رواية بين ضلع وبين روح الفصل السادس عشر 16 بقلم ريم سليمان

رواية بين ضلع وبين روح الفصل السادس عشر 16 بقلم ريم سليمان 

 الفصل السادس عشر

بردت ملامح وجها من رمى شماغه وعقاله على ياسر اللي قام يضحك واخذهم من الارض وركب سيارته ، زفّـر ذيِٰاب وهو يرفع ثَـوبه ؛ الله يهديكم

ضحك ياسـر وهو يحرك ؛ ارفع ارفع ارفع بعد

كشـر ذيّـاب وهو يركب سيارته ويحرك وراه

_

>

ابِو الليّـث وهو يشوف ذيّـاب وياسر داخلين ؛ والليّـث ما بعد جاء ! يا عرب حيّ والا ميت هالولد وينه !

ام الليّـث ؛ نايم صدقني شفيك انت !

ابِو ذياب ؛ فيه احد ينام بعّـز الصبح ! وش هالاهمال عاد !

ذيّـاب وهو ما حب انهم يلومون الليّـث بهالشكل ؛ الحين عندكم ذياب تطلبون الليّـث !! الحين احدد عوارضي واصير الليِـث خلصونا .

ابّـو الليّـث ؛ وانت وش عندك ما ترد على جوالك بعد ! لازم نرسل لك ياسر يعني !

ذيّـاب بهمس ؛ هيا خذلك وش يفكنا الحين !-رفع صوته بروقان- ؛ طيب آسف ، وش عندكم !

ابّو قاسم ؛ عندنا وعندكم كل خير ، انا واخواني مسافرين والعايله بعهدتكم انتو كبارها من بعدنا ، قبل زواج خوله راجعين ان شاء الله !

ذيّـاب ؛ وش عندكم ؟

ابّـو الليّـث بابتسِامه ؛ كل خيَـر ان شاء الله ، متفقين الحين ؟

قاسم ؛ بس وش الطاري يعني ، عيالكم حنّا !

ابّـو ذيّـاب ؛ تصدق اني ما دريت انكم عيالنا ! كل خير وبيبسطكم بعد المهم خلوكم سوا ، هو ما يحتاج نّوصي بس بلغوا الليّـث بعد ولا يفكّر بالشين على طول ترانا بخير واعتبرونا مسافرين سياحه بس !

كشرت خوله وهي تضم ابوها ؛ حِبكت السفره الحين يعني ؟

ضحك ابّو قاسم وهو يضمها ؛ احنا ماشين خلاص ، سلمّوا ع الليّـث وانتبهوا لبعضكم !

ياسر بطقطقه ؛ اللي يشوفنا طول السنه متفرقين ، انا لو اكل رز طلع لي فرد من ال عُدي مثل حبه الهيل فيه ينتبه لي !

تآوه ياسر بـ الم من الـعقال اللي انرمى بصدره ؛ نمزح يا طويل العمر وشفيك !

ابّو ذياب ؛ قل ماشاءالله يا ولد !!

ضحك ياسـر وهم يودعونهم لجل يمشون المطَـار ، جلسوا وهم مستغربين سَـفرتهم المفاجِئه ووش وراها لكن متطمنين بنفس الوقت لان وجوههم كلهم مستبشره وما بتكون بهالشكل لـو فيه شيء سيء

جلس ياسر بروقان وسرعان ما ضحك من جاب صقَر العود له

ياسر بروقان ؛ على طلب مين يلا ؟

جميّـله بطقطقه ؛ انا متوحمه على عودك ، اعزف يلا !

ضحك غصب ؛ شكلك حامل بـ عبادي الجوهر النسخه الاصغر ، ندق لك ليه ما ندق وش تآمرين فيه !

ام ذيّاب بتمثيل للحزن وهي تشتت انظارها لناحيه الباب ؛ يا حزني والله ابوك ماهو موجود يكمِل معاك !

رمى ذياب دخانه وهو يشوف ميهاف تركض لناحيته ؛ بشويش عليك شفيك !

تكتفت قدامه بحنق ، ظن ان فيه شيء كبير لكنها صدمت توقعاته بكلمتها ؛ وديني البقَاله !

ضحك وهو يقوم بابتسِامه ؛ على هالخشم ، تعالي !

_

>

– كيان والليّـث علاقتهم كل مالها تزيد وتحِلى ، خصوصاً ان الليّث جداً مِراعي نفسيتها ويحاول قَد ما يقِدر يكون معاها لجل تبدأ مدرستها وهي بـ اتم الاستعداد متناسيه كل الاحداث اللي صارت لهم واذتَها كثير

– غاده ، سافرت مباشره للخارج بعَد ما عرفت ان الباتر مو حولها ولاهِي عنها

– أوس ، خَطب ترف رسمي ووافقت لكن للحين ما شافها من شده انشغاله بـ قضيه الباتر اللي يدورونه بكل مكان ولا هُم لاقينه وهالشيء يتعبه كثير

– ياسر ، تّوب عن الحب وعن كل ما يمسّه بعد ما حس انه هّز مكانته بعيِن الليّـث ، رغم انه صحح غلطه بـ انه اعطاهم رأس الباتر يمسكونه الا انه للحين مستحقَر نفسه ويحاول ما يبيّن

– تِولين ، انخَـطبت من عمِاد رسمي وجداً مبسوطه فيه وبـ اهتمامه ، خصوصاً ان مشعِل مشغول بـ امور زواجه وامِور سفرته اللي بعد زواجه وابوها لا جدَيد مسافر كـعادته

– قاسم ومشاعل ، كالعاده علاقتهم متصّدره خصوصاً انهم متفاهمين سوا جداً

– سلطان ، رجع لشغله وشركاته وكل شيء عاجبه ، الا ان عدم وجود كيان بجنبه يزعجه شوي لكن من يتذكر ارتياحها مع الليّـث يرتاح تلقائي

– ذياب ، مبسوط جداً بـ جيلان اللي تساعده بقضاياه كثير ووده يثبتها عنده طول العمر ، بس مو كـ مساعده ، كـ زوجه لكن متردد وجداً خصوصاً انه يحترم ابِو أوس لدرجه الخجل منه

– خوله ومشعَل ، علاقتهم من احسن لـ احسن وتعرفوا على بعض بشكل يرضيهم الاثنين

– جميله وعبدالرحمن ، بدت ترجع علاقتهم مثل قبل وافضل خصوصاً ان اثنينهم تفهّموا مواقف بعض وعرفوا انّ الموضوع كان غلطه ، وحرام ينهدم حبهم وزواجهم بسبب عثَره اثرّت فيهم وبالعكس عبدالرحمن تعّلق بجميّله اكثر من قبل ، رُب ضاره نَافعه

___

>

عدّلت شكلها بروقـان وهي تدندن ، رغم انها ما نامت الا انِها مروقه

دخل عندها وهو يشوفها بـ لبَس المدرسه وتعدل شعرها

الليّـث بطقطقه : يلا يا بابا تأخرتي ع المدرسه !

كشرت وهي عارفه انه يطقطق : بـدينا يعني !

ابتسم بروقان ؛ تتأخرين عالطابور يا بنتي يلا !

زمت شفايفها لثواني وهي تمثل الزعل : شف بـ اول يوم وزعلتني كذا ، شلون بكمّل معاك !

جَـلس وهو يشوفها تعدل شكلها لمرات عديده

لفت عليه بعد ما لبست عبايتها ؛ حلو ؟

هز راسـه بـ ايه وهو يوقف : يلا

مسكت ايده وهي تناظر عيونه بشكّ ؛ مو حلو صح ؟

الليث بخفوت وهو يمسك وجها ؛ حلو واحلى من الحلو ، لا تتأخرين يلا !

توردت ملامحها خجل من باس خدها وهو ينزل ، ابتسمت وهي تعدل شكلها وتنزل له ، فهـت فيه لثواني وهي تشوفه يعّدل شماغه وياقـه ثِوبه

الليّـث ؛ هيّـا يا بنـت !

استوعبت وهي تنزل ركض لخلفه ، ركبت وهي تعدل عبايتها ، كان طول الطريق يحاكي احد بس ما تدري مين ولا وضّح لها ، سكّر لما قربوا وسرعان ما ابتسم بخفوت من مّر من المكان اللي وقِف فيه ونادى عليها ” ولَـد سلطان ” قبَـل ، وقت اخذها غصب وهددها بـ وقتها ” يا ابوك يا نفسك “

لاحظت ابتسِامته وضحكت غصَـب لانها تذكرت مثله ، كيف كان خوفها منه بوقتها وكيف اخذها غصب من هالمكان ، وكيف الحين وهو جايبها لـ مدرستها وهي على ذمته وزوجته

رفع حواجـبه لثواني وكشر وهو يصّد من شاف سياره ناصـر قدامه ” زوج هيام ” ، انتبهت لحركته وعجبها انه صد من شاف انثى تنزل لكن ما عرفتها

الليّـث ؛ انتبهـي لنفسك ، يلا

ابتسمت وهي تفتح الباب وتِودعه وتنزل ، ابتسم بخفوت وهو يراقبها لحد ما دخلت وحَرك متوجه للشـركه

_

>

دخِـلت تولين والابتِسامه اعَـرض من ملامحها من كُبرها ، ركضت من شافت كيان بعيد وهِي تحضنها بقوه

تولين بابتسامه عريضه ؛ وش الصباحات الحلوه هذي ! يارب تكثّر منها يارب !!

كيان ؛ يارب آمين ، من وراء هالابتسامه ؟

ابتسمت تولين بعبط وهي تنزل عبايتها وتغمز بخفه ؛ سّـر ، بيني وبين قَـلبي !

ضحكت كيان غصب وهي ترفع حواجبها بـ معنـى “فهمت ” ، لبست شنطتها على كتفها وهم يدخلون جوا لـ الصّـف

تِـولين ؛ بتداومين هالاسبوع ؟

هزت راسها بالنفي ؛ طبعاً لا ، بس اول يوم اوريهم جمالي ثم ينحرمون

ضحكت تولين غصب وهم يتأملون بالرايح والجاي ويسلمون على صديقاتهم

توردت ملامح كيان خجل من جات وحده من صديقاتها وهي تمّد لها باقـه ورد كبيره ؛ ما تدرين قد ايش انبسطت لما سألتك بتداومين وقلتي ايه ، خفت ما اشوفك !

كيان باستغراب ؛ ليه !!

صديقتها بابتسامه خفيفه ؛ بننقل القصيم ، آخـر يوم لي هنا وحبيت اودعك بالورد !

ابتسمت كيان لثواني وهي تضمها ؛ مو منجدك امانه !

صديقتها ؛ والله من جدي ، خليّ هالورد يذكرك فيني !

ابتسمت كيان وهي تمنع نفسها لا تبكي لانها تحبها كثير ، تغورقت عيونها دموع اكثر من ضمتها صديقتها وبِكت

جلست عند تولين بعد حّوار وبكاء مطّول دار بينهم ؛ بينقلون للقصيم ، جات المدرسه كل عشان تودعني !

تولين بابتسامه لانها ما تعرف البنت ؛ لنا الله بس !

تغيّرت ملامح كيِان تلقائياً من تعدت هيام من قدامهم وهي تصّد بعيد

تولين باستغراب ؛ شفيك ؟

توترت وهي تشوف هيام تـناظرها ، مثلت عدم الاهتمام وهي توقف ؛ تعالي نروح لـ عند البنات

قامت تولين معاها وكيان مرعوبه تماماً من الابتسِامه اللي ارتسمت على ثغر هيِام فجأه ، توترت بشكل فضيع ان هيام تجي تحاكيها او تتجادل معها

_

>

دخَـل الليّــث مكتَـب قاسم ؛ كيف الحـال ابِو عُدي

قاسم بِـابتسِامه ؛ هلا ابِـو عزام ، نسّلم عليك وانتّ !

الليّــث بروقان ؛ الحمدلله ، وش عندك !

قاسم وهو يشوف الاوراق قدامه ؛ ابَد فاضيين اليوم ، باقي اجتماع ع الساعه ٢ وياسر بيدخله ويمكن يتأجل بعد !

الليّـث ؛ زين على كذا ، انا بمكتبي

هز قاسم راسـه بـ زين والليّـث خرج لمكتبــه ، جلس بروقان وهو ينتظّـر الوقت يمـر ولاول مره حياته بِدون احَـداث ، خّرج سيجارته وهو يدخّن وكل تفكيره فيها

نفِـث دخانه لثواني والتفكيَـر اهلَكه ؛ والله صغيره يا ليّـث شلون ! ما كنت مستوعب عمرها لين اليوم !

