تراقصتْ يومًا على شُرفَةِ النورِ
تُزَيّنُ الحُلمَ بألوانِها الزُهرِ
تمدُّ جَناحيها نحوَ السَما عَجبًا
فَتَسقُطُ الأصفادُ في قبضةِ الدَهرِ
تُنازِعُ الرّيحَ كي تَنجُو بِأُمنيَةٍ
لكنَّها كُبِّلَتْ باليأسِ والجَمرِ
مَن كَبَّلَ الحُرَّ في قضبانِ عُزلَتِهِ؟
مَن حاصرَ الحُلمَ في أقفاصِهِ العُمرِي؟
تَبكي الفراشةُ، لا زَهرٌ ولا أفُقٌ
إلا بقايا رمادٍ، طيفُهُ يَسري
لكنَّها، رغمَ قيْدِ الحُزنِ، تحلم
بأنْ يُزهرَ الضوءُ مِن عُتمَةِ القَبرِ!
طلعت من غرفة أمي وكلبي يدك بسرعة،خطواتي مهزوزة، رجلي تجرني بس عقلي بعده واكف جوّا، يم أمي، يم نظرتها الأخيرة إليَّ. كل خطوة كأنها تاخذ من عمري سنة. رجلي ثكيلة، و كأن بيها حديد يجرني للخلف. ويريد يرجعني لأمي ماشبعت من حضنها
عيوني مليانة دموع امسحهن ، وينزلن غصباً عليَّ. أحاول أتنفس، بس الهوى ثكيل، كأنه ما يريد يدخل صدري.
الممر طويل، ريحة المستشفى تخنكني، أصوات الناس، خطوات الممرضات، كلشي يدور براسي ويوجعني.
أمشي بسرعة، أريد أهرب، بس وين أروح؟ الألم وياي، ملتصق بيَّ، ما يفاركني
امشي بالمرر اريد اطلع تايهة بدنيتي وصافنه
فجاء وكفتني مرأة بطريقة سريعة ومفاجئة جانت جاية تمشي سرريع وفجاء وكفت كبالي وجه بوجه صفنت بيه لثواني
المرأة ما كانت عجوز يطلع عمرها نص الأربعينات وعيونها كلش كبار وزرك وشعرها مثل شعر امي محلق ولادي وكذلك حالها الإهمال واضح على منظرها
فجاء حجت وهي تأشرلي بإصبعها : انتي شنوو اسمج ؟
رديت عليها وصوتي يرتجف: ب بس بسملة
رجعت أشرت الي بأصبعها : بسملة انتي حبابه اريد اكصلج قطعة قماشش
بلعت ريكي احس كأنما بلعت حجر
: شكرا خالة
فجاء سوت بايدها حركة مثل سحب اقسام بمسدس وصارت تطلع صوت الاقسام
بحلكها : ششك
وخلت أصابعها على كصتي وسوت : طاااا طااا طااا
خلتني خرطت العافية من حركتها وجان فجاء تظحك بصوت عالي
: هيج ضرربه برأسه خله رأسه تطشررر طا طا بس انتي شو ما متي مثلة بعدج عايشة
صاحت بيه بصوت عالي خله جسمي يرعش : لعد ليشش هووو ماتتت انتي ليش ما متي من رميتج هووومات بسرعة ومخة وكع بالكاع
اجتني المرأة الي جانت واكفة يمي واني اشوف امي جرت المرأة واخذتها
: امشيي
وهذيج تصيح : شووو بعدها ما ماتت لعد ليش حسوني مات
: هسه تموت هسه امشي روحي منا روحي يله
خلتها راحت تمشي وهي دايرة وجها عليه تباوع وتسويلي حركة باصبعها مثل المسدس
سالت المرة واني احس راح اوكع من الهبطة
ردت عليه ما عاجبها : يعني وحدة وبمستشفى الأمراض العقلية مثلاً شبيها ما شفتي وضعها
: أعرف أعرف أقصد ليش هيج سوت
حجت قبل ما تروح : كتلو أبنها كدام عينها وطشرو راسة ورجلها ذبها على أهلها واهلها ذبوها هنا
شهكت وخليت ايدي على حلكي من الصدمة الله يكون بعونها اني مجرد سمعت وهيج احس انتفض جسمي لعد هي شنو كان إحساسها وهي تشوف ابنها ينقتل كدام عينها
اوف يا ربي هل مكان شكد اوجاع وشكد بي قصص ومعاناة
أول ما طلعت من باب المستشفى، رفعت راسي للسماء، أخذت نفس عميق، بس حسيت الهوى ثكيل، كأن الدنيا كلها واكعة على صدري.
