رواية بين ضلع وبين روح الفصل الثالث عشر 13 بقلم ريم سليمان

رواية بين ضلع وبين روح الفصل الثالث عشر 13 بقلم ريم سليمان 

 

الفصل الثالث عشر

هَز جعفر راسَـه بالنفي ؛ له اخـو اللي هَـو الباتر ، وله اخَـت تصيَـر طليَـقه واحد من رجَال الطبقه اللي فِوق وعندها بنت منه ، والحين متِزوجه صاحب اخِوها سيّاف اسمه فادي !

ناظره الليّــث لثواني بعدم تصَديق ؛ كيّــف !

جعفَـر ؛ الباتـر سنينه كلها بـرا ، لما كِنت عند السيّـاف كان دايَم الاتصِال معه ودايماً الباتر اول ، ثم الباقيين ، ما يسمّيه الا ذراعي اليمين والحين رجعته مو خير لكم ابد خصوصاً انه بدأ ينتقم من الكل ! منك ، ومن أوس ومن ذيّـاب ويمكن من اهلك كلهم !

ناظره لثواني بعَدم فهم ؛ أوس ؟ وذيِـاب !

جعفَـر بهدوء ؛ الرصَـاصه اللي انت اكَلتها بدل ذيّـاب ، كانت المفَروض بـ ذيّاب مو فيك لانه رفع قضَايا قبل ع السيّاف ، ولان نصَ املاك السيّاف محجوزه من القضايا هذي ، وانت لانّك صاحب العداوه مع السيّاف طبعاً وكل مخانقاتكم ، واحداثكم عنده ، أوس لانه هو اللي قتِل السيّاف بـ ظن الباتر ! انت الرصاصه اللي بـ ظهرك اشغلته عنك شوي ، لكِن أوس لحد الحين رايح فيها ، وذيّاب لحد الحين ما قّرب صوبه !

ناظره الليّــث لثواني بعدم تصَديق ؛ وش مصَلحتك ؟

جعفَـر بهدوء ؛ انا كِنت مع السيّاف صح ، وما جيِتك هنا وشايه وطمعَ لكن جيّت اعطيك الخبر وانت بكيفك تحمي نفسك واهلك ، او تخضَع له راجع لك ! اعتبرها فَعل خير يا ليَـث !

ناظره لثواني والليّـث شبه شاك فيه ، ما احد يسِوي شيء لوجه الله فقَط بعالمهم ولا بَد له من مصلحه

الليّــث وهو يقَاطع جعفَر ؛ وش مصَلحتك يا جعفَر ، لا تقول كذا مستحيل اصَدق !

جعفَـر بهدوء ؛ طيّب مو كذا مثل ما تحبَ ، انا لي مصَلحه بس خيَر ابداً مو شَر ولا هي حولكم ، مصلحتي ان سلاله السيّاف كلها تنتهي انا تعَبت من جبَروتهم والطغيان اللي فيهم !

ناظره الليّــث لثواني ؛ عطَـيني اللي عنّدك وقول لي أوس كيف رايح فيها !

زفّر جعفَـر لثواني ؛ سوا حَركه كفّت انها تهدَم ثقه العميَد نايف بـ أوس ، شوف أوس يمشي بـ الشارع وتعرف انه مو أوس القَديم !!

ناظره الليّــث لثواني ؛ بتدخَل بالتفَـاصيل والا كيّف ؟

جعفَـر وهو يوقف ؛ ما اقَدر اعطيك معلومات غلط ، انتبه لنفَسك ولـ اهلك ، الباتر اقَل كلِمه تنقـال له مَريض نفسي يا ليّــث ، فيه عُته اكثَر من السيّاف بكثير !

لف الليّــث انظاره وهو مو جَاي يستِوعب للحين ابداً ، يحس بـ اشياء كثيره تداخلات بمخه وفعلياً يحس نفَسه بـ محّط المُستغفل ، مو لازم يِلّم بكل التفاصيل ، لكن ع الاقَل يعرف الخطَر اللي يهدده

يَـوسف : انا بحاول اجيبه لك ، وبعَلمك ما وصلنا لحمزه ابد ، حملات التفتيش جايه وابداً مو بصالحكم !

حك حَواجبه لثواني ؛ انتبه لعمامي بس !

زفّر يوسَف وهو يشِوف الليّــث يمشَـي لداخل بيَته

ناظرت بـ الشباك لثواني وهي تشوف الليّــث يرفع ايده لحواجبَه بحركه معُتاده يسويها بدون شعور اذا حَس انه متِورط او متَوهق بـ شيء ، عِرفت ان جعفَر ما جاء لله وفيه شيء كبير وراه

رفعت عيونها له من دخَل الغُرفه وهِي تشوفه يتِوجه لـ الدوَلاب ، ناظرت فيه لثواني وهو يلَبس ثِوبه بدون لا يطَلب مساعدتها رغم وجهه اللي يحمّر تلقائي من يرفع ايديه

ناظرته لثِواني وهي تخَاف تحاكيه لكن تجرأت واخيراً ؛ خَـارج ؟

هَـز راسَـه بـ ايه وهو ياخَـذ مفاتيِحه ويخرج ، زفرت وهي ترمي جسدها ع السرير ؛ غبَيه غبيه غبيَه !

_

>

دخَـل الليّــث بهدوء وهو يشِوف المبَنى فاضيَ لانه انتهَى الدوام الرسَمي من زمان ، سكّر الباب خلفه وسِرعان ما حَس بـ حَـركه وراه ، لف انظَـاره بجمِود وهو ما يشِوف احد ، مّثل التجاهل وهو يصعِد للاعلى لعنَد ياسر ، ناظره لثِواني وهو يشوفه متكِي ع الطاوله وايِده على راسه وِيطق بالقلم ، كان يتفّرج بالاوراق بتمّعن وكأنه جالس يكتشِف اشياء جديده عليه

جَلس قبِاله وهو يناظَره ؛ ياسَــر

رفع ياسر عيِـونه بـ انتباه ؛ سَـم يا ولَد العم !

الليّـٰث بسخريه ؛ وش سويت ؟

ياسَـر بوهقَه ؛ جبت العيَـد حبتين ياخوك !! مد الليّــث ايده وهو يآخَـذ الورقَه من يَـاسر ؛ تيسّر على بيتكم يلا

ياسَـر ؛ بجلس معك !

هَـز الليّـث راسه بـ النفي ؛ روح الحين ، وشف لي اخوك وش عنده ، والصباح تعال تلقَاني هنا !

ضحك ياسَـر لثواني ؛ ذيّاب نَـايم من زمان ، بجلس هنا معك مو رايح مكان !