زفّر وهو يطق بـ ايده ع الطاوله ؛ العُمر مو مقياس ما عليَه !

_

>

دخَـل أوس وهو مهلوك تماماً ، صار له يومين ما نام ووده يِعطي هالملف العميَـد ويروح ع البيَـت مباشره

وقف بمكانه بذهول من شافها ، كانت قمر لكن فيه شيء متغيّـر فيها ، قصّت شعرهـا وانتبَـه لهالشيء مباشره

صد بعيونه بتردد رغم انها خطّيبته لكن العميِـد ما وافق على شَـوفه بينهم ، خصوصاً انهم شافوا بعض قبِل بـ ظروف ما وافق عليها ..

انتبهت له وهي تدخل جوا ، تراقص قلبها بذهول من شافته ، رغم ان حيّله مهدود وهالشيء واضح من ارتخَـاء ملامحه الا انّه هيبه وحتى بهالشكَـل المهلَوك ، من وقفّته وكتوفـه المرفوعه رغم التعب ، لحَـد سلاحه اللي بخصّره يـأسرها تماماً

ارتعبت وهي تشوف ابوها جاي من وراها ، تلعثمت بالحكي ؛ ما كنت اشوفه ادور ثامر بس

العميّـد نايف ؛ خطيبك وزوجك قريب ، من وراء الشبّاك ما امنعك !

ابتسمت بتوتر وهي تعدل شكلها ، نزل العميّـد نايف لـ أوس

أوس ؛ البـاتر هرب منا برا البلد ، وصار لاجئ سياسي ويخرج الموضوع من ايدنا لـ اللي اكبَـر منّا يا عميد !!

العميّـد بتزفيره ؛ كفّيت ووفيت يا أوس ، رح ارتاح

هز أوس راسه بـ النفي وهو يسمّع العميَـد البَلاغ اللي جاه من اللاسلكي

العميّـد وهو صِدق مركزهم ناقص كثيِـر ولا فيه غير أوس والباقين بالموقع يباشرون ؛ كان الله بعونك يا أوس !

هز أوس راسه بـ زين وهو يبتسّم ؛ الله بـالعون دايماً يا عميّـد ، تآمر على شيء !

هز العميّـد راسه بـ النفي ؛ والله لو مالاجتماع يا أوس رحت مكانك ، الله يعينك على هالتعب !

أوس ؛ وش فينا يا عميّـد اسِود باذن الله وش التعب عندنا !

ابتسم العميِـد غصب وهو يناظره بفخـر ، مشى أوس وهو يرفع اللاسلكـي لعند فمّه ؛ الدوريه ١٠ ، سكر الطريق انا جاي لا تخلي ابن امه يمر !

رجع اللاسلكي لخلف ظهره وهو يحاكي رجاله بـ السماعه اللي بـ اذنه ، مشتت ومليون مهمه فوق راسه ولا هو قادر يرتاح من كثر الضغط اللي عليه ، صابر ويا حلِو صبَـره ، ويا كُثر أجره باللي يسويه

_

>

خِرجت كيان وهي تتمشـى بروقان ، عدَلت شعرها وهي تبتسِم لصديقاتها من بعيّـد ، بردت ملامح وجهَـا من جات هيام وهي توقف قدامها

هيّـام بابتسِامه عريضه وهي تعدل ياقتها ؛ مبَـروك ، بديتوا مكاتيب غرام وغزل يعني ؟

ناظرتها كيـان لثواني بعدم فهّم

هيّـام بابتسِامه خفيفه ؛ احَب اقول لك شيء واحد بس ، مو قصَدي يأثـر فيك بس لازم تعرفينه !

ناظرتها كيان لثواني وهي تحس بقَـلبها يّطيح ببطنها ، تماسكت نفسها بجمِود ؛ طيب ، بس مستعجله الحين لو سمحتي !

هيّـام بابتسِامه عريضه ؛ لا تخَـافين اللي عندكم الحين انا ، من سوء حظك بنكمّل هالترم سوا ! اتركي الحين وش كنت ابي اقول لك ؟

كيان بتملل ؛ وش يدريني !

هيّـام بابتسِامه ؛ بس حَـابه اقول لك انتِ مو أول وحده بحيَـاه الليّـث ، ولا بتكونين آخـر وحده صدقيني ، الليّـث كان انسان اقسَى من الحجر بعلاقاته وغيرها ، ما لاَن الا معّي ، وما علّمـه الغَـزل والحُب الا انَـا ، حركاته اللي يسويها الحين معاك يا بنتي ، سواها مع قبلك كثير لا تظنين انك الوحيده ، يا خوفي يكسرك قريب تو صغيره !

مسكت ايدها بعدم وعي وهي تبعدها عن ياقتها بحده ؛ هالكبر وما تستحين تتكلمين بهالشكل معي ؟ اتركي زوجي وياليت عيونك تكون على زوجك !

ابتسمت هيام بدّلع ؛ ما نظرت له ، بس ابيّن لك ان الليّـث اول فتره زين لحد ما يآخذ اللي يبيه ، ثم ادعي ربك بالسلامه !

كيان بسخريه وحديث هيام بدا يستفزها جداً ؛ هذا معاك بس ، احترمي زوجك ع الاقل اللي على ذمته الحين !

هيّـام وهي تعدل ياقه كيان ؛ كثرتي هَرج عنه ، رجال ع الاقل عكس اللي عندك يمد ايده على حَريم !

كيان بسخريه وهي تدفها ؛ ما مسّته الرجوله من طرف ، ما قدر يربيك ويربي وقاحتك وانت على ذمته وتفكرين بعلاقه رجال ثاني ويا زوجته ! الله يخلف عليه !

ناظرتها هيام بسخريه وهي تشوفها تمشي بعيد لـ صفّها ، ابتسمت وهي ناويه عليها بشكل مو معقول

_

>

ركِـبت السياره وهي واصَـله حدها من هيّـام اللي تو صادفتها وابتسمت لها بشكل ساخر نرفزها

الليّـث بهدوء ؛ بتـداومين ؟

هزت راسها بالنفي وهي ترجع راسها للخلف ؛ لا

ناظر بـباقه الورد اللي بحضنها لثواني وهو يشوف ايدها ترجف ، كانت واصله حدَها من هيام اللي نرفزتها كثير اليوم

قربت بتتكلم وقاطعها صوت جوال الليّـث ، زفرت وهي ترجع جسدها للخلف بنرفزه حتى وقته اللي لها الكل يشاركها فيه

رد وهو يتحاور مع يوسّف بشكل طويل تمللت منه كيَـان ، كان حاس بمللها لكن مو بـ ايده لازم يتطمن على ابوه وعمامه اللي من راحوا انقطعوا عنهم كلهم

سكر وهو يلف عليها من وصلوا البيت ؛ فيك شيء ؟

هزت راسها بالنفي وهي تنزل ، تنهَد لثواني لانه حس فيها بتتكلم وسكتت من رن جَـواله

رمت عبايتها وشنطتها ع السرير وهي تدخل الحمام ، اخذت لها شاور وهي لازم تهّدي نفسها لان بمجَـرد ان الليّـث يسألها مره ثانيه ” فيك شيء ؟” بتقول له كل شيء ، تعرف وش بيسوي عشانها وابداً ما لها نيه تزيده فوق همه والشغل هم ثاني

دخَـل باستغراب وهو يشوف عبايتها وشنطتها وبـاقه الورد ،

رفِعها بـ طرف اصبَـعه وهو يآخـذ الورقه اللي بـ وسطها “حتى لو تباعدنا ، بتبقين صاحَبتي اللي يحبها قلبي كثير ، انتبهي لنفسك واحبك اكثر من أي احد بالدنيا ” رفع حواجبه لثواني وهو يشوف اسم البنِت بنهايه الورقه ، ضحك غصب وهو يرجّع الورقه مكانها ويحاور نفسه ” تغار من صاحبتها ياليث! ” ، بّدل ملابسه وهو يلبّـس شورته وينزل للمكَـتب عنده شغله بسيطه يخلصها وعلى بال ما تتغدا كيّـان ويرجع لعندها

خرجت من الحمّـام وهي تنشِف شعرها ، ناظرت بالعامله اللي جايبه لها الغداء باستغراب وابتسمت لها بخفوت ، ما كانت موجوده عندهم شِلون رجعت الحين

كيّـان ؛ فين الليث ؟

بَـلغتها العـامله انه بـ المكَـتب وما وده وأمرها تصَعد الغداء لها لحَـدها ، جلست وراسها بينفجر من امسَ مو نايمه وفوق هذا متنرفزه وواصله حدها

قامت بعد ما انتهَـت وهي تدخل الحمام ، تحّس بدوخه مو طبيعيه من كثّر الارهاق

خرجت وهي تشوف الليّـث ساند ظهره ع السرير

الليّـث وهو يشوف وجَـها مخطوف ؛ فيك شيء !!

هزت راسها بالنفي وهي تصعَـد ع السرير بـشويش ، رفعت ذراعه وهي تنسّدح بحضنه ؛ راسي يوجعني !

عدل جلسته وهو يدخلها بحضنه اكثر ، لمس جبينها بـ ايده وبالفعل كانت حرارتها مرتفَعه شوي

الليّـث ؛ تعالي ا

قاطعته وهي تمسك ايده بخفوت ؛ خليّك

ناظرها لثواني باستغراب وهو صدق يحَس بوجَـها وراسها حار جداً بحضنه ، ضم كتوفها له وما كانت اقَل حراره من راسها ووجها

رجع ظهره للخلف وهو يحّس فيها دايَـخه تماماً ، ابتسم بخفوت وهو يشوفها تتعلق بـ عُنقه ، وهي تغمض عيونها وسرِعان ما نامَـت

_

>

عدلت نقابها وهي تحط شنطتها على كتفها وتركض للاسفل ، مشيوا كلهم عنهَـا وما باقي بالمكتب غيَـرها

قربت بتطيح من صدمت فيه بالغلط

مسكها بقوه بذهول ؛ هوووبب !

تجمعت الدموع بمحاجرها لثواني من غباءها

ذيّـاب بسرعه ؛ تعّـورتي ؟

هزت راسها بالنفي وهي تدور شنطتها اللي طاحت ولا تدري وينها ، انحنى وهو يآخذها ؛ ما طلعتي من اول ؟

هزت راسها بالنفي بتردد ؛ تو خلصت !

رفع حواجبه لثواني باستغراب وهو يستوعب ان شنطتها بـ ايده ، مدها لها بهدوء ؛ ما به سيارات تحت ، لا تنزلين شمس !

مشى لمكتبه وهو تاركها وراه بتمّوت من كثر الشعور اللي حطّه بقلبها ، رغم ان كلامه عادي والكل يقوله ” لا تنزلين شمس ” كل البشر يخافون على بعض من تقَلبات الطقس وخصوصاً الشمس اللي تصّدع بالرأس من حراراتها الا انه راقص مشاعرها بهالكلمه ، استوعبت على نفسها وهي تعدل شنطتها ؛ بسم الله على عقلك يا جيلان !

نزلت من خرج من مكتبه لجل ما يظن انها تنتظره ، نزل أبِـو أوس من سيارته وهو يسّـلم على ذيّـاب وجيِلان ركبَـت السياره ~

ابِـو أوس وهو يشِوف ذيّـاب كاشَخ لـ ابعد درجه ؛ عَـريس بس متى الزواج ان شاء الله !

ضحك ذيّـاب لثواني ؛ كان عندي اجتمـاع والله لا عَرس ولا غيره ، شكلنِا مطولين يا عمّـي !

ابّو أوس بغمزه ؛ تزوج وانا عمّك ،

ضحك ذيّـاب ؛ والله ودنا يا عمّـي بس متردد !

ابِو أوس باستغراب ؛ وش يدعي التردد رجال وماتنّرد ياذيّاب !

زفر ذياب لثواني وهو يناظره ، وده يقول له ابي القَرب منكم بس خايف بشكل ما يدري ليه ولا يعرف السبب خلفه

_

>

قام أوس وهو يشوف العميّـد يلبس بدلته ومستعجَـل وجواله بجنبه يرن

العميّـد بتوتر ؛ شف الجـوال يا أوس

راح يشوفه وسرعان ما ابتسم بداخله من عَـرفها ، تنحنح لثواني ؛ تَـرف طال عمرك

العميِـد وهو ابداً مو مركز معاه يبي يلحق العمليه والمهمه اللي اوكلها له رئيسه ؛ رد عليها !