شلون أمنع روحي من هذا الألم اللي يحفر بصدري؟
باوعت على جام الباب مثل المراية
مسحت عيوني واستجمعت قوتي وتركت ضعفي رغم اثار البجي بعدها بوجهي عيوني حمرة مطعونة
ورحت بالحديقة ادور على عمو اشوف وين كاعد
لكيته گاعد عالكرسي الخشبي بالحديقة متكئ للأوراء وعاقد إيديه عالصدرة ، ملامحه معصبة وعيونه تباوع لكل شي باشمئزاز يتلفت برأسه يباوع على الناس كل شويه يطگ بأصابع إيده عالكرسي من العصبية
رحت يما واعرفة راح يطك بيه لأن تأخرت جوة وبالفعل مثل ما توقعت اول ما وصلت يمه وكف على حيل وكب بوجهي
حجى بعصبية وهو يلوح بإيده : وأخيييرًا شكد بعد تريدين تخليني أنتظر بين هذوله مكان ما ينطاق وانتي لزكتي جوة شنو؟ رح تبقين هنا تعيشين وياهم اذا عجبج المكان كولي ؟
بداخلي كلت تسووها مو غريبه عليكم خبلتو امي وذبيتوها هنا مو بعيدة تسون بيه شي وتذبوني وياها وكفت كدامه وعيوني تعبانه هم من البجي وهم من الي شفته
: عمو تره ماطولت اصلا بسرعة خلصت الزيارة واني صار اشهر مشايفة امي لاتحجي هيج
قاطعني بانفعال وهو يأشير : شنو ما أحچي شايفة الوضع؟ هذا يحچي وية روحه، ذاك يضحك بدون سبب، والثالث يباوع علينة بنظرة تخوف من غير الوساخة والريحة. وهناك المحل محد بي اريد اذبج وارجع للمحل
حاولت أهدي نفسي وكتلة : هذوله ناس، مثلنا بس آلامهم أكبر من طاقتهم
صادق : يله يله فضيني اتركي الفلسفه والحجي الزايد
بسملة : هاي مو فسلفة هاي حقيقه ونص الي هنا هم مجرد ناس نفسيتهم تعبانه يعني مو مخابيل
واكف يهز رأسه بعصبية، يباوع بعيد وهو ينفخ بضيق : ماكو فايدة وياچ اذا ما تراددين وتلاسنين ما ترتاحين خلص يلا خل نطلع، كل دقيقة هنا تخلي الواحد يصير مثلهم
طلعنه واني عيني على للمستشفى الوراي ، احس روحي بعدها معلكة جوّا.
