رواية حمايا العزيز الفصل الثامن والعشرين 28 بقلم بسمله عماره

الفصل الثامن و العشرون

انحنى لها ليبادر هو بتقبيلها بقوة و هي تبادله ب لهفة تبا لتقطع لسانها لربما تتوقف عن قول تلك الكلمات دون تفكير

ابتعد عنها في منتصف الأمر و هي بين ذراعيه على الفراش ليتحدث ب مكر ” تيجي نجيب عيل تالت “

شهقت ب قوة ” نعم يا أخويا يا عم اتوكس ربي عيالك الأول”

فتحت عينيها على مصرعها و هي تدرك ما قالته و تلك النبرة التي لا تعلم كيف خرجت منها لتردف ب توتر ” أنا يعني أنا يوووه “

سحبها الآخر من رقبتها ” مش قلتلك لسانك عايز يتقطع يا بنت عم محمد و بعدين اعمل فيكِ أيه اطلقك و أخلص و لا اتجوز عليكِ لا و عملالي فيها رقيقة و هتعملي المستحيل علشان تصالحي جوزك و قلبتي في لحظة “

تنهدت بقوة و هي تبعد عينيها عنه لتهمس لنفسها ” لا لساني لازم يتقطع فعلا عنده حق “

شد أذنها كأنه يعاقب طفله “شوفتِ بقى اني مستحملك”

ابتلعت بصعوبة و عبست بلطف لتذكره بطفلته ليردف بهدف اغاظتها ” متحاوليش فريدة بتعملها احسن “

ضربته على صدره العاري بقوة ” انت مستفز و بعدين بقى انا كدة ان كان عجبك “

ارتدى سرواله ” لا مش عاجبني شوفتي كنا على وشك نعمل ايه و بقينا فين هو مين الي عاملك الخطة دي يا ديجة”

نظرة له و هي على وشك البكاء ” بنت عمك الفالحة بس نعمل ايه بقى المنحوس منحوس يعني حبكت تفتح الموضوع ده دلوقتي يا عديم المشاعر و الإحساس “

كان يصفر بهدوء و هو يعدل شعره امام المرآه ” من ناحية فالحة ف هي فالحة و فضيتلك البيت كله بس الي في عيب مبيطلهوش يا بنت عم محمد “

عضت شفتيها بغيظ لتقف بخفه ذاهبة خلفه عانقته من الخلف شعر بجسدها العاري يلتصق بخاصته لتهمس بخفوت و هي تقبل ظهره بخفه ” و يرضيك يعني يا سوفا تسيب حبيبتك كدة من غير ما تستغل اي حاجة هو شوشو مش شغال معاك ولا ايه “

التف لها ليضحك بقوة ” شوشو شيطان ايه ده يا هبلة الي يغوي الراجل ناحية حلاله “

عبست لتنظر إلى الأعلى و هي تفكر ب عمق لم تجد شيء لتتنهد ب إحباط “طب لو عايزة اغرغر بيك اعمل ايه أستعين بمين يا ناس اطلق يعني “

غمز لها بمكر ” ارقصيلي مثلا زي شهر العسل الي أبهرتيني فيه اعمليلي مساج مثلا البسيلي حاجة من الي جوه القمر دي فين السافلة الي قالتلي ما تبوس يعني انا هقولك لا”

ضحكة بخفة ” تعرف يا سيف وحشتني رخامة بابا عليك اوي هو مبقاش يغير عليا ولا ايه “

عانقها بخفة ليردف بحسرة ” لا هو بيرخم عن طريق عيالك عايزك مطمئنة تلاقيه دلوقتي هيطلق زوزو علشان خدت فارس و فريدة عندها “

ابتعدت عنه ” طب و بعدين مع ابوهم بقى الي ملخبطني و مجنني و محسسني انه مبيحبنيش انت بجد بتحبني يا سيف “

رفع حاجبه بعدم تصديق ” أنتِ بتهزري ولا بتتكلمي جد “

نفت لتتحدث بجدية بينما هو هو سحب التيشيرت الخاص به ليجعلها ترتديه “لا بتكلم جد يا سيف “

تنهد بقوة ” معنى انك تسألي سؤال زي ده معناه اني عملت حاجة كبيرة اوي يا حبيبتي و بعدين نفكر مع بعض كدة لو انا مبحبكيش استحملت أبوكي سنة خطوبة و اكتر من ست شهور كتب كتاب ليه و ياريته سكت بعد الجواز لا لسه شغال بلاش دي هستحمل دبشك ليه او هسيب كل دول و اجيلك انتِ ليه يا خديجة لو انا مبحبكيش “