ناظره أوس بتردد لثواني وهو يرد ويحّطه ع السبيكر ، ضاعت كل حروفه من سمع صوتها وهو يمثل انه ما يسمع لجل ما يعصّب عليه العميَـد

تَـرف باستعجَـال ؛ بابا السّواق سيارتو خربت عليه ، ما فيه احد يرجعّني البيت تعال لي !

العميّـد باستعجـال ؛ طيب ، فمان الله !

سكر أوس وهو يشوف العميِـد يحط سلاحه بخصره ، قرب بيتكـلم لكن الجمه العميَد بكلمته ؛ رح لها يا أوس ، ما فيني اتأخر اكثر من كذا !

فهـى لثواني بعدم تصَـديق ، ابتسم بداخله وهو يمثّل الثقل ؛ تـم طال عمرك !

خرج العمِـيد ، وخرج أوس متِـوجه لـ جامِعه تـرف

_

>

كـانت واقفِـه تنتظِـر ابِـوها ، ناظرت فـ اللي جنبهَـا لثواني وهي تسمع حَـديثهم بس ما تفِـهمه ” انا قِلت من زمان ، العساكر دايم حلَـوين ! ، مو عسكـري هذا استخبارات او شيء كذا بس حلو واجد ! “

وسعت عيونها بذهول وهي تشّـوف أوس ، شتم غبـائه انه خرج بدون لا يآخـذ رقم جوالها من العميّـد ، نزل من سيارته وهو يدورها بعيّونه لانه متأكد انها ما تعرف سيارته ، شافها من بيِـنهم كلهم ومن بيّـن الف عيِـن عرف عيِـونها ، كانت مستنده ع الجِـدار وتنتظــر ..

اشِـر لها بـ تعالي وسرعان ما تحّولت كل الانظـار من اللي جنبها عليها ، تحس بحراره بـ قلبها وهي تو تستِوعب ان اللي يمدحونه أوس

مشِـيت بتمثيِل لعدم الاهتمام وهي ودها ترجع الحين تمسح صورته من عقولهم ، هيبـه لآخـر درجه ، كان لابِـس بنطِـلون اسِود وتيشرت مثله ، فيه علامه بسيطه على كتفه يبيّن انه من جِهاز أمن الدوله لانه كان بـ وقت الدوام الرسمي وخرج لجلها

شافها جـايه لعنده وهو يرجع لسيِـارته ، قربت بتركّب بالخلف لكنه قفِل الباب الخلفي عن قصَد

ابتسمت بداخلها غصب وهي ودها تقّطعه ، كانت بتركب بالخلف من حياها وتعاند داخلها اللي يندفع للامام لجل تسكّت كل اللي كانوا يحكون عنه جنبها ، وجات منه من قفّل الباب الخلفي لجل يجبرها تركب قِدام

ركبّت وهي ساكته تماماً لكن ما طال سكِوتها تَـرف بتردد ؛ ابِـوي وين ؟

أوس ؛ عنده شغَـله ما قَدر يجي ، عندك اعتراض ؟

هزت راسها بالنفي بحُنق ؛ لا ، ما عندي انت عندك ؟

ضحك غصب وهو يهّـز راسه بالنفي ، تنحنح لثواني وهو يرد على صوت العميّـد اللي اختَـرق مسمعه من السماعه اللي بـ اذنه ؛ آمــرني

العميّـد بتــوتر ؛ أوس ، مخرج ٤ قّـريب الجامعه فيه حركه مشكوك فيها ، انتبه !

أوس باستغراب ؛ وش فيه !

العميّـد بتردد ؛ مافيه شيء كايـد ، البِـس سترتك احتيـاط بس اول ما تترك تـرف بالبيّـت طيِر لعنـدي

أوس ؛ بـ أمرك طال عمرك !

أوس وهو يشوف صِدق حركه غريبه بـ امامه بـ شوي ؛ امسكي الدركسون !

ناظرته لثواني باستغراب ، مدت ايدها تلقائي من شافت عروق عُنقه تنشّـد ، وسعّت عيونها وهي تشوفه يلف للخلف ويلبَـس سترته الواقيه

أوس بابتسِامه خفيفه لجل ما يرّوعها ؛ ياليت يا خطيبتي تحنين راسِـك شوي بسَ !

فتح السماعه من جاه صوت منها وهو يسمع العميِـد ؛ آمــرني !

العميِـد بذهول والاخبـار اللي وصلته ما تسّـره ؛ مستهَـدف يا أوس مستهَـدف ! فيه دوريه قدامك ؟

أوس بهدوء ؛ فيه

العميّـد ؛ حاكيهم ، البس سترتك وانزل ، قفّل السياره على ترف بالاول انتبه لها مثل عيونك !

هز راسه بـ زين ؛ لا توصّـي

رجعت جسدها للخلف بذهول من تمدد وهو يفتح الدِرج اللي قدامها

ابتسم بخفوت وهو يحس فيها لاصقه بـ المقَعد وما تتنفس من قربه ؛ ما آكل ترا !

ابتسمت بغباء لثواني وهي تشوفه يطّـلع اللاسِـلكي ، عّدله لثواني وبالفعل جاه صوت الدّوريه اللي قدامه

أوس ؛ معـاك أوس بِن ذيّـاب ، وش وضعكم !

-؛ تعـال

عشّق سلاحه وهو يحطه بخصِره بعيد عن انظـارها ، كانت سامعه الصوت

أوس ؛ ما فيه شيء ، لا تخافين !

هزت راسها بـ زين وهي تشوفه ينِـزل ، ابتسمت تلقائي وهي تحصنه بعدم وعي ؛ يارب بسم الله عليه !

رفع أوس حواجبه باستغراب وهو يشوفهم ماسكين ٣ رجال

تكلم واحد منهم بدون لا يهتم لقيود ايده ؛ انت تقرب لـ ال عُدي ! كبيرهم توفـى !!!

ناظره أوس لثواني بتشكيك وتكلم بجمود بدون لا يعطيهم بال ؛ ودهم المركـز انا جاي هناك !

قرب بيمشي وسرعان ما جمدت ملامح وجهه من الرصاصه اللي اخترقت الجدار جنبه ، كانت بتصيب بطنه لو ما مشى

رفع سلاحه بعدم تردد وهو يشوف شخص يركض بعيد وبـ ايده سلاح، صوّب على رجله بشكَـل عرضي لكن ما يسمح له يمشي

أوس وهو يناظر حوله ؛ وش الموضوع طيب !!! رفعوا كتوفهم بعدم معرفه ، حك حواجبه لثواني وبدا التوتر يدخله لان مو معقول فجأه العميد يتوتر وتطلع له عملَيه طارئه ، وفجأه يوصله خبر يوقف عند دوريه ، يلقى عندها ٣ رجال وشخص منهم يتكلم بطريقه غريبه ، وتجيه رصاصه لحسن حظه ما صابته ، حتى هالرصاصه كانت هاديه ، ويتمنى من كل قلبه ما يكون هدوء ما قبل العاصفه

رجع وهو يركب السياره وللحين يحاكي العميّـد

العميّـد بتزفيره ؛ تشتت يا أوس تشتت ! جانا بلاغ عاجل بـ عملَيه تفجير واستنفرنا لجلها ، طلع كاذب وجانا بلاغ اخّف منه واللي انت مسكته مع الدوريه تو !

أوس وهو يشوف العسكـري يدق على الشباك ؛ لحظه يا عميِـد

فتح الشباك وسرعان ما ارتخَت ملامح وجهه من همس العسكـري بـ اذنه ان اللي صوب عليها بنت مو رجال

العمِـيد باستغراب؛ أوس انت معي ؟

أوس وهو يمسح على جبينه ويحرك ؛ معك ياعميّـد ، البلاغ اللي تو مسكوا ٣ ، واحد منهم وقت شافني قال انت تقرب لـ ال عُدي ؟ كبيرهم تّوفى ! بعدها جت رصاصه لي يا طويل العمر جنبي وشفت اللي رماها ، صبت طرف رجله عرضّيه بس – سكت من تذكر ترف اللي بتتأثر لو سمعت –

العميّـد بذهول ؛ ابو قاسم !! اللي صبته وش فيه ؟

أوس وهو يهمس ؛ بنِـت مو رجـال !

وسع العميّـد عيونه لثواني وهو يحس بـ شيء غلط جالس يصير ، بـ عمره ما صادف انثـى تمسك سلاح وتطِلق على أمـن الدوله ، فيه شيء غلط جالس يصير وكل غلط ينربـط بـ اسم ال عُدي مباشره ما قال لهم هالشخص ان ابو قاسم توفى عبّـث ،

ولا يعرفون صِدقه من كِذبه ! وما جات هالرصاصه لـ أوس عبث

العميّـد بتذكـر ؛ أوس ، بما ان ما عندك شيء اجَـلس ببيتي لجل الاجتماع وعطني ترف الحين !

هز راسه بـ زين وهو يمّـد جـواله لـ ترف ، توردت ملامحها خجل من طلب ابوها وهي تسكر وتمّد الجوال لـ اوس

أوس ؛ هاديه اكثـر من اللازم ، فيك شي ؟

تـرف بسخريه ؛ لا ابد ، انت مو المفروض تكون مرعوب وتفكر لو الرصاصه جات فيك ؟

هز رأسه بالنفي ؛ رصاصه لا راحت ولا جات ليه ارتعب ؟ شكلك انتِ ارتعبتي !

هزت راسها بـ ايه ؛ اكِيد ارتعبت بس مو اول مره اشوف هالشيء !

أوس بخفوت ؛ الله يسامح ابِوك اللي يعذبني كذا ، يا قربك مني ويا بعدك عني !

عضت شفتها وهي تحاول تكتم ابتسامتها اللي تتمرد عليها ، عظيم الشعور اللي تحسه تجاهه جداً عظيم

_

>

كان بغِرفته ويحاكـي خوله ،دخلِت تولين وهي تشوفه مبتسّـم ، ابتسمت له لثواني من ضحك وهو عرفت انه يحاكي خوله وخِرجت

شافت عمّـاد تو داخل وابتسمت له مباشره

عمّـاد بابتسِامه ؛ يا جبّر الخاطر بابتسامتك !

ضحكت غصّب وهي تمشي لـ خلفه للمكّتب من أشـر لها

جلس ع الطاوله وهي قدامه واقفه ، مسك ايديها ؛ ما حددتي ؟

هزت راسها بالنفي وهي تشتت انظارها بعيّد

عماد باستغراب ؛ زعلانه ؟

قوست شفايفها وهي تهّز راسها بـ ايه ؛ زعلّوني

عمّاد وهو يقربها منه بحنيه ؛ وميّن يزعلك وانا موجود ؟

ابتسمت لثواني ويا كِثر الرضـا اللي تعمّق داخلها ؛ ما احـد ، بتمشي ؟

هز راسـه بـ ايه وهو يشوف ملامحها تِوردت من خجلها منه ؛ بمِـشي امـري وحيلتي لله ! ابعدت عنه لجل يوقف

عمّـاد وهو يرفع ايده لخـلف عُنقه ؛ ما بضغط عليك بـس خبِري بـ سنه ٣ خفيفه وسهله ، وما بيتغير عليك شيء لو شايله هم من هالناحيه لا تطولين عليّ !

ابتسّمت تولين بعبْط لثواني ؛ يمكن لو طولنا يزيد حُبك ليا !

عمِـاد بابتسّامه ؛ اكثـر من كذا ؟ اضعَف واجد بعدين !

ضحكت وهي تخرج ، تعمّق بـ وسط قلبها من كثر حنيّته معاها ، رغم السنين اللي بعّدتهم ورغم خطاها احتواها بشكل نادر بهالزمن ، قّدر صغر سنها وتعلقها بـ الرايح والجاي ، بتزيد بـ اغلاطها لو لقّت اي بعُد عنها او انتقاص لها وبتكبر وبيكبر عقلها لو لقيت من يحتويها وعماد ما قصّر بهالشيء ، تولين اغلب وقتها فراغ ابوها مسافر دائما ، ومشعل مهما يكون قريب لها يبقى ولّد واخوها وبينهم ومسافات ، تفتقد امها وهالشيء واضح من عيونها وما تنلام لو مالت عن الطريق الصح من الفراغ اللي يغطي حياتها

_

>

جـالس بـ الصاله ويتأمل بميهـاف اللي تلعب قدامه

ابتسم بخفوت وهو يشوف جميله جايّه وايدها خلف ظهرها ، يتعبها الحمل كثير

جمّيله ؛ ميهـاف اطلعّي لجدتك يلا !

