصدقى انى عمرى ماشفته طب ازاى ماشمتش ريحته

نادية لانى زارعاه فى بلكونة المطبخ مش بلكونة الريسبشن

احمد وهو رايح ناحية البلكونة امممم طب هدخل اجيب

اول مافتح البلكونة ولسه هيدخل لقى قدامه اصيص زرع ضخم مزروع فيه نعناع وريحان واكتر من نوع تانى ماعرفهوش فوقف وقاللهاالبلكونة ريحتها تجنن اقطف النعناع ازاى

نادية اقطع كام ورقة بس من غير ماتخلع جدوره

احمد عمل زى ماقالت ورجع دخل المطبخ تانى وهو بيقول لها كل يوم بكتشف فيكى حاجة جديدة

نادية قالتله بنبرة فيها عتاب انت ماكنتش بتقعد معايا اصلا عشان تعرفنى

احمد بنوع من الاعتراف بالواقع عندك حق

نادية استغربته جدا انه بيعترف بغلطته كده ببساطة بس ماعلقتش وسابته لحد ما عمل الشاى وحطه على الترابيزة وحاول يساعدها فى ترويق المكان على قد ماعرف وبعد ماقعدوا عشان يشربوا الشاى قاللها ايه رايك لو يوم نعزم البنات على الغدا وحشونى

نادية حست انها مش قادرة تسكت اكتر من كده فقالتله من امتى بقى الكلام ده

احمد بصلها وقاللها بنبرة باين عليها فعلا انه ندمان من ساعة ما اخدتهم فى حضنى حاسس ان جسمى فيه شكشكة غريبة ومشتاق انى احضنهم تانى لحد اما اشبع من حضنهم ده

بعد ما سكت وبص فى الارض رجع بصلها تانى وسألها تفتكرى ان الاوان فات انى اعمل كده وارجعهم لحضنى من تانى

نادية حست انها رغم كل اللى كان لكن زعلانة على زعلة ومش حابة انها تشوفه موجوع كده فقالتله طول ما احنا عايشين مافيش حاجة اسمها ان خلاص فات الاوان

نادية سمعت تليفونها بيرن قامت ردت واحمد سامعها وهى بتتكلم

نادية السلام عليكم ازيك يامنى وحشتينى

.

نادية ههههههه مانتى عارفة انك دايما فى قلبى

.

نادية احلفى بالسرعة دى دى فين المدرسة دى

.

نادية انا مش عارفة اقوللك ايه ولا اشكرك ازاى انتى قدمتيلى خدمة عمرى

.

نادية حبيبتى تسلميلى صدقا انتى اختى اللى ربنا مارزقنيش بيها

.

نادية ماشى ياقمر بكرة ان شاء الله هبقى هناك فى المعاد مع الف سلامة

احمد لاحظ ان نادية مبسوطة وعمالة تقول بصوت واطى وبتردد الحمدلله يارب احمدك واشكر فضلك

احمد سألها خير ايه اللى بسطك اوى كده

نادية بفرحة ماقدرتش تداريها منى جابتلى شغل وهمضى العقد وهبتدى شغل من بكرة الصبح على طول ان شاء الله

احمد باستغراب وليه تشتغلى وتبهدلى نفسك بعد السنين دى كلها انتى مش محتاجة

نادية ابتسامتها اختفت من على وشها وقالتله ازاى مش محتاجة انت ناسى ان بعد الطلاق هبقى متكفلة بنفسى ولازم يبقى لى دخل خاص بيا

احمد زى مايكون كان ناسى انهم اتكلموا فى موضوع الطلاق ده ومابقاش عارف يقول لها ايه وقبل مايجمع كلامه لقاها بتقول له انت عملت ايه فى موضوع البطاقة

احمد بطاقة ايه

نادية الاسم الغلط اللى محتاج يتصلح هتروح تصلحه امتى

احمد بص لنادية شوية وهو ساكت وبعدين قاللها مافيش حاجة غلط فى البطاقة

نادية مش فاهمة اومال ليه قلتلى كده

احمد بحزم لانى مش عاوز اطلقك يا نادية

نادية بنرفزة وانا مش هفضل على ئمتك يوم واحد وانت متجوز عليا

احمد ولو قلتلك انى مش هتجوز غيرك

نادية انا مش عارفة انت عاوز ايه بالظبط انت قلتلى انك.