الليّــث بهدوء ؛ قم ورني عَرض اكتافك ، ولا تجادلني عجل !

ناظره لثواني وهو يشوف الجمَود بعيونه ، هالنظَره من الليّـث يعني ما يتحمِل يتناقش ابداً ؛ طيب ، تآمر على شيء ؟

هز الليّــث راسه بالنفي وهو يقرأ الاوراق اللي قدامه بعيِونه ؛ سكّر الباب وراك !

هز راسه بـ طيبّ وهو يسكر الباب ويمِشي ، ركِب سيارته وهو ينَاظر بـ المبنى لثِواني كأنه يتطِمن على الوضع ،

___

>

جَـالس ويتَـأمل بالاوراق بهَـدوء ، كان عَـارف انه مو لِوحده بـ المبنى ومُتيقَـن من هالشيء

رفِع عيونه لنـاحيه الباب بهِدوء من حَـس بصوت خطِوات ، كان حَـاط سِلاحه على فخَذه ومصِوبه لنـاحيه البِاب

رجَع جسِده للخلف بهدوء وهو عَـارف ان فيِه شيء بيصير بـ اي لحظَه ، ماينكَـر توتره لدرجه انه يحَس بـ حّر مو طبيعي ، احتَد بصَره لثواني وهو يناظر بـ الباب وشبه ودّع من انطَفت الانَوار كلها

يحَس بـ الم بظَـهره من شِده توتره وسْرعان ما بِردت ملامح وجهه وهو يحَس بـ شخص خلَـفه

الباتـر وهو يصّوب السلاح لـ راسه ؛تشّرفت ياليّــث !

الليّـث بسخَـريه ؛ بـاتــر

ابتسَـم الباتر بهدوء وهو يحَـط ايده على كتَف الليّـث ؛ اسم على مسَـمى ، بس حّد السيّـف اقوى يا أسَـد !!

ابتسَـم الليّــث بهدوء ؛ ما شَفت قوه للحين ، مُجرد واحد من وراء الستّار جاييني !

ضحك البـاتر وهو ينَزل ايده لـ ظهر الليـث ؛ هنَـا ، حمايتك لـ ولد عمّك صابتك هنا !

اخذ الليّــث نفَس لثواني وهو يعرف وش بيسّوي الباتـر ، تجمّد الدم بعروقه وهو يكِبت صراخه بشكَل مرعب من غَرس البـاتر رأس سـلاحه بـ ظهر الليّــث وعلى جَـرحه ، تفّتحت كل الغُرز اللي بظهره ويحس بـ الدم ينهمّر مثل الشلال منه ، ضحك الباتر وهو يمسك راس الليّــث للخلف ؛ ما بتموت بدري لا تخَاف ، بس بتشهَد موت كثير !!

مو قادر يتنَفس او يتكَـلم من شده الوجع اللي يحَس فيه ..

_

>

دخَـل ياسر المجَـلس وهو يشوفه منسِدح يلعب سِوني

ما انتبه لوجوده وهو متحمَس مع اللعّب ولا يدري ويِن الله حاطه

نزع السمـاعات عن اذنه ؛ يا ورع !

ما كـان حس باللي يصيّر حوله لحد ما جاه كفّ هز توازنه كلِه من ياسـر

ذيِـاب بعدم استيعاب وهو يحس بـ صوت الكَف باذنه ؛ ضربتني ؟

ياســر وهو يرمي عليه المحفظه ؛ ما تحَس انت !

ناظر فيه بفهاوه لثواني وهو مو جاي يستِوعب انه اكَل كف تَو ؛ وش تبي ؟

يَـاسر وهو يعدل المخده ؛ الليّـث سـألني عنك وقلت له نايـم من زمان ، ليه ما ترد على جوالاتك لو مو نايم ياثور !

ضرب جبيِنه لثواني ؛ نسيت نسيت نسيت ! كم الساعه ؟

ياسَـر ؛ اثنين ونص ، نام الفجر نروح الشركه !

وسع ذيّـاب عيونه لثواني ؛ انت جيت من اللي جَلس !

ياسر بسخريه ؛ محد ! جالس اقول لك الليّـث سألني عنك يعني من فيه بالشركه بالله !

ذيّـاب بذهول وهو يقوم ؛ يا غبَي الليّـث للحين ظهره ما رجَع تمام شلون تتركه هناك !

ياسَر ؛ قلت له بجلس وطَردني ، اساساً شكله ما عجبني معصّب وواضح وده يجلس لحاله !

ذيّـاب وهو يرفسه ؛ ابلع تبَن تكفـى !

ياسـر وهو يغمَض عيونه؛ والله لو انه زوجتك ما خفت كذا ! بعدين ترا نتكّلم عن الليث لو تلاحظ مو بزر لجل تخاف تتركه لحاله !

ذيّـاب ؛ اسكت لا اهَد حيلك الحين !

غمض عيونه وهو تعبَان وده ينام ، له يوم وعليها صاحي وبالفعل ما مرت دقايق الا وهو بـ سابع نومِه

_

>

متَـردد بين الفعَـل وعدِمه وخايف اكثَر شيء من ردَه فعِل كيان وكيَف بتتقِبل الوضع ، ينتابه شعِور غريب بداخله لكَن ابداً ما يصير سلطِان لو تركها وهِي بـ أمّس الحاجه له حالياً وان كان يكرهها كُره عظَـيم ، تنهد وهو يرفِع عيونه للسماء برجاء كبير بداخله انه يكون جالس يسّوي الصح مو الغْلط

_

>

رفِع حـواجبَه لثواني وهو يشِوف كل الانَوار مسكِره ، فِتح فَـلاش جواله وهو يصعد الدرج ، ابتسَم بخفوت وهو يشِوف مكَتب الليّــث هو الوحيَد اللي منّور بالجهه كلها

مشِى لنَـاحيته وسرعان ما اختفَت ابتسِامته وهو يشِوف مافيه احَد بالمكَتب ، ناظر حـوالينِه لثواني وهو يمشِي لـ طاولته ، رفع حواجبه باستغراب وهو يشوف الاوراق مَرتبه كأنه مالمسها والوضع بدا يشككه ان مافي احَد موجود اساساً ، اخذ نفس وهو يتنهد ؛ الله يسامحك يا ليث !