رجع انسد.الباب وراي وصعدت بالسيارة والرجعه هم مثل صعوبة الجية الطريق حيل صعب
خلال الطريق شفنه ملتمة كوووم عالم ويصيحون وحالة من الذعر بين العالم صاير واكو الي واكف يم الهوسه واكو الي يباوع من بعيد ويخاف يتدخل
خفف السرعه مال سيارة عمي وسأل ولد
: خير شصاير هنا
رد الولد علي يلهث ومبين تعبان : عمي هذا واحد مكتول ومشمور باالزبالة
مشى بينه عمي وهو يدردم ويحجي على الوضع وشلون حياة الإنسان صارت رخيصة
كل يوم يلكون أحد مكتول بمكان ويسب ويغلط على ذول وعلى ذولاك
صارت علينه لويصة ما نعرف منو ضدنه ومنو ويانه
منو الي يريد يحمينة ومنو الي يريد يقتلنه ما تعرف صارت الوضع يخوف بشكل مو طبيعي
نص الناس تهجرت وتركت بيوتها بسبب التهديدات الي صارت تنمشر على البيوت
من غير الحواجز الكونكريتية الي على طول الطريق
يعني كان كل يوم يمر هو تحدي للبقاء على قيد الحياة
صدك نزلت دمعتي على الوضع والمناضر الي شفتها بطريق الرجعة والروحة يوم كان عبارة عن الم ودموع وقهر مر بية
منا وضع المستشفى ومنا وضع بغداد والشوارع
بغداد چانت حلوة… چانت تضوي حتى بالليل، بس هسه؟ صارت مدينة بلا روح. الشوارع ترابية، محفورة، تفوح منها ريحة البارود والموت.
كل ما نمر بشارع، أشوف بيوت بلا شبابيك، بلا أبواب، وكأنه أهلها طلعوا منها يركضون وما لحكوا ياخذون وياهم غير الخوف. الجدران صارت سواتر، تفصل الناس عن بعضها
السيارات المفخخة ما خلت للفرح مجال، كل ما أسمع صوت انفجار، يضربني إحساس الموت، أباوع للناس، أشوف عيونهم كلها خوف، كأنهم يتوقعون دورهم قريب.
المحلات مسدودة، واللي بعدها مفتوحة، أصحابها يبيعون وهم حاطين چفوف الموت على گلوبهم، ينتظرون الرصاصة أو السيارة المفخخة أو الشخص المفخصص اللي راح يخلص عليهم
ومن يرجعون لبيوتهم يتلكوهم أهلهم بالحمد والشكر لله لأن رجعو سالمين ..
رجعت راسي على الكشن صافنة من الجامة وبين وجع كلبي على حال امي ووضعها صورتها مجاي تروح من راسي اذكر شعر امي كان اسود وناعم حيل
محلقي ومسوي ولادي خفيف … ملابسها مو نضيفة وجها باقي بس عضام
اغمض بقوى وصورتها متعلكه بعيني لازم بيوم اطلعها
لازم ، صدري كان ضايج، مخنوك كأنه حجر ثكيل كاعد عليه. السيارة تمشي، بس عقلي ما بيها، عقلي بعده هناك… واكف على عتبة البيت، يوم رجع عدنان وجاب أمي وياه.
ذاك اليوم… ما أنساه أبد. كنت صغيرة، بس حسيت الدنيا كلها انكلبت بذاك الموقف
عدنان كان يسحب أمي وكأنها مو بشر، كأنها غرض قديم طاح بالشارع ولزمه بيده. أمي كانت تمشي، بس مو برجليها… برجليه هو، كأنها مجرورة وياه بالغصب
تحاول تفلت أيدها منه وهو لازمها من معصم أيدها بقوى حتى ما تشرد
وجهها ما أكدر أوصفه، لأن اللي شفته ما كان وجه أمي اللي أعرفه. كان وجه غريب، بلا روح، بلا إحساس. كانت تباوع بس مو علينا، على الفراغ… على شي إحنا ما نشوفه.
أنا وكفت بالباب، حافية، بعيوني دموع وخوفي مغطي على كل شي شفت منظرها ركضت من مكاني الها
واني اصيح : ماما ماما.
صوتي كان يرجف، كان مو مثل كل مرة أصيحها بيها، كان بيه شي ثاني… كان بيه رجاء، كان بيه خوف، كان بيه كسران كلب.
بس أمي؟ أمي حتى ما التفتت. ما حسّت بيه. كأنها موياي. كأنها نستني… أو يمكن نست روحها بنفسها.
