رواية بين ضلع وبين روح الفصل الثامن عشر 18 بقلم ريم سليمان

رواية بين ضلع وبين روح الفصل الثامن عشر 18 بقلم ريم سليمان 

 الفصل الثامن عشر

هز راسه بالنفي وهو يحني ذقنه فوق راسها ؛ مو قريب ، وغصب عنّي بقطع ، ما ودي اوجعك لكِن دام انه ما وصلك خبّر عني اعرفي اني بخيِر !

ابتعدت عن حضنه لثواني وهي تمسح دموعها بعشوائيه ؛ كيف يعني ! انت ما بتروح اقصى الدنيا اكيد !

رجعها لحضنه غصب عنها ؛ كيف لا تسأليني !

هزت راسها بالنفي وهي تحاول تبعدّ بعدم تصَديق انها ما بتكلمه لفتره طويله وواضح هالشيء من كلامه ؛ لا تستهبل علي ! انا ما اقدر ا

قاطعها وهو يحني راسه لـ راسها ؛ تقَدرين ، معي وبدِوني تقدرين ! اهتمّي بنفسك وهالشيء يكفيني !

كيان وهي ما تحب هالنبره من الليث ، ضربت صدره بقهر وهي تحبس دموعها ؛ لا تكلمني كأنك ما بترجع !

ابتسم بخفوت وهو يشوف اتصّـال من يوسف ، نزل عيونه وهو يناظرها ، مسك خدها بـ ايده ؛ آسف لك ، ولقلبك !

باس جبينها بتعمّق وهو يحس فيها تبكِـي

ابتسم بخفِوت وهو كَـاد ينسى ، اليِوم يِوم ميلادها لكنّه مو معاها

الليّـث وهو للحين يبِوس جبينها ؛ ما احدَ يبكي بـ يوم ميلاده ، ونتفق من الحين بعد البكي من روحتي ، ولحد رجعتي ممنوع ! بتبكيِن الله يعينك يا بنتي امسكي دموعك لحد رجعّتي !

بكت اكثر وهي تضرب ايده ؛ انت قاسي !

ابتسم وهو يمسك وجها بـ ايديه الثنتين ، يحارب كل شعور يحس فيه من سلطان اللي يناظره من فوق ، ومن الواقع المُر اللي بيعيشه بعد شوي ،انحكَم عليه اليوم بـ ٦ شهِور سجن ولها احتماليه زياده لكنه عرف يّدبر لنفسه الوقت اللي يهيئه يودعها ويّودع اهله ، وضح لهم الوضع وعمامه صّدوا عنه كل الصّد ، وذياب ما يحاكيه بعد ما عرف بتخّلي الليث وانه ما دخّله لجل يحاول يطّلعه ولا يسمح لهم يسجنونه

باس جبينها وهو يمشي وجوالاته الاثنين يرنون بجيبه ؛ تأخرت ، انتبهي لنفسك !

مسحت دموعها وهي تشوف ابتسامته تختفي ، ما كانت ابتسِامته الدائمه ، ابتسامته غريبه ماهي من قلبه ، ولا هي حق فَرح لجل تصّدق انه بخير

الليّـث برجاء ؛ ما اطلبّك الشيء الكثير ! لا تصِدين !

رفعت نفسها وهي تبوس خده ، ضمت عُنقه وهي تبكي ؛ ما اصْد ، انتبه لنفسك وارجع بدري !

حس بـ سّهم يخترق قلبه من نبرتها ، وتوسلها وهي بعُنقه ،بوستها جات مثّل الشُعله اللي الهَبت نار شِوق بـ كل تعب ومشقه اطفاها بقـلبه

ضمها وهو يحس بشِعور يخنقه ما يدري وش يفسّره ، هو ألم جسد ، والا ألم قلب لكّن الثاني اصّح

، ركب سيارته وطاحت عيّنه على شكله بـ المرايِا اللي امامه ، صد عنها بسرعه وهو يحني راسه ويشغّل سيارته ، آمن بضعفه امامها رغم كل قِوته وجبّروته وقسوه قلبه ، حمّرت عيونه من كثر معاندته لشعِوره وهو يلف للجهه الثانيه ، باغِته عزيز بـ قضيه اندفنت من سنوات ، تعارك مع مجموعه كبيره بـ حجمها وغصب عنه طلب المساعده من السيّاف ، قلب عزيز الطاوله عليه بـ انه انكَر تعاونه مع السيّـاف وهو كان له تعامل مُسبق معاهم ، طلع دليل ثاني ساعده فيه ناصر اللي يصّير قَريب لـ مُهنـد آل فيصل واللي عرف بـ سالفه اعتداء الليّـث على مهُند بشَركته

شبّك كل السوالف ببعض وربطها بـ الليّـث ، هجد عنه فتره طويله لكن ما كان خوف منه او غيره انمّا كان لجل يرتب له دعَوى بحّق وحقيق لو جاب افضل محامي يحاول يطّلعه ما بيقدر

وقف قدام بيّـت يوسف وبالفعـل ماهي الا ثواني ووصلته اصوات سيارات الشُرطه

زفّـر يوسف وهو يناظر بـ الليّـث ، رغم ان كّل الامور بـ صالحهم الحين وحتى لو كان الليّـث بينسجن هم المستفيدين ، طول الفتره اللي فاتت كان يوسف يكلم عزيز بـ ارقام وهميه يتوهه بـ طلب من الليّـث ، واليوم بعد طلب الليّـث نفسه ارسل يوسف لـ عزيز بوجود الليّـث بهالمكان اللي هو بيّـت يوسف

نزل سَـليم وهو يبتسم بسخّريه لـ الليِــث

ابتسم له الليّـث بنفَس السخريه ، وقف ذياب يمد ايده قدام سَليم ؛ من حقي اكلمه قبل لا تقّربه ، لا تحاول تقّرب والا قسم بالله ما تلقى نفسك غير بـ اقصى مركز وادنى رتبه !

ناظره سليم ووقف من كلامه ، اشّر له بـ روح وكل خليه بـداخله ودها تّلكم ذياب

وقف ذيّـاب قدام الليّــث ؛ اسمع ، غصب عن خشمك انا بتدخل ولا تحاول تّردني ، فاهم عليّ !

الليّــث بهدوء ؛ لا تتدخل ولا تقّرب الحين ، بعد ٦ شهور تعال !

عض شفته وهو يقرب بيصرخ فيه من شده قهره

الليّـث بمقاطعه ؛ يوسف يفهمك كل اللي تبيّـه ، عيني عليك ترا !

ذياب بسخريه ؛ انا اللي عيني عليك الحين ، انتبه لنفسك بس وضلوعك ذي والله ما اكون ذياب ان ما كسرتها !

ابتسم الليّـث بسخريه ؛ اكسَر سابع ضِلع لو تبي ، قبلك واجد بيكسرون وقفت عليك ؟

ضحك ذياب وهو يحك عُنقه ؛ ترا عمـامي مو ق

الليّـث بمقاطعه ؛ اللي يقصد كلامه يقوله ، ايه انا رغبتي بالسجن ولا ودي بالمساعده ما غلطوا ، الله يقّويهم !

ذياب ؛ ليّــث !

الليِــث بابتسِامه خفيفه ؛ روح الحين ، صرت خاطب ليه ناشب لي !

ذياب بسخريه ؛ مب خفيف مثلك ، انقلع

ضحك الليّـث غصب وهو يدري ان ذيّـاب مو هاين عليه كلامه لكن من شده قهره يتكلم كذا

تقّدم سليم وهو يآخذ الليّـث اللي يمثّل الحزن وهو عارف انه مِراقب ، عارف ان عـزيز حوله وبـ مجرد تمثيّل الليّـث لحزنه عزيز بيّعلق اجراس ويرقِص فيها بـظنه انتصّـر عليه

_

>

زفّـر أوس ولِون وجهه يتغيّـر من شده قهره ، وصله الخبَر انهم نقِلوا الليّـث للسجَن العام الحين بدون اي مقاومه منه وهالشيء يستغربه كثيّـر

العميّـد ؛ لصالح الليّـث هالحركه يا أوس ، لو عاند وطّلع نفسه هالمره اي تهمه تتوجه له لو هي ذبح نملَه بينسجن عشانها مباشره !

أوس ؛ حتى ولو ! ما هو صغير لجل ما ينتبه لحركاته ما بعد انه متزوج !

العميّـد بابتسِامه خفيفه ؛ انت وين بتروح ؟

حك حواجبه لثواني ، ضحك العميّـد ؛ روح ما بمنعك ، اساساً انا مشغول بس عيني عليك !

ابتسم أوس غصب وهو يقوم ، ابعدوه كل البعَد عن الليّـث وتحقيقه لانهم قرايب

_

>

تِوه راجع من الاجتمـاع وتعَب الدِنيا كِلها فيه ،ابتَسم من شافها تدندن بـ المطبخ والواضح انها تسوي شيء

مشعَـل وهو يترك اغراضه ع الطاوله ؛ سلام عليكم

ابتسمت وهي تلف ؛ وعليكم السلام ، اهلاً !

مشى لعنّد الـثلاجه وهو يآخذ له مويا ؛ وش تسوين ؟

خَوله ؛ كيك ؟

مشعل ؛ خلصتيه ؟

هزت راسها بالنفي ؛ سويته لبِكرا لازم يجلس بـ الثلاجه

هز راسه بـ زين وهو يجلّس ع الدولاب بجنبها ويراقب حماسها وهي تشتغل وتدندن

مشعَل بضحك من الدقيق اللي على وجَها ؛ واضح الخبره والفن ماشاءالله !

ناظرته لثواني وضحكت وهي تمسحه ؛ اي اجل وش تظن ! علامات احتراف وجهد وتعب !

نّط من مكانه وهو يشوفها تحط بـ الثلاجه وتعدل نفسها ، دخلها تحت ذراعه وهو يمشي لـ برا

دخل يبدل ملابسه وهي جلست تنتظره وتحاكي امها ، سكرت منها من خرج وهو يعدل شعره

مشعل بارتيّـاح ؛ باقي اسبِوعين ، هَـانت !

خوله ؛ اي والله صدق هانت ، احس لي دهر عن اهلي مو شهرين وشوي !

مشعَـل ؛ بحاول اخلص قبل بعد ونرجع ، والله ملل حياه الاجانب ذول !

ضحكت غصب وهي تنسدح .

مشعل ؛ انا اشهد انك سويتي خير كثير يومك وافقتي نقدّم زواجنا ، عز الله لو جيت لحالي هنا جنّيت !

ابتسمت خوله بخفه ؛ عشان تعرف اني نعمه ، قل الحمدلله بسرعه !

ضحك مشعل وهو يعطيها على قّد جوها ؛ الحمدلله !

_

> ‘

جـالسه تمشي بـ البيت لانه قَـربت تدخل التاسع وقِرب موعد ولادتها ، ابتسمت وهي تشوف عبـدالرحمن يركض خلف ميهاف يلعَب معاها

شالها فوق راسه وهو يضحك ؛ مسكتك وين بتهربين !

ابتسمت ميهاف غصب ؛ امشي زي ماما يلا

ضحك عبدالرحمن وهو يثبت ايد خلف ظهر ميهاف لجل ما تطيح رغم انها متمسّكه براسه اساساً ، وايد خلف ظهره يقلد مشيّه جميّـله اللي تعبت من الحمل

ضحكت جميله وهي تشوف وجه ميهَاف احمر من كثّـر ضحكها ؛ لا تشرقين !