رفع جواله وهو يتصِل عليه وسرعان ما كشَر وهو يشوف جواله ع الكرسي ، خرج وهو مقرر انه يروح يشوف سيارته عند بيِته لو لا

_

>

ابتسَـم بهدوء وهو يناظر بـ الليّـث اللي مثَل الجُثه قدامه ، ضربه بـ طرف سلاحه بنهَايه عُنقه وبدون اي مقاومه اغُمى عليه لانه نَزف كثيِر ، غيَـر ان الضربه كانت قويه حيل

الباتـر وقَد وصِله الخبر ان ذيّاب متوجه لـ بيتّ الليّـث ؛ اهلاً هلا !! نسوي لك ولبنت سلطان عرض بسيط وش يضر ، شوي متعه بس !

ضحك لثواني من تفكيره وهو يشِوف رجاله يتركِون سياره الليّـث قدام بيِته ؛ انا الباتـر يا عيال الـ##### !

نَـزل ذيّـاب من سيارته وهو يناظـر بالشارع لثواني ، ضحك الباتر لان طبَع ال عُدي واضح يشكون بـ اي شيء ، مشـى ذيّاب لناحيه سيِاره الليّـث وهو يحَط ايِده ع الكبّوت ،

رفَع حواجبه لثواني لان حراره السياره للحين موجوده وكأنها تو تِوقفت

تِوجه لعنَد الباب الداخلي بهدوء وهو يحّك حواجبه ، ما يدري ليه داخله سِيء بشكل مو معقول

_

>

كانت تدِور بـ البيّت تنتظِر رجوعه ، تأخر الوقت كثيِر ولا رجَع للحين ، فّزت من صوت الجرس وهِي تركَض لـ الباب بسرعه

حس بـ الباب انفَتح وهو يرجع للخلف، عرف انها هي لان صوت ركضها كان واضح ؛ ناديّ لي الليـث !

رفعت حواجبها لثواني باستغراب ؛ ما جاء !

ذيّاب باستغراب ؛ سيارته برا كيف ما جاء !

كيَـان ؛ يمكن برا بس ما جاء هنا !

بدا يشِك بالوضع لثواني لكن ما ودّه يخوفها ؛ خلاص ادخلي !

سكرت الباب وهي تتوجه لعنِد الـشباك تناظِر ذيّاب ، ما تدري ليه اخذت الشَرشف اللي جنبها تلقائياً وهي تحطه مثّل الجلال

تَـوسعت عيونها وهِي تشوف ذيّاب فجأه لف وهو يحمي راسه بـ ايديه من افواج الحجر اللي تنرمي عليه

صرخت بذهول وهي تشوف ثلاث اشخاص معاهم شخص طايح يركضِون لـ قريب من ذيّـاب لكنه مو قادر يِلف من الحجـر اللي يضرب بظهَـره

لف من حس بـ اشخاص يركضون خلفه وهو يشوفهم يرمون شخص قريب منه بـ شوي ويركضون للخارج بسرعه

صرخ فيهم بقوه وهو مو عارف يركض وراهم والا يشوف اللي طايح قدامه ، اُلجمت كِل حواسه من جهوريه الصّوت الساخر اللي جاته

البـاتر بسخِـريه وهو يطلع راسـه من الشباك لكن ما يقّدر ذيِاب يشوف ملامحه ؛ هـاك ولِد عمـّك !!

رفع ذيّـاب عيونه بذهول وهو مو قادر ينِطق من كثر صدمته ، ما استوعب ابداً لحد ما سمع صوت الفرامل وهي تتحَرر بقوه وكأنه تو يجمّع اللي صار بعقله

ركض بسرعه لعند الليث وهو يحركه ؛ لييثث !! لييث !!

قّربت بتخرج لكنها وقفِت وهي تسمع اصوات سيارات الشُرطه والاسعَـاف ، تبكي بعدم تصديق وهي تشوف الليِـث طايح بـ هالشكل وذياب يصرخ فيه يحاول يصحِيه

ما كانت مستوعبه اي شيء وهي تناظرهم بذهول لثواني ، كان الباب نصْف مفتوح لانها كانت بتِوشك ع الخِروج

ركِض بسرعه وهو يدخل للداخل من عَرف ان ال عُدي كلهم عند الليِـث حالياً والشرطه والاسعاف ما بيقصِرون

أوس بذهول وهو يشوف كيان تناظرهم وكأنها مو بوعيها ؛ كيــان !

ناظرت فيه لثواني وهي مو مصَدقه اللي تشوفه ، كيف الليّـث مو راضي يصحى ومتغِطي بـدمه بشكلَ مرعُب

مسكها من حس فيها تِرتجف وسرعان ما بكت بقوه بعدَم تصديق ؛ لاا لاا لااا !!!

ضمها لصّدره وهو يحط تحت الصفّر احتمال نجاه الليّــث ، مرعب الوضَع اللي عايشين فيه حالياً ، جداً مرعب !

ضمها بقوه وهو يحاول يهدي بكاها اللي يزيد ؛ خلاص ما صار شيء !!

بكت وهي تحاول تبعده لجل تروح لـ الليّٰث ؛ اتتترركنننيييي !! صرخت وهي تحاول تدفه من شالوا الليِـث للاسعاف ؛ لييييييث

عض شفته لثواني وهو يحاول قد ما يقدر يمكسها ، تضربه بعدم وعي لجل يبعد عنها لكنه مو قادر يتركها ابداً بوسط انفعالها ، يحس بـ قلبه يتقّطع عليها من نبْره بكاها ونداهَـا لـ الليّــث ، انبّح صوتها من كثر صراخها بـ اسمه وهي تحاول تلَـحقه وتبعد عن أوس بعدم فائده ، يعرف انها بتضّر نفسها بهالانفعال وفعلاً ما مرت دقايق الا وطاحت بحُضنه مغمي عليها من شده انفعالها

تنهّد وهو يحس بمِخه مو قادر يستوعب شيء ابداً ، تركها ع الكنبه وهو يخرج للخارج ، وقف لثواني وهو ما يشوف فَرد من ال عُدي موجود ، كانوا كلهم من ابِو قاسم ، لحَـتى صقر وما يدري بـ اي سُـرعه جو وكيِف وصلهم الخبَـر ، الشخص اللي يحاول ينتقم منه ، هو نفسه اللي ينتقم من الليّـث ، وهو نفَسه اللي جالس يدخّل الامور ببعض

رفع حواجبه من رساله جَات على جواله ” لا تّدور بعيد ، سبب اللي انت فيه من وضع مع العميد ، وسبب رصاصه الليث من اهل السياف “

وسع عيِونه لثواني بذهول وكأنه تو يستِوعب انه غَفل عن اهل السيّاف ، واولهم اخوه باتـر اللي يعِرف بـ مدى عُته ومَرضه

ضرب جبينه بغباء لكن ما يقدر يتحرّك بدون العميد ؛ يا أوس يا أوس يا أوس !