كتفت يديها ليخرج صوتها المتذمر ” كان ممكن تقول بحبك و بموت فيكي بدل ده كله على فكرة “

نظر لها ب زهول ليسحب الهاتف فاتحاً هذا البرنامج الذي قام بتحميله خاصة ل أجلها ليتحدث متفهما ” اها دي فترة ال pms (اسبوع ما قبل الدورة الشهرية ) مش تقولي يا روحي تعالي نبدأ من الأول تاني “

وضع يده على كتفها ” هو انا عندي كام خديجة يعني دي هي واحدة مراتي و حبيبتي و كل حاجة في حياتي “

نظرة له بشك ” أنت بتاخدني على قد عقلي “

اشار على نفسه ” انا يا روحي يا خبر لا أبدا “

ضيقت عينيها و قبل ان تتحدث بحرف اوقفها ب شفتيه ليقبلها لفترة قصيرة ثم ابتعد عنها ليغيظها ” حلوة يا ديجة “

أومأت بخفة و انفاسه تلفحها ” طب تعالي نشوف حمام السباحة الي تحت ده بيقول ايه بما اننا لوحدنا بقى وكدة ليتابع في نفسه يمكن الشيطان يشتغل فعلا و أغرقك فيه ولا حاجة”

بينما في الناحية الآخرى ابتعد مراد عنها بصعوبة لم يكتفي منها و لن يفعل لكن حتى لا يؤذيها اجبر نفسه على ذلك دفنت رأسها في رقبته لتهمس له ” كنت وحشاك اوي كدة “

مسح على شعرها بحنو ” اوي اوي يا قلب و روح مراد نعمل ايه في عيالك بقى قبل جبهتها بعمق ليتابع ب تفكير بس انا حاسس انك بتفكري في حاجة انا مش قادر افهمها “

عانقته لها بقوة ” طول ما انا في حضنك مبفكرش غير فيك “

غمز لها ” يا سيدي على الي بتثبتني بكلمة دي بس بجد بقى ايه الي مدايقك أوعي تكوني لسه قلقانة ” ابعدها عنه ناظرا في عينيها

نفت ب رأسها ” مينفعش اقلق و انت موجود و تابعت ب تعلثم أنا بس خايفة اول مرة احس أن حد ممكن ياخذ مكاني في قلبك”

ليتساءل بعدم فهم ” مين ده الي يقدر يعملها “

لتصدمه ب ردها ” بنتك يا مراد نظر لها بعدم تصديق لتتابع و قد دمعت عيناها و هي على وشك البكاء بقوة ايوة حبك لفريدة بنت سيف مخليني قادرة أتصور حبك لبنتك انا طول عمري من و انا في اللفة و انا البنت الوحيدة الي في حياتك بنتك و أمك و صاحبتك و حبيبتك و اخيرا مراتك و ام عيالك تخيل بقى لما هي تيجي و تشاركني كل حاجة فيك خايفة تحبها اكتر مني”

تساقطت دموعها لتريحها قليلا مع فم الآخر المفتوح

تنهد بقلة حيلة ليرفع وجهها له بينما يجفف دموعها “هتغيري من بنتك يا هبلة و بعدين انا لو بحب اي حد من عيالي بعيدا عن انهم ولادي طبعا لأنهم حتة منك كمان و يااه بقى لو البنوته طلعت شبهك كدة الموضوع يختلف “

بعد مرور عدة أسابيع حدثت بها أحداث مريبة و غير مفهومة

جلست بسمله بشرود متحسسه معدتها المنتفخة بخفة هي في شهرها السابع الأن

هبط الآخر مقبلاً وجنتها بخفه و معدتها كذلك” ها يا حبيبتي عايزة حاجة قبل ما امشي “

نفت و هي تبتسم بصعوبة ” لا يا حبيبي عايزة سلامتك ” و قبلة شفتيه بخفة

رحل من امامها لتعود لشرودها في الموضوع ذاته و هي تعود ب ذاكرتها

دخل مراد عليها بعدم فهم ” في حاجة غريبة اوي حصلت يا بيسو “

نظرت له بفضول ليتابع ” القضية الي رافعها الراجل الي كان عامل ايده مقطوعة أتنازل عنها معرفش ازاي او ليه او حتى ده مين “