ضحك عبدالرحمن وهو ينزلها ؛ انا ماشي ، تبون شيء ؟

هزت راسها بالنفي ، وهي تمسك ايد ميهاف ويدخلون وعبدالرحمن مشِى لدوامه

_

>

جَـالسه والحِزن يستوطن قلبها ، ذكّرها بـ يوم ميلادها لكنه اوجع قَلبها بـ هالشكل ، تتأمل كل الورد اللي قدامها وهي ما ودها فيه ، ودها بـ صاحب قَلبها والورد

دخلِت غرفتها بعد ماودعته ورغم انها بـ وسط حزنها رسم ابتسّامه عريضه على وجَها بـ الورد اللي بـ الغُرفه ، ما لفّت نظرها الا ورده وحده ، غيّر عن كِل الورد بـ اختلافها ، استغربِت من لِونها الاسَود وهي تمسكها بـ ايدها

ناظِرت بـ الورقه اللي فيِها وهي تحس بـ مشاعر كبيِره تجتاحها ، ما فهمت مقصَده من كلامه

ومستحيل يتغّزل بـ وسط همّه وحزنه ” تعَـالي من جسّور الليل ، تعـالي ضيّ ” ‘

، غمضت عيونها لثواني وهي تسمع صوت ابوها خلفها

سِـلطان باستغراب ؛ كيّــان !

كيان برجاء ؛ ليّـث فيه شيء ؟

هز راسـه بالنفي باستغراب وهو يشِوف الورده السِوداء اللي بـ ايدها ؛ ما فيه شيء ، ليه ؟

رفعت كتوفها بعدم معرفه وهي تحس بـ كل مشاعرها تتّرجم بٰـ عيونها لـ ابوها ، قرب وهو يآخذ هالورده ، فهم مقصَد الليّـث وترجيِـه المُبهم لها انها ما تتركه بـ وقِت ظلامه ، يترجَاها تشّد على ايده ، ترجَعه للنِور

زفّـر سلطان وهو وكلِ قوته الحين لجل الليّـث وخرجته ، وحتى لو كان ضِد ولد اخوه اللي صار يشوف عمّه عدو مو عمّ بيِوقف مع بنته ؛ بيرجع قريب ، لا تخافين !

تركت الورده وهي تمسح دموعها ؛ ما فيه شيء ؟

هز راسه بالنفي وهو يضمها ؛ خافي عليه يا حلو خوفك ، بس مو لهالقد يا بنتي وش هاليأس !

كيّـان ؛ خل يغيّب لو ما فيه شيء ، يطول بكيفه بس ما يصير له شيء !

سلطان وهو يحس انها تعّرف بـ شيء بس مخبيته ؛ احد قال لك شيء بخصوصه ؟ قولي لي !

ترددت لثواني وهي تبعد ، هزت راسّـها بـ ايه بتردد ؛ عبَـدالعزيز ، قال لي الليّــث ميت ، لا تتأملين فيه واجد !

زفّر سلطان واول تشائم جاء بـ باله ، يقتلّون الليّـث وهو بالسجن !

وضح التّوتر على وجهه لثواني ، ابتسم يطمنها ؛ عزيز كلامه فاضي صدقيني ، الليث بخير وحتى ما له عداوات مع احد !

ضحكت بسخريه ؛ ما له عداوات مع احد ؟ الليّـث ؟

باس راسها وهو يخّرج لعند يِوسف بسرعه ، زادت خوفه اكثر وهو يعرف ان عزيز مو ناوي خيّـر

_

>

دخَـل بكل هدوء وهو يِدور له اقرب سَـرير ، تمدد فوقه وهو يحِط ايديه خلف راسَـه

كيّـف بتمِر هالشهِور ما يدري وهي من بدايتهَا ثِقلت على صدره

يحس بـ الانظار عليه كونه جديد وهيئته ابداً مو هيئه انسان مُجرم ، واضح عليّه العّز من بعيد ~

رفع حواجبه لثّواني من شخص طّول وهو يناظره ، ما توضح ملامحه له من طُول لحيِته وتنكيسِته لـ رآسه

قام وهو يمّـشي لعنده ؛ ليّـث

ناظـره لثِواني بذهول ؛ جعفــر !

ابتسَـم جعـفر وهو يجِلس بجنبه ؛ ودي اقول نِورتنا لكن مو بهالوضع ، الله يفِكك !

الليّــث ؛ وياك ، وش عندك هنا ؟

ابتسم جعفِـر بهدوء ؛ خليها على ربَك ، ليه داخل انت !

الليّــث بسخريه ؛ سياحه ، مُجرم وبتحاسب مثل اي واحد هنا !

جعفَـر بطقطقه ؛ الليّـث ال عُدي ؟ يتحاسب هنا ؟ وال عُدي ساكتين ؟ كم انحكَمت ؟

الليّـث وهو يرجع راسه للخلف ؛ ست شهِـور ، كم صار لك هنا ؟

جعفـر ؛ من وقِت ما جيت وحذّرتك من الباتر ، بعدها صرت هنا ! اخَرج بعدك بـ ٣ شهور ان شاء الله !!

الليّـث باستغراب ؛ ووش قضِيتك ؟

قام جعفِـر عنه وهو يبتسِم ، مشِٰى لمكانه وجلس بكل هدوء والليّـث مستغِرب منه

_

>

جَـالسين وهو وذيّـاب بعد ما فهّمه كل شيء

ذياب وهو يمسح على وجهه ؛ انا حمار طيب ؟

ابتسم يِوسف بخفوت ؛ محشوم بس محد يفكّر مثل الليث !

ذياب ؛ انا اشهد انه لا احد يفكر مثل الليّـث ، ولا احد يجي مثل الليّـث !

ابتسم يوسف ؛ صادق ولا كذبت ، المّهم مشّي اشغالك وبس

فرك حواجبَه لثواني ولفِته الخاتم اللي بـ ايد يِوسف ، اول مره يشوفه ؛ متِزوج ؟

ابتسم يوسف وهو يغطي الخاتم بـ ايده ؛ لا

رفع ذياب حواجبه ، ابتسم له بخفوت وبدا الفضِول يحرك داخله ؛ شلون لا ، انت تعرف عنّا كل شيء بس حنّا ما نعرف ، شاركنا !

يوسف بابتسِامه خفيفه ؛ الليّـث عارفني ويكفي !

ذياب بتمثيّل للزعل ؛ افا ، طيب عادي كلمه وحده !

يِوسف وهو يآخذ الفنجال من قدام ذياب ويقوم ؛ لا تفتح قديم الجروح ، خلينا طيبين !

قام ذياب بابتسِامه ؛ اللي يريحك ، تآمر على شيء ؟

هز راسه بالنفي ؛ ما يآمر عليك عدّو

ابتسم يِوسف وهو يدخَل للداخل ، تنهَد من اعماق قَلبه وهو يناظر بخَاتمه ، تِوفت عَروسـه ، وحُب طِفولته ، قبِل عرسِهم بـ يوم واحَد ، انكسَر قَلبـه وكل حُبه تلاشِى معاها ، يِتذكر آخـر مُكالمه لهم ، للحين محفِوره بـ قلبه ، قـالت له ” ابذَهلك بـ الابيض ، بتنبهِر صدقني ” ، شافها بـ الابيّض ، ما كذبت عليه ، بـ ابيّـض الحِزن مو فسِتان عِرسها

هز راسه وهو يستوعب على نفسه ، خرج من المطبخ بسرعه ومن بيته كله ، ما وده يتذكر ويشتت تركيزه ، صادف سِـلطان ووقف سيِـارته مباشره

سلطّـان ؛ يِـوسف

نزل من مكـانه ؛ آمرني

سّـلطان ؛ تعال شوي ، الليّـث وش فيه !

يِـوسف باستغِراب ؛ما فيه الا العافيه ، وش فيه ؟

سلطّـان ؛ ما بتكلّم كثيّـر وافهم كلامي ، قل لـ الليّـث ينتبه هناك ، وصلني حكّي ماهو بزين

ناظره يوسف لثواني ؛ قل لي الحكي ، يمكن نعرفه !

قال له سلطّـان عن كلَام كيّـان اللي بـ لسّـان عزيز

يِوسف بطمئنه؛ عارفين لا تخاف

وقف لثواني بذهول وهو يلف على سلطان ؛ كيف يعني ! عبدالعزيز قال هالكلام لـ زوجه الليّـث بنفسها ؟

هز سِـلطان راسّـه بـ ايه ؛ اي ، بس ما قالت لـ الليّـث !

زفّـر يوسف بـ ارتياح ؛ زين انها ما قالت له !

سِلطان ؛ الليّـث وش نيِٰته ؟

ابتسم يِوسف لـ سلُطان بطمئنه ؛ لا تخاف مزبطين وضعنا كله ، فتره وتعدي

سّـلطان ؛ يعني الليّـث ما يحتاج شيء ؟

يِوسف بطَمئنه ؛ مرتاح ومآخذ كل احتياطاته ، يحتاج يبعد ووقت يرجع يكون الجو صافي له ، كثروا اللي يعكّرون له والليّـث ما يحَب هالتعكيّـر !

سِـلطان بابتسّامه ؛ ما غلط عزام يوم سمَاه الليّث ، ما غلط !

ابتسم يوسف وهو يركب سيارته من مشى سلطان ، يحّب الليّـث كـ أنه اخوه واقرب ، منعه من اشياء كثير ما استِوعب انها خيَر لـه الا الحين ، اولها انتحاره ، للحين يتّذكر كميِه اليأس اللي داهمه بـ وقت موت حبَيبته ، وقف قدامه الليّـث وحط رآسه قدامه ، قال له كلام للحين يتذكره ” انت اخِوي واللي يكسرك يكسرني ، انت اقوى يا يوسف ! اقوى ! “

هز راسـه وكأنه بـ دخول الليّـث لـ السجن بدا يسترجع اشياء ما وده يتذكرها

زفّـر بهدوء وهو يحّرك يشتت افكاره ونفسه

_

> ‘

عدلت سِلسالها وهي تبتسم وتدخل المجلس ، ابتسمت له وهي تمشي لعنده من أشر لها تجي بجنبه رغم انه يكّلم

سكر وهو يبتسّـم لها ؛ يا هلا

تَـرف بابتسِامه ؛ اهلاً بالقاطع ، وش جابك ؟

أوس وهو يسكر جواله ؛ جابني الشّوق ، كيف الحال !

ابتسمت ؛ اسَلم عليك ، كيفك انت ؟

أوس وهو يرجَع جسَده للخلف ؛ اسَلم عليك ، وش عندك ؟

ضحكت غصب وهي تلف عنه ؛ ترا انت زوجي ، انا مو مجرمه ولا انت محقق !

ضحك غصب بطقطقه ؛ انا زوجك ، بس الصراحه اني ارتعَد من ابوك ومجلسه حتى لو هو مو موجود !

ضحكت غصب وهي تغيّر الموضوع ؛ جيلان اختفت ، ليه ؟

زم شفايفه لثواني وهو يبتسم ؛ مشغوله بتخّرجها ، اتركي جيِلان الحين وش قررتي ؟

قامت تصّب له قهوه ؛ ما ادري ، انت قول وانا اوافقك

أوس ؛ الحين انا مشغول والظروف ما تسمح ، خلصّي هالترم ، وان زانت الاحوال صار بعده ، وان ما زانت نهايه السنه !

تَرف بابتسّامه ؛ نهايه السنه يناسبني وجداً ، لا تردني !

زم شفايفه لثواني باستغراب ؛ ليه ؟

تَـرف بتملل ؛ ما يحتاج اتشكّى ، انتظر اخلَص هالسنه بـفارغ الصبر اشتقت للثانوي ما حبيّت الجامعه ابد !

ضحك غصب ؛ يا شيخه ؟ ادخلي عسكريه انا اوقف معك

زمت شفايفها بطقطقه ؛ عن الغلط ، ترا اطلق براسك !

أوس ؛ ما تتفاهمين الا بهالشكل يعني ؟

ترف وهي تجلس بجنبه ؛ ايه ، انتبه لنفسك واحتِرم سمّوي

ضحك ؛ على العيّن والرأس طال عمرك !

ابتسمت بخفوت من نظراته ، ضمها، تنحنح وهو يبعد من صوت الباب

تعدلت بتّوتر وهي تو تسّتوعب على نفسها ، توردت ملامحها خجل وهي تشوفه ابوها

ضحك العميّـد وهو يخرج ، مسح أوس على وجهه بضحك ؛ ابوك يا ابوك يا بنت !

لف نظره لها وهو يشوفها تهّف بـ ايديها على وجَها

تَـرف بتوتر ؛ احس اني طحت من عينه ، تكفى !