وده يروح المركز لكن مو قادر يترك كيان لحالها ، رفع حواجبه لثواني وهو يشوف ياسر اللي على وجهه علامات غريبه ، ندم وقهر وخوف

أوس باستغراب ؛ ياسر ؟

رفع ياسر عيونه لـ أوس وكأنه مو معه ، ما يدري كيف صحى من نومه من تعالت الاصوات بـ الصراخ ببيتهم من ابوه وامه ، كان ابوه يصّرخ بكلمه راح وامه تبكي ، ما فهم من الموضوع شيء لحد ما شاف ابوه يركض ويكلم عّمـه ابو الليّـث ، وصلهم الخبر مره وحده وهم ما يدرون مين المعُتدي لكن يعرفون ان الليّث ابداً مو بخير ، يكره عالمهم المليان جرائم واصابات ، يكره كونه من ال عُدي لهالشيء

أوس ؛ وش جَـلسّك !

ياسر وهو ما يناظر بـ أوس بخفوت ؛ ما حميّنا ولد العم نظَل عند زوجته ع الاقل !

أوس بهدوء؛ عندك خبَر بـ أي شيء يساعدني ؟

هز يَاسر راسه بالنفي ؛ حالنا من حالكم ، وصلنا الخبر برسايل على جوالات عمامي ان الليّـث فيه احد اعتدى عليه ، وبنلقاه بحديقه بيته وجينا على طول !

زفّر أوس وهو يحك جبينه ؛ طيب ، تامر على شيء ؟

هز ياسر راسه بالنفي وهو يجلس ؛ روح انا هنا !

أوس وهو يتصل على سلطان ؛ انتبه تكفى

حط ياسر ايده على راسه بـ معنى على راسي وهو جامد الملامح تماماً من شده لوَمه لنفسه انه طاوع الليّـث ومشى

_

>

ابِـو قاسم بغضب وهو يهاوشهم ذيّاب وقاسم اللي امامه ؛ ما منكم شنب يوقف مع ولد عمه يعني ! ما احد اكَلها من بينكم كلكم الا هو يا حيف بس يا حيف !!

كان يناظرونه الاثنين بجمود تام

ابّو ذياب وهو يعرف هالنظرات زيِن من ذيّــاب

صرخ ابو قاسم بحده لـ ذياب اللي راح يمشي ؛ ارجع هنا !!

تجـاهله وهو يخرج لسّـيارته ؛ والله لا أجيب راسك والله !!

بَلغه يوسف عن المِوضوع كامل ، عن جعفر وعن الباتر وعن كل الاحداث اللي صارت لكنه طمئنه بـ ان لحد الحين ما فيه شيء يخوف

رفع جواله وهو يتصل على يوسف ؛ عطيني عنوان الباتر !

يوسف بذهول ؛ مستحيل ما اقدر !

ذيّـاب بغضب ؛ يوسسسسف !

يوسِف ؛ ما عندي عنوانه ، عندي عنوان رجّال من رجاله بس !

ذيّـاب بحده ؛ هات اي زفت !!

تردد يوسف لثواني ؛ تمام ، على مسؤوليتك !

ذيّاب وهو يمسك نبرته لانه ما يحّب يعليها على احد من رجالهم ؛ عجل بس !!

رمى جواله وهو يطلع سلاحه بعدم اهتمام لـ اي شيء غير انه ياخذ حق الليّـث من عيونهم ؛ اصبر لي يا باتر اصبر لي يا زفت!!

>

دخل بيِـته بروقـان من انجازه وهو يبّدل ملابسه عن الدّم اللي مغرقهَا

الباتـر بروقان وهو يدندن وانظاره على صوره ذيّاب ؛ ذيّاب يا ذيّاب ، باقي انت يا حُب هّدينا حيل الليّـث بما فيه الكفايه خل يرتاح الحين شوي ، نلعب معك انت وش ورانا ؟ متأكد ما بتكون بـ مثل مُتعه الليّـث يا محـامّي بس ماعليه !!

قّرب بينزل لجل يشِوف جنِان واوقفَه صوت جواله

ردّ باستغراب ؛ سمّ

غـسّان ” ذراعه اليمين ” ؛ ذيّاب ال عُدي ، جاي لنا !

ضحك الباتر وهو يطّق اصابعه ؛ يا حلاوه والله ! امسكه ما فيحالي اجيكم !

ابتسَم غسّان لثواني ؛ على امرك !

_

>

ابتسَم بهدوء وهو يشِوف ذيّاب داخل الحّي بـ اقصى سُرعه ممكنه ، اخذ نفس لثواني وهو يحط رصاصه بالسلاح

تنهَد وهو يحط سِلاحه وراء خصره ؛ نبدا على بركه الله !

نَزل وسرعان ما ابتسم بهدوء وهو يسمع ذيّاب يصرخ بـ اسمه

ذيّـاب بـ صراخ وهو يدخل؛ غسّـاان !

ابتسَـم بهدوء وهو ينِزل بروقان ؛اهلاً ذياب !

تلاشـى روقانه مباشره وهو يشِوف رجـال يعرفهم اكثَر من اي شيء ، رجّال الليّـث كلهم خَـلف ذيّاب

وسّع يوسف عيونه وهو يشوف ذيّـاب بدون اي مقدمات مسّك غسان من عُنقه ، ما يدري بـ اي سرعه وصل لعنده وهو يصّرخ بوجهه ؛ وين الباتر !!

ناظره غسّان ببرود وهو يحاول يفِك ايده ؛ اترك !

شَد ذيّـاب بقبضِته على عُنقه وهو يحَس فيه يحتضِر بيِن ايديه ؛ قلت وينه !!

ناظـر غسان برجاله لِثواني وهو يشوفهم كلهم خَـلف رجال الليّـث ومو قادرين يتحَـركون ، تّورط بمعنـى الكلمه

تدخّل يوسف من تغيّر وجه غسان وهو يبعدِ ذيّاب عنه ؛ اهدأ !!

ذيّـاب بغضب وهو بعدم وعي رفَس غسّان اللي منحني على ركبته امـامه ياخذ انفاسه ؛ وينه !!!

يوسف وهو يمسك ذياب بقوه ؛ اصبر !!

ذيّـاب بتهديد لـ غسّان ؛ وربي تندم انت والكلب اللي وراك !! والله لا اقَلب هالدنيا جحيم عليك وعليه !

يوسف برعُب ان الليّـث يزعل منه لو ورّط ذياب نفَسه ؛ تكفـى ، تعال معي الحين ونتفاهم بعدين انا اجيب لك الباتر ورأسه بس تعال !