ابتسمت ميهاف وهي تركض للخارج

جمّـيله ؛ امي تبي ميهاف عندها اليوم ، بتخرج مكان ؟

هز راسه بالنفي وهو يقوم ، دخلت تحت ذراعه وسرعان ما ابتسمت بخفوت

عبدالرحمن ؛ ودك نرجّع غرفتنا تحت ؟ لجل ما تتعبين

هزت راسها بالنفي وهم يصعّدون سوا ، انسدحت على ظهرها وهي تآخـذ نفس لثواني وايدها على بطنها من تحّرك ” نـواف ” يرفسها

ابتسم عبدالرحمن من ابتسامتها وهو ينسدح بجنبها ، مسكت ايده وهي تحطها على بطنها وسرعان ما ابتسم من حس بحَـركه طفّله تحت ايده

عبدالرحمن بضحك ؛ مستعجـل على الدنيا يابوك خفف على امك !

ضحكت جميله غصب ؛ والله ولدك يرفسني كثير ماشاء الله بس ما عليه يهون !

ابتسم وهو يضم ايدها لعنده ، مدت ايدها الاخرى وهي تلعب بشعره ، مهما سوى تبقى تحبّه وحب مو عادي بعد ، يبقى زوجها ويبقى ابو طفلتها وقبل هذا كله ، يبقى حبيبها واول حُب بحيـاتها

_

>

ترددت بالدخِول وهي شوي وتمِوت ، يعتمد عليها ابوها بـ امِور واجد بس وتّرها بشكل كبير من طلب منها هي اللي تدخل أوس المجلّس وتضيفه ، فوق هذا كله اعطاها الضوء الاخضر ” بعتبرها شوفه شرعيه وملكتكم قريب اساساً ، واثق فيك وبـ أوس “

حنى عيونه تلقائي من انفتح الباب وسرعان ما ناظرها بذهول من دخّلت عنده ، حتى الصيّنيه ترتجّف بـ ايدها من شده حيَـاها ، مو اول مره يشوفون بعَض بس هالمره غيّـر ، هالمره وهو خطيّبها !

وقف من حس بـتوترها وهو يآخذها من ايدها ، توردت ملامحه بشكل فضّيع من لمسّت ايدها ايده

تركها بهدوء ع الطاوله وهو يمسكها مع ايدها لجنبه

تّـرف بتّـوتر ؛ ابـوي قـال لي ا

قاطعها وهو مبسوط لاخـر درجه انها قدامه ، وايدها بـ ايده ؛ حاكـاني تو ، اتركي الحين !

ناظرته لثواني وهي شوي وتموت من شده الشعور اللي يجتاحها من تركزت عيونه بعيونها ، لا هّي اللي قادره تبعِد ، ولا هِي اللي قادره تقَرب

استوعب على نفسه لثواني وهو يتنحنح ؛ احتاج نفسي هالفتره ، واحتاجك بعد !

ابتسمت غصب من فهمت ان قصّده على ابوها لو شافهم سوا وايديهم ببعض

ابعدت ايديها وهي تتماسك لثواني ، صِبت له القهوه وهي تشتت انظارها بعيد ، ابتسم بخفوت من حس بـ حياها وهو وده تطول الدقايق والساعات قبل وصول العميّـد لجل تظّل عنده اكثـر ، ما شبّع من شوفتها ابد وكـ أنه وسط كل ضغوط شغله واللي صابه بمجّرد مسكته لـ ايدها طاح كل الثقل والهم عنه ، تناسى نفَـسه واخيراً لقي لنفسه مخرج عن شغله اللي اهلك نفسه فيه

يتحاكون لثواني بسيطه لكن عيونهم الاثنين تحكي كلام لو تسّطر الّف ميه كتاب من كثر الكلام اللي بينهم بـ عيونهم ، من قال ان الحِروف هي الكلام المسموع والمفهوم ، كلام العيّون ابَلغ بشكل اكبر

قامت بعد ما جهّزت الاغراض مثل ما طلب منها ابوها ، خلل ايده بشعره وهو يهيئ نفسه للاجتماع اللي بيصير الحين ، يعرف ان بعد هالاجتماع بتهّل مهام كثيره على عاتقه ، قربت بتخرج وقاطعها صوته

تـرف وهي تلف عليه ؛ ابوي بيجي ؟

أشـر لها بـ جواله اللي مقفّل شحن ؛ اهتمّي فيه !

ابتسمت بخفه وهي تمشي لعنده لجل تآخذه بـ الشاحن ، مسكها من خصرها وهو يلصقها فيه

توردت ملامحها خجل من ريحه عطره اللي استقّرت اعماقها ، قد ايش يوصّف شخصيته ، هادي مثله وبارد نفس الشيء

رفع وجهها بـ طرف اصبعه وهو يناظر بعيونها ؛ ملكتنا هالاسبوع !

هزت راسها بـ زين وهي بتموت من شده حياها منه ، بعكسه ، ابتعدت عنه وركضت لفوق من سمعت صوت سياره ابوها ، ضحك وهو يجلس مستعّد تماماً للاجتماع ، ياهي اخذت قلبه بشكل مو معقول ، حركت مشاعر البارد ويا كبّر حظها فيه

_

>

جمّع اوراقه وهو يحـاكي رؤساء الاركـان المُهمه ، اجتماعهم سري جداً لدرجه غير معقوله وتحدد يكون بـ بيته لجل ما ينشّك بوضعهم خصوصاً انهم يشكون بوجود ناس تنقّل حكي واخبار من هالمركـز

_

>

ابِـو قاسم بسخريه ؛ يخسـى ويخّـيب مسعاه الحُـرمه ، ما يقدر يواجه يجي غّدر !!

ابِـو ذياب وهو يمسح على جبينه ؛ زين انها ما جات فيك ياخوك ، مو ناقصين مصايب حنّا !

ابّـو الليّـث ؛ تعبّـني هالباتر والله تعبّـني ، ما عرفت هو هنا لـو هو بالرياض !!

ابِو قاسم بغضب ؛ هو هنا والا من يتجرأ يعتدي علينا وحنا سوا غيره ، بالرياض فيه شبيحته بس صدقني !

ابّو ذياب بتردد ؛ وعيّٰالنا ؟؟

ابّو قـاسم بهدوء وهو يوقف ؛ شوف آخـر اسمهم وتعرف وش ردّهم !

ابّـو الليّـث ؛ لا يآخذك الغرور عن التفكيِر يا محمـد ، ال عُدي ما قلنا شيء بس الباتـر كبير !

ابّو ذياب بسخريه ؛ كبير على نفسه مب علينا ،اكبر طموحه رصاصه تطرح واحد فينا ويخسى ويعقب باذن الله !

ابّو قاسم بتردد ؛ اقولكم شيء ؟ خايف يتّركنا ويروح لحريمنا ، ما عنده شيء يمنعه !

ابّـو الليّـث ؛ كلنا واحد ما يفرق ، تستهين بـ فرد من ال عُدي يعني ؟

زم ابّـو قاسم شفايفه لثواني وهو يجلس؛ الله يعّديها على خير بس !

ناظروه لثواني وهم يفتحّون اللابتوب قدامهم ، يتواصلون مع العميّـد اللي بلغهم بـ اهميه التواصل بينهم من تسامع بالخبـر ومحاوله اشخاص الاعتداء على ابو قاسم ورصاصه ما صابته ، ما تكلم هالشخص بـ كبيرهم توفـى عبث وقصدهم تشتيت لـ بقيه اهلهم اللي بـ الرياض خصوصاً ان الباتر يظّن ان كبار ال عُدي جايين ينتقمون منه بدون لا يعرف احد عنهم شيء ، ما يدري انهم مع الاستخبارات اول بـ اول لجل يمسكِونه بـ طريقه قانونيه ما تضّر شخص منهم .

_

> دخل ياسـر وهو بيِـزور صَـديقه بس ، دخل الغُرفه وسرعان ما بردت ملامح وجهه وهو يشوف بنت بدَل صاحبه

خرج بسرعه وهو يشتم نفسه ؛ الشر والمصايب ما يلقون غيري يعني !

قرب بيمشي ووقفه العسكري وهو يمسكه من كتفه ؛ وقّـف !

لف ياسـر عليه وعرفـوا بعض مباشره ، سليم ومن غير سليم

سليـم بسخريه ؛ ما طلعت ذكي مثل عيال عمامك شغلهم بالدّس ! امشي

ياسر باستغراب ؛ وش عندك انت ؟

سليّـم ؛ امشي مركزنا اشتاق لك !

ياسّـر بسخريه وهو ينفض ايده منه ؛ بـ أي حق ؟ عندك مشكله ؟

سليّـم بابتسِامه عريضه ؛ عايلتك مشبوهه بـ قضيه ، وانت جيت لحّد الجانيه واللي اطلقت النـار على المفّتش أوس ، تفضل !

ناظره لثواني بذهول وهو ما وده يتجادل ابد ، كان بيبلغه انه دخل بالغلط لكن لازم يعرف وش القضيه المشبوهه فيها عائلته ، بينكسر راسه من عيال عمامه وذياب بعدين بس ما يهم ، المهم يعرف وش الموضوع

_

>

دخَل الغُرفه وهو يسكر المكيف ، نايمه للحين وخايف عليها صدق من هلوستها بحضنه الظهر

جلس بهدوء ع السرير وهو يلمس جبينها وعنقها ، تحركت بانزعاج وهي تصّد للجهه الاخُرى

الليّـث بهدوء وهو يقوم ؛ يلا يا كيـان !

قامت وهي تتوجه للحمام ، كان واصل حده ومنّفس الف ، زاد من شاف الورد وهو يصّد ويخرج من الغرفه

اخذت لها شاور وهي تحاول تصحصح ،للحين راسها مصّدع وتحس بـ كل عظامها توجعها

بدلت ملابسها وهي تنشف شعرها وتنزل ، كان يدخن بالخارج ورمى سيجارته من شافها لانها كانت تكح بالظهر

كيان وهي تشوفه معقّد حواجبه ؛ صار شيء ؟

هز راسه بالنفي وهو يشتت انظاره بعيد ؛ تعبانه ؟

ناظرته لثواني وواضح صدق انه معصب : لا ، معصب ؟

هز راسه بـ ايه ؛ ما ودك ترجع على راسك ، ادخلي داخل !!

ظلت تتأمل فيه لثواني طويله ، صايره تحبه بشكل كثير ، تراجعت افكارها للخلف وهيام كسِرت بخاطرها بشكل مو معقول ” انتِ مو أول وحده بحياه الليّـث ، ولا بتكونين آخر وحده ” ، رجع لها الحزن تلقائي وهي من كثّر حبها له ودها تمسح ماضيه ويبقى حاضره معاها بس ، رغم انه ماضي وانتهى الا ان هيام نزفزتها بهالكلمه جداً

انتبه لسرحانها واللمّعه اللي بعينها ، نسى عصبيته وكل شيء بعد ما انتبه للحّزن اللي بعينها

الليّـث ؛ كيان ؟

انتبهت على نفسها وهي تبتسم بخفوت ؛ ودك بشيء ؟

هز راسه بالنفي وهو يناظرها بتمعن ، شتت انظارها بعيد وأوقن تماماً بوجود شيء فيها ؛ تعبـانه للحين ؟

هزت راسها بالنفي وهي تناظره صايره تحبه كثير ،وقفت قدامه بتردد وسرعان ما فهم قصدها ، ناظرها لثواني باستغراب وهو يفتح ذراعه لها ، ضمته بخفوت وهي ودها يظلون كذا طول العمر ، بدون هيام اللي نكّدت عليها ، وبدون عزيز اللي عيشها بـ هم كبير ” الليّـث ميّـت “

ابتعدت عنه وهي تبتسم بخفوت ؛ انت مو معصب ؟

الليّـث وهو يسايرها ؛ كنت ، وش ودك فيه ؟

هزت راسها بالنفي ؛ ما ودي بـ شيء ، بصعد فوق

هز راسه بـ زين وهو مستغرب منها تماما ، صعدت وصعد وراها بـ شوي

وقف بمكانه من سمعها تحاكي احد والواضح انه صديقتها ، كانت تلـعب بالورد بـ ايدها وتحاكي صديقتها وواضح انها حزينه ” توصلين بالسلامه ، بتوحشيني مره ” دخل من سكرت وهو يتنرفز تلقائي اذا شافها تتأمل بالورد ، حتى لو كان من صديقتها ما يحب احد يشاركه فيها وهالشيء جديد عليه ، لعبت بكل اعداداته لدرجه انه يغار عليها من اهلها وصديقاتها

مشى لعندها بخفوت وهو يبعد الورد عنها ، ناظرته لثواني باستغراب وسرعان ما بردت ملامحها

قرب من اذنها وهو يهمس ؛ ليتك تِدرين !