ضحك أوس غصب ؛ ابوك مو غبَي وفوق هذا كله بالاستخبارات ، دامه ضحك امورنا بالسليم ما شاف شيء بس انه عارف !

ابتسمت ترف غصب من حضنها ؛ طيب ابعد يلا صار بالبيت ! ما ودي اطيح من عينه !

ضحك وهو يبعَد عنها ، استِوطنت يساره بشكل مو معقول رغم التضَاد الكبيّـر اللي بشخصَياتهم ، هو بارد وهي تعصَب على اتفه سبب ، هو جدّي وهي من الطبَع المَزوح ، علاقتهم غيِر بشكل مو معقول وهالشيء يعجب أوس كثير

_

>

خِرجت وهي بتعّدل كم شيء على وثَيقـه تخَرجها ، ابتسِمت من اتصِـاله وهي ترد

ذيّـاب ؛ وين النَـاس ؟

جيِـلان بابتسِـامه ؛ موجودين ، انت وين !

ابتسم بخفَـه ؛ عن يمينك او عن يسارك ، ما ادري بـالضبط ، بتعدَلين اوراقك الحين ؟

هزت راسها بـ ايه لانها لمحته من بعيِـد ؛ الدكتور اللي عقّد لي الماده اللي قلت لك عنها ، قال تعاليني بالمكتب العشاء ونتفاهم !

ذياب بذهول ؛ وش تعاليني بالمكتب ! ارجعي اقول

ضحكت غصب منه ؛ تغار يعني ؟ مو منجّدك !

ذيَاب وهو يأشـر لها من بعيد ؛ اقول ، اقضبي ارضك بتفاهم مع ابوك ثم نخرج سوا

وسعت عيونها وهي تشوفه يسكَر ويمشي لناحيتها ، ركبت سياره السواق وهي تشوفه يدخل البيّـت وماهي الا ثواني وخرج ، دق الشباك عليها وهو يأشـر لها تلحقه سيارته

وسعت عيونها وهي تشوف ابوها راضي ويأشـر لها تروح معه عادي

نزلت بـ استغراب وهي تركب معاه ؛ ذيّـاب ؟

ذيّـاب بطقطقه ؛ قال ايش قال العشاء تعاليني المكتب !

ضحكت وهي مو مصدقته تماماً ، من بعد خطوبتهم وهي مصدومه من ابوها اللي سمح لـ ذياب يصير على تواصل معاها بـالاتصِال وغيره

جيّـلان ؛ وش مسوي بـ ابوي انت ؟ مهكّر عقله ؟

ضحك ذياب ؛ ما سويت شيء ، ليه وش فيه ؟

رفعت كتوفها بعدم معرفه ، وهي مو مصدقه التطِور اللي صار بـ علاقتهم ، شوفتهم لبعَض بـ الخطِوبه ، واحلَى اسبِوع تدريب اخيَر قضِته معاه وهي خطيبته ، يبتسم لها كل ما شافها وهي تحس بكل خوفها منه تلاشى بعيّـد

نزل وهو يعدل تيشِيرته ؛ تعالي

نزلت خلفه وهي تضحك منه ، عرفت انه يغار بس بينصدم لو شاف الدكتِور اللي يـدرسها

دق باب المكَتب وهو يدخل وسرعان ما بِردت ملامحه بذهول

ضحك الدكتِور عبـدالرحيم وهو يبتسَم له ؛ ايش المفاجأه الحلوه يا ذياب !

ضحك ذياب بعدم تصَديق ، احب الدكاتره لـ قلبه هو اللي معقّد مادته على زوجِته المستقبليِه

عبدالرحيم بابتسِامه عريضه وهو عارف ان جيلان مو اخته ؛ المدام ؟

هز راسه بـ ايه وهو يحك حـواجبه ، ابتسمت جيلان بغباء لثواني وهي مستغربه منهم

الدكتِور عبـدالرحيم ؛ عـزيز وغالي يا ذيَـاب ، اعتبر اشغالها تمّت آسف ع الازعاج بس لان غياباتها واجد عندي والمفروض تآخذ حرمان وترجع تحملها بس الله ستر عليها !

حكت حواجبها بفشله وهي تشوف ذيّـاب يبتسم للدكتور ويتفـاهم معه

خِرجت خلفه وهي تهيئ نفسيتها لـ طقطقته

انفجر ضحك وهو يلف عليها ؛ صاحيَـه انتِ !!!

ضحكت وهي تصد ؛ لا تضحك طيب !! ترا والله بتطقطق ابكي !!

ذياب بضحك : يارب السّـلامه بس ! كنتِي بتحملينها وش الله حادّك تغيبين عنها !

جيلان وهي تأشر على عُنقها ؛ لانه غثيث ، ما عنده غير جيلان يناديها بكل محاضراته ! بعدين ولو حملتها يعني شفيه استغفرالله

ذياب بطقطقه ؛ عن الغلط ، بعدين شفيك مستعجله عالحمل ؟ يجيك الخير بس ماهو بالمواد ان شاء الله !

وسعت عيونها وهي تضرب ذراعه بذهول ، انفجر ضحك وهو يعرف انها استحَـت ؛ درجه النجاح وزياده عليها ازهليها الحيّن ، الدكتور عبدالرحيم مافي منّه اثنين !

كشرت غصب ؛ حلو استفدت منك ، الحمدلله ان مافي منه اثنين والا كان انتحرت من زمان !

ضحك غصَب ؛ ياليت ابوك يحّن علي ويخلينا نخرج سوا بعد !

كشرت ؛ انا مستغربه انه سامح لي اكلمك ، والحين سمح لي اجي معاك للدكتور بعد !

ذياب بابتسّامه خفيفه ؛ ابوك مافي منه اثنين مقّدر وضعي الله يديمه !

ناظرته بـ شك ؛ ووش فيك ؟

ضحك غصب وابِو أوس سامح له يكّلم جيِلان ،وسمح له يخرج معاها الحين لانهم ما يقدرون يسوون ملكه او غيره لان الليّـث مسجون

سمح لهم رحمَه بهم الاثنين وثقه فيهم ، وابو أوس اكثَر من يفهم بـ المُحبين

ابتسَـم وهو يوقف قّدام بيتهم ؛ خليك حلوه مع الدكاتره وبـالاخص عبدالرحيم ، بيّضي الوجه !

كشرت وهي تنزل ؛ مع نفسك !

ضحك عليها غضَب وهو يبتسم لحد ما دخلت ، حَرك وهو يتِوجـه لـ البيِـت بكل هدوء

_

>

نِـزلت وهي تعدل شعرها ، تمللت من كل شيء وتفكّر هي شلون كَانت عايشِه قبله ، اكتشفت انه شيء حلو بحياتها وكثير بعد ، ضحكها وبكاها خوفها وحزنها وفرحها كله مرتبط فيه

جلست وهي ترجع جسدها للخلف تفِطر مع ابوها بكل هدوء

سلطان ؛ وش فيك !

كيَـان بتملل ؛ متى ينتهي هالترم !

سلطان بابتسِامه خفيفه ؛ ما عهَدتك كذا ، هانت ما باقي شيء اسبوعين وتختبرون النهائي ، الله الله بالمعدل لا اوصيك !

ابتسمت بتسليك ؛ انا اعدّي ، بالكيمياء مع الزفت اللعينه ما ظنتي !

سلطٰان ؛ قلت لك اشيلها ، رفضتي !

زفرت وهي تقوم ، حطت الشنطه على كتفها ؛ انا آسفه طيب ؟ شيلها عن وجهي

ابتسم وهو يقوم ، هو اللي بيِوصلها اليِـوم

ركبت بجنبّه وهي ما نامَت امس بطوله من كثر تفكيرها ، عجزت تلاقي سبب لـ سفَره المفاجئ هذا او اللي تظّنه سفَـر

طِول اليوم وهِي مسرحه وبـالها مو معاها ، من حسَن حظها هيَام ما حضِرت لان ابسَط كلمه منها بتخليها تتمشكل معاها

كيان برجاء ؛ ما ابغى ارجع البيت ، بيصيبني اكتئاب وربك !

تولين ؛ تعالي معي نتغدا سوا مع فيّ – بنت خالها واخت عماد وصديقه جيلان – وننادي جيلان اختك بعد !

زمت شفايفها لثواني وهي تلمح سياره مثِل سياره الليّـث ، فز قلبها وطارت لـ سابع سماء لكِنها بكل سهوله طَاحت من شافته شخص ثاني

زمت شفايفها ؛ احتاج اغيّر جو وبشده ، قدام يلا بس بحاكي ابوي !

هزت تولين راسها ؛ تمام ، وانا بروح سياره السواق تعالي !

مشيت كيِان لسيِاره ابوها لجل تقول له انها بتروح عند تولين ، استغربت من موافقته مباشره لكن عرفت انه يبيها تغيّـر جو

زفَرت لثواني وهي تتعدا من جنب المكـان اللي ناداها الليّـث فيه اول مره بـ ولد سلطِـان

ضحكت لثواني وهي تدعي بـ قلبها يرجع بـ اسرع وقت ، ينطِبق عليها ” كل شيِء حـولي يذّكرني بـ شيء “

حتى نفسها ، اول ما تشوفها بـ المرآيا تتذكر الليّـث تلقائي ..

نِزلوا بـ بيّـت تـولين ، دخلت كيُِان المجلس وتولين صعدت لـ غُرفه عماد بالاعلى بعد ما شافت سيّارته بالخارج

عدَلـت شكلها للمره المليون وهي تفتح الباب على مهلها وتدخلَ ؛ صبّاح الظهر !

ابتسم وهو يرفع ايده عن كتابه ؛ اهلاً ، وش ادين لحضرتك؟

تولين ؛ ما عندك دوام ؟

عماد ؛ خلصته بَدري ، وش تسوين !

تولين وهي ترمي شنطتها على سريره ؛ ابد ، جات معي كيان وبتجي اختها جيلان وبنتغدا سوا ، ومين الحلو يلي بيجيب لنا الغداء ؟

ضحك غصب وهو يعدل كبّك ثوبه ؛ اروح ما عندي مشكله ، بس وش يجبرني اتحمل الشمس وادخل بالزحمه ؟ وش اللي يدفعني ؟

ابتسمت وهي تفهم مقصده ؛ انت كريم ، وانا استاهل !

ضحك غصب ؛ انا كريم ، بس وش نسوي بـ البخل اللي عندك ؟

جلست ع السرير وهي تناظره ؛ يمكن لو زدّت انت بـ كرمك ، تحرك الكَرم اللي بداخلي ويروح البُخل !

ضحك غصب وهو يناظرها ؛ قولي يارب السَلامه !

ابتسمت بعبط وهي توقف له؛ يارب غيَر السلامه ، يلا لا تتأخر !

_

>

جالسه وتطقطق بجوالها ، طاحت عينها على صِوره الليّـث وقت يولع سيجارته بـ الشاليه ، زفرت لثواني وهي تسكّر جوالها ، اكتشفت انها تصورت معاه كثير بـ الشهرين اللي راحوا ، من بعد زواج خوله انشغل عنها صحيح ، لكن ما يفارقها بـ وقت نومهم ، احترم دراستها وتعبها

زفرت لثواني وهي تتعدل من دخلت فيّ تسلم عليها ، ابتسمت لها بـ استغراب وهي تشوف نظراتها

جلست ورفعت حواجبها من رسـاله من رقم مسجّـل بـ ” يوسف ال طلال ، صديق زوجك “

لـ جوالها ” السلام عليكم ، موجوده بـ بيت الوالد ؟ “

هزت راسها بالنفي بـ استغراب ” وعليكم السلام ، لا ؟”

زفر وهو اساساً قدام بيت ابو مشعل ويدري انها هنا ، يعّدها بمقام اخته ويقدسها كثيّر كونها حُب الليث ” تمام “

سكرت بـ استغراب وهي تعّرف ان يِوسف ذراع الليّـث اليمين ، ابتسمت لثواني وهي تدري ان الليُّث هو اللي سجَله بـ هالاسم بـ جوالها رغم ان رقمه ما كان عندها ، ولا رقمها كان عنده ، يزيد استغرابها كثير بس تعرف ان الليّـث ما يسوي شيء الا وهِو الصّح

استغربت وهي تشِوف فيّ تطالعها ، ما اعطت الموضوع اهتمام وهي تحّس ودها بالنوم بشكل مو طبيعي

جلسوا يسولفون هي وتولين عن هيّـام وعن كل شيء

تنهدت كّـيان من اعماق قلبها ؛ المفروض سنه ثالث تكون احلى سنه عليّ ، بتصير اخيس سنه من هيام الزفت ! بترسبني ما بتخليني اعّدي !