ما كان وده يخرّج لكنه انثَنى وانحنى يحس بظهره ينكِسر من كلمه يَوسف ” لا تِوجع الليّـث اكثر ، يكفيه ! “

ما يَدري لـ وين يتجّه من غضبه وحزنه ، للمره المليون الليّـث يحميهم بنفَسه ، دف يوسف عنه وهو يتوجه لسيارته ، ضَرب راسه بالدركسون بقوه وهو يضرب بـ ايده عليه بنفَس القوه ؛ ياخَذك يا ذياب ياخَذك !!

يشتم نفسه بكل قوه وعنفَ وكأنه شخص ثاني ، يحَس نفسه بيجّن من كثر الاثقال اللي تتراكم على ظهره بمجرد ما يطيح الليّـث

_

>

جلَـس قاسم وهو منحني وعيونه بالارض ، تميِل عيونه للاحمرار من كثر شروده لدرجه انه ينسى يرمش اساساً ، دخل ياسر وهو يشوفهم واقفَين ووجيهم جامده ، مثل الليل بـ سواده من كثّر الهم فيها

خرج الدكتِور وهو ياخذ نفَس لثواني

جلَس ابو الليّـث وهو يغطي وجهه بشمـاغه ، ماله حيَل يقوم ويسمع ابداً ، اجهَش بكي تلقائياً من سمع كلمه الدكتور الاولى ” للاسف “

الدكتِور بحزن ؛ للاسف ، سوَينا اللي علينا لكن ابداً ما اعطانا اي مِؤشر استجابه ،

ما اقدر اعطيكم معلومه اكيده لكن حالته ابداً ما تبشر بخير للحين ما تعدا الخطَر ، آسف !!

ناظر قاسم بـ عمه ابو الليِـث اللي يغطي وجهه بشماغه ويبكي بشكَل موجع ، كأنه طفل

لف انظـاره لعمامه بذهول وهو يشوف ابو ذيّاب مو قادر يوقف على حيَله وابوه يناظر بعدم استيعَاب وكأنه ينتظر الدكتور يقول كلام ثاني

انهار ياسر بدون اي مقدمات وهو يبكي بعدم تصَديق ، يلوم نفسه لو ظل عنده ما صار كذا ، لو حاول يكمّل المعاملات بنفسه ما يطلبه ما صار كذا ، بكى بذهول وهو مو مستوعب ابداً

_

>

دخَل أوس مكتبه وهو ينبَش بين الملفات بسرعه ، اخذ ملف اهل السيّاف ومن وسَطه ملف اخوه الباتر وهو يركض لمكـتب العميد

دق الباب وهو يدخل ؛ طال عُمرك ابيك تشوف !

دخل بعد ما اشَر له العميَـد يجي وهو يشوف عصِام وغازي جالسين معه ، ترك الملف قدامه

أوس بهدوء وهو يفِتح جواله ع الرسَاله اللي وصلته ويحطه قدام العميد؛ وصلتني هالرساله بعد الاعتداء اللي صار على الليّـث ال عُدي !

ناظر العميد لثواني وطاحت عينه على “سبب اللي انت فيه من وضع مع العميد ” ؛ كيف يعني ؟

فتح الملف وهو يأشر على صوره الباتـر ؛ اخر رجّال يقِرب لـ السياف واخر فرد من عايلتهم ، يصير اخوه الصغيّر والظاهر انه رجَع ينتقم طال عمرك !

ناظر فيه العميَد لثواني ؛ شلون ؟

رفع كتِوفه بعدم معرفه ؛ عيال عبدالجليل ” ذيّاب وياسر” عندهم علم اتوقع ، اذا تسمح لي افتح تحقيق معاهم يمكن نوصل لنتيجه !

العميَـد بجمود ؛ افتح ، للحين ما نسيت موضوعنا يا أوس !

أوس بهدوء وهو يناظر بعِيون العميد مباشره ؛ ولا انا نسَيت ، ولحد الحّين انتظَر ردكّ !

العميَـد وهو يمّد له جواله ؛ افتح التحقيق ، واثبت لي صحّه اول جزء بالرساله ثم تعال اطلبني اللي تريده !!

هز أوس راسه بمعنـى على أمرك ؛ والحين ؟

العميّـد بهدوء وهو يلف على الفَريق غـازي ؛ افتح تحقيق كامل عن الباتر هذا ، وعن اهل السيّاف كلهم بعَد ، وعلى رأس المفِتشين يكون أوس يا غازي !!

قام غازي وهو يدق له التحيه ؛ بـ أمرك !

خرج أوس ركض وهو يتوجه لمكتبه ، بيحاول يحّل الموضوع بـ أسرع وقت لجل يطّلع الكل

_

>

فتحت عيونها وهِي تحس بـ وجع مو طبيعي بـ راسها ، اخذت نفَس لثواني وهي تحاول تتذكر اللي صار بالامس لكنها ما تذكر شيء ابداً ، قامت ورقبتها متشنجه تماماً وكل خلاياها توجعها من نومتها ع الكنبه

صعّدت للاعلى باستغراب وهِي تدور على الليّـث ، غمضت عيونها لثواني وهي تحس بـ صُداع ينهَش اجزاء راسها من قِوته

اخذت شاور وهي تبدل ملابسها ، نزلت للمطبخ وهي تتصل على الليّـث ما يرد ، خرجت للخارج لجل تشوف لو كان برا او لا ، رجّعت الاحَداث لعِقلها من شافت الدم اللي يتوسَط البلاط ، قربت بتسكّر الباب وترجع للاعلى لكنها وقّفت من شافت ابوها جاي لعندها

سلطـان ؛ كيــان

ناظرت فيه لثواني وهي تنتظِر منه اي خبر عن الليّـث

سلطِـان وهو يدخلها تحت ذراعه ؛ طلع من العمليات قَبل شوي ، بخير لا تخافين !

كيّان وهي تحاول ما تبكي ؛ وش صار له ؟

رفع سلطان كتوفه بعدم معرفه ؛ المهم انه بخير !

شتت انظارها بعيّد وهي تشتم نفسها انها زعّلته ، بكل مره تزعله تهَل عليه مصِيبه ما تدري من وين جاتهم

حس فيها تبكي وهو يضمها بحنيّه ؛ بيعّدي كل شيء بيعّدي !

_

>

خـوله بجمود ؛ مستحيل ، لو قام الليّـث ان شاء الله انا ملكه ما راح اسوي ، نملك ع الورق بس !

ام قاسم ؛ صاحيه انتِ ؟

خوله بسخريه؛ الحين انتِ مو تحبين الليّـث ؟ شلون يطاوعك قلبك احنا نفَرح وندق ونغني وهو بالمستشفى هناك ! بين الحياه والموت بعد !

