رواية الجزاء من جنس العمل الفصل الثاني 2 بقلم رفيف أحمد
رواية الجزاء من جنس العمل الجزء الثاني
رواية الجزاء من جنس العمل البارت الثاني
رواية الجزاء من جنس العمل الحلقة الثانية
منذُ أوَّلِ يومٍ لها في العمل ، فكَّرَتْ بطريقةٍ تستطيع بها أن تجني أكبر قَدَر من النقود ، وبالوقت ذاته لا تتقاعس عن واجباتها المنزلية كي لا تفتح مجالاً لزوجها أن يُكّلمها عن ترك العمل ، إلى أنْ تُجاريه مادياً ، فتفتعلْ مشكلة تأخذ على إثرِها الطلاق ، كي تتزوّج رجلاً يمتلك القدرة على الإنجاب، ولا تقلّ إمكانياته المادية عنه ، كَوْنَ حياتها أصبحت كاملة بعد معاناة طويلة ولا ينقصها سوى الإنجاب .
لم ترى أمامها طريقةً بحكم عملها ، سوى أن تبيع الأدوية المخدرة التي لا يُسمح ببيعها إلا بوصفة طبية لأي شخص يطلبها ، ولكن بسعر خيالي .
شاء القدر أن تقرر الجهات المختصة آنذاك ، أن تقوم بحملات تفتيشية لكل الصيدليات لرصد المجاوزات ، ولكن الحملات كانت عبارة عن فخ ، يتردد رجلاً بشكل يومي يطلب دواء مخدّراً كالذي يُعطى لمرضى السرطان في المراحل المتقدمة، لتسكين ألمهم الذي لا يُطاق .
ترَدَّدَت أول المرات في إعطاءه الدواء كونه جديد لكنها وافقت بعد أن رأته شبه الرجال المُتعاطين الذين يقصدونها دوماً ، مما جعل الأمن يداهمها بلحظتها ويعتقلها على الفور.
ما إن تمَّ زجّها بالسجن و قبل أن يُسمح لها بالاتصال بزوجها انهارت من البكاء من الصدمة ، وتعرَّضت على إثرها لنزف، نُقِلت إلى المشفى ، فتبيَّن بعد الفحص أنها أجهضت جنينها ، وتمَّ الاتصال بزوجها على الفور، أسرع إليها وما إن قابله الطبيب حتى قال له:
-للأسف لم نستطع إنقاذ الجنين.
سقطَ أرضاً وكأنّه أُصيب بالشلل المُفاجئ، حاول الطبيب تهدئته قائلاً:
-لا عليك ، فأنتما بسنّ الإنجاب ، ستنجبون غيره بعد أن تخرج زوجتك من السجن.
اتَّسَعت حدقتا عينيه فقال له مذعوراً:
-سجن؟!
أشار الطبيب إلى الظابط المسؤول عنها ، فهرول إليه ، والدموع تغمر عينيه، فقصَّ له تهمة زوجته رأفة بحاله ،ثم أخبره بأنَّها حال تحسنها سيتم نقلها إلى السجن مرة أخرى.
أدار ظهره وعاد أدراجه إلى المنزل، ثم اتصل بأخته يرجوها زيارته كي تسانده بمصابه.
بتلك الأثناء وحالما استعادت قواها ، أعادوا نقلها إلى السجن، وهي تبكي بحرقة وتطلب منهم أن يسمحوا لها بالاتصال بزوجها، فقال لها الظابط :
-لقد أتى زوجكِ ، وأخبرناه بكل ما حدث ، لكنه ذهب على الفور .
فانهالت دموعها بغزارة ، وهي تقول بقرارة نفسها:
-لقد عاقبني الله هذا جزاء ما اقترفت يداي .
ما إن دخلت أخته حتى قصَّ لها ما حدث ، فأصبحت تلطم على وجهها وهي تقول :
-يا لهذه الفضيحة ! ، أدوية غير مرخصة للبيع وخيانة.
يتبع….
لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا
لقراءة الرواية كاملة اضغطعلى : (رواية الجزاء من جنس العمل)