ضحكت تولين بسخريه ؛ هيام ؟ تخسى وتعقب بعدين تستاهلين انت قلت لك قولي لـ ابوك !

جيلان باستغراب ؛ صدق دامك ما ودك الليّـث يدري ، ابوك يطيرها وترتاحين تنتظرين لين تسوي شيء يعني ؟

رجعت نفسها للخلف وهي تحط ايدها على ظهرها : احس ظهري يوجعني ، قلت له اليوم الصباح لاني ما ودي اشوف حتّى وجها !

ناظرتها جيلان بشّك ، وهزت كيان راسها بالنفي وهي تخزها بـ معنى “مستحيل اكون حامل “

جيّـلان باستغراب من فيّ اللي على جوالها ؛ ياحلو ، شاركنا ؟

فيّ بابتسِامه خفيفه ؛ معاكم بس تتكلمون عن وحده ما اعرفها وش اشارك !

زمت كيان شفايفها وهي من بدايه الجلسه ما ارتاحْت لـ فيّ ابداً ، تحس بـ وراها شيء لكن ايش ما تدري

كيـان وهي تشوف جيّـلان تلبس عبَايتها ؛ على وين !

جيّـلان ؛ أذن العصر ياحلوه ، برجع البيت

زفرت كيان وهي ما تقْدر تقاوم النّوم اكثر من كذا ..

زفرت كيان وهي ما تقْدر تقاوم النّوم اكثر من كذا ؛ بجي معاك ، مين ؟

جيّـلان ؛ أوس ، يلا !

قامت كيان وهي تآخذ عبايتها ، ودعت تِولين وهي تمشي خلف جيلان

حطت ايدها فوق راسها من الشمس وهي تحّس بـ دوخه مو طبيعيه ، دخلت واخيراً وغمضت عيونها مباشره تستعيد توازنها

أوس باستغراب ؛ فيك شيء يا كيان ؟

كيان ؛ لا بس الشمس توجع

جيلان ؛ بتجين معانا ؟

هزت كيان راسها بالنفي وهي تستند للخلف ؛ لا

_

> دخَـلت غِرفتها وهي عارفه ان ابِوها بدوامه ، سكرت الباب وهي تحس بكل جسمها يوجعها من كثر التعب ، صّلت وهي تنسدح ع السَرير بكل هدوء ، جاتها ريحه عطره تلقائي اول ما انسدحت ، ابتسمت لثواني وهي من كثر النّوم تهلوس فيه ، تتخيَله قدامها وتستذكَر وداعه..

ابتسمت بخفِوت وهي تغمض عيونها وسرعان ما نامت من شده تعبها

_

>

جَـالس ويرتب اوراقه ويدندن ، وصلته رسـاله من أوس ” لو كلامك اللي تقوله صحيح ، راجعنا بالمركز احتمال يخرج الليّـث اسرع “

ابتسم يوسف وهو يقّدر يخفف المده عن الليّـث ، لكن الليّـث رافض وحالف ما يخرج الا وقت يشوف عزيز مكـانه

ابتسم بخفِوت وهو يرجَع بـ ذاكرته لقبل شهِور ، عرف بالصدفه ان عزيز ناوي على شيء وراقبوه هو والليّـث ، سمعوه وهو يقِول لـ ناصر ” الليّـث ميت ميَت، بالسجن لو غيره “

عرفوا مخططه والقضِيه اللي بيرفعها ضد الليّـث ،صحيح انها قويِه لكنه مستعيِن بـ ادله مشبوه فيها واثبتها بـ طرقه ، لو يرفع قضيه ضده الحين يخرج الليّـث بعد ما تعدّي فتره لان القضيه اساسها صحيح ، لكن الادله اللي زودّ فيها عزيز مده سجَن الليّـث هي المُزوره

دندن بروقان وباقي كم اسبوع ، ويزور الليّـث لجل يتفاهمون

ابداً مو آسف ان عـزيز بينحرم من مهنته لسنوات طويله ، لانها مو اول قضيه يزورها وهو قَد اقسَـم على العدَل واخلف قسَمه ويمينه ، وبعد ما عرف ذياب بـ خطه يوسف والليّـث واللي هي تخليّ ناصر وعزيز يظنون ان الليّـث تعثـر ، لكن خطته يدخلهم السجن وهو اللي يخرج ، والعِبره باللي يضحك بـ النهايه ، يقدر بـ رصاصه تتِوسط جبيِن ناصر وعزيز يخَلص نفسه منهم ولا احد يّدري لكِنه عاف كل طرُقه ويحاول قد ما يقّدر يعدل نفسه ولا يدخل بـ ظلام جديد ومشاكل جديده لـجل ما يضطر يبعد عن كيان اكثر ويدخل بـ امور جديده هو بغنى عنها لها اول مالها آخر ، مبسوط يوسف انهم قالوا لـ ذياب واخيراً وبالفعل دقّ الصدر وهو اللي بيساعدهم بحكِم انه مُحامي ، وادرى بـ القانون منهم

وصّى يِوسف الليّـث يآخذ كل احتياطاته لانه مو بعيَد ع اللي اخلف قسمه ويمينه ، يجيه غدر بـ السجن

للحين ما عرفوا ناصر ليه ايده بـ ايد عزيز وبينتقم من الليّث ، لكن ما يفسرونه الا انه رجّع شوي من قوته ويحاول ينتقم منه على سالفه هيّـام

بيعرف سـالفه كيّـان وعزيز ، لجل يبِلغ الليّـث فيها ويعرف لو كَان عنده طَـلب ينفذه قبل لا يرمون عزيز بـ السجن

_

>

جالسه وتحاكي ذيّـاب اللي بـ المكتب واتصل يسولف معاها لانه ما وده ينام

ذياب وهو فيه النّوم الف ؛ سوي اي شيء ، ما ودي انام !

جيّـلان ؛ قوم سوي لك قهوه طيب ! او تعال عندي !

صحصح تلقائي من قالت له – تعال عندي – ؛ كيف اجي عندك ! ابوك وافق ؟

ضحكت غصب وهي تقوم ؛ امزح معاك بس بشوف اذا صدق معاك النّوم لو تطقطق ، الواضح انك تطقطق بما انه فيك حيل تجي !

ضحك وهو يفرك وجهه ؛ الله يسامحك ! تآمرين على شيء !

جيّلان بابتسِامه خفيفه ؛ لا ، لا تسوق اذا فيك نوم !

ضحكت غصب وهي تسمع شخص دخل مكتبه مدّرعم والواضح انه ياسر

ياسر بابتسّـامه عريضه ؛ هلا ب ذيّـاب ! هلا زوجه الاخّـو كيف الحال !

ذياب بحده ؛ ياســرر !

ضحك ياسر غصب ؛ عارف انك تكلمها لا تسوي تضّيع الموضوع ، المهم اخرج ولما تخلص تعال !

اشّـر له ذياب بـ ايده بمعنى روح ، ضحك من ضحكها ؛ يا بنّــت !

جيّـلان ؛ خير تعصب عليه ما قال شيء غلط ، يرحّب فيني وفيك ما غلط !

ابتسم غصب ؛ اقول ، وش رايك اكلم ابوك ونرجع نخطب من جديد ؟

رفعت حواجبها لثواني وسرعان ما توردت ملامحها من تذكرت ؛ شفيك انت صاير قليل ادب ! ترا اكلّم ابوي !

ضحك غصب وهو يدندن ؛ فمان الله يا زوجتي !

ابتسمت جيّـلان وهي تلعب بـ ايدها ؛ فمان الله !

_

>

جَـالس بتملل ، ثالث يوم الحين ويحسّ نفسه بيطق ما تعّود على حياته بدون أحداث

ابتسم بخفوت وهو يشوف دبلته ، رجعها لخلف راسه وهو مشَتاق لها كثير ، باقي شوي على نهايه التَرم الاول وعلى اساس انهم ما بيظِلون بـ هنا ، بيآخذها وبيروح اي مكان لحالهم لكّن مع الاسف تبدّلت الاحوال وبيظِلون ، هو بالحبس وهي بـ الخارج ..

يحس بـ الانظار عليه لكنه يتجاهل ومـاله احتكاك مع احد ، خصوصاً بعد توصيات ذياب الكثيره ويوسف اللي ينبهه من النمل اللي يمشي بجنبه

رجع جسمه للخلف وهو يحط ايدينه خلف راسه

سمع صوت ساخر من بعيَـد ؛ يا شيّن المنفِـوخه لا دخلت السجن ، تحسبها اسَد وهي قطوه !

جلس جعفّـر بجنب الليّـث ؛ لا تعطيه اهتمام ، يطقطق على كل واحد قوي ويدخل السجن !

الليّـث بسخريه ؛ والله يا جعفر حياتي صارت مكعب فاضي ، جالس انتظر احد يحارشني على احرّ من الجمر !

جعفّـر ؛ لا تعطيهم اهتمام ، ما بتقول لي ليه داخل ؟

هز راسه بالنفي ؛ ما يحتاج تنقال ، انت ليه داخل وليه ما عندنا خبر ؟

جعفِر وهو يرجع راسه للخلف ؛ حسيت اني اجرمت ، جيت واشتكيت على نفسي بـ نفسي ، احاول اطهّر نفسي من بقايا السيّـاف !

الليّـث باستغراب ؛ ما فيه عاقل يشتكي على نفسه ويرضى بـ السجن ، صادق انت ؟

هز جعفّـر راسه بـ ايه ؛ اذا ما عندك شيء تخسره تسوي اللي اقسى من كذا ، بالسجن وبرا انا حياتي كذا ، اطهر نفسي احسن من اني اجلس عايش طول عمري وانا احس اني نجَس من السياف !

ناظره الليّـث باستغراب كبيِـر ، واكتفى جعفر بالسكوت

دخَـل واحد من السجنَاء بعد ما سمحِوا لـه بـحاله استثنائيه انه يحاكي اهله ، كان مبسوط لـ ابعد درجه

صرخ بـفرح فيهم كلهم ؛ صِـرت ابـو !!

تعالت اصواتهم وهم يباركون له

جعفـر بهدوء ؛ هذا جاء قبل ٣ شهور ، اول دخلوه كان ميّت مثل الجثه ! فهمت منه ان زوجته حامل بـ الشهر السادس ولهالدرجه متأثر ، الحين شوفه جاء يقول انه صار ابو !