بسلمة :عدنان شبيها امي شبيها ليش هيج صاير بيها
عدنان :مادري بسمة ماعرف ولله لكيتها بالشارع تضرب بالجهال وهم يضربون بيها ولله ما صدكت هاي خالة سمية الا لمن تقربت وشفتها بسملة امج يمكن تخبلت
بسملة: انجبببب ماما هاي شنو مخبلة
رجعت احجي وياها واني اكلها : ماما ماما شبيج باوعيلي
نصدمت من امي جرتني من شعري وتهز برأسها وتسوي حركات غريبة
اباوع الها بصدمة طلعت جبرية وفاطمة من الباب شفتها
فاطمة: عزززة هاي شمالها سمية طالعه هيج
اباوع عمتي جبرية تسوي لفاطمة حركة تفر بايدها يم رأسها بمعنى مخبلة
فاطمة: يا يا يا صخام. ولججج دخليها شنو مخليتها برة هيج قصص وروايات عراقية كرار صلاح دخليها هاي جنها صدك متسودنة
جبرية: هو منو صاحي ابيت صابر اني من شفتها يتراولها اشياء كلت هاي لكف عدها خيط
بسلمة : انتي مخبلة امي ما مخبله ماييها شي.
دخلنه امي للبيت وسلوى حاضنتها وتبجي واني احس نهاريت أصرخ وابجي بشكل هستري مو طبيعي بس امي ما تنجر قوية بشكل
دخلناها للغرفة عيونه اني وسلوى عمت من البجي : ماما شبيج بس اشريلي فهيني فدوة امي شبيج
امي بلا ردفعل بلا جواب بلا احساس تباوع على ألا شئ
وكأنها ما تعرفني حضنتها بعجز وتعب واني اناشغ وسلوى خلت راسها على رجلها ..
مر الوقت وشكد ما حاولت ويه امي امي مثل ماهي لارد ولا كأنها تعرفنه اخواني يبجون واني ما اعرف شلون اتصرف وياهم دمرو ملابسهم واني اخاف اغسل الهم
كلشي ما اعرف وكل شوي اروح أسأل فاطمة لو جبرية
بعمر عشر سنوات وكاعدة اخواني يبجون من جها ويريدون اكل وغسل وتبديل
وامي الي مجاي تعرفني ولا ترد علية
وسلوى الي من كد ما بجت كلبها صار يوجعها كوة تتنفس
كعدت بوسط كل هذا الدمار اباوع بعيوني محتارة شنو اسوي وشلون اتصرف واني كلشي ما اعرف
هو اني اريد احد يسبحني ويمشطلي ويبدلي وين اكدر لكل ذول
كل الي كدرت اسوي اكعد بزاوية وياهم وابجي
ندك باب الغرفة بقوة وفتحته جبرية : هااا امج شني ما صحت
رديت عليها واني امسح بعيوني واناشغ: لا لا مجاي تعرفني
: وشبيهم اخوانج فرفحو من البجي
: متوسخين واني ما اعرف اغسل الهم ويمكن جوعانين همين
: وشلون يضلون هيج يفرفحون شنو زغيرة انتي كومي غسلي الهم ما يرادلها شي مو الصبح شفتج تغلسين الهم
: عمه ماعرف ولله الصبح هيج شلون ماكان غسلت الهم
:كووومي كووومي كبالي اعملج شلون تغسلين الهم
كمت وياها ما بيها مجال واخذتهم
وكفت فوك راسي تعملني شلون اخليهم وشلون اغسل الهم
وكل شوي يرد واحد يطيح من ايدي
ومر هل وكت مثل السم يمشي بعروكي واجو عمامي وحجن الهم نسواهم نفتح الباب
صالح واكف بطولة يباوع الها بعيون حايرة جر نفس وطلع ودخل وراه صادق