لم تستطع إجابته وقتها لانه أمر محير جدا و مقلق كذلك و هي بالأصل لا تَشُك سوى في شخص واحد فقط

افاقت من شرودها و تنهدت بقوة و هي تعيد شعرها إلى الخلف ساحبة هاتفها و ضغطت على احد الأرقام رنة في الثانية و أجابها لتجيبه بهدوء ” سيف ممكن تجيلي بسرعة لو سمحت من غير ما مراد يعرف “

أجابها الآخر بقلق ” مالك يا بت أنتِ كويسة “

هدرت ب هدوء ” انا كويسة بس تعالى بسرعة “

وقفت و هي ترتدي ملابسها سريعا دقائق و أصبحت جاهزة

قابلها سيف بعدم فهم لتتحدث بتوتر ” بص تجنباً ل أي حاجة احنا نقول ل مراد ان احنا مع بعض احسن قوله اني معاك بنشتري هدية ل خديجة او اي حاجة “

ليتساءل الآخر ” طب على الأقل انا افهم احنا رايحين فين “

صعدت إلى السيارة ” هفهمك كل حاجة بس كلم مراد الأول قبل ما نخرج من البيت “

حدث الآخر شقيقه تنفيذاً لحديثها ما ان اغلق معه حتى نظر لها متسائلا ” ها بقى هنروح فين “

نظرت له ليصدمه ردها ” مازن الصاوي “

وصلوا إلى تلك الشركة العريقة و الراقية في الوقت ذاته صعدوا إلى مكتب مازن

الذي ما ان أخبرته مساعدته بتواجدهم حتى رحب بهم في مكتبه فوراً و ابتسامة واسعة

تحمحم مازن ” نورتوني يا جماعة ايه المفاجأة الحلوة دي “

نظرة له بسمله ب سخرية ” اتمنى تكون حلوة فعلا بهد إذنك يا سيف ممكن تسيبنا لوحدنا لحظات و هنادي عليك ” فعل مثلما قالت له و خرج من المكتب

اراحة الأخرى ظهرها لتردف ” تحب نبدأ منين من الراجل الي انت بعته علشان تساوم جوزي و تسوء سمعته ولا من خطف ابني الي انا متأكدة أنك ليك يد فيه “

نفى ب رأسه سريعا ” لا محصلش و الله انا ملمستش ابنك”

نظرة له بحسرة ” بس انت الي بعت الراجل ل خديجة و الله أعلم ايه الي كنت عايز ترسمه علينا لما جيت يوم عيد جوازي البيت بس الي منعك من الي هتعمله انك عرفت اني حامل و توءم كمان صح “

صمت ب وجه شاحب لتتابع الأخرى ” و مراد يا حبيبي صدق انك ساعدته انه يوصل ل ابنه و شايلهالك جميلة لكن انت اول ما حسيت أننا قربنا نوصل ل الراجل الي رافع قضية رحت مأمن نفسك و خليته يتنازل ليه يا مازن ليه كل ده تنهدت و تلك الغصة التي في حلقها تزداد ده انا الفرحة الي حسيت بيها لما بقيت انت و مراد صحاب و رجع ليا صديقي المفضل الي طول عمري شايفاه اخويا متتوصفش”

اقترب منها ليردف بندم ” علشان بحبك و يمكن اكتر منه و فعلا كنت بحاول أنسى ده علشانك علشان تبقي سعيدة بس مش قادر بحاول و الله مش قادر ولغاية دلوقتي بحاول علشان أبقى جنبك “

كان على وشك لمسها لكنها ضربة يده بقوة ” انت كداب الي بيحب حد بيعمل المستحيل علشان يشوفه سعيد انت كنت جاي علشان تبوظلي حياتي بس في حاجة وقفتك ايه هي دي الي هموت و اعرفها بس قسماً بالله الي هيقرب من عيلتي انا هاكله ب أسناني “

شعرت ب انقباضات قوية في رحمها لتخرج منها صرخة متألمة دخل على اثرها سيف سريعا و هو يرى مازن ينظر لها بخوف ” اه شكلي بولد يا سيف “

صرخة بقوة و هي تشعر ب مياه الولادة تتساقط منها نظر لها سيف ب وجه مصفر ” لا لا لا انتِ اكيد بتهزري أوعي تكوني بتولدي بجد يا بت “