ابتسَم الليّـث بخفوت وهو يشتت انظاره بعيد

جعفِر بابتسِامه وهو يوقف ؛ شكلك بتصيَر ابِو بعد ، تآمر على شيء ؟

ضحك الليّـث وهو يهِز راسه بالنفي ، تمدد للخلف وهو يفكِر فيها ، كم مره تِوعد فيها تحمل لكن وقت جاء الجد هو اللي جاب لها الحبِوب لانه مقِدر صغر سنها وما وده تتعب ، او بالاحرى تنشغل عنه ، ما بتقدر تعدل بينه وبين الطفل ودراستها ونفسها

ابتسم لثواني وهو يتذكر حوارهم ، كان يقول لها لو ما رفعتي علي السلاح ما كنّا كذا ، وردت عليِه بـ لو رفعت اثقَل منه او اطلقت عليك وش يصير ؟

ضحك وهو يتذكّر ردِه عليها ” كان انتِ حامل بـ الخامس الحين ” ، ومره ثانيه توعد فيها بـرضو بالحمل لجل حياها ” لو جلسِتي بهالحياء اضمن لك ما يخلص هالشهر الا وانتِ حامل بـ ستِه ” –

ضحك على نفسه لثواني وهو ما ينكر انه وده بـ الولد ، لكن وده بـ اللي بتصير اُلام اكثَر من الطفل الحين

_

>

-الليّـث للحين ما خَـرج وبدأ يتأقلم على الوضع ومستغرب انه ما انصَاب بـ مكروه لحد الحيِن ولا فيه شيء يلمح ان احد حاقد عليه

-كيان ، حالها من سيء لـ اسوأ وزاد سوء لان ابوها عجز يطيّر هيام ، اللي وراها قوه عظيمه لكنه غصب عن خشمها دخل استاذه اخرى هي اللي تراقب كيِان ودرجاتها بـ ماده هيام وهي اللي تمسك اوراق اختباراتها لجل ما تسوي لها شيء لحد ما يقدر يطيرها

-عزيز ، مبسوط بحاله وانه قدر يطيح الليّـث خصوصاً انه صار يسمع بكل مكـان ” ليّـث ال عُدي مسجون ، ولا احد قادر يطلعه “

-ناصر ، توصله الاخبار يمين ويسار ان يوسف صَديق الليّث ، وسلطان بنفسه يحاولون يبعدون زوجته – هيام – عن كيان لكنهم مو قادرين وهالشيء يبسطه كثير

-يوسف ، تقابل مع كيان وابوها مره وقالت له عن اللي صار بينها وبين عبدالعزيز بـ بيت ابو أوس ووقت قال لها ان الليّـث ميت والحَدث كله ، واليوم بيروح يزور الليّث لجل يحطون حد ويحددون موعد خروج الليّـث

-ذياب وجيلان ، علاقتهم من احلـى لـ احلى خصوصاً ان شخصياتهم مثل بعض ، اثنينهم من الطبع الثقيل ، والمزوح اللي ما يقدر يمسك ثقله كثير

-أوس وترف مبسوطين ببعض لدرجه غير معقوله رغم انهم ما يتقابلون كثير لان العميّد لهم بالمرصاد

-يوسف وذياب ، رافضين تدخل عمام الليّث ابداً وبعد ما يقابلون الليث بيقرورن يكلمونهم بالموضوع بالصريح ، او يبقى بينهم

-جميله ، لها اسبوع بالمستشفى من الآم الولاده اللي بديت تداهمها

_

>

ايدها على خدَها بتملل وبـالها مو معاها ، تحس بـ ظهرها يوجعها من كثَر الجلسه وهي ما تدري كيف عدّت وشدت على نفسها بـ المذاكره بـهالترم رغم ان نفسيتها بـ انحدار شديد ، سلَمت ورقتها وهي تِخرج وتولين خلفها

مسكت تولين وجه كيّـان وهي تناظرها ؛ مو عاجبتني كثير ، حليتي ؟

هزت راسهَـا بـ ايه وهي تشوف هيام تمشي من قبالها ،كشرت وهي تلف على تولين

تولين ؛ يا بنت وجهك لونه قـالب ، تعبانه فيك شيء ؟

هزت راسها بالنفي ؛ ما فيني شيء بس ما نمت !

تولين باستغراب ؛ افا ! يعني ما بنتجمع !

كيان وهي ترجع راسها للخلف ؛ مره ما اقدر !

تولين بشّك ؛ وجهك مو وجه وحده ما نامت ، متأكده انك مو تعبانه ؟

ابتسمت كيان ببهوت وهي تشرب مويا لانها حست بحراره ما تدري من وين مصدرها ؛ متأكده ، تبين شيء ؟

هزت تولين راسها بالنفي بـ استغراب ، لبست عبايتها وهي تحس بـ راسها يوجعها بشكل مو طبيعي

استغربت وهي ما تشوف سياره ابوها ، ولا سياره السواق

لمحت ناصر زوج هيام وهي عرفته من يوسف اساساً وكشرت ، ولمحت يوسف نازل من السياره بعيد لجل تنتبه له

مشيت وهي تدخل ، مد لها جوالها وهو ما يناظرها ويحرك ؛ ابوك مو موجود هاليومين ووصاني عليك ، تبين شيء ؟

زفرت كيان وهي تحس بـ صداع مو طبيعي ؛ اذا فيه صيدليه على طريقنا ، وقف عندها !

رفع حواجبه وسرعان ما داهمه الشك بـكونها تعبانه او فيها شيء كبير ؛ الصيدليه والا اوديك مستشفى ؟

هزت راسها بالنفي ؛ الصيدليه ابي شيء بسيط !

زم شفايفه بـ استغراب وهو يوقف ، قوست شفايفها لثواني وهي ما معاها الا مصروفها وتستحي تطلبه

فتح الدرج وهو يمّـد لها فلوس وبطِاقه منه ؛ لا تستحين ، حق الليّـث !

زفرت لثواني بخفوت وهي تآخذها ؛ كم بطاقه عنده هذا !

ابتسم غصب وهو يشوفها تنزل ، كانت متأكده انه بينزل وراها او بعدها وبيشوف وش اشترت ، فيه من الليّـث كثير

اخذت البنادول وطاحت عينها على تحَليل الحمـل ، توترت لثواني وهي تنكر انها تكون حامل ، اخذته بعد صراع طويل وهي تهمس لنفسها ” هو اكيد مستحيل بس بنشوف “

اقنعت الصيدلي بالموت ما يكتبه بالفاتوره ، ولا يقول لـ اي شخص بعدها واللي هي تقصد يوسف اساساً انها اخذت هالشيء ، يكتب البنادول وبس

اخذت الكيس وهي تخرج لـ السياره ومتأكده ان يوسف بيرجع للصيدليه، بالفعل يوسف وقّف بـ البقاله اللي قدام وهو يسألها اذا تبي شيء لكنه راح للصيدليه ، رجع وهو شبه تطمّن انها ما فيها شيء وحرك لـ بيت سلطان

_

> ‘

نزلت وهي تدندن ، مبسوطه بـ وجه كيان التعبان وهي تظِنها تهاوشت مع الليث لجل كذا تعبانه

هيَـام ؛ تدري مين شفت اليوم ؟

ناصـر وهو يرمي نفسه ع السرير ؛ مين ؟

هيام ؛ زوجه الليّـث ، احس اني مبسوطه البنت كـأنها شوي وتموت واضح انها تعبانه مره

ناصر بسخريه ؛ الليث بعيد عنها ، وبنت سلطان مثل الريشه

زمت شفايفها لثواني ؛ كيف بعيد عنها ؟

ناصر باستغراب ؛ ما قلت لك ؟ الليث مسجون له شهر وشوي !

وسعت عيونها بذهول ؛ كيييف !

ضحك غصب وهو يآخذ وعد اللي جات تركض لحضنه؛ يا حليله ماهو قادر يخارج نفسه !

ابتسمت بخبث لثواني ، يا كبر انبساطها الحين على كيان يا كبره

_

>

دخّلت الحمام وهي تحس بكل جسمها يدّق مو بس قلبها ، خايفه لـ القد اللي مـاله قد لو صَاب ظنّها بالحمل والليّـث مو موجود

رفعت عيونها وهي تحس بالدموع تتجمع بمحاجرها ، ما قدرت توقف اكثر من كذا ورجولها مو شايلتها ابد من النتيِجه الايجابيه اللي طلعت لها وتبيّن حملها

بكت بعدم تصديق وهي تخرج ، لو يذبحونها ما بتقول لـ ابوها ولا لـ اي احد ، خايفه من الليّـث لو عرف لكن بقد خوفها منه تبيّه الحين !

مسكت جوالها وهي تِرسل لـ رقم الليث بعدم فائده، غيرت وهي ترسل لـ يوسف ” ما تعرف اي شيء عن الليث ؟ او متى يرجع ؟ “

جلست بتوتر وايدها على قلبها ، توها صغيره ، والليث اساساً ما وده بحملها ! تخاف من ايش وتترك ايش ما تدري

مسحت على وجها وهي تآخذ نفس لثواني ، “حمل مو نهايه العالم “، تهدي نفسها بـهالجمله لكن بعدم فائده

وصلتها رسـاله من يوسف ” بخير وبيرجع قريب ، تآمرين على شيء ؟”

كيان ” اذا قدرت توصل له ، قول له لازم يرجع ضروري “

رفع حواجبه بـ استغراب وهو العصر بـيروح لـ الليّـث ” ممكن اعرف الموضوع ؟”

هزت راسها بالنفي بتردد ” مافيه شي ، بس لجل يرجع “

رفع حواجبه وهو شاك فيها تماماً ، سكرت وهي مو مصدقه التحليل اللي طلع لها الحين وقررت تعيده بعد يومين لكن مستحيل تروح المستشفى وتكشف

_

>

فتحـوا الكلبشَـات عن ايده وهم يفتحون له الباب ، ينتظرونه ذياب ويِـوسف بالخارج

مشى لعندهم وهو يشوفهم يوقفون من شافوه ، ابتسمَ من ابتسامتهم وهو يجلس

ذياب ؛ اخرجك ؟

هز الليّـث راسه بالنفي ؛ ارفعها الحين ، وقت ما تكتمل اخرج !

ذياب ؛ تمام ، انت مرتاح الحين ؟

الليّـث ؛ ما مِت للحين ، المهم شوفوا لي جعفر تراه بالمهجع معي بس ما عرفت سالفته

ذياب باستغراب ؛ جعفر ؟ اللي كان مع السياف ؟ وحذرك من الباتر

الليّــث ؛ اي ، يقول سلم نفسه وده يبّري نفسه من قذاره السياف بقوله !

يوسف بسخريه ؛ ما فيه عاقل يقول هالكلام ، نجيب خبره ولا يهمك بس انتبه من الكل ، حتى من جعفر !

هز الليّـث راسه بـ زين ،ناظر ذيّاب بـ ساعته ؛ انا ماشي عندي جلسه الحين ، تبي شيء ؟

هز الليِـث راسه بالنفي ؛ تسلم

لف الليّـث على يوسف وهو بيّطق ويسمع خبر عنها ، يعرف ان يوسف مراقب كل تحركاتها لكن مستحيل يضيع ثقله

ابتسم يوسف بخفوت ؛ حَرمك بالحفظ والصون ، لحد الحين ما وصلها خبر !

ابتسم الليّـث وهو عارف بـ تفكير يوسف ؛ اي ؟

يوسف بتنهيده ؛ بس فيه كم شيء لازم تعرفه ، عزيز !

تعكر مزاج الليّـث تلقائي ؛ وش فيه ؟

يوسف ؛ جاء لي سلطان ، قال لي بنته قالت له ان عزيز قال لها انك ميت !

ناظره لثواني بذهول ؛ من متى هالحكي ! الحين ؟؟

هز يوسف راسه بالنفي ؛ حرمك كانت تدري بكلام عزيز قبلنا بس ما قالت ، رحت وقابلتها مع ابوها وقالت لي قال لها هالحكي بـ بيت ابِو أوس ، جاء هناك وانتو موجودين كلكم انت وابو أوس ، وسلطان وأوس !

ناظره الليّـث لثواني بعدم تصديق ؛ لو صدق ، قالت لي !

هز يوسف راسه بالنفي ؛ ما قالت لاحد ، واللي فهمته من ابوها انها تظن صار لك شيء لجل كذا قالت له !

الليّـث ؛ قالت لك وشلون قال لها ؟

هز يوسف راسه بـ ايه وهو يقول له عن كـامل الحدث اللي صار بـ بيت ابِو أوس وقالت له اياه كيان ، من وقت خروجها لحد ما وصلت عند جيلان

عض شفته لثواني والقهر اللي بدا بـ ملامحه ما خفى على يوسف ؛ يوسف

هز يوسف راسـه بـ زين وهو فاهم قصده ؛ تآمر امر !

زفر الليّـث وهو يرجع راسه للخلف ، ما احد بيفكّ عزيز من ايده !