باوع على حال سمية الفاقدة وتاشر بحركات ما مفهومة حاجه صالح
صادق: أكلك هذه كلش شو شجاها
جبرية: : مو كلت صار فتره مو صاحية انتو ما صدكتوني اني اخاف هاي اذا ضلت هنا مو بعيدة تاذيلها أحد
صك على أسنانه صالح ورد عليها صالح
: يعني ووووين نوديها نشمممرها بالشارع
جبرية: ليش بالشارع وديها للشماعية
فتح عيونه يخزرها : ليش ما تكرمينه بسكوتج احسن
صادق: جبرية عدها حق خاف تاذيلها أحد هاي
صالح: لا لا خليها يم جهالها
جبرية: صاااالح تاليها وياك شنوووو
صادق: سكتو كافي اني اعرف شنو اسوي
جبرية خلي فراش بالمخزن. نخليها هناك ونفضها
جبرية : خووووش
دخل صادق للغرفة وتقرب لسمية يكومها
بسملة : عمووو وين مودي امي
صادق: نخليها بالمخزن
بسملة : لا لا فدوة عمو خليها هنا فدوى لا تموت مثل بابا فدوة عمو عوفها فدوة فدوة حباب
صادق: شششش كافي اذا ضلت هنا باليل وانتو نايمي تكوم تخنكم وتموتكم
: لا لا ماما ما تسوي هيج لا ولله ما تسوي هيج
تجاهل كلامي وأخذها تاركني اني واختي نبجي ونتوسل بي جرها مثل ما يجر اي شي بلا روح ولا قيمة
واحنه لازمين اديها امي تنسحب بيده بلا مقاومة
دخلها للمخزن مثل ما دخل ابوي قبلها وخلا خسر حياتة
هل مكان اخذ مني ابوي ما اتحمل يأخذ امي بعد باوع علي عمي وحجة بكل برود
: راح اترك المفاتيح يم عماتج يوميه دخلي لامج اكل واخذيها للتواليت ورجعيها هنا. اني علمودكم اذا ضلت بره تاذيكم
شمر المفاتيح على فاطمة ودخل لغرفتة ما مهتم للانسانه الي حبسها ولا النه واحنه مفرفحين على امي ..
استسلمت للأمر الواقع وصرت كل يوم ادخل الها اكل وأخذها للتواليت وارجعها
صرت كأنما اني امها واني بهذا عمري الصغير كل اسبوع لو بالاسبوع مرتين يقبلون اخذها للحمام اسبحها وابدل الها وامشط شعرها اجة وقت الدوام وهنا الحيرة الحقيقة خواني امي اختي شلون؟
وكان أول حلم من الاحلام الهواي الي تنازلت عنها
هو حلم الدراسة. تركت مدرستي علمود اداري اخواني وامي الي صارت ما تعرفني وتشوفني بشر غريب عنها
حيل خفت.. خايفة من هالدنيا اللي سرقت مني طفولتي، وخايفة من باجرا اللي ما أدري شراح يجي بيه.
ما حسيت بشنو يعني أريد كل اللي عرفته ..لازم … لازم أتحمل، لازم أكون قوية لازم انطي ، لازم أنسى إني طفلة وأصير كبيرة غصب بس أكثر شي كان يوجعني؟ من أشوف بنات الجيران رايحات للمدرسة وهن يضحكن، وأنا واكفة على الباب، اباوع بعيوني المليانة حسرة… أواسي نفسي وأگول: يلا، مو مشكلة، أهم شي أمي وإخواني بخير. بس بيني وبين نفسي أعرف… أعرف إني ضعت، وإني كبرت قبل وقتي، وإني ما راح أقدر أكون مثلهم بعد أبد.