ارتجفت لثواني وهي تشوفه يدخل غُرفه الملابس ، حطت ايدها على بطنها تلقِائي ، ظلت بمكانها وسرعان ما بلعت ريقها وهي تشوفه خارج من الغرفه وشماغه على ايده

وقف قدام المرايّا وهو يعدل شكله ؛ انا خارج !

هزت راسهـا بـ زين وهي تتأمله ، عدل عّوارضه وهو يتعطّر ويلف عليها ؛ ما ودك تخرجين مكان ؟

هزت راسها بالنفي وهي تشّوف جوالها يّرن ، اتصالات كثيره من تولين ” بروح الكوفي حقنا ، تعالي ” وباقي صديقاتها ” بنتجمع نّودع هيفاء -صديقتها اللي بتروح القصيم – بـ الكوفي ، تعالي “

كيان وهي توقف ؛ صَـديقاتي بيتجمعون بالكوفي ، تنتظرني ؟

زم شفايفه لثواني وهالشغَـلات ما تعجبه ؛ ما عندكم بيوت ؟

ابتسمت بعبط ؛ لا ، ما بتزعلني صح ؟

زفّر وهو يعدل شماغه بقروشه ؛ آخر مره ، حظك اني مستعجل ولا فاضي اناقشك ، عجلي انا تحت !

ابتسمت غصب وهي تركض تبدل ملابسها ، لبست عبايتها وجهّزت نفسها ع السريع وهي تربط نقابها وتنزل

ركبت بشويش من شافته يحاكي

الليّــث ؛ ماله من اسمه نصيب ، رايح له انا !

ذياب برجاء ؛ اتركه تكفى

الليّـث ؛ والله ما يسلم ، لعبه عند اهله حنّا !

ذياب بتزفيره ؛ سوي اللي ودك ، بس انا جاي معاك واسكت بيننا مواضيع ياخوك

الليّـث باستغراب ؛ انت فيك شيء ؟

ذيـاب ؛ لا ، انا بـ البيت لا جيت بتروح قِول لي

الليّــث ؛ اجيك انا ، بس عندي شغله اخلصها وان شاء الله !

ذياب بتهديد ؛ شف والله ان سحبت ، لا اخلي ملامح وجهك بغرب وشرق ، وصل ؟

الليّـث بسخريه ؛ لا تخاف ، ياسر لا يخرج بس ورانا شغل سوا !

ذياب ؛ لا تخاف كسرت راسه وخشمه بعد ، بس فيه شغله ما بتعجبك لأجل كذا ان سحبت لا تحاول تعرفها ، فمان الله !!

سكر وهو يشوفها ساكته وتلعب بـ اصابعها

الليّـث وهو يشوف الساعه ؛ ٨:٣٠ توها ، ٩:٣٠ او قبل وانا عندك !

كيان بطقطقه ؛ تعال ما اردك ، متى ما طفشت انا اطلع لك ما اطلع بكيفك !

ضحك بسخريه ؛ خير ان شاء الله ، انتبهي لنفسك !

نزلت وهي تدخل ابتسمت وهي تشوف صديقاتها وتسلم عليهم ، جلست معاهم وسرعان ما كشرت تماماً وهي تشوف هيام بـ الطاوله اللي قدامهم مع زوجها ، وبنتها وعَـد

كشرت وهي تشتت انظارها بعيد وتحاكي صديقاتها بعدم اهتمام لها وهي عارفه انها شافتها ..

__

>

نّزل من سيارته وهو يعدل شماغه ، ابتسم تلقائياً وهو يسلم على اصحَاب ابوه اللي دعيّوه اليوم بسبب ما يعرفه ، لكن اللي عرفه انهم مو قادرين يوصلون لابوه ولازم احد ينّوب عنه

كانوا رجّال طول بعرض ومنظّـر مهيِب جداً من كثرهم ، كلهم رجال اعمّال ينشِد فيهم الظهر ولهم سمعه وصيت على مستوى البَلد كله ، ابرزهم واقربهم كان سلطان

وقفوا من شافوه وهم يرحبّون ويهّلون فيه ، واضح انه شغله بيّطول هنا بس ما عليه ، ترجاه واحد من اصحاب ابوه يجي لانهم ما يقدرون يبدون بدونه

جّـلس الليِــث وهو يرد عن اسئلتهم عن ابوه بكل هدوء

تكّلم واحد فيهم وهو يبتسم لـ الليّـث ؛ غاب عّزام بس ما ينخاف عليه دام وراه أســد ، حيّيت ياليّـث !

الليّـث بابتسِامه خفيفه ؛ الله يبقــيك !

، بدوا يتكلمون سوا وكان موضوعهم عبـاره عن مبادره بسيطه منهم كـ رجِال اعمـال ، مشاريع تطوير وبنِاء كثيره وكلٍ منهم يساعد باللي تجود فيه نفسه ، ابتسم الليّـث وهو يعرف انه هالمواضيع تعجب ابوه كثير ، خصوصاً اذا كانت تفيّد الغير اكثر من انها تفيّـده

ابتسم صاحب ابوه المقّرب -حاتم – ؛ دام ابّـو عزام ابتسِم استبشروا خير ، وش رايك ياليّـث ؟

الليّـث ؛ ما نخـتلف باذن الله ، بس يبقى الشور بـ ايـد الوالد ! تآمرون على شيء ؟

تعالت اصواتهم بالنفي وهم يحاولون يمسكونه للعشاء

الليّـث بابتسِامه ؛ زاد الله فضَلكم ، فمان الله !

مشى وهو يتوجه لـ بيت عمه ابِو ذيّـٰاب

نـزل وهو يشوف ياسـر وذيّـاب جالسين ويتحاكون والواضح انهم يتهاوشون كالعاده

ابتسم ياسر وهو عارف ان الليّــث ناويه ؛ اِرحــب تراحيّــب المطـر يالذيّـب !

الليّـث بابتسِامه وهو ينزل شماغه ؛ وش ناوي عليه انت ؟

ياسِـر بابتسامه غبيه ؛ اسمع طيب ، جمعّت اشعار اكثر من شعر راسي عن ولد العم ، خلني اخلصها ثم اجلد بكيفك !

ضحك الليّـث بسخريه وهو يجلس جنبّ ذياب

ياسـر بابتسِامه عريضه : يقولك لك ياليث

إن كان ولد عمك ردّي مع النآس ‏أنا ولد عمي ونعم الشوآرب !

الليّـث وهو يعطيه على قد جوه ؛ ايوا ؟

ياسِـر وهو يوقف يستعّد للركض ؛ سلامــي على ولد عمّـي اللي مآخـذ المرجله بعنّـاد ، يدوس الخطـر ما يرخي الرأس ويذله !!

تعالت ضحكات ذياب على شكل ياسر اللي كـأنه يمدح بـ شيخ من حركٰاته وصِـراخه بالقصيد

الليّـث بسخريه ؛لا تشتّط واجد ، اجلس نتفاهم مافيني حيل لك !!

ابتسم ياسر وهو يفتل شنبه ويأشر ع الليّـث ؛ اشهد انك رجال من صلب رجال ! الجود شيخ تملكه عده اطراف ، بس المراجل يا ولد عمي حالفه انك ولدها !!!

ضحك الليٌـث غصب ؛ يا ولد اجلس ! تعال نتفاهم ما عليك عتب

ياسر بابتسامه عريضه ؛ يا زعيم الطّـيب ولا يا عقيده ، انت يا شيخ المراجل والكرامه !

ناظروا لذياب اللي بيموت من ضحكه ووجهه باللون الاحمر

ما قدر ذياب يكبت ضحكته اكثر وهو ينفجر ؛ عز الله وصّلت فيني الحميّـه من كلامك ودي ارفع السلاح افجّر كل العَرب !

ياسر بغمزه ؛ انا واخوي على ولَد عمي ، وانا وولد عمي على العدو يا ذيّاب !

ضحك ذياب وهو يغمز له ؛ افا عليك !

الليّـث ؛ وش عندك يا ياسر ، اجلس !

ابتسم ياسر وهو يجلس ، تربع قدامه ؛ اقول آخر شعر عندي والا اقول الهرجه ؟

الليّـث ؛ اسّلم وقول الهرجه ، فكني منك ومن حميّه ذياب !

ياسر بابتسّامه عريضه ؛ هذا الله يسلمك يا ولد العم ، رحت المستشفى بزور واحد من الربع ،لخبطت بين الغرف هو بـ ١٣٤، انا دخلت ١٤٣ عز الله مقامك ، وطلع فيها بنت مسويه لها مصيبه مع الاستخبارات بس ما فهمت هرجتها صح ، وجاء زفت الطين سليم قال لي ما طلعت ذكي مثل عيال عمامك شغلهم بالسر ، اللي فهمته انه هالبنت لها علاقه فينا واساساً فيه مصيبه ما تمّسنا ، المهم انه اخذني للمركز معه وجاء أوس بعده بشويات قال اخرج ما عليكم شيء سليم فاهم الموضوع غلط !!

زم الليّـث شفايفه لثواني ، ناظـر بـ أوس اللي داخل

أوس بهدوء ؛ تعـال يا ليّــث !!

ناظره لثواني باستغراب ، رفع حواجبه وهو يشوف كيان ارسلت له ” ابوي جاني ، مشيت بدري “

قام وهو يمشّي لعند أوس ، جلَسوا الاثنين على كبّوت السياره حق أوس وهم يتحاكون بشكّل مطِول ، فهمّه أوس عن ابوه وعمامه اللي بيمسكون الباتر وزاد غضبه ، زاد غضبه اكثَر من قال له عن الرجال اللي شافهم وقالوا له ان كبيّر ال عُدي توفى ، فهم انه وقت سليم شال ياسر لجل البنت ولان الخبر ما وصل للمركز بدري ان ال عُدي ينفعون ما يضرون بهالموضوع

الليّـث بهدوء ؛ شف يا أوس ، سليم هذا باعد بينه وبيننا بُعد الشرق والغرب ، ما بيسلم ابد لو بيجلس كل ما دقته شوكه قال ال عُدي ، ساكت عنه هالمره لأجل جيّتك ، رغم انه ماله حق يآخذ ياسر لجل انه دخل غرفه بالغلط ، ينتبه لنفسه ازين له !

أوس بهدوء ؛ لا تهدد يا ليّـث يجّرك هالحكي !

الليّـث وهو يوقف ؛ ما اهدد ، ينتبه لنفسه قطع الاعناق ولا قطع الارزاق ، اقدر اشتكيه بكل سهوله ما يمثّل القانون باسلوبه وبعدها يتلاحق نفسه لو يقدر ، نعرف القانون احسن منه !

زفّر أوس والليّـث ما غلط بكلامه ، سليم يكره عيّال النعمه بقوله كُره عظيم ويستعمل القانون بشكل غير عن استعماله الصح تماماً لجل يقهرهم بس

_

>

ابتسّـمت كيان وهم يتعشّـون سوا ؛ يا بختّي السلطان تذكّرني اليوم !

سلطان بابتسِـامه ؛ متى نساك سلطان اصلاً ، شلونك مع الحياه !

كيان بابتسامه ؛ تسألني ؟

ضحك لثواني وهو واضح انها مبسوطه اساساً ؛ ما اسألك ، تصدقين رغم انه كنت كاره الليّـث كره ما تتصورينه ، ومو عاجبتني طريقه زواجكم اللي ما اسمه زواج اصلاً الا انّه رجال ونعم الرجَل والله !

كيان بابتسِامه وهي تشرب عصيرها ؛ وش شايف منه ؟

سلطان وهو يحاول يخفي الفخَر فيه بعدم فائده ؛ رجال بحق وحقيق ، حتى اللي تعدّوه بالسن ما يجون ربع هيبته ! والله ان النّدم يوم اني عطيتك تبدد كله الحين ، الحين متأكد ان الليّـث رجال ظاهر وباطن ما عليه قصور عز الله مقامه !!