وقفِت بمكانها بذهول ، ما سمعت الا آخر جمله ” بين الحياه والموت ” ؛ مين اللي بين الحياه والموت ؟

عضت خوله شفتها لثواني بوهقه

ام الليّـث اللي بجنَب كيـان وكانوا داخلَين سوا اساساً ؛ تعالي !

ناظرت فيهم لثواني وهي تمشي بجنب ام الليّـث

كانت بالبيِت ولها يومين بـ وضع لا تُحسد عليه من شده اكتئابها ، واليوم كلِمتها ام الليِـث تقول لها اجهّزي بنِمرك الحين بنروح بيت ابِو قاسم ، رغم انها رفضت وقالت ما ودها ، الا انها ارتخت بـ كلمه ام الليّـث ” زوجِه الليّـث ما تكون بهالضعف يا كيان ، اجهزي نص ساعه وانا عند بابك “

نزلت عبايتها وهِي تجلس ، تسمع احاديثهم لكن ابداً مو معاهم ، كـ جسد معاهم ، لكن كـ روح وقَلب وتفكيِر كلَه مع الليّـث

زفّرت وهي تشوف أوس تو يرد على سؤالها عن الليّـث ” للحين على حاله ، اول ما يصحى ببلغك “

ام الليّـث وهي تشوف كيان تسكّر جوالها ؛ وش قال ؟

كيان وهي ما تناظرها لجل ما تبكي؛ للحين على حاله !

ام ذيّـاب بحزن ؛ الله يسامحهم اللي ما نقَدر نشوفه ، يطّلعون هالرجال اللي عنده ساعه ما يضرهم !

>

جـالس ابِو الليّـث وايده بـ ايد الليّـث ، انحنى ودموعه تخونه هالفتره كثيّر ؛ هّديت حيَـلي يا ليّـث هديّت حيلي !!

انحنى وهو يحط جبيِنه على ايد الليّـث ، نزلت دموعه وهو يبكي على ايده ؛ يا ليـث يا ليّــث !!

مسك جَواله وهو يتأمل بـ الليّـث ويحاكي أوس

أوس وهو تو يرفع راسه عن الاوراق ؛ آمٰـر ؟

ابـو الليّـث وهو يمسح دموعه ؛ كيَان عندك ؟

هز أوس راسه بالنفي ؛ راحت مع اهَلك بِيت ابـو قاسم !

ابِو الليّــث بهدوء ؛ انا بـروح آخذها

رفع أوس حواجبه لثواني ؛ كيَـف ؟

ابِو الليّـث ؛ تشَوف الليّـث ، تبي شيء ؟

أوس باستغراب ؛ اذا تبَي انا اجيبها لا تتعَب نفسك

ابِو الليِـث وهو يقوم ؛ ارتاح ، فمان الله

سكّر وهو يناظر الليّث ، ابتسم بحزن وهو يضغط على ايده ؛ راجع لك ، شّد على حيلك واصحى طوّلت علينا !

خرج وهو يشوف ابِو قاسم وابو ذيِاب ورجال كثيِر معاهم

ابو الليّـث بهدوء ؛ رايح اجيَب كيان !

ابِو قاسم وهو يلف عليه ؛كيَـف ؟

ابِو الليّـث بهدوء ؛ بجيَب البنت لزوجها ، فيها شيء ؟

ابِو ذيَـاب باستغراب ؛ عَـزام ؟ والرجال ذولي !

ابِو الليّـث ؛ تصّرف فيهم انا رايح !

ابِو قاسم بهدوء ؛ كسرت كلمتنا مره وما قلنا شيء لان ابوها معاها ، الحين مسكت حدودها ونفسها لا تمّردها علينا وعلى حريمنا !

ابِو الليّــث ؛ زوجه الليّـث ما تكسر احد ولا تتمرد على احد ، زوجها ومن حقها !

ابو قاسم ؛ ياما طحنا يا عزام ما جت وحده منهم للمستشفى لو كان ابوها مو عاد زوجها ! هي صارت زوجه الليّـث وينطبق عليها اللي ينطبق على بناتنا وحريمنا لا تكثّر حكي !

ابّو الليّــث بهدوء ؛ لا تكسّرني يا محمد !

زفّر ابو قاسم لثواني وابو ذيّاب بالمثل

ابو ذيّـاب بهدوء ؛ رغم اني ما اشَوف فايده من انك تجيبها ، لكن روح يا عـزام لعل وعسَى !

هَز ابو قاسم راسه بموافقه لـ ابِو ذياب ، مشى ابِو الليّـث وهو يتوجه لـ سيارته بهدوء

_

>

دخلت المطبخ وهي واصله حدّها من امها لانها تدق كيّان بالكلام ، زفِرت بغضب وهي تشرب مويا

قَـامت كيان من جلستهم وهي ابداً ما ودها تقلل احترام مع ام قَـاسم

دخلت المطبخ وهي تجلس وايدها على راسها ، ما انتبهت لخوله اللي بـ ركن المطبخ تشرب مويا وهي تغطي وجها بـ ايدها

مسحت دموعها وهي ترد على أوس ؛ ايوا أوس ؟

أوس بحنيه ؛ تبَـكين ؟

هزت راسها بالنفَي كـ أنه يشِوفها ؛ لا

كان عارف انها تبكِي من نبرتها ؛ تعرفين اني ما احب هالحركات بس وش مبكيِك ؟

غطت وجها بـ ايدها وهي توشك عـ البكي زياده ؛ تستفزني مره تستفزني !

تنهَد لثواني وهو عارف انها تقصَد ام قَـاسم ؛ لا تضعفين كذا ماعليه !

هَزت راسها بـ زين ؛ بالدوام ؟

أوس ؛ ايوا ، تبين شيء ؟

كيان وهي تعَدل شعـرها ؛ لا ، فمان الله

ابتسم وهو يسكّر ، تنهدت وهي تمسح دموعها ، رفعت عيونها لثواني وهي تشَوف خوله تحط لها مويا قدامها

خوله بهدوء ؛ ما عليَك من امي تمام ؟

هزت كيان راسها بـ ايه ، ابتسمت خوله وهي تضمها لثواني ومشيت

حَنت راسها لثواني وهي تآخَـذ نفس عميق

فزت من مكانها من سمعت احد يتنحنح خلفها ، تِوردت ملامحها خجل من فّزتها وهي تشوفه ابِو الليّـث

ابِو الليّـث بحنيه ؛ يلا يا كَـيان

ناظرت فيه لثواني بعدم فهم ، ابتسم بهدوء ؛ بتروحَين معي لعند الليّث !

ناظرت فيه لثواني برعب انه صار له شيء ؛ صار شيء !