احمد قاطعها وقالها انا عارف كويس انا قلتلك ايه وعملت ايه لكن انا بقوللك انى رجعت فى كل كلمة قلتها ولما قلتلك ان فى غلطة فى البطاقة كان بس عشان اماطل معاكى شوية واديكى فرصة انك تهدى وادى كمان لنفسى فرصة انى احاول اصلح الخړاب اللى عملته طول السنين اللى فاتت دى

انا عارف ان الخساير كانت كبيرة ويمكن فى حاجات ماقدرش اصلحها ولا ارجعها بس صدقينى…من جوايا بتمنى الزمن يرجع بينا لورا لحد يوم ما اتجوزنا عشان ما اغلطش ولا غلطة من اللى غلطتهم فى حقك وحق البنات لكن الزمن عمره مابيرجع حتى ثانية

وعشان كده عاوزك تسمحيلى احاول يانادية انا نهيت علاقتى بليلى تماما وعاوز ابتدى معاكى من اول وجديد

نادية كانت بتسمعه وعينيها مش مبطلة دموع ڠرقت وشها وبصة قدامها فى جمود احمد شد كرسى وقعد قدامها ومد ايده رفع وشها عشان تبصله وقالله

يمكن كنت انانى برضة لما اخدت القرار لوحدى وبرضة لغيته لوحدى لكن صدقينى المرة دى انتى والبنات كنتم قدام عينى وفى بالى وانا بفكر فى كل خطوة

نادية مدت ايدها شالت ايده ومسحت وشها بكفوفها الاتنين وقالتله قرارك الاولانى كان من حقك تاخده لوحدك لانها حياتك لوحدك وانت حر تتصرف فيها زى ما انت عاوز لكن قرارك التانى مش من حقك لوحدك لازم انا كمان ابقى موافقة عليه يا احمد

احمد اتفاجئ بردها خصوصا انه اتأكد من حبها ليه لما شاف صوره فى اوضتها فقال لها طب ممكن تفهمينى ايه سبب اعتراضك اننا نرجع نكمل سوا

نادية بنوع من الثورة والتمرد قامت خرجت من المطبخ وهى بتتكلم بانفعال اول مرة احمد يشوفه منها وكانت بتقول له سبب اعتراضى..قول اسباب اعتراضى…بتعرف تعد لغاية كام

انا عشت معاك السنين دى كلها وانا مهمشة ومضطهدة بس كنت صابرة عشان خاطر البنات وكنت فى كل صلاة بصليها او ذكر بذكر فيه ربنا انه يهديك وينور بصيرتك

فيه انك طول السنين دى وانت بتتعامل معايا على انى بيبى سيتر لبناتك اللى كنت دايما بتتعامل معاهم على انهم غلطة عمرك

فى انك كنت دايما بتوصل لى احساس انك مضطر تعيش معانا فى نفس البيت لمجرد المظهر الاجتماعى

وبعدين كملت بۏجع فيه انك خنتنى..مش مرة ولا اتنين ولا تلاتة لا… خنتنى كتييييير كتير اوى لدرجة انى بطلت اعد

كنت بسمعك بودانى وانت بتتغزل فى كل واحدة شوية وانا مش عارفة علاقتك بيها وصلت لحد فين ولا ايه بالظبط

واخرتها جاى بكل جبروت تعرفنى ان محطتى جت وتقولى انزلى بقى بانك تبلغنى انك هتتجوز لا وكمان هتخلينى على ذمتك كرم اخلاق وياريت عشانى واللا عشان عشرتنا لا.. ده عشان برضة مظهرك ووضعك الاجتماعى

اسفة يا احمد عاوز تصلح علاقتك ببناتك هدعمك وهساعدك بكل قوتى لكن انا..لا.. مش هقدر كفاية لغاية كده ۏجع وتشويه لحياتى

احمد كان بيسمعها وهو مقتنع بكل كلمة قالتها بس كان بيتوجع اكتر وهو حاسس بۏجعها بصلها وقاللها التائب عن الذنب كمن لاذنب له وانا ندمان على

كل اللى عملته وبحاول

اصلح اللى كسرته ومحتاجلك تمديلى ايدك يا نادية

ما تتخليش عنى ولا عن قلبك

نادية بذهول قلبى

احمد ايوة قلبك انا عارف ومتاكد انك لسه بتحبينى عمرك مافكرتى تبعدى عنى ولا تقفلى بابك فى وشى فى عز بعدى وانانيتى ليه بتقفليه دلوقتى وانا بحاول اخطب ودك واقرب منك

نادية بضعف لانها ممكن تبقى مجرد نزوة من نزواتك اللى مابتخلصش وترجع لعادتك من تانى

احمد حس من كلامها ان لسه فيه امل فقاللها طب ماتيجى نعمل اتفاق

نادية بفضول اتفاق ايه

احمد ايه رايك لو نتعرف على بعض من اول وجديد

نادية استغربت وقالتله ده اللى هو ازاى يعنى

احمد مد ايده اكنه بيسلم عليها ومسك كفها وقال يعنى انا احمد وابقى جارك فى الاوضة اللى هناك دى متجوز انسانة هايلة وعظيمة اتفاجئت انى ماكنتش عارف قيمتها كويس هى وبناتى وحابب اكمل معاها حياتى كلها بشروطها اللى تحددها ولو عاوزة تشتغل هوصلها بنفسى واجيبها كل يوم واهتم بيها وبكل اللى يهمها واسهر على راحتها…بس هى تدينى فرصة انى اثبتلها حبى ليها