يوسف بتردد ؛ فيه شيء ثاني بعد ، سلطان مسافر هاليومين وانا اللي اخذتها من مدرستها اليوم

رفع حواجبه باستغراب ؛ وين رايح سلطان ؟

رفع كتوفه بلا معرفه ؛ قالت لي مّر الصيدليه

تعدل بجلسته وهو يناظره باستغراب ؛ كيف الصيدليه !

يوسف ؛ لا تخاف ، نزلت بعدها واعتذر لك بعد لكن اخذت بنادول وبس

رفع حواجبه لثواني بشّك ؛ بس ؟

هز يوسف راسه بـ ايه ؛ سألت الصيدلي ، واخذت الفاتوره بعد بس بناودل !

زفّـر الليث وهو يتمنى من نفسه يصبر وما يخرج لحد ما يجي عزيز بـداله وبمكانه ، لو خرج بيفقد عزيمته كثير ؛ تأكد ان مافيه شيء

يوسف بتذكر ؛ ايه صح ، كلمتني بعد ماتركتها بـ البيت ، قالت لي ما تعرف اي شيء عن الليّـث او متى يرجع ؟

الليّـث وهو يحاول يخفي ابتسامته : ووش قلت لها ؟

يوسف ؛ قلت لها بخير وقريب يرجع واذا تبي منك شيء ، قالت لي اذا قدرت توصل له قول له يرجع ضروري

ناظر يوسف ملامح الجمود بـ وجه الليّـث وهو يكمل ؛ سألتها عن الموضوع ، قالت لي ولا شيء بس لجل يرجع !

رفع حواجبه وهو لـ وهله حس بـ شيء غلط بـ الموضوع ، تمّر الصيدليه بالاول ، ثم تحاكي يوسف بعد ما توصل البيت تطلب منه رجوع الليّـث ؟

الليّـث بجمود ؛ كلم امي ، تروح لعندها وشف لي وش الموضوع !

يوسف ؛ تآمر امر ، عندك شيء غير عزيز !

الليّـث وهو يرجع راسه للخلف ؛ عجل يا يوسف تراي طقّٰيت !

هز يٰوسف راسٰه بـ زين ، جمدت ملامح الليّـث تماماً من تعدا يوسف من جنبه وهو يبوس راسه ويخرج

ضحك وهو يمسح على وجهه ، ما سوى يوسف هالحركه الا وهو عارف بتّوتر الليّـث ولجل يعرف الليِـث انه ما فيه شيء يدعي التوتر

قام وكل تفكيره فيها الحين ، يدعي ان يوسف يعجـل بمسكِه لـ عزيز وناصر من كل قَلـبه لجل ما يطول اكثر من كذا ، يكفي انه مستحيل يخرج بـ الاسبوعين الجايه وهالشيء لحاله جاب له الهّم

_

>

ام قـاسم ؛ حاكوا زوجه الليّـث تجي ، ما عندها خبر ؟

ام الليّـث بتنهيده ؛ ودك يابس الرأس الليث يقول لها ! مسكينه هالبنت والله !

ام ذياب بهدوء ؛ يابس الرأس شديد البأس يا جواهر ، ادرى بمصلحته وبنفسه وبزوجته !

ام الليّـث ؛ ما اقول شيء ، عرفت من الرجال انه كان يقدر يطّلع نفسه بدون لا يدخل السجن ليه يجيب الهم لنفسه ولنا !

ام ذياب بسخريه ؛ عرفتي وشلون كان يقدر يطلع نفسه ؟ سمعتي كل كلامهم ؟ ودك ولدك يعيش طول عمره بلقب قاتل وهو يقدر بـ حبس كم شهر يطلع نفسه وبـ انقى الطرق بعد ؟

ام الليّـث ؛ اعوذ بالله ! فيه طرق ثانيه ليه العنى يا يعيش بلقب مسجون يا يعيش بلقب قاتل !

ام قاسم وهي بدت تتفق مع ام ذياب ؛ جواهر ، فيه احد بيتجرأ ويقول لـ الليث يا مسجون ؟ بعقلك انتِ ؟

ام الليّـث بتنهيده ؛ وش اقول يعني صار له شهر وشوي محبوس ولا احد راضي يتحرك من مكانه ! وش اقول يعني بعيد عني له كم وهذا هو ولد ال عُدي !

ابو الليّـث بحده ؛ جـواهر ، وش هالحكي !

زفرت وهي صدق بتبكي من كثر قهرها وشوقها لـ الليّث ؛ وش هالحكي !! كأني اكذب صادقه ولا مب صادقه !! ما فيكم شنب تحرك يطلعه !

ابو الليّـث بغضب ؛ هو بكيفنا ! ولدك حتى وهو مسجون مكتفنا مب قادرين نتدخل عشانه ! مو العدو اللي يمسكنا عنه لا هو بنفسه يمسكنا لا نطلعه ! مين اللي يعرف وش اللي بمخه !

ام الليّـث بذهول ؛ كيف يعني ؟

خرج ابو الليّـث وهو يسكر الباب وراه بقوه فزوا منها

جلس ياسر جنب خالته من شاف عيونها تميل للبكي ؛ يقصد ان الليّـث هو اللي ماسكهم ما يطلعونه ، مانعهم يقربون له ويخرجونه ما يقصد شيء ثاني !

ام الليّـث وهي تلف على ام ذياب وام قاسم ؛ تدرون ؟

هزت ام ذياب راسهـا بـ ايه : ليه اقول عنه شديد البأس اجل ! الليث ما ينخاف عليه ياجواهر استهدي بالله ! وكلمي زوجته اكيد حالها مو حال !

زفرت ام الليّـث وهي تمسح دمـوع نزلت من محاجرها ، جاها اتصال من عبدالرحمن وسرعان ما داهم الخوف قلبها

عبدالرحمـن بتـوتر ؛ جميِـله تِـولد !

وسعت ام الليّـث عيونها وهي تقرص ياسر اللي جنبها تلقائي ؛ جايين !

قام ياسر وهو ما وده يتكلم بس وجهه احمر ، ضحكت ام ذياب وهي توقف ؛ شكل بنتنا ولدت ، يلا يا ياسر !!!

قامت ام الليّـث ركض وهي تدور عبايتها ، انتشِر الخبر بـ ولاده جميِله بـ البيت كله وسرعان ما خرجوا متوجهين للـ المستشفى

_

>

منسِدحه ورافعه البـلوزه لـ صدرها ،ايدها على بطنها وتفكّر

تنهدت من كل قلبها وهي تتأمل تيشيرت الليّث اللي بحضنها ، من كل قلبها واحشها وما تمزح ابد

قامت وهي تبّدل ملابسها وتِلبس تيشيرته ، ابتسمت من ريحه عطِره اللي داهمتها اكثر من لبسته ، تحسه بجنبها بهالشكل ، وقفت قدام المرايُا وهي تشوف نفسها ، صاير عليها مثِل الفستـان ، لفِوق ركبِتها بـ شوي

مسكت جوالها وهي ترسل لـ يوسف ” متى بيرجع ؟”

يوسف “شهر ويكون هنا ان شاء الله “

زفرت وهي ترمي الجوال بعيد ، كل الورد اللي جابه بـ الطرف للحين عندها ، والورده السِوداء اللي كان فيها الكلام بجنبها ، كل يوم تصّبر نفسها فيها وهي تشِوف خطه بس وتبتسم

عدلت شعرها وهي تشوف تِـولين تقول لها تعـالي عندي لكن ابداً ما فحالها ، ولو جلست لوحدها مع هالتفكير بتذبح نفسها وبتذبح الليّـث اللي ما تدري ارضه من سماه

كيّـان وهي ترسل لـ تولين ” تعـالي عندي ، ابويا مسافر ومافيني احيل اخرج “

دقايق ووصلها الرد من تِـولين انها جايـه ومعاها فيّ ، كلمت جيلان تجي كمان وقامت تبدل ملابسها ، تراقص قلبها كله وهي تشوف ام الليّـث تتصل عليها

ابتسَـمت وهي ترد على ام الليّـث من سلمِت عليها؛ وعليكم السلام

ام الليّـث بابتسِامه عريضه ؛ كيفك ، فينك اختفيتي عنا فتره الاختبارات ؟

كيان بابتسِامه ؛ الحمدلله انتو كيفكم ؟ قلتيها فتره اختبارات ما اقدر !

ام الليّـث بفرح ؛ تعالي عندنا الحين ؟ حنّا بالمستشفى جميله ولدت تو !

ابتسمت كيان بـ انبساط ؛ والله ودي بس البنات جايين لعندي ، سلميلي على جميله !

ام الليّـث بابتسِامه ؛ يوصل ان شاء الله ، تآمرين على شيء ؟

كيان وهي تعدل شعرها ؛ لا يعطيك العافيه ، فمان الله !

سكرت وهي تحط جوالها بجيبِها ، اول تفكيرها ان الليّـث صار خال للمِره الثانيه ، ابتسمت بخفوت لثواني وهي تدندن ، مجرد ان ام الليّـث حاكتها روقّت

_

>

استغرب من رساله من سلطان ” انتبه “

رفع حواجبه لثواني وهو يشوف رجال سلطان يجون لناحيته

يوسف باستغراب ؛ وش فيكم !

ناظره واحد منهم بهدوء ؛ سلطان ، مسافر لجل عزيز تراه لكن عزيز هنا من زمان !

يوسف باستغراب ؛ فيه شيء ما ادري عنه ؟

هز راسه بـ ايه ؛ ما قال لنا سلطان ، يقول انتبهوا وارسلنا نجلس عند بيته هنا !

يوسف وهو يشوف رساله من ذياب ” رفعتها ، ابدأ شغلك وارسلت الرجال مكانك “

لف يمينه وهو يشوف ٢ من رجال الليّـث جايين لعنده ، سلمهم مكانه وهو راح لجل يـنفّذ طلب الليّـث من عزيز قبل يسجنونه

وقف قدام الصيدليه اللي نزلت لها كيان وهو ينزل لـ الصيّدلي ، ما كان نفسه انما واحد ثاني

يوسف بهدوء ؛ السلام عليكم

الصّيدلي وهو يعرف يوسف ؛ وعليكم السلام ، آمر يا يوسف ؟

يوسف باستغراب ؛ تعرفني ؟

ضحك غصب وهو يناظره ؛ انا اخو فزّاع – صاحب يوسف –

ابتسم يوسف لثواني ؛ هلا ، كيف الحال !

ابتسم الصيدلي وهو يرد عليه ، اخذتهم السوالف لـ فتره

الصيَـدلي – سليمان- بابتسِامه ؛ وش تآمر عليه !

يوسف ؛ اسمع ، جات بنت هنا ع الساعه ١٠ الصباح وانا اللي نزلتها ، وش اخذت ؟

سليمان باستغراب ؛ ليه ؟ اعذرني بس لازم اعرف

يوسف ؛ اعرف زوجها وماهو موجود بالديره وانا اللي معاها

سليمان بتفهم ؛ يعني شايل هم يكون فيها شيء ؟ تبشر

ابتسم يوسف لـ سليمان بـرضى وهو يشوفه يدور بالاوراق ؛ بالصباح المبيعات كانت محدوده ،تعرف شيء من اللي اخذته والا خير شر ما تعرف ؟

يوسف ؛ بنادول بس ، متأكد انها اخذت شيء ثاني

لف سليمان نظره للجهاز ؛ فيه فاتوره ، ع الساعه ١٠:٤٤ بنادول وتحليل حمل ، التحليل مكتوب بالفاتوره حقتنا لكن المطبوعه فيها البنادول بس !

ناظره يوسف لثواني وهو يحس انه لـ وهله ضيّع كل شيء

خرج وهو ناوي يروح لـ الليِـث ويدخل غصب عن اللي يرضى وما يرضى، انلِوت ذراعه بقوه فجأه ، همس بـ اذنه بروقان ؛ زوجه الليّـث ، تحليل حمل ومخبيه عنكم يالله وش يعني ؟

يوسف بحده وهو يحاول يفك ايديه ؛ اتتترك !!