حتى لعاباتي نهملن وصرت ما الحك العب بيهم مثل ما جنت اسوي ويه بنات الجيران
جنه نفرش بساط بالشارع وكل وحدة تطلع لعابتها وملابسها ونكعد نخيط ملابس الهن
هسه صرت اباوع عليهن واني مخليه رعد لو وعد بحضني وعيني على الثاني وعلى سلوى خاف توكع لو يصير بيها شي
يمكن هاي الأمور للبعض شي مبالغ بي بالنسبه لطفله بعمري بس اني كل ذني اقوم بيهم واسويهن
ومرت سنتين على هذا الوضع وامي بدت تزيد حالاتها
لدرجة صرت حتى اخاف ادخل يمها يعني من ادخل اكون متحضرة لردة فعل قوية منها
من ادخل وياها اسبحها تضربني أكثر من مرة بالحمام
وهل شي اجىة على طبق من ذهب الهم
مالكو غير يدخلوها مستشفى الامراض العقليه
مكانها المناسب حسب تعبيرهم
واخذوها مني ومن اخواني وضليت وحدي والحمل كله فوك ضهري ومتحملة منة عمامي ونسوانهم
رجعت من صفنتي على السيارة وهي تطبك بالباب
عمي من شاف الوضع صعب بالطريق قرر ما يطلع اليوم للمحل وطبعاً دك رزايل لأن بسببي ما طلع اليوم ميت على الدنيا واهلها
وسلوى لزمتني تحقيق بس ابد ما حجيت وضع امي كدامها لأن حيل اخاف عليها
جذبت عليها وكلت الها زينه وعرفتني وحضنتني
قشمرت عليها وعلى نفسي بهذا الكلام ما ناقصني تنقهر وتتخربط من كلبها وين انطي وجهي
نمت بيومها تعبانه هلكانة روحي أكثر من جسمي
اليوم من شفت بغداد متت من القهر على حالنه ووضعنة وشنو صاير ابغداد وحالها
مرن كم يوم مثل كل يوم وما بيهم شي جديد
لحد ما بيوم باليل ، ، لحد ما خرب السكون صوت عمي صالح، چنه زلزلة ضربت البيت. صوتة عالي، يهز الجدران، يهزني من مكاني، ركضت عالباب، فتحتة شويّة، ظلّيت أتنصت، وصوتة عالي خلاني فتحت الباب وطلعت من الغرفه ورحت للهول
عمو يصيح و يلوّح بإيده وهو يهتز من الغيض
ولچ الفلوس ناقصهن ميتين ألفف وووين راحن؟
جبرية، چأنها تسحب نفس بصعوبة، خايفة ، تحچي بسرعة وهي تفرفح .وتحلف تحلف
:بشنوووو تريد احلفلك مااا ماخذة ولا مادا إيدي على فلوسك! وتدري اني من أخذ، آخذ أكلك
صالح :إي وين راحن؟ طاااارن؟ طااااارن؟ احچي، وين راحن الميتين؟
الباب الثاني انفتّح بسرعة، طلع صادق ومرته، عيونهم مفزوعات، و نزل مهدي ركض، ، وجهه نصه نايم ونصه مرتبك، ركض للغرفة، عيونه تباوع، تحاول تلگف الموضوع قبل ما ينفجر بوجهم.
عمي صالح بس شاف مهدي لزمة من هدومة : تعال لعد ماكو غيرررك انت اللي ماخذهن
نتر ايد ابو من ملابسه وصاح
انننني شعلية ركضت عليه والقرآن ما ماد إيدي على ربع من فلوسك شوف وين وكعن منك بدل ما جاي تتهمني
صالح يذب الجنطة، يرجع راسه ويفرّ بعيونه بالغرفة، يضرب كف بكف، يتحرك بغل
:
لانخبلووووني لا تخببلوني الفلوس چانت هنانا، بالجنطة، ويا الأوراق أجي هسه ألاگهة ناقصة! ووووين راحن؟ طااااااارن؟
صادق يضحك، بس ضحكة باردة، ويحط إيده بجيبه :
شبيك يمعود، شنو قابل بايكيك؟ صدگ جذب؟
صالح يرمقه بنظرة، نظرة بيها نار، بعدين يدور على الكنتور، ويهجم عليه. صار يطلع ويذب الملابس على الأرض، ينفش، ينكت، كلشي يصير كدامة ،
جبرية تمد إيدها كدامه، تحچي بنبرة مخلوطة بين الغيض والعصبية
هااااي تاليها صالح؟ تفتش بهدومي؟ هيج صارت تبوك مرتك وابنك؟
هوة ما يجاوب، عيونه تبرگ، إيديه تغوص بين الملابس، يتنفس بسرعة، أني چنت واكفة، أباوع… كلبي يدگ، معقولة شايلتهن لو بعدهن؟ لأن اني ضميتهن بملابس أعرفها ما تلبسهن باستمرار.