هز راسه بالنفي ؛ لو صار ما كَنت بهالهدوء يا بنتي ، انتظرك برا !

هزت راسـه بـ ايه وهي تخرج ، اخذت عبايتها وهي تخرج خلفه ، ابتسم صقر وهو يحضنها ؛ اشتقت لك !

ابتسمت وسط حزنها ؛ وانا بعد !

_

>

جالسين بالممر امام غُرفه الليّـث ، تنحنح ياسر وهو يقوم من شاف ابِو الليّـث وبجنبه كيَـان

ناظروا فيه ذيّاب وقاسم باستغراب وسرعان ما لمحوهم وهم يقومون وراه

تحس بـ مغص مو طبيعي ببطنها ، لها يومين عايشه وايدها على قلبها من خبَر يا يفِرحها ، يا يحزنها عُمر ، عرفت الغُرفه اللي فيها الليّـث من وقوف ابو قاسم وابِو ذيّاب قبـالها بـ شوي

دخَلت وابِو الليِـث وراها ، نَزلت دموعها تلقائياً وهي تشوفه نايم ولا يحَس بـ اي شيء حوله

اوجَعه قلبه وهو يشوفها تناظر فيه من بعيد لـ بعيد بكِل ضعف ودموعها تنهمَر بشكل غَزير

خرج وهو لو جَلس زياده بيبكي معاها

بكت وهي تمسك ايده ؛ لـ ليّــث !

انهمرت دموعها تلقائيا وهي تشوف جِروح كثيره بعُنقه ، ووجهه ، عاري الصدر والاجهزه عن يمينه ويساره ، مو الليّـث اللي يصير بهالضعَف ، ابداً مو الليّـث

بكت بعدم قدره وهي تغطي فمَـها بـ ايدها ؛ تكفى قوم تكفى !!

غمضت عيونها وهي تمسك شهقاتها لثواني ، تحس بخناجر تجرح عُنقها من كثِر الشهقات اللي كابتتها بداخلها من طاح الليّـث ،

للحين منظره وهم يرمونه وجسده متغطي بالدم قِدام عيونها

بكت وهي تسند راسها قريب منه ؛ الله يخليك قوّم يكفي !

اخذت نفس لثواني بعد ما بكَت لدقايق طِويله ، رفعت راسها وهِي تمسح دموعها وتناظره

كيَـان بشِبه ابتسِامه ؛ تدَري وش سويت ؟ ما تعصّب عليّ بس اخَذت سلاحك بجنبي !

ابتسمت بحزن وهي تناظره بعَدم رده فعل ابداً ، شّدت على ايده وهي تقاوم دموعها ؛ طيب انا بزر واعاندك بس عادي تقوم ؟ كلهم يطيحِون من طيحتك وانا اللي انكسَر فيك ، ما ترضى بكـسري شلون يهون عليك تكسَرني كذا !! بكت لثواني وهي تحنيِ راسها على ايده ، تعرف انها جالسه تقول كلام ماله معنِى وهو ما يسمعها ، انفَطر قلبها من كثَر ما تدعي وهي لو يفَتح عيونه بس تصّير بـ اتّم الرضى ، بس تتطمن انه ما بيفارقها !! ماتعِرف شيء عن حالته مُجرد انه نَـايم مثل الجُثه ليِومين ولا يَدري عن اللي حوله ، لا هَو اللي بغيِبوبه ولا هَو اللي صاحي وهالشيء يخوفها كثيّر ، عندها امل كبيِر انه بيصحَى الحين ، رفعت عيونها له بحَزن يخّيم عليها ، ابتسَمت بمَرح لثواني وهي تشد على ايده ؛ يا تقِوم وتآخذ حقك وحقي من اللي اوجعني فيك ، يا حَرام ما اكِون بنت سلطان لو ما ذبحته !! قامت وهي تعدل شعره بهدوء ، نزلت اصابعها بهدوء لـ جرح بـ طرف حاجبه ابتسَمت بحزن لثواني ؛ حتى جَروحك لها مكان بقَلبي ، وش سَويت انت ؟

بكت وهي تشوف جرح جديد يتوسط خده ، انحنت وهي تقّبل خده بحزن وسرعان مابكت وهي ما ودها تبعد عنه ابداً ، بكت وهي تمسك وجهه بـ ايديها كـ انها تتوسله بشـفايفها اللي تقّبـل خده

اخذت نفَس لثواني وهي تبعد عنه ، مو قادره توقف بكي ابداً ، غطّت وجها بـ ايديها وهي تجهش بكي ، دخل ابِو الليّـث وهو يشوفها ترتجف تماماً من بكاها ، ضمها بحنيّه وهو عارف مدى الحُزن اللي بقلبها ، طلعت شهقاتها تتمرد عليها وهي تبكَي بشكل موجع ، تتوسله بكلام مو مفهوم لكن عرف مطلبها وهو ان الليّـث يصحى بس

حَرك الليّـث اصَبعه بهاللحظه لكن ما انتبهَـوا له لا ابِوه ، ولا كيان اللي تبكي مو قادره تشوف شيء من بكاها

زفّر ابِو ذياب بالخارج وهو يسمع شوي من بكاها ؛ حرام على عِزام يجيبها ، انا وانا رجّال تخّوني دموعي من منظر الليّـث وهو طايح بهالشكل شلون هي !

ابو قَـاسم وهو يمّسح على وجهه ؛ الله يقّومه بالسلامه ويرتاح ، انهَلك هالولد والله انهَلك يارب السّلامه !

>

بدّل ملابسَه وهو يعدل شكله مشِى وهِي تمشي بعيد عنه بشِوي

تراقصَت خلايا عقَلها بذهول وهي تشوف ياسر منحني وايديه الثنتين على راسه وكأن هموم الدنيا كلها عليه ، وقفت بمكانها لثواني برعب وهي مو مصدقه انها تشوفه ، لو رفع عيونه وشافها بيعرفها مباشره

الباتّر بهمس شبه غاضب ؛ امشّي !

بلعت ريقها بتردد وهي تمشي ، مو مصَدقه ابداً ان اللي الحيّن بيقَتله خالها ، يقّرب لـ ياسر !

ابتسَـم الباتر بداخله وهو يشوف كيان خارجه من غُرفه الليّث مع ابِو الليِـث

الباتر بهمس لـ جنِان ؛ روحي شوفي حمزه جاء والا لا !