غاب عن الوعي تماماً من ضربه توسطت عنقه وهو يطيح بحضن اللي وراه

ابتسم بخفه وهو يحاكيهم بـ السماعه اللي بـ اذنه ؛ يوسف معانا

_

>

ابتسم عبـدالعزيز وهو يوقف ؛ عن اذنك ياصاحبي لي موعد مع بنت العـم !

ابتسم له ناصر وهو يودعه ؛ القلب داعي لك !

ضحك عزيز وهو يدندن ويخرج ، يا ان انتقامه من الليّـث قوي بشكل ما يتصوره الليّـث بنفسه ، الليّـث هناك ، وكيان لحالها وحتى عمه مو موجود

ابتسم وهو يشِوف رسـاله من فيّ ” شفت تحليل حمل بـ غرفه بنت عمك وانت ادرى “

ضحك عزيز بسخريه ؛ يا ليث يا ليث !

تراجع للخلف من وصلته رسـاله ” سلطان وصل المطار ، نعتذر لك “

زفر لثواني وهو يرجع لعند ناصر ، رمى جواله بعيد ؛ عمي رجع ، وين الفرح بالزبط !

رفع ناصر كتوفه بلا معرفه ؛ المهم يوسف معانا لو صدق هم ناوين على شيء ، وبما اننا ما شفنا تدخل من ذياب يعني محد يعرف غير يوسف اللي صار معانا ! انا اضمن لك الليث بيخيس بالسجن واليوم بيهّوشوا له ، له شهر وعليها مرتاح ما احد كلمه !!

ضحك عزيز وهو يرجع راسه للخلف ؛ الليّث طلع قطوه يا ناصر وين القوه !!

ضحك ناصر وهو يدندن : صدقت انه قوي انت ؟ وينه ووين القوه ما فيه غير اسمه ممشيه !

_

>

واقِف بجنبِ سريره ، تملل ومخه بينفجر من كثر التفكير

باله مشغول مع كيان وينتظر خبـر من يوسف لانه قال له يرجع ويتأكد بس طوّل عليه كثير وهالتطِويل مو من عاداتهم ، حس بـ نظرات عليه وهو يلتفت لكن ما شاف شيء

انسدح بهدوء وهو يحط ايديه خلف رآسه ، غمض عيونه وهو يحس بـ شيء سيء جالس يصير ، او بيصير لكن لـ اي طرف مو عارف

فتح عيونه من حس بـ شخص يقترب له ، رفع كفه بقوه وهو يمسك ذراع اللي قدامه ؛ ورع !!

ضغط على معصمه بقوه لحد ما طاحت السكيِن الصغيره اللي بـ ايده ، مسكه الليّـث بقوه وهو يلوي ذراعه ؛ من مرسلك !

تآوه هالشخص بـ الم ؛ اتـر

الليّـث بحده وهو يشد على ايده ؛ قِلت من مرسلك !

هز راسِـه بالنفي ؛ ما بقول لك ، اترك لا اصرخ !

لوى الليّـث ذراع هالشخَص بقوه وهو يمسك راسه ؛ ما تعرف مع مين تلعب انت ، ولا واحد فيكم يعرف مع مين يلعب ! اهجد عنِي ما ودك تموت !!

رماه بقوه وهو يناظره لحد ما اختفى عن عيونه تماماً ، خـرج من المهجِع لـ دورات المياه وهو يحس انه صاير يتّوتر كثير ، ما تعّود يظّل فتره طويله بدون اي نشاط يُذكر ، على ابسط حدث صار يتّوتر وفعلياً ما يمزح زاد تّوتره بشكل مو معقول من اختفاء يِوسف

_

>

ابتسِـمت جميِله وسط تعبَـها وهي تشِوف عمامها يسِلمون على – نواف – ولدهَـا اللي تو جابِوه من الحضانه

ابتسم عبدالرحمن وهو يشِد على ايدها من ملامح التعّب اللي بِديت توضح عليها

ابتسمت له بخفوت وهي تلف عليهم ، لـ الليّث مكانه بينهم وكبير فِراغه جداً كبيِر

ابتسم ابو الليّث وهو يبوس راسها ؛ يتربـى بعزك يا جميِله !

ابتسمت من ضمّها وهو يبعد ايد عبدالرحمن عن ايدها

ضحك عبدالرحمن وهو يقوم ؛ انا فهمت خلاص !

ابو الليِـث بابتسِامه ؛ ايه انتبه لنفسك ، لا تلمس بنتي بوجودي !

قام عبدالرحمن وهو يشيل ميهاف المبسِوطه بـ اخوها فوق كتفه لجل تشوف نواف اللي بِحضن اُم الليّـث

ابتسمت وهي تضم عُنق ابوها من فرحها

ام الليّـث بابتسِامه ؛ يتربى بعزكم يا عبـدالرحمن كيف اخوك يا ميهاف !

ميهاف بتكشيره ؛ كله نايم !

ضحكت ام الليّث غصب ؛ عشانه نونو لسى يا جده !

ضحكت ميهاف وهي تضم ابوها ، ضحك عبدالرحمن وهو يعرف انها بِدت تغار لان الاهِتمام كله على نـواف ولجل كذا لازقـه فيه

_

>

ابتسِمت كيان وهي تقِوم للمطبـخ ، وقفت بمكانها برعب من حَست بـ وخز خفيف بـ أسفل بطنها ، استندت ع الدولاب بجنبها بذهول وهي تحس فيه يزيد مع وقوفها ، تجمعت الدموع بمحاجرها وهي تجلس وايدها على بطنها

توترت لثواني من جات فيّ من خلفها ؛ فيك شيء ؟

هزت راسها بـ النفي بتوتر وهي ما ودها احد يِدري او يشّك ؛ لا ابد !

ابتسمت لها فيّ وهي تمشي ، غطت وجهـا بـ ايدها وهي تشتم بـ الليّـث من كثر شوقها ؛ انا اضيع وانت مو موجود !! اخذت نفس وهي تعدل شكلها وتوقف بعد ما خّف الالم ، شبه تأكدت انها حامل اساساً لكن ما بتروح تكشف ابداً الا بـ وجود الليّـث معاها

خرجِت فّي اللي تخصصها تمريض اساساً ومن حركه كيان واصفرار وجهها وشحوبه وموضع ايدها تأكدت انها حامل ،ارسلت لـ عزيز ” متأكده زي اسمي انها حامل “

_

>

يِوسف ، ما خارج نفسه مع انه يقدر ومتطمن تماماً لان ذياّب يدري بمكانه وبتوجيهِات من الليّـث ما قاوم ناصر وعبدالعزيز لجل تكبَر التُهمه عليهم

-الليّث ، تعثِرت امور خروجه والمفروض انه خارج قبل اسبوع لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السُفن

-كيان، تأكدت انها حامل وعادت التحليل الف مره وبكل مره تتوسط العلامه الايجابيِه شاشه الجهاز ،تبيّن حملها وتزيد خوفها

-مشعل وخوله ، راجعيِن بعد يوميِن بعد ما انتهى مشعل من دورة شغله اللي بالخارج

-عبدالعزيز وناصر ، ترتجف قلوبهم من ذياب اللي داهمهم بدون اي مقدمات بـ قضيه ضربت كل مخططاتهم بالارض ، عزيز بيفقد مهنته بسببها واحتمال كبير ينسجن وراها ، وناصر مسجون مسجون -ذياب ، بدأ بـ اجراءات خِروج الليّـث من زمان لكنه رجع قفلها لانه لو خرج بوقتها بيصير محط شّك ، ورجع فتحها من جديد وصدر القرار بـ خروج الليّـث ويا كبِر فرح الليّـث لو يدري انه بيخرج اليوم ، وبنفس الوقت بيصدر الحكم بـ حق عزيز وناصر

-والباقين على حالهم

_

>

ابتسِـم ذياب وهو يشوف الليّـث جاي يمشي من بعيـد

الليّـث بهدوء ؛ طلعت يوسف ؟

هز ذياب راسه بـ ايه ؛ وراك

لف الليّـث وابتسم تلقائي من شاف يوسف ، ضمه يوسف ؛ والله اهلكتني ، الحمدلله ع الرجعه !!

الليّـث بابتسامه خفيفه ؛ انا بدونك ضايع صدقني

يوسف وهو تو يتذكر ، قرب لـ اذن الليّـث وهو يهمس له ؛ رجعت الصيدليه مثل ما قلت ، طلعت آخذه بنادول وتحليل حمل !

ناظره الليّـث لثواني بشبه ذهول ، رفع يوسف كتوفه بـ عدم معرفه عن الموضوع ؛ تآمر على شيء ؟

الليِـث بابتسامه وهو يضرب على كتف يوسف؛ ما قصرت !

ابتسم يوسف وهو يخرج ، وذياب دخل الليّـث تحت ذراعه وهم يمشون ؛ شوف ، ومتّع عيونك يا ولد العم ! صدر الحُكم قبل شوي ، عزيز بينحرم من المحاماه وبينسجن من ٨-١٢ شهر ، وناصر بالسجن صيف وشتاء وربيع وخريف !

ابتسّم الليّـث غصب وهو يشِوف الكلبشَات بـ ايد عزيز ؛ مين الميّـت فينا ؟

عزيز بابتسامه مستفزه ؛ تسمع خبره !

ناصر بسخريه من خلف عزيز ؛ انا اعطيك الخبر قبل تسمعه ، يقصد طفلك !

جمدت ملامح ذياب بذهول ، والليّـث بنفس الجمود

ناصر بطقطقه ؛ العوض عند الله يا ابّو عزام ! الله يرحمه !

مسكهم أوس بقوه وهو يأشٰـر لـ سليم يآخذهم ، يحس الليّـث بـ شيء غريب بـداخله كثر انبساطه بـ شوفه الكلبشـات بـ ايديهم الاثنين الا انهم قدروا بكل سهوله يتغلبون عليه بكلمتهم

أوس بتهدئه ؛ ليث !

الليّـث بذهول ؛ صادقين باللي يقولونه لو يلعبون ! حامل ؟

هز أوس راسه بالنفي ؛ ما قالت لي ، ولا قالت لاحد من اهلي ولا حتى لـ سلطان ! كيان ما تخبي عن سلطان شيء مستحيل يلعبوا بمخك بس !

ناظرهم اللّـيث لثواني بذهول ، انربطت الاحداث بمخه تلقائي يوسف يقول له انها اخذت تحليل حمل ، وعزيز وناصر يتكلمون بكل ثقه انها حامل !

خرج بـ استعجال وهو ما يدري يمينه من يساره من كثر خوفه

_

>

تتمشِـى مع تولين وكالعاده تفكّر بدون لا تتكلم ، اكِئب فتره مرت عليها بحِياتها كلها هالشهرين اللي راحوا ، طوّل رجوع الليّـث وتخاف يثبت حملها ويوضح وهو ما وده

لفّت باستغراب من صوت وحده تعرفها اكثر من اي شيء بـ الدنيِا يصرخ بـ ” زوّجـه المسِجـون ! “

ناظرت حولها لثواني وهي تسمع صوتها لكن ما تشوفها ، تراجعت للخلف بذهول من جات هيام وهي تدفها مع كتفها بقوه

تولين وهي تدف هيام ؛ خخييييير !!

هيام بسخريه ؛ ما تدرين صح ؟ مسافر اجل زوجك مسجون له شهور يا حلوه !!

ناظرتها كيّـان وهي للحين مو مستوعبه ، ما استوعبت لحدَ ما ضحكت هيّـام وهيِ تلف ع الكل هنا ؛ معاكم حرم الليّـث ال عُدي ! شريفه رومـا اللي زوجها خريّج سجون ومن اول حبسه حملت الله اعلم منه لو من غيره !!

وسعت كيان عيونها بذهول وكل الانظار صارت عليها ، ماهي قادره تِرد من هول الصدمه اللي تحس فِيها والالم اللي داهمها بـ اسفل بطنها

تولين بصراخ ؛ انتِ هييييه !!

هيام بسخريه وهي تشوف وجه كيِان اللي بدا يميِل للاحمرار ؛ ##### منك لـزوجك !

