فالنسيا يعيش أسوأ مواسمه: رقم سلبي مهدد لم يشهده منذ 40 عامًا

فالنسيا يعيش أسوأ مواسمه منذ عقود، حيث يواجه الفريق، الذي كان يوماً ما من أبرز الأندية في إسبانيا وأوروبا، خطر الهبوط من الليغا للمرة الأولى منذ عام 1986. بعد تحقيق إنجازات كبيرة مثل الوصول إلى نهائي دوري الأبطال وفوز اللقب المحلي في مطلع الألفية، تعرض النادي لتراجع حاد بفعل سوء الإدارة والديون المتراكمة. وقد بات الفريق، الذي يحتل الآن مراكز متأخرة في الترتيب، مهدداً بالهبوط بعد تعادله الأخير مع أوساسونا في الجولة 26 من الدوري الإسباني.

### تراجع تاريخي لفريق الخفافيش
على مدار العقود الأخيرة، كان فالنسيا أحد الأندية الأكثر استقراراً في الليغا، حيث لم يهبط سوى مرة واحدة عام 1986. ومع ذلك، فإن الفريق يعيش الآن أسوأ فتراته بعد سلسلة من القرارات الإدارية الخاطئة. بدأ التراجع بعد نهاية العقد الأول من الألفية، عندما بدأ النادي يفقد نجومه الكبار مثل ديفيد فيا ودافيد سيلفا، دون القدرة على تعويضهم بشكل مناسب.
### 18 مدرباً في عشر سنوات
أحد أبرز أسباب تراجع فالنسيا هو عدم الاستقرار الفني. على مدار العقد الأخير، شهد الفريق تناوب 18 مدرباً على رأس الجهاز الفني، مما أدى إلى انعدام الرؤية الاستراتيجية. كما شهدت الفترة ذاتها تغييراً في الرئاسة خمس مرات، كان آخرها كيات ليم، ابن المالك السنغافوري بيتر ليم، الذي اتخذ قرارات مثيرة للجدل مثل إقالة المدرب مارسيلينو بعد تحقيق البطولات ومنافسته بقوة في الليغا.
### سوء إدارة سوق الانتقالات
ساهمت الإدارة السيئة لسوق الانتقالات في تفاقم أزمة النادي. على الرغم من تحقيق ربح تجاري بقيمة 39 مليون يورو من خلال بيع نجوم مثل فيران توريس وكارلوس سولير، إلا أن الفريق لم يتمكن من تعويض هذه الخسائر بشكل فعال. كما اعتمد النادي مؤخراً على لاعبي الأكاديمية، مما جعل تشكيلته واحدة من أصغر التشكيلات في الليغا، لكن النتائج لم تكن مرضية.
### هل ينقذ كوبيران الفريق؟
بعد إقالة روبن باراخا، تولى المدرب كارلوس كوربيران قيادة الفريق، الذي كان متذيلاً للائحة لدى وصوله. حقق كوربيران تحسناً تدريجياً، مع ثلاثة انتصارات وتعادلات وخسائر مماثلة في آخر مبارياته. ولتعزيز فرص النادي في البقاء، تم التعاقد مع عمر صادق وإيفان خايمي. ومع ذلك، فإن أي أخطاء إضافية قد تكلف الفريق الهبوط إلى الدرجة الثانية، وهو حدث غير مسبوق في تاريخه الحديث.
يبدو أن فالنسيا يدفع ثمن سنوات من سوء الإدارة والتراجع، وقد يكون موسم 2023 هي المحطة التي تحدد مستقبله في دوري النخبة الإسباني.