بقيت أترقب، أشوف شراح يصير، بس فجأة… ابتسمت، ابتسامة فخر، ابتسامة انتصار، شفت الفلوس يطيحن كدامه
جبرية تجمّدت، عيونها تفتر وتبرگ، ،
ك
ل اللي واكفين نظراتهم صارت عليها، يباوعولها، وهي سكتت.
شالهن صالح وصار يباوع الها والفلوس بيدة يحسبهن خله عينه بعينها وحجى: ذني شنووو لعد ؟
سكتت جبرية وصوتها ضاع وضاع الكلام منها لحد ما صاح بيها بصوت كلش قوي
: احجججججي هاي شنووو وووين لكيتهن مو بنص ملابسسج وليش بس مية ضالات المية الثانية زين موديتها
جبرية : وحق الله ما مادة ايدي ولا ماخذه ربع من فلوسك خاف احد مخليهن الي
صالح: ولج هو منو يندل مكان المفتاح غيرج اشو الخانه مقفوله ومفتاحها عندج والفلوس بين هددومج يا يوم طلبتي مني وبخلت عليج جاااوبيني
بس انتي تأخذين مني علمود تنطين لهذا ابنج المسربت
تعلميني بسووالفج ولج وصلت بيج تبوكيني
مهدي: ياااابه شنو اكلتنا حاصل فاصل جاي تحلف الك ما ماخذه من فلوسك
جبرية: وروح ابوي بعد ما اكعد دقيقه بهل بيت هاي تاليها تبوكني صالح
صالح: كلعععه ولي
بقت تبجي من كل كلبها وتحلف مو هي وصعدت يم مهدي تنام بغرفته وهو يهدي بيها
عمو صادق بقى يلوم بي ليش هيج سوة ومايسون المية الف يسوي كل هاي المشكلة وفاطمة تدردم وزعلت على زعل اختها واني درت ضهري ورجعت لغرفتنه
اعرف اول وتالي راح يتراضون واعرف الي سويته شي بسيط لكن مجرد اشوف كلوبهم محتركة استمتع وارتاح نفسياً
الي شغل تفكيري الورقة … عمو معقول ما انتبه الها ما استفقدها وشافها ماكو
اريد اتحرك واسوي الي وصتني بي أميمة بس شلون ؟ اكدر اطلع والوضع ابد مو تمام محتارة وما اعرف شنو اسوي ..
وحتى لو سويت وكالة لاميمة حتى هي تتصرف هم لازم انطيها مقدمة قابل تشتغل الي بلاش ..
كمت من مكاني فتحت الكنتور طلعت الفلوس من جوة الخشبة سويت كسرة زغير بخشبه الكنتور خليت بيها الفلوس والورقة .. حسبت الفلوس ضال منهم 95 الف لأن كلشي ما صارفه منهم غير الربع الي انطي لاخواني يشترون بي وقررت ثاني يوم اخذ ثمانين منهن وانطيهن لاميمة مقدمة حتى تكدر تمشيلي بالمعاملة ..