ابتسمت كيان وهي اذا ابوها قال – عز الله مقامه – تعرف ان هالشخص دخل قلبه وعقله بشكل مو معقول ، اكتفت بالابتسامه وهي تشهد على كل كلمه قالها ابوها ، تبيّن لها خير الليّث الحين وكل ما تذكرت انه كان معصب وتناسى عصبيته من حس بحزنها تطير فراشات كثيره بـ قلبها ، يلامس شعورها دايماً ويِوصل لقلبها حتى بـ ابسط حركه يسويها ، تحبه بـطريقه غيِر عن حُب كل العالمين له ، حتى نظراتها له غيِر ، حكيها عنه غيّر ، اسلوبها معه غيّر ، لانه هو بحد ذاته ” غيـر ” ، ابتسمت لثواني ويا كبّر حظها فيه صدق يا كبَره

سلطان بابتسِامه ؛ شكله ينافسني هالليّث !

كيان وهي تمسك ايده ؛ انت تصّدق انه فيه احد يقدر ينافسك ؟ تزعلني كذا !

ضحك سلطان وهو مبسوط بـ انبساطها جداً ؛ فيه شيء يضايقك بالمدرسه ، والا مرتاحه ؟

زمت شفايفها لثواني وهي لازم تقول لابوها ، ما تعودت تخبّي عنه شيء ؛ زوجـه الليّـث الاولى ، تضايقني واجد !

سلطان باستغراب ؛ عندك بنفس المدرسه ؟

هزت راسها بـ ايه وهي ترجع جسدها للخلف؛ بتدرسني بعد ، انا طحت من الحين اقول لك !

سلطان بسخريه ؛ تخسى ، اطيرها الحين وش يهمك فيها !

هزت راسها بالنفي ؛ لا ، لو تحبني اتركها بشوف وش نهايتها ، خليني اعتمد على نفسي شوي !

سلطان ؛ اتركها وانتِ عارفه وش مبتغاها ؟ لا تقولين لي الليّث داري عنها وساكت لانه صدق بيطيح من عيني !!

هزت راسها بالنفي ؛ ما قلت له ولا بقول له ، بشوف وش بتسوي ثم اكسر خشمها ما عليك ، تخاف علي وانا بنتك ؟

ابتسم سلطان غصب ؛ دامك تتكلمين بهالاريحيه ما عليه بسكت بس انتبهي منها !

هزت راسها بـ زين وهي تبتسم ، عرضت ابتسامتها من رساله الليّـث ” مطوله ؟ “

ضحك وهو يتنحنح بمعنى عارف ان الليث ، ضحكت غصب وهي تكتب له ” ما بعرف ، يمكن اروح مع ابوي “

قربت بتسكر الجوال لكن وصلها الرد منه مباشره ” لا تجربين “

سلطان بابتسامه عريضه ؛ توك صغيره وبديتي تحبين !

ضحكت من ابوها وهي تسكر الجوال ؛ تزعلني ترا !

سلطان وهو يشوف ساعته اللي تأشـر لـ ١١ ؛ يلا مشينا !

ابتسمت وهي تعدل نقابها وتقوم ، رن جوالها بـ اسم الليّـث وضحك سلطان وهو يمِشي للسياره

ردت وهي ناويه تجيب اجله ؛ اهلاً

الليّـث وهو ينزع شماغه ؛ متـى راجعه ؟

كيان بابتسّامه خفيفه ؛ مو راجَعه !

الليّـث بسخريه ؛ ارجعي الحين برضاك ازين من اني آخذك غصب !

كيان بشبه دَلع ؛ اشتقت لي يعني ؟

عض شفته لثواني وهو عارف انها تتدلع ؛ عدلي نبرتك واجاوبك !

ابتسمت بعبط وهي تقرب من سياره ابوها ؛ تمام ، اشوفك بكرا !!

رص على اسنانه لثواني ؛ نشوف ، لا تطولين !

ضحكت وهي تشوفه سكّر ، تحب تلعب باعصابه جداً خصوصاً بعد ما عرفت انه مشتاق لها حتى لو ما وضح

سلطان بابتسّامه خفيفه ؛ شكلك طولتي على شيخ ال عُدي ، ما اقدر ازعله اكثر والله !

ضحكت كيان غصب ؛ متى صار شيخ وش هالمحبه !!

سلطان باعجاب ؛ من اليوم وهو شيخ عندي ، لا تجادليني فيه دخل عيني بقوه !!

ضحكت غصب وهي تسولف مع ابوها لحد ما وصلوا لـ بيت الليّـث ، ابتسمت وهي تودعه وتدخل بـ روقان تِام

نزلت طرحتها وهي تحطها على اكتافها ، عدّلت شكلها وهي ترسل بّوسه لـ انعكاسها وتصعد للاعلى

كان منسدح ع السرير ويطقطق بجواله بتمثيّل لعدم الاهتمام لجيّتها او عدَمها ، تو كان عند الشباك ينتظرها وما يدري كيف رمى نفسه ع السرير لجل يتدارك ثقله ..

ابتسمت وهي تدخل ؛ انا جيّـــت !

رفع عيونه ببرود وهو يرجعها على جواله ، ضحكت وهي تنزل عبايتها وترميها بجنبه ع السرير ، صعدت لجنبه بروقان ؛ وش عندك معصّب !

الليـث وهو يحّس فيها مروقّه من قلبها ؛ مين معصّب !

كيان وهي تمسك وجهه ؛ الحلو معصّب ومعقّد الحواجب بعد ، وش فيك !

الليّـث بذهول ؛ بزر عند اهلك انا ؟

هزت راسها بالنفي ؛ انا البـزر ، فكّها شوي يلا !

كشرت من ما اعطاها وجه وهي تقوم عنه ، بدّلت ملابسها ابتسمت بعبط لثواني ؛ يا انا يا انت !

عدلت شكلها وهي تتعطّر بخفيف وتخرج لعنده ، كان يناظرها بس يمثل انه ما يشوفها

انسدحت بجنبه وهي تلف لناحيته

الليـث بهدوء ؛ لـ وين بتوصلين ؟

كيان بابتسّامه خفيفه ؛ مو لمكـان ، عندك دوام بكرا يلا نام !

ناظرها لثواني وهو يشوفها تلف للجهه الاخُرى ، سكر النور اللي جنبه وهو ينسدح ، رفع ايديه لخلف راسـه وهو يتأمل بالسقف ينتظّر النوم يجيه ، وده يحضنها بس بيمسك ثقله هالمره

قّرب بيِلف لناحيتها وسرعان ما ابتسم داخله وهو يشوفها تقوم

حاولت تمنع ابتسامتها بعدم فائده ؛ تعترف انك تغار ؟

هز راسه بـ ايه ؛ مع الاسف ، ما تعرفين غيرتي ولا تراعينها !

كيان بتفكيّر ؛ مثل وش ، حكيني لأجل انتبه لها !

الليّـث وهو ينزع السلسّال اللي عن عنُقها بهدوء ؛ لهالدرجه ، كلّك لي ولا احب احد يشاركني بـ اشيائي ابد !!

توردت ملامحها لثواني وهي مستغربه كيف عرف ان هالسلسِال من صديقتها ، ما تدري انه منتبه لها بكل شيء وعارف انها خرجت بدون سلسال شلون رجعت فيه

الليث ؛ لدرجه اني اغار من الورد اللي يجيك ، حتى من نفسي اغار عليك !

كيان بتوتر ؛ بس الورد مو شيء تغار منه !

زفرّ وهو يناظر بعيونها لثواني طويله ؛ هزيتي اللي ما ينهّز ، ياكبر ذنبك !

كيان بخفوت ؛ مو مثل ذنبك !

ابتسم بهدوء لثواني وتراود لـ باله بيّت يعجبه ؛ تبين تعرفين ذنبي ؟ ذنبي حبك بهالشكل !

هزت راسها بالنفي وهي تشتت انظارها بعيد ؛ ما وضحّت لي ، افعالك تحبنّي لكن ما سمّعتني ! مذنب وجداً بعد !

الليّـث بخفوت وهو يناظر بعيونها اللي لو زاد بنظره لها يكتب فيها قصايد وأشعار من حسنها؛

فوَاللَهِ ما أدري بما أَنا مُذنبٌ

‏إليك سوى الإِفراط في شدَّةِ الحب !!

راقص قلبها تلقائي من قال هالبيت وهي تتذكر كل مديح ابوها فيه، آمنت انها تحبه بشكل ما يوصفه حرف ولا شعِر وهي تحس بكل حروفها تبدد من اعترف بالشكل المباشر انه يحبها ومُفرط فـ حبها بعد

_

>

ابتسمت خوله وهي تكّف ايد مشعل عنها ؛ خلاص عاد !

ابتسم وهو يضمها ؛ باقي اسبوع ، هانت !

تكتفت لثواني ؛ تدري اني ما بتزوج بدون ابوي ، وشكلهم للحين مطولين بعد !

مشعل ؛ هيا عاَد ، جايين قريب ان شاء الله لا تخافين !!

هزت راسها بـ زين ؛ يلا وريني عَرض اكتافك ، طوّلت حيل !

دخلت ام قاسم وهي سمعت خوله ؛ عيب يا خوله وش هالحكي !

ابتسم مشعل وهو يناظـرها ؛ شايفه كيف تطردني يا عمه يرضيك !!

ام قاسم بابتسّامه ؛ لا حشى ما يرضيني ، اجلس يا مشعل عمّك بالطريق جاي ، العشاء عندنا وقلت لعمك انك موجود حلف علي ما تخرج !!

استحى يرد لها طلب وهو يبتسم ؛ تآمرين !!

خرجت ام قاسم وابتسمت له خوله من لف عليها ؛ طلعيني لو تقدرين الحين !

ضحكت غصب ؛ عشان ابوي يبيك بتركك براحتك ، اجلس مع عيال عمامي انا مش موجوده !

مسك ايدها من قربت بتخرج وهو يرجعها لعنده ؛ هوب وش عيال عمامي وانا مو موجوده ! وش ابي فيهم دايم بوجهي !

خوله وهي تناظره بتشكيك ؛ تنقّص من عيال عمامي يعني ؟

ضحك غصب ؛ يا عِرق ال عُدي اللي ما ينحب ! ما انقص مافيكم قصور بس تعالي اجلسي ، شوي بيجون ابوك وعمامك وبتمشين !

ابتسمت وهي تجلس ؛ايه كذا مؤدب !

دخل صقر وهو يدندن بروقان ، جلس جنب خوله بتقصّد وهو يمسك ايدها ؛ اتركي هذا روحي اكشخي زين ، جايين ناس واجد ترا !

رفعت حواجبها لثواني ؛ من جاي ؟

رفع كتوفه بعدم معرفه ؛ اللي فهمته ابوك عازم اصحابه واصحاب عمامي ويا اهاليهم ، وابِو أوس والعميّد نايف ، وابو زوجك واهله بعد وناس واجد !

رفعت حواجبها باستغراب وهي تناظر مشعل اللي مستغرب مثلها

خوله باستغراب ؛ قاسم ما قال شيء ؟

هز راسه بالنفي؛ تو وصلهم الخبر وجالسين يجهزون ، يتصلون على الليّـث ما يرد بعد !

دخل قاسم ؛ مشعل قم معانا ، خوله حاكي زوجه الليّـث !

ابتسم مشعل وهو يقوم ، تعلق صقر فيها اكثر وهو شوي ويدخل بالجوال من اتصلت خوله ع كيـان ، اشـر لها تحط سبيكر وبالفعل اعطته على قد جوه

ردت كيان بابتسِامه ؛ ايـوا

خـوله ؛ اهلاً يا حلوه ، كيف الحال ؟

كيان ؛ نسِلم عليك ، كيفك انتِ ؟

ضحكت خوله وهي تشوف صقر يآخذ نفس عميق ويحط ايده على قلبه ؛ بخيّـر الحمدلله ، الليّـث عندك ؟

كيِـان باستغراب ؛ ايه

خّـوله ؛ كويس ، العيال يتصلون عليه ما يرد قولي له عمامي جايين وابوي عازم ناس واجد ببيته ، اجهزوا بسرعه وتعالوا

كيان باستغراب ؛ ان شاء الله ، تآمرين على شيء ؟

هزت راسها بالنفي وهي تشوف ام الليِـث داخله ؛ لا ، لحظه عمّتك ودها فيك

توردت ملامحها خجل لثواني من صوت ام الليّـث وهي ترد السّـلام عليها

ام الليّــث ؛ وينه الليّٰث يا كيان ؟

كيان بغباء ؛ موجود !

