أسعار الفضة تصعد بقوة مع تراجع الدولار واشتعال مخاوف الحرب التجارية

ارتفاع أسعار الفضة إلى أعلى مستوى أسبوعي مع تصاعد المخاوف التجارية

شهدت أسعار الفضة ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأسبوع الحالي، مسجلة أعلى مستوى لها مع تصاعد المخاوف بشأن اندلاع حرب تجارية عالمية. هذا الارتفاع جاء مدعومًا بتراجع مؤشر الدولار وزيادة الطلب على الأصول الآمنة، حيث حافظت أسعار الذهب أيضًا على مكاسبها لليومين الماضيين. تأتي هذه التطورات في ظل تزايد حدة التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وشركائها التجاريين الكبار، مما أثار مخاوف المستثمرين من تأثيراتها على الاقتصاد العالمي [رابط ذو صلة بـ…].


تراجع مؤشر الدولار يعزز جاذبية المعادن الثمينة

سجل مؤشر الدولار تراجعًا ملحوظًا ليصل إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر، وذلك مع ارتفاع اليورو نتيجة خطط ألمانيا لزيادة الإنفاق وتخفيف قيود الاقتراض. هذا التراجع جعل المعادن الثمينة، بما في ذلك الفضة، أكثر جاذبية للمشترين الذين يعتمدون على العملات الأخرى.

وأظهرت بيانات "بلومبرج" أن الفضة ارتفعت بنسبة 1.2% خلال التداولات، لتسجل مكاسبها الثالثة على التوالي. يُذكر أن ضعف الدولار دائمًا ما يعزز قيمة السلع المقومة بالعملة الأمريكية، مما يجذب المزيد من الاستثمارات نحو هذه الأصول [رابط ذو صلة بـ…].


تأثير الرسوم الجمركية على الاقتصاد العالمي

تركز أنظار المتداولين حاليًا على تأثير الرسوم الجمركية التي تفرضها الولايات المتحدة على الشركاء التجاريين، مثل كندا والمكسيك والصين. فقد حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من احتمال حدوث اضطرابات اقتصادية نتيجة هذه السياسات، في محاولة للدفاع عن إصلاحات اقتصاده المحلي.

وتشير التوقعات إلى أن أي ارتفاع في التضخم أو تباطؤ في النمو العالمي قد يعزز من جاذبية الذهب والفضة كملاذات آمنة ومخازن للقيمة. وعلى الرغم من الزيادة الكبيرة في الرسوم، ألمح وزير التجارة الأمريكي هاوارد لوتنيك إلى إمكانية التوصل إلى تسويات قد تخفف من حدة هذه الإجراءات [رابط ذو صلة بـ…].


الطلب على الفضة: بين الاستخدامات الصناعية وشح الإمدادات

على عكس الذهب، تشكل الاستخدامات الصناعية جزءًا كبيرًا من الطلب على الفضة، حيث تجاوز الطلب المعروض في السوق لعدة سنوات. ورغم توفر مخزون كبير فوق سطح الأرض، حذر المحللون من احتمال حدوث شح في الإمدادات بالسوق الفورية في لندن، والتي تعد مركز التداول الرئيسي للفضة.

وفي الأشهر الأخيرة، تدفقت نحو 100 مليون أوقية من الفضة إلى مستودعات البورصات الأمريكية، حيث استغل التجار مخاوف الرسوم الجمركية لتحقيق علاوات سعرية مربحة.


تحذيرات من اختلال توازن السوق

أبدى دانيال جالي، كبير استراتيجيي السلع في "تي دي سيكيوريتيز"، مخاوفه من أن هذا التدفق الهائل للفضة قد يدفع السوق الفورية في لندن إلى ما دون المستوى الحرج المطلوب للحفاظ على توازن السوق.

وفي نهاية التداولات، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.9% ليصل إلى 32.262 دولار للأوقية، بينما تراجع مؤشر "بلومبرج" للدولار الفوري بنسبة 0.4%. وعلى الجانب الآخر، لم تشهد أسعار الذهب ولا البلاديوم تغيرًا كبيرًا، في حين ارتفعت أسعار البلاتين بشكل طفيف [رابط ذو صلة بـ…].


يبدو أن مشهد المعادن الثمينة سيظل متقلبًا في ظل التطورات التجارية والسياسية العالمية، مع استمرار المستثمرين في البحث عن ملاذات آمنة تحميهم من تقلبات السوق.