نادية رفعت عينها لعينة مع اخر جملة وقالت حبك ليها

احمد شدها برقة ناحيته وقاللها ايوة يا نادية فجأة لقيت حبك بيصحى جوايا وانك حاجة كبيرة ومهمة فى حياتى ومقدرتش اتخيل انك ممكن ماتبقيش شايلة اسمى او تختفى من حياتى زى ما قلتى حسيت انى اتوجعت منك وعليكى لو تعرفى لمت روحى قد ايه لما حسيت بغلطتى فى حقك انتى والبنات خلينا نبدأ مع بعض صفحة جديدة اثبتلك فيها انى فعلا ناوى اتغير عشانك يمكن اتاخرت بس كل تأخيرة وفيها خيرة

بعد تسع شهور

فى المستشفى تولد نادية توأم لتانى مرة بس المرة دى ولاد مش بنات ويطير بيهم احمد من الفرحة ويسميهم محمد ومحمود

واول نادية ماتفوق من البنج تلاقى احمد قاعد وهو حاضن الولدين ومش عاوز يسيبهم لكن اول ما لاحظ انها فاقت ادى كل ولد لواحدة من بناته وهو بيجرى على نادية وبيبوسها من جبينها ويقول حبيبتى… حمدالله على سلامتك

نادية بضعف الله يسلمك ياحبيبى الولاد عاملين ايه

احمد زى القمر زيك ياحبيبتى

اميرة جرى ايه يابابا ماتدينا فرصة نتطمن عليها زيك

حسين بمرح خدى بالك ياميرو شايفة محاوط عليها ومش مخلينا نقرب منها ازاى

احمد بصلهم بغيظ وقال بس ياللا انت وهى اتفضلوا تطمنوا عليها بس بالراحة

ولسه هيبتدوا يقربوا منها رجع زعقلهم وقاللهم استنوا ومد ايده اخد محمد ومحمود من البنات وقرب من نادية وهو بيوريهم لها وقال سلموا على ماما ياحبايبى

نادية مدت ايدها شالت ولد وباسته واحمد قربلها التانى عشان تحضنه وتبوسه هو كمان وقاللها عقبال ماتجوزيهم زى اخواتهم ياحبيبتى

نادية يتربوا فى عزك ياحبيبى

اميرة بتمرد يا بابا وسع بقى عاوزة ابوس ماما ده انا حامل برضة راعينى شوية

امل بضحك وهو انتى بس اللى حامل مانا اهوه ياختى شكلنا هنولد قبل مايرضى يخلينا نسلم عليها

احمد بصوت عالى لأ…لما اتطمن على امكم وتشد حيلها ابقوا اعملوا اللى انتو عاوزينه

اميرة حطت ايدها على بطنها وقالت بتحذير سامع ياحبيبى كلام جدك خليك مكانك شوية بقى واسمع الكلام

احمد ضحك وبص لامل وقاللها وانتى كمان فهمى

بنتك تصبر على رزقها شوية عشان استقبلها بمزاج عالى

فضلوا حوالين نادية لفترة كلها مرح وحب واهتمام من احمد بالكل بس اهتمامه بنادية كان غير ماكانش بيسمح لحد يعدلها ولا ياكلها غيره حتى لما حبت تروح الحمام صمم يشيلها لغاية الحمام وفضل معاها لغاية مارجعها مكانها وسط كسوفها من بناتها واجوازهم لكن احمد ماكانش فارق معاه

بعد ما امل واميرة ماروحوا فضل احمد بايت مع نادية والممرضة اخدت محمد ومحمود عشان يباتوا فى الحضانة

احمد نام جنب نادية وهو واخدها فى حضنة وقاللها تعرفى

نادية اممم

احمد انا عايش دلوقتى احساس زعلان اوى انه فاننى زمان

نادية مش قلنا هنقفل بقى الصفحة دى ونخلينا فى اللى جاى

احمد بمرح انتى تشدى حيلك كده بسرعة عشان نلحق نخاوى العيال

نادية باعتراض تانى يا احمد مش كفاية كسفتى وانا بدل ما اخد بالى من بناتى واقف جنبهم فى حملهم وولادتهم اروح احمل واولد كمان قبلهم

احمد وهو بيبوس جبينها اللى متغاظ مننا يعمل زينا وبعدين ماحدش قاللك تبقى حلوة كده

نادية بكسوف بجد يا احمد انت شايفنى حلوة

احمد وشايفك احلى من احلى ست فى الدنيا دى كلها وبحمد ربنا انه رجعنى لعقلى وقدرت احافظ عليكى قبل فوات الاوان

النهااااية