ام الليّـث بشبه ضحكه ؛ اي عارفه انه موجود ، ودي احاكيه !

ابتسمت بفهاوه لثواني ؛ نايم والله الحين بصحيه !

ضحكت ام الليّـث وهي تحس بـورود تتفتح بقلبها تلقـائي ؛ اجل ما اطول عليكم ، صحيه ولا تطولون طيب ، فيه ضيوف واجد ترا !

ابتسمت كيان غصب ؛ ان شاء الله ، تآمرين على شيء ؟

ام الليِـث بابتسِامه ؛ سلامتك يا حبيبتي فمان الله !

سكرت وهي ترفع ايدها عن شعر الليّـث ؛ ليّــث يلا قوم !

الليّــث وهو يدفن وجهه بالمخده؛ وش ودك ؟

كيان وهي تقوم ؛ مو انا ، عمامك وابوك جايين وفيه عزومه ببيت عمك ابو قاسم ، يدورونك يلا !

تأفف لثواني وهو يمد ايده بجنبه يدور جواله ، اخذه وهو ما يشوف من النّوم ، صحصح تلقائياً من شاف كميه الاتصالات الهائله من ابوه وعمامه وقاسم وذياب وياسر ، قام وهو يفرك شعره بـ قروشه وما فحاله ابد

ابتسمت تلقائيا على شكله الفـوضوي وهي تشوفه يعّدل شورته ويدخل الحمام

نشفّت شعرها وهي تتزبـط رغم انه ما كان ودها تروح لكن جتها رسـاله من ام الليّـث ” ودي أعرفك على ناس لا تتأخرون “

خرج الليّـث وهو ينشّف صدره ؛ وين ثـوبي !

أشرت له ع الدولاب بـ ايدها وهِي تكمل شعرها ، موجّته بشكل حلو على قصُر طوله ومطلعها بـ شكل رهَيب جداً

وصلت للفقره الاصعَب والاكَره لـ قلبها ، فقـره اللبّـس

دخلت غرفه الملابس وهي تشوف الليّـث يلبس ثوبه ، توه كان عفوي بشكله شلون صار هيبه ما تدري

زمت شفايفها لثواني رغم انها ما لبست نص ملابسها ولا قد انتبهت لها اساساً ؛ ما عندي شيء ألبسه !

ناظرت بـ فستان باللِون السماوي الهادئ ما شافت الا ياقته من فوق ، سحبته وسرعان ما تراجعت من تنحنح الليّـث لانه قصير

لبّست فستان باللِون البينك الهادئ مطرز من عند الصِدر بـ مثل الاغصان الخفيفه ، جميل ومطلعها مثل الملاك من حلاوته وحلاوتها

خرجت لعنده وهي تلبس الحَلق ؛ انت جـاهز ؟

هز راسـه بـ ايه وهو يشرب قهوته ؛ انتظـرك !

استعجّلت شوي على نفسها ، لفّت عليه بـ رضى تام على شكلها واعجَاب اكثر من الرضّا ؛ كيف ؟

رفع عيونه لها وسرعان ما ابتسم ، ابتسمت تلقائياً من ابتسامته وهي عرفت جوابه خلاص

تعّطرت وهي تبوس نفسها من بعيد ، اخذت كعبها وهي تجلس بجنبه

مد ايده لظهَـرها اللي مفتوح بشوي ؛ هذا اللي ما كّنا نبغاه !

كيان ؛ لاني جالسه ، لو وقفت بيرتفع مو واضح مره !

عدل شماغه وهو يوقف ويّوقفها معه من انتهت من لبِس كعبها ، مُريحه للعيّن بجمالها وهادئه لكنها تعِصف بداخله كله من حلاوتها

ابتسمت وهي تبعّد عنه تِلبس عبايتها ، اخذت شنطتها وجوالها وهي تمشي لعنده ؛ نمشي ؟

رفع ايده لخدها وهو يمسك وجهها ، ابتسم بهدوء ؛ نمشي !

ضحكت من عرفت انه يمسك ثقله وهي تسكر عبايتها وتلحقه

_

>

ابتسم يـوسف وهو يسلم عليهم ؛ الحمدلله ع السلامه !

ابو قاسم بابتسِامه ؛ الله يسلمك يا يوسف ، كيف العيال ؟

يوسف ؛ جاهزين طال عمرك ، وش سر هالعزومه اذا تسمح لي !

ابو ذياب وهو يعدل ذراعه المصّابه ويجي لعندهم ؛ ابد مستبشرين وودنا ينتشر الخير !

يوسف بذهول ؛ سلامتك يا طويل العمر !

ابتسم ابو ذياب ؛ الله يسلمك يا يـوسف ، يلا بسم الله لا يجون العَرب واحنا ما وصلنا !!

ضحك ابو قاسم وهم يمشون لسيـاراتهم ، مبسوطين وجداً

_

>

العميّـد وهو يحـاكي ام ثـامر بحمـاس ؛ ال عُدي يبيضون الوجه والله ، والنسّيب ما قصر والله دعَس خشم اللي يسوى واللي ما يسوى انا اشهد انه كفو !

ام ثـامر بابتسِامه ؛ وش مسوين وش هالانجاز اللي يدعي العزايم !

العميّـد نايف بابتسِامه عريضه ؛ ابد والله بيننا ، ترف وين ؟

ام ثامر ؛ مع انه ما كان ودي اروح ، بس ام قاسم يازينها حليله حاكتني بنفسها وما بردّها ، تصدق انها تصير صديقه مها صديقتي ؟

العميد بطقطقه ؛ كلنا صدايق ، يلا بس

ضحكت وهي تشوفه يصعد لغرفه ترف ، واضح انه مبسوط ومّروق لآخـر درجه .

فتح الباب وهو يشوفها جاهزه ؛ يلا يا بنتي

ترف بتوتر ؛ لازم اجي ؟

هز راسه بـ ايه بروقان ؛ ما ينفع تحرمينهم يشوفون الحلاوه يا بابا ، يلا تعالي !

ضحكت غصب وهي تلبس عبايتها ، سمعت ابوها وهو يمدح بـ أوس وصعدت للاعلى ركض ، بتّطق وتشوفه وتعرف ليه كل هالمَدح ..

___

>

ياســر وهو يشوف ذياب ؛ اوف يالحلاوه ابِو وائل عز الله عريس !!

ابتسم ذياب وهو يعدل شماغه ؛ ليتني اصير عريس ونرتاح كلنا !

ضحك ياسر وسرعان ما ابتسم بفرح ؛ هلااا عبدالجليل والله !!!

رفع ذياب عيونه وسرعان ما ابتسم وهو يشوف ابوه واعمامه ، تركوا قاسم ومشعل اللي بـ ايدهم وهم يسلمون عليهم

ياسر وهو يمسك ذراع ابوه ؛ سلامات يا وحش وش فيه ؟

ابو ذياب بطقطقه ؛ ما شفت اخوك شلون ناظرني ، رصاصه من عينه اخترقت ذراعي وش اقول !

ضحك ياسر ؛ بمشيها لك عشانك ابوي ، واحشني !

ضحك ابو ذياب غصب وهو يدخل ياسر تحت ذراعه الاخُرى

ابتسم ابو الليّـث من شاف الليّـث جاي لعنده ؛ اّرحب ابـو عزام !

ابتسم الليّـث غصب ؛ نّورت ابـو الليّـث !

ضحك ابو قاسم من حفيّده عدي اللي عرفه مباشره وتعلق فيه

قاسم ؛ وش عندكم وش له هالعزايم ؟

ابو قاسم بابتسّامه ؛ كل خير الحمدلله ، يلا تعالوا المجلس !

جلسّـوا كلهم بـالمجلس ينتظِرون مجـيء معازيمهم اللي بالفعل كل شِوي يجي احَد منهم لحد ما امتلـى المجلَس تماماً ، ينبسطون ال عُدي ، ويبسطون الكل معاه بانبساطهم ، يتضايقون ويعيشون حزنهم ومشاكلهم بينهم وبين نفسهم ولا يشركون فيها ابِن اُمه

_

>

ابتسمت كيّـان وهي بجنب ام أوس – امها- يسولفون ، قامت من أشرت لها ام الليّـث وهي تمشي لعندها

ام الليّـث بابتسامه عريضه ؛ يلا تحصّني يا بنتي ، جو اصحاب عمّك – عزام – واهله عزيزين عليّ واجد وودهم يشوفونك !

هزت راسها بـ زين ؛ ان شاء الله !

جلست ام الليّـث وجلست كيـان بجنبها بـطلب منها

ابتسمت ام الليّـث من دخلوا عائله صاحب عّزام جداً – اهل حاتم – اللي مكونين من ام وتصير صديقتها جداً ، وبناتها الـ ٢ متزوجيِن

ابتسمت ام الليّـث وهي تسلم عليهم وتعرفّهم على كيان ، طارت بـ اعلى مراحل الرضا من تكلمّت صديقتها ” ما نلِومكم تخبِون هالحلاوه يا جواهر !”

ابتسمت كيان وهي تسلم عليهم والوضع عندها جميل من انبساطهم كلهم والسوالف اللي رايحه وجايه

للحين تتذكر نبره ام الليّـث وهي تقول ” كيـان ، زوجه الليّــث ” تحس بـفراشات تطير بقلبها من حلاوه اساميهم سوا ،ضحكت على تفكيرها لثواني وهي تبتسم لجيّلان اللي تسولف مع ام ذيّـاب ، حبتها ام ذيّـاب بشكل مو طبيعي وزادت بحبها من عرفت انها محاميه وتتدرب عند ذياب

قامت كيّـان وهي تِروح مع مشاعـل وخوله اللي قاموا يجّهزون ، لان جميّله ما تقدر تقوم وتتعب نفسها

مشاعل بابتسِامه وهي تسحب كيان ؛ اختك اخذت عقل امي ، واخذت عقلي بعد ماشاءالله !

ضحكت كيان غصب ؛ اول مره اشوف جيلان تستحي كذا !

خوله ؛ لو خالتي تفكر وتآخذها لذياب والله لايقين لبعض هو محامي وهي مثله ، وفوق هذا كله يشتغلون سوا يعني خلاص خلصت الشغله !!

ما سمعتهم كيان لانها كانت تحاكي تولين اللي ما جات مع خالتها فاطمه وفهمت منها ان عماد تعبان وظّلت عنده

رجعت لعندهم وسرعان ما فزت من سمعت صوت احد ، تحجبوا مشاعل وخوله وعرفت كيان انه الليّــث

ابتسم تلقائياً من شافها ، وهي بالمثل

تنحنح وهو يعدل شماغه ؛ تركنا عشاكم بالمقلط حقكم ، قولوا لهم يقلطون !

ابتسمت مشاعل غصب ؛ قول اطلعوا وريّح نفسك ، فاهمين عليك !

ضحك غصب وهو يشوفهم يخرجون ، ابتسمت وهي تعدل شماغه ؛لا تصير هيبه عندهم ، تعبت قلب ابوي وهو يمدحك !

ابتسم غصب ؛ اعقلي الناس كثار هنا !

كيان وهي تحط ايدها على خده ؛ خلاص يلا بخرج !

ابتسم وهو يبوس ايدها ، ابعدوا عن بعض والليّـث يتدارك ثقله من دخل صقر

تنحنح وهو يشوف صقر يقرب من كيان ؛ ارجع مكانك !

صقر بتمثيل للبراءه ؛ بضمها بس ؟

الليّــث ؛ لا تحاول !

ابتسمت كيان ؛ حرام عليك ، تعال !

ابتسم صقر وهو يناظر بـ الليّـث ويحضن كيان ، قرب بياخذه ومسكته كيان ؛ لا تحاول يلا ، نزعل من بعض ترا !

صقر ؛ لا تزعلين ولد عمي اقول !

ضحك الليّـث على وجه كيـان المذهول

كيان بذهول ؛ الحين حاضني وتدافع عن اللي يبي يبعدك عني ؟

الليّــث بسخريه ؛ يلا ياصقر الرجال ينتظرون

ابعد عن كيان وهو يخرج ، ضحك الليّـث وهو يشوف كيان مذهوله

كيان بتمثيل للزعل ؛ حبكم لبعضكم ، واحنا لنا الله !