باليوم الثاني، من فزّيت الصبح، مثل كل يم طلّعت إخوتي للمدرسة. كملت شغلي بهدوء ما اريد ادخل بنقاش ويه وحدة منهم جبرية من غبشة راحت لأهلها زعلانة وفاطمة كآلبة الوجه وهم زعلانة
بقيت منتضرة اخواني يرجعون من الدوام غديتهم وساعدتهم بدروسهم
، وبعدها العصر طلعت الورقة والفلوس ورحت لبيت ام خالد ، دكيت الباب طلعت الي ام خالد
بقيت حايرة شلون؟ وإذا سالتها على أميمة هم راح تكلي تفضلي جوة ويمكن تبقى كاعدة واني ما اريد احد يعرف
سلمت عليها وبقيت أسولف وياها بأمور غير مهمه ورجعت للبيت صفنت شنو اسوي ما صار كدام عيني غير عدنان هو يكدر يساعدني ومتأكدة هو ما يحجي
صعدت للسطح مثل كل يوم هو يم طيورة
مدريت راسي من السياج وحاجيته
عدنان
شال رأسه واجاني: هلو بسمتي
: الحمدلله اني تمام انتي شلونج
: عدنان … انت صديقي مو ؟
: طبعاً كولي محتاجة شي عيوني الج
: تسلم عيونك .. يعني اذا ردت منك شي بدون ما احد يعرف تحافظ على السر
: انتي شنو تعرفيني
: اعرف بيك مستحيل تطلع سري
: هاي هي لعد كولي شنو
: شوف اريدك تصيحلي أميمة بس بدون ما احد يعرف ابد وتكلها بسملة منتضرتج بالسطح وهي راح تجي
طبك حواجبه مستغرب: شنو شصاير ليش متردين احد يعرف
نصيت صوتي حيل وججيت بهمس : أميمة جاي تساعدني بشغلة . . جدو طلع مسجل عمارة باسم بابا وما جنه نعرف بيها ولا احد ووعمو صالح مستولي عليها كل هاي السنوات. فاني اريد اسوي وكالة لاميمة حتى تكدر تمشيلي بالاجراءات وترجعلنه العمارة
: لا يا ناقص ولج ذول عمامج رب العالمين يحير بشنو يعاقبهم كل عقاب الدنيا وعقاب الآخرة قليل بحقهم راح اروح اصيحها واجيج
: بس بسرعه الله يخليك
نزل يصحيها دقائق وصعدت وياه هي وهمزين هي غرفتها فوك
اجت هي تحاجيني وعدنان دخل لقفص الطيور يرش حنطة : ها بسمة كولي عيوني
:أميمة اريد اسويلج وكالة حتى تمشيلي بالاجراءات لأن تدرين اني ما اكدر اطلع وارجع براحتي
: اي بسملة بس حتى الوكالة لازم تروحين وياي تسويها
خاب املي وضجت: يعني شنو ما اكدر اسويها الج بالبيت
: لا بسمة اولا انتي مو مثلا جبيرة وتعبانه حتى نكول مثلا نحاول ندبرها ما يصير لازم تروحين وياي ونسوي أكثر من إجراء علمود تصير الوكالة قانونية واكدر امشيلج بالمعاملة براحتي
:زين كم مرة لازم اطلع
: يعني مرة لو مرتين بالكثير نحاول نكملها من مرة وحدة
بس لازم انتي وياي ترحين نحدد نوع الوكالة
يا اما وكالة عامة: تخوّلني اتصرف بجميع الأمور القانونية المتعلقة بالعمارة
اوكالة خاصة: تُحدد بالتصرفات المتعلقة بالطابو فقط، مثل تسجيل الملكية أو متابعة المعاملة.
هاي اولا ثانيا لازم تجيبين وياج المستمسكات الخاصه
الجنسية وسند ملكية العقار أو صورة عنه
بعدين نروح لكاتب العدل نعد الوكالة يم كاتب العدل (العدل المجاز) أو بدائرة كاتب العدل الرسمية
بعد كتابة نص الوكالة، نروح تتوقعين على الوكالة
واخر فقرة هي دفع الرسوم دفع الرسوم الرسمية.
وهنا يتم تصديق الوكالة رسميًا، وتصير نسخه من الوكالة عندج ونسخه عندي
وبهل حالة اكدر اني اتحرك بمكانج
زين اني شلون اطلع اني اقوى طالعاتي اروح اجيب علاج لأختي يعني ماكدر اروح بعيد واتاخر برة
أميمة: لعد شلون بهاي الحالة لازم نشوف طريقة تطلعين بيها
اجانه صوت عدنان وهو يكول : اني عندي فكرة..