ناظرت تولين بـ كيان اللي وجَـها انقلب تماماً ، ما تعرف هو احراج من شتايم هيام اللي صارت قِدام الكُل ، او ذهول ان الليِث مسجون وتدري بهالشكل المفُجع ، حتى تولين كانت تِدري بـ حبس الليث بس كيان ماعندها خبر

رميّـت هيام الشنطه اللي بـ ايدها على كيان وهي تمشي ، تبكي من كثر قهرها بـ سجن ناصر اللي تو وصلها واللي عرفت ان الليّـث سببه وما فيه احد غيّر كيِـان تفّرغ غضبها فيها

شعِور كيان ما ينِوصف الحين من شده قُبحه وثقله عليها ، يوسف كان يقول لها الليّـث مافيه شيء وشايل جبِال من الهموم عن ظهرها لكن بكلِمه هيِام الحين ، طاحت الدنيا وبكل ثقلها عليها

ناظرت بـ تولين اللي يبين من حركه شفايفها انها تناديها لكن ابداً مو حاسه بـ شيء

تولين بخوف وهي تمسكها ؛ كيان !! كياان !!

تهاوى جسدها بدون ادنى تحكم منها وهي تطيح بحضن تولين اللي مسكتها وهي تبكي

تعالت اصوات الصراخ والكِل شاهد ع الموقف اللي صار

_

>

بيجنّ جنونه من كثـر التوتر اللي جالس يعيشه ، مو قادر يوصل للمدرسه وتوتره يزيد مع كل جنب ، شتم نفسه مليون مره وهو يضرب الدركسون بقوه ، لو قال لها ؟ تقدر تقوي نفسها ع الاقل لو عرفت انه مو وراها لكنه تركها وفكّر بمشاعره وخوفه عليها من الحِزن والهَون ما اعطاه مجال يفكر بعقله ويحكّمه لجل تقوى بدونه ما تضعف

بردت ملامح وجهه بذهول وهو يشوف سياره لـ رجال ناصر متعديه من قدامه ، زاد ذهوله وهو يسمع صوت الاسعاف وفعلياً بدأ يخاف مو يتوتر

_

>

صرخ ذياب بذهول من سياره تعَـدت من جنبهم وهي تصدم سياره الليّـث بقوه

وسع أوس عيونه بذهول وهو يشوف سيّـاره الليّـث تتشـقلب قدامهم من قِوة الصدمه اللي جات فجِائيه عليه من جنبه وسياره اقوى من سيارته واكبر ، ضغط فرامل بقوه وهم ينزلون ركض بذهول

فتح ذياب الباب اللي تسكر بالقوه وهو يشوف الليّـث مرجع راسه للخلف وكل جبينه ينزف ، ارتاح تلقائي من ابتسامه الليّـث وهو يأشـر على صدره

ناظر أوس وهو يمسك تيشيرت الليث من عند عنقه ينزله للاسفل ، كان لابس سُتره واقيه لجل كذا ما صار لصدره شيء رغم كثر الزجاج اللي انهمر عليه وقطعه كبيره انغرست بالستره مو بصدره ~

ناظـر بـ ايده اللي تنزف دم وراسِه يروح ويرجع من قوه الضربه ، نزل وهو يترنح لكن ذياب ماسكه

ذياب بذهول ؛ تعورت ؟

الليّـث بسخريه وظهره متشنج تماما ؛ الكلاب طبعها الغدر لعنبوها !

أوس وهو يسكر اللاسلكي وملامح التّوتر واضحه على وجهه ؛ قدمت بلاغ ، ليث

لف عليه الليّـث وهو يحس بـ وجهه مو طبيعي ~

أوس وهو يركب السياره ؛ تعال

لحقه الليّـث وذياب معه ، وصلت لـ ذياب رساله من جيِلان ” صار لكم شيء ؟ “

ارسل لها الجواب بالنفي وهو يحّس بـ توتر أوس والليّـث اللي يمسح الدم عن جبينه

وقف قدام المستشفى وتلقائياً الليّـث حس بـ شعور فضيع من شاف سياره سِلطان قدامه ، سلطان نازل ركض وهالشيء ما يفسّر الا مِكروه اصابها

وسع ذياب عيونه وهو يشوف الليّـث يفتح الباب وينزل ركض

أوس بتوتر وهو يركض وذياب جنبه؛ لو يذبح ناصر وعزيز ما الومه !

ذيّـاب ؛ انا اللي بذبحهم بس اصبر لي !!

وقف الليّـث قدام سلطان وهو يشوف وجهه اسِود مثل عقِاله ؛ سـ سـلطان !

لف سِلطان عليه وهو يمنع الدموع اللي تجمعت بمحاجره ، ابتسم له بشِبه حزن وهو يوشك ع البكي ؛ حـامـل !

حس الدنيا تدِور فيه لثواني ؛ تمزح معاي ؟

هز سلطان راسِـه بالنفي وهو يغطي وجهه بالشماغ وسرعان ما بكى ، شافها كيف مثل الجثّه ع السرير بدون اي مقاومه وحتى ايدها ما ترفعها ، عرف انها تغيّرت كثير من بعد الليّـث ومصدوم انها حامل ولا قالت له

جلس الليّـث ع الارض بعدم تصَديق ؛ سلطـان !!

مسح سلطـان دموعه وهو تو يشوف الدم اللي بجبيّن الليِـث وايده اللي تنِزف ؛ بخيـر ، لا تخاف !

ناظره ذياب لثواني وهو يشوف الليّـث كيف مفهّـي ويناظِر بـ الفراغ ، منظره هاديء بعكس الاعاصير اللي تقِوم بداخله ، يعاتب نفسه اشَد العَـتب كيف ما فِهم حملها ، كيف فضّل انتقامه عليهم ،توه يستوعب انه ضحّى فيها وبنفسه بـ شيء ما كان مضمون اساساً ، يدعي من كل قلبه ما تكون حامل لجل ما تتأثر نفسيتها ويزيد الوجع عليه اكثـر

خرجت الدكتوره وهي تناظرهم بخفوت ؛ انا آسفه ، الاُم بخير لكن الجنين الله يعوضكم !

الليّـث بذهول ؛ كـ كيِف ! من متـى !

الدكتوره بـ أسى ؛ ثلاثة شهور ونصف ، قريب الرابع !

زفّـر ذياب وهو يلف للجهه الثانيه ، ماوده يشوف ملامح الانكسِار بـ وجه الليّـث ابداً

الليِـث وهو يلف على سلطان ، مو قادر يتكلم من هول صَدمته ؛ قالت لك ؟

هز سلطان راسه بالنفي وهو يصد بوجهه بعيد ، يحس بـخناجر تطعن قلبه وشعوره افضَع من شعور الليّـث بكثير !

الليّـث بعدم استيعاب وهو يلف على أوس ؛ قالت لك ؟

هز أوس راسه بالنفي وهو يِتنهـد ، ناظـرهم لثواني وهو يحسّ نفسه بيجّن ، مو مصدق اي شيء من اللي يصير ابداً

الدكتِوره ؛ فيكم تدخلوا عندها لو تحبوا ، صاحيه !

سلطان ؛ ليّـث

هز الليّـث راسه بـ النفي وعيِونه تميِل للاحمرار ، قام سلطان وهو يضرب على كتف الليّـث ويدخل جوا ، يهديها ويهّدي نفسه

كانت مغطّيه وجَـها بـ ايديها وتبكي ، من كل قلبها تبّكي من الموقف اللي انحطَت فيه ، طول وقتها كانت تفكره مسافر وبالاخير تعِرف انه مسجون وبـ ابشع طريقه ممكن تعرف فيها ، على لسان هيام وبسخريه وسَط الكل ! بكت اكثَـر من تشكيك هيّام بـ نسّب طفلها وشرفها ، حست بـ احد يضمها لصدره وعرفت انه ابوها من انحناءه عليها ، بكيت اكثر وهي مو قادره توقف شهقاتها اللي تجرح عُنقها وقلب الليّـث اللي يسمعها بالخارج

ضربت ايده بعدم وعي وهي تبّكي ؛ اكررهكم كلكم !!

سلطان بتهدئه ؛ استهدي بالله يا بنتي ، استهدي بالله !

جات الممرضه وهي تعطيها المنّوم لانها انفعلت كثير بشكل مُضر لها

غطى وجهه وهو مذهول تماماً من خبر حملها اللي ما عِرفه الا بـ موت طفِله ، لو طلع قبل بـ شوي كان عِرف هالخبر معاها ، بجنبها وساعدها ما تركها ضايعه بهالشكل

خرج سلطان وهو ضعِيف حيله قدامها ، الغلط كله على الليّـث ولو ما يعِرف بـ حُب كيان له ما سمح له يعتّب بجنبها الحين !

قام الليّـث متجاهلهم كلهم وهو يدخل عندها ، سكر الباب وهو يلف عليها ، منظرها المهلوك اجتاح قلبه بشكل موجع ، دموعها وملامحها وحتى ايدها اللي على بطنها هّزته كله !

جلس بجنبها وهو يمسك ايدها ، النّدم اللي يحس فيه الحّين يشيب الرأس من ثقله عليه

انحنى وهو يبوس ايدها ، احرقته عيِونه من كثر حبسه للدموع من الالم اللي يحسه بـ جسده وبقـلبه ، نزلت دموعه من باس باطن ايدها وهو يبكي صدِق من كل قلبه بعد ، يا كبر ضعفه ويا كثِر عجزه الحين !

_

>

فِتحـت عيونها وهي تحَس بـ وجِع مو طبيعي بكِل جسمها ، لفت عيونها لـ اللي نايم ع الكنَـبه بجنبها وهي من كِثر التعب اللي تُحس فيه مو مصدقه عيونها ،اعتدلت بجلستها رغم الالم اللي جمّع الدموع بمحاجرها من شدته ، قامت بكِل صعوبه وهي تترنح مو قادره تِوزن نفسها ، حست بـ ايده خلفها تسندها ومثّلت عدم الاهتمام ، لمسته ما جات بـ ذراعها وبس ، لامسّت قلبها ورجّعت كل الشوق له

تركته وهي تدخل الحمام وتقفل الباب عليها ، اخذ نفس من كل قلبه وهو يدق الباب ؛ ملابسك هنا

فتحت طرفه وهي تآخذها منه وترجع تسكره بدون لا تحاكيه

خرج وهو يحاكي يوسف لجل يعرفون وش صار بالضبط

بدلت ملابسها وهي تخرج ، كل برود العالم يستوطنها الحيِن رغم ملامحها الباكيه

رمت الملف اللي قدامها على بوك الليث ومفاتيحه اللي ع الكنب وهي تشتمه بكل ما فيها

ناظرت فيه لثواني وهي مصدومه من منظره تماماً ، رآسه ملفوف بـ الشاش وايده بالمثل

صدت عنه من تجمعت الدموع بمحاجرها خوف وهي تمثل عدم الاهتمام

ماتبي تواجهه وهو ماله وجه يحاكيها اساساً ، عيونها اللي دايماً تحسسه انه انقى شخص بالدنيا صارت تحسسه بـ انه مجرم ومُذنب بشكل فضيع

لبست عبايتها وهي ما تناظره اساساً ، ما ودها تجرح نفسها وتجرحه الحين !

لفِت وهي تشوفه يمسح على وجهه ويصلي ، ظلت تتأمله لحد ما انتهى وهو يمسح على وجهه وشعره

الليّـث بهدوء ؛ نمشي ؟

هزت راسها بـ ايه وهي تتعداه وتخرج ،زفّر من كل قَـلبه وهو يخرج خلفها

شافت أوس من بعيد جاي لعندها ، شايف دموعها من بعيد وجاء لـ قبالها تماماً

باس راسها وهو يمسك ايدها ؛ بخيَـر ؟

هزت راسها بـ ايه وهي مهلوكه تماماً وتكابر

أوس وهو يناظر لـ الليّـث ؛ كلّم عماد بعدين

هز راسـه بـ زين وهو يمشي خلف كيان اللي ابتعدت تمشي قدامه ، لفت نظرها بـ استغراب وهي ما تشوف سياره الليّث اللي تعرفها ..

التاسع عشر من هنا