ضحك وهو يمشي ، مشيت وهي تروح لعندهم وروقها بضحّكته جداً

>

ابِـو الليّـث يحاكي صاحبـه حاتم ، وابو قـاسم يحاكي العميّـد ، وأوس مع ذيّـاب ، والليّـث مع قاسم ، وثامر وصقّر سوا ، وسلطِان مع ابِو أوس وابو ذيّـاب والباقين يتحاكون بحكـي عشوائي

الليّـث وهو ياخُذ عـدي ؛ شيخ الشّـباب كيف حاله !

قاسم بابتسِامه ؛ يسّلم عليك ، صار يقول بابا !

ضحك الليّــث ؛ وش بابا ، خله يقول ابوي ما عندنا دلع حنّا !

ضحك قاسم غصب ؛ الله يعين عيالك ، من ولادتهم معاهم اسلحه وذخاير والشنب طول بعرض !

الليّـث بضحك ؛ عّـز الطلب !

العميّـد نايف بابتسِامه لـ ابو قاسم ؛ بيضتّوا الوجه ما قصّرتوا والله ، رغم انه تحاسبنا شوي لان ابو ذيّاب انصاب لكن ما قصّر معانا ، المعدن الاصيّل يبين وقت الشدايـد يا محمد !

ابتسم ابو قاسم برضى ؛ الحمدلله ، فكيّنا انفسنا وفكيّنا الناس من شره !

ابتسم العميّـد غصب وهو كل ما تذّكر اللي صار يصيبه فخر مو معقول فيهم كلهم ، خصوصاً بـ أوس اللي من اول ما قال له العميّـد اجهَـز طار لـ اوروبـا وراهم يساعدهم على أمره ، اختفـى يومين ولا احد يدري وش سبب اختفائه وكلهم يظنون انه بـ بيته مو ببيت اهله لكنه خارج الديِار كلها مع ال عُدي

ابتسم أوس وهو يحاكي ذياب ؛ فقدتني يعني ؟

حك حواجبه لثواني ؛ هو ماهي فقده ، بس استغربت ما شفتك يومين !

ضحك أوس غصب وهو يطقطق عليه ؛ لي مكان بقلبك الله يزيده !

ضحك ذياب غصب ” والله لو تدري ” ؛ دايم بالقلب ما عليك !

ضحك أوس واثنينهم يطقطقون على بعض ومبسوطين ، يحس أوس بكل غليله شفـى من الباتر اللي طاح تحت رجوله يتوسله ودمّه يغطيه ، متعه المنظـر رغم بشاعته للحين بباله وهو اخذ حقه بالشكل اللي يرضي الله ثم القـانون وبـ ايده

_

> ‘

وصّل أوس وهو يراقِب كبار ال عُدي من بعيد ، ما حب ينّط لهم فجأه ويشكك الكل بالوضع

لفت نظره ٤ رجال بالاطراف هيئاتهم جات مـريبه لنظره ، جهز نفسه وهو يخرج ومعه تصريح كامل بالتدخل لو صار شيء ، خصوصاً انه متعاون مع الشرطه لجل ما يكون فيه هتك لحقوق احد ولا يتعرضون للمسـائله والتحقيق

ابتسم بخفيف من شاف الباتر ، يا فرحته وهو يشوف فرحه الباتر ورفعته لخشمه وهو عارف انه ما بيكسر غروره الا هو باذن الله

الباتر بـابتسِامه لـ ابو قاسم ؛ شرفتـوني وانورتوني ، طولتوا زيارتكم بالحيل لازم نآخذ نصيبنا منكم !

ابّو الليّـث بسخريه ؛ اللي يحتمي وراء الحريم مو رجال ، خارج بنت اختك اذا تقدر !

الباتر بابتسامه عريضه ؛ بنت اختي تخارج نفسها بنفسها وعلى ظهوركم لا تخاف عليها !

ناظره ابو ذياب باستحقار تام كيف انه يفرط بـ بنت اخته بهالشكل ، يعرف انها انصابت برجلها ، بكت وتوسلت للمحققين ورميت خالها بالنار لانه يهددها بـ امها ، اضطرت انها تاخذ السلاح وتسوي مثل ما قال وبسببه انصابت برجلها ، شافت ياسر وقت دخل عليها بالمستشفى بالغلط لكنها ما قدرت تحاكيه

الباتر وهو يدخل ايديه بجيوبه ؛ بسم الله نبدأ !

رفعوا عيونهم له وسرعان ما صرخ ابو قاسم بذهول من رصاصه اخترقت ذراع ابو ذيّـاب

ركض أوس لعندهم ووقف بركضه من رفع الباتر سلاحه وهو يصوبه على ابو الليُّث اللي قريب منه

الباتر بهدوء ؛ ارمي سلاحك !

ناظره أوس لثواني وهو يعرف انه – مريض نفسي – واحتمال يسوي اي شيء

الباتر وهو يحّد نبرته ؛ ارمي سلاحك لا تجي !!

انحنى أوس بخفيف وهو يناظر بـ ذراع ابو ذياب اللي كانت عَـرضيه خفيفه ، وصله صوت العميّـد الاخر اللي يراقـبه من القنصُليه ” شفت منه خطر ، ارمي “

يحس بتّوتر مو معقول اخذ نفس وهو يهدي نفسه ويوهم الباتر انه بيترك سلاحه ع الارض ، انتبه لشخص خلف ابو الليّـث وهو يدري لو تحّرك ابو الليّـث بتمّر رصاصه منه بتقتله بمكانه ، توتر اكثر وهو لحاله الباقين ما عندهم أمر بالتدخل

ترك سلاحه وهو يرفع ايده ؛ اتركه !

هز الباتر راسه بالنفي ؛ بذبحه ، ببكي ولده عليه وببكيك مثل ما بكيتني ع السياف !

وصله صوت العميّـد بسرعه “اطرحه بس ، بسرعه مريض لا يتسبب بشيء يا أوس “

اخذ نفس وهو يتمنى ان ابّو الليّـث يفهمه ، أشر له بعيونه وهو يرفع سلاحه بسرعه ، صوب على رجل الباتر وكتفه بسرعه ما عهدها فيه من قبل وبالفعل مسك ابو الليّـث الباتر وهو يحتمي فيه عن اللي خلفه اللي من اول ما اطلق أوس اطلق تلقائي لجل تصيب ابّو الليّـث لكنها خابـته ما صابته وصابت الباتر بـ منتصف بطنه

وقف ابو قاسم بذهول وهو مصدوم من الباتر اللي خيّب كل ظنونهم بضعفه ، ضعيف وجداً امامهم بشكل مو طبيعي ، الانتقام يضعف اكثر مما يقوي واضعف الباتر اللي ركض وراء رغبته بـ اخذ حق اخوه بدون تفكير بالعواقب اللي بتجيه ، اضعفه جداً

طاح على ركبه بالارض وهو يحس بـ روحه تصارعه الم من كثر نزيفه ، يحس بـ الدم ينزف من روحه قبل جسده

قرب أوس بيساعده لجل ينقلونه المستشفى ، دفه الباتر عنه وهو يصرخ فيه ؛ اتتركننييي !

تحركت عواطف كثيره بـ قلب أوس وقتها ، مهما وصل الاجّرام بالباتر يظل انسـان يتألم ويحس لكنه آذى كثير وربي ما يضّيع حق احد ، الباتر بكّى ناس كثير بـ عُتهه ومَـرضه ، امهات وزوجات واطفال

العميّـد بهدوء ” انجزت يا بطل ، الله يحميك ! “

رمى السماعه من اذنه وهو يآخذ نفس لثواني

الباتر والدنيا بِديت تظّلم بوجهه ؛ سـ سـاعدنــي !

قرب بيساعده رغم ابو قاسم اللي ناظره ؛ اللي يظلم كثير ارواح ما يستحق المساعده يا أوس !

ناظره أوس وهو يشوفهم يشيلونه الاسعاف ، قسّى قلبه وهو يمشي لعندهم متوجهين للمستشفى ، اسعفوا ابو ذيّـاب ، واسعـفوا الباتر اللي ما تّوفى لكنه صار بـ قبضتهم ولا فيه احد بيساعده ابداً ، خصوصاً ان اخته بنفسها رفعت عليها قضيه ، اخذ بنتها ” جنان ” غصب عنها عنده ودخلّها بـ اعماله وهو يهددها فيها ، وحبس عنها زوجها بعد ما عّرف انها تعرف ان السيّـاف تعالج لكنها ما بلغته ، اعترفت بكل جرايم اخوها وحده وراء الثانيه ، جرايم مخفيه من زمان وملفات مقفله رجعت فتحتها بكل اعتراف اعترفته، قتل كثير وخطف اكثر ،تنوعت جرايمه بالبشاعه والقسوه ، لكن فيه اللي يشفع له وهو انه غيّر مستقر نفسياً ، ورغم ذلك الحَد مُقام عليه لان كل جرايمه اللي ارتكبها ، ارتكبها وهو بكامل قواه العقليه !

رجع أوس لواقعه وهو يهدي من نفسه شوي ، مسح على وجهه وهو يحس بـ احد يناظره ، لف يمينه وكان العميد اللي أشر له بـ ايده تلقائي بـ معنى ” اهدأ ” ، قام أوس مع الليّـث للخارج وهو يفتح ازرار ثوبه الاماميه

الليّث وهو يمد له المويا ؛ سويّت الصح ، انت استخباراتي وضدك مجرم ، ما بترحمه لو مين ما كان !

أوس ؛ وصلك الخبر يعني ؟

الليّث ؛ ما نخفي شيء عن بعض

زفّر أوس وسرعان ما ابتسم من شاف ثامر يركض لعنده ، ضحك الليّث وهو يبعد ؛ اي صح، مبروك يا عريس !

ابتسم أوس غصب وهو يجلس حد مستوى ثامر يتحاكون سوا

_

> ‘

بكيّـت بحضن امها وهي بتمِوت من شده قهرها ، خسرت خالها وخسرت ياسر والكل بـ وقت واحد ، رغم ان الباتر آخذها غصب عنها ومهددها بـ امها الا انها تحبه جداً ، هو اللي وقف معاها بوجـه زوج امها من حاول يعتدي عليها ، ما قصّر عليها بـ شيء وبالعكس نساها امها حتى لكن اذاها كثير ، كيف ترجّع ياسر وتّرجع نفسها الحين

ام جنان بحنيّه ؛ خالك مو بعقله يا جنان ، مثل ما اذاك اذى غيّرك واذاني واذى الكل ، المجرم طول عمره مجرم ولازم يلقى جزاه ! اخوي صح واحبه اكثر منكم كلكم لكن ما اعينه ع الفساد ابد يا بنتي !

بكت اكثر وهي تصد بوجها عن امها ، عزيز على قلبها حيل مهما سوى ما تقدر تكرهه ، اجبرها تحمل السلاح وتطلق ع الشرطه صح واكلت رصاصه بسببه لكنها تحبه جداً ، دايم معه ودايم تحت انظاره وابداً مو متضايقه منه

حضنتها وهي تزفر لثواني طويله ، بتآخذها وبتسافر برا البَلد ، بتترك كل شيء وبيبدون من جديد ، حتى زوجها طلبت الطلاق منه

_

>

خِرجوا البنـات كلهم بـ الخارج لجل يتقهوون، جيّلان وكيان وخوله ومشـاعل وجميّله وتـرف

قامت كيّـان من ارسل لها الليّـث وهي تدخّـل لجوا

كانوا تـرف وجيّلان يتمشّون ، ابتسمت جيّـلان وهي تشوف أوس خارج لـ سيارته ؛ شوفي حبيب القـلب ماشي !

ضحكت تـرف وهي تناظره ، ركب سيارته لـ دقايق ثُم نـزل وهم يراقبِونه

ابتسمت جيلان تلقائي وهي تشوف ذياب عنده ويتحاكون ، مشى أوس بعد ما رن جِوال ذياب

جَلس ذيّـاب على كبّوت السياره حَـقت أوس وهو يحاكي جواله ويّدخن

ضحكت تـرف من ما تحّركت عيون جيِلان عنه لثواني ؛ اشم ريحِه حُب بالاطراف !

جيلان وهي تسحبها ؛ مزكمه شكلك ، تعالي يلا !

جاء صقر وهو يركض يدور جيّلان بعيونه ، ما عرفها من بينهم وهو ينادي ؛ مين جيّــلان ؟

السابع عشر من هنا