صرخت بصوت أعلى ” اهزر في ايه انا بموت أتحرك اعمل اي حاجة اقترب منها مازن لتنفض يده أوعى تقرب مني “

اقترب منها سيف ب خوف و أيدي مرتعشة و التوتر سيطر عليه و بالطبع لم يغفل عن طريقة تعاملها مع مازن” طب و مراد هنقوله ايه طب أشيلك عادي ولا هيموتني ولا أقولك انا اتصل بيه احسن هو يجي ياخدك “

صرخة بقوة اكثر متحدثه بصعوبة ” متتصلش بيه اه اتصل بيه و احنا في العربية شيلني متخافش هتقدر اصلا ولا لأ”

انحنى ليحملها و هو يتحرك سريعا من تلك الشركة تحرك خلفه مازن بقلق وضعها في السيارة ب رفق مع تصاعد صراخها صعد إلى السيارة بجانبها

بكت من الألم ” اه هموت يا سيف مش قادرة “

انطلق بالسيارة ليجيبها ب هلع ” يالهوي لا لا متموتيش معايا و النبي كل الناس بتولد في التاسع انتي بتيجي في السابع و تولدي ليه مبتكمليش مدتك ليه “

شدة شعره بقوة ليمسك يدها ” يا بت يخربيتك هعمل حادثة لمي نفسك أنتِ بين إيدين ربنا لكنها أخذت يده لتعضها بقوة معها كان صراخه المتألم اه يا بنت العضاضة دي مراتي معملتش فيا كدة انا مستحملك علشان لو حصلك حاجة مراد هيقتلني ايه ده مراد احنا مكلمنهوش “

تناولت هاتفها بصعوبة و هي تضغط على آسم مراد اجاب الآخر بهدوء سرعان ما تحول لفزع و هو يستمع إلى صراخها ” اه الحقني يا مراد بنتك الرخمة عايزة تنزل دلوقتي “

فتح سيف فمه بعدم تصديق و هو يستمع لرد شقيقه ” ايه هتنزل ازاي يعني و بعدين انا بنتي مش رخمة ما يمكن توءمها هو الي عايز ينزل “

تحدث سيف بفقدان صبر ” مش وقته خناق أبوس ايديكم مراتك بتولد يا مراد و مرمطتني اشوفك في المستشفى سلام”

اجابه شقيقة ب تهديد صريح ” تعمل فيك الي هي عايزاه اهم حاجة توصل المستشفى سليمة هي و ولادي علشان متزعلش يا ابن عز “

اغلق معه الهاتف لتنظر بسمله إلى سيف بشر بينما هو ابتسم ب توتر و هو يناولها يده ” عضي يا اختى عضي “

عضة يده بقوة ليردف بصوت متألم ” ماشي لما تولدي و تقوليلي ايه الي حصل مع الزفت ده جوه بعد كدة أبقى احاسبك ما انا مش هفضل ب فضولي ده كتير”

ما ان وصلوا إلى المستشفى حتى قابلوا مراد امام باب المستشفى اقترب منهم سريعا فتح الباب ليراها رافضة ترك مقعدها ” ايه يا حبيبتي يلا يا روحي انا هشيلك براحة خالص”

نفت ببكاء ” لا مش عايزة أولد انت هتحبها اكتر مني هتاخدك مني مش عايزة أولد لا “

نظر لها بقلة حيلة “تولدي بس و نشوف الموضوع ده بعدين اهم حاجة بس تقوميلي بالسلامة “

كان الجميع متجمع في جناح المستشفى بينما يجلس مراد بين عز و زين و بين ذراعيه الفتاة لانها المستيقظة بينما الفتى نائم في فراشه بجانب والدته التي نائمة بعمق من إرهاقها

امسك فارس بقدم سيف ” يا بابي عايز اشوف النونة دي هي اسمها ايه “

انحنى سيف ليحمله بخفه ” لسه معرفناش اسمها يا حبيبي مستنين خالتو تصحى تعالى اوريهالك ” اقترب بخفه من شقيقه

نظر الصغير ل ابنة عمه ” الله دي حلوة اوي يا بابي ممكن اديها بوسة صغننه زيها “

رفع مراد نظره للصغير بينما نظر سيف لطفله ليردف ب تحذير ” اوعى دي وراها اربع رجالة و عمك ممكن يخليهم خمسه عادي أبوك مقدرش على واحد “