هزت راسها بـ ايه وهي ما تدّري وش يقِول لها اساساً ، مشيت برعب وهي مو مستوعبه شيء للان ، تراجعت للخلف وهي تشوف حمزه يأشر لها بـ ان الموضوع عنده

لفت وهي تأشر لخـالها وتمشي بعيد ، ما تدري كيف خرجت من المستشفى كله وهي تتوجه للسياره بذهول ، عشان كذا صار له يومين ما يرد ولا يحاكيها !

حمزه وهو يمثّل القلق : عمّــي !

لف ابِو قاسم باستغراب وذهول وهو يشوفه ؛ حمَـزه !

حمزه بتمثّيل للرعب ؛ وش صار !!

ابِو قاسم بذهول وهو يشوف الجروح بوجهه وراسه ملفوف بالشَاش ؛ انت وش صاير لك !

رفع حمزه كتوفه بقلق ؛ بعدين افهّمك كل شيء ، عارف انك اخذت فكره غلط عني بس الليّـث وش صار له تكفى طمنّي !!

ناظرتهم لثواني وهي تشِوف ابِو ذيّاب وابو قاسم وابِو الليّـث يتناقشون مع هالشخَص اللي اسمه حمزه ما تفهم من نقاشهم شيء ، تراجعت الافكار لـ راسها وهي تتذكر الليِـث من كّلم يوسف وهو يسأله حمزه موجود ، وبعدين قال جيبه مع راسه ، فيه شيء غلط جالس يدور هنا ، مشغولين عنها كلهم ، انسحبت بهدوء وهي ترجع لغرفه الليّـث وسرعان ما بردّت ملامح وجها وهي تشِوف الليّـث فاتح عيونه ويناظر بذهول والممرض يحاكيّه

ابتسَـم الباتر بخّبث وهو يأشـر بالابِره اللي بـ ايده على عُنق الليّـث ؛ خمس دقايق بالزبط ، بتّودع ولا شيء بينقَذك !

ما تدري كيف ركضت وهي تدفه بعيد عن الليّـث بذهول ؛ من تكون انت !!

ما استوعب انها دفّته لحد ما ناظرها بحده ؛ تبين تموتين معه يعني !!

تراجعت للخلف وهي توقف قدام الليّـث بذهول ؛ اخرج برا !

الباتر بابتسِامه عريضه ؛ كنت ابي الليّـث بس ، ما فيه مانع ناخذك معه وتندفنون سوا لو تحبين !!

كيّـان بتهديد ؛ قِلت اخرج برا والا ما بيحصل لك طّيب !

الباتر بسخريه ؛ تتكلمين يعني ؟

ناظرت فيه لثواني بذهول وهِي تشوفه يطّلع سكِين صغيره من جيبه

الليّـث وهو مو مستوعب ابداً ، يجاهد نفسه لجل ينطق ؛ كـ كِـ كيـان !

لفّت عليه بغبَاء لحَظي وسرعان ما سحبها الباتر وهو يّلصق ظهرها بـ صدره وسكّينه على عُنقها ، ضحك بسخريه لثواني ؛ نّزيد عجَز الليّـث عجز وهو يشِوفك تمِوتين قدامه !!

ناظرت بـ الليّــث اللي يحاول يّقوم مو قادر ، ما تدري كيف قّدرت تخرج ايده وهي ترفس صدره بكوعها بقِوه ، انحنت وهي تاخذ السكيّن اللي بـ ايده من طاحت منه ؛ ارجع وراء !!

الباتر بابتّسامه عريضه ؛ قَويه يعني ؟

مسك ذراعها بقوه وهو يلويها ، صرخت بعدم وعيِ وسرعان ما غطّى فمها بـ ايده بقوه ؛ اسكتي !!

رفسته بقوه برجلها وهي تحاول تّفك نفسها ، جرح ايدها بـ السكين لجل تهجد لكنها مستمره بالرفس والضرب بقوه ، عضت ايده بقوه وهي تصرخ وسرعان ما رماها ، ضرب راسها بـ طرف السرير بقوه وسرعان ما اغمّى عليها ، غّطى وجهه بالقناع اللي معه وهو يخنقّ الليّث اللي يناظر بـ كيان بذهول

كان متعّدي لجل يمشي للخارج ، وقّف بمكانه من سمع اصوات غريبه من غُرفه الليّـث وهو يفتح الباب ، وسع عيونه لثواني وهو فجأه شاف كيان تنرمي ع الارض ودم ينزف من ايدها ، دخل بسّرعه وسرعان ما بردت ملامح وجهه وهو يشِوف شخَص يخَنق الليّـث

ما يدري كيف مسكه بقوه وهو يبعده عن الليّـث للجدار ، ما كان شايف ملامحه لانه متغطّي بقناع ؛ من انت !!

ناظره الباتر لثواني وهو يغّرس السكّين اللي بـ ايده ببطنه بقوه ، ابتسم بسخريه لثواني ؛ عُزرائيلكم !!

سكّت لثواني وملامحه تجِمد من حس بـ سائل ينهمر من بطنه ، ما حس بالالم الا بعد ما حَس بابتسِامته ، رفع ايده بعدم وعي وهو يلكمه بقوه ؛ يا كاب !!!

عرف البـاتر انه بيتّورط لو ما طلع الحين ، رمّـى ذياب بقوه وبالفعل طاح بجنب كيان لان رجله تعّثرت فيها صرخ وهو يحاول يقّوم ويلحقه ؛ ييياااااسسسسسسسسر !! فّزوا ياسـر وقـاسم اللي كانو جالسين بـ طرف الممر عن اليسار بشكل اقَرب لغُرفه الليـث من عمامهم من صّوت ذيّـاب اللي اختَـرق مسامعهم ، جمدّت ملامح ابّو اللـيث بذهول من الصّوت وهو يشوف شخص يخرج من غُرفه الليُّث ركض للخارج ، كانوا بـ اخر الممر بعيد عن الغرفه لان حمزه قال لهم ما يقدر يوقف اكثر وتعالوا نجلس ع الكراسي اللي هناك وبالفعل راحوا معه

اشر ياسر ع الغُرفه باستعجال وهو يلحق الباتر ، صرخ على قاسم لجل ما يلحقه ؛ شوف ذياب انا الحقه !!

كان يركّض بشكل مجنون وهو يأشر لـ رجاله، بدري عليه ينمسك مره بدري !

لف عيونه ليـاسر اللي صار قّريب منه حيّـل وسرعان ما طاح ع الارض من نقّـز يـاسـر فوقه ، ارتطم فّكه اللي تكسّر من ضربه ذيّـاب بـ الارض وزاد عليه المه

ياسِـر وهو يلفه على وجهه يحاول ينزع القناع ؛ من انت !!!

تعالت اصِـوات الصراخ بالمكـان من انفجَرت الاسلحه تطّلق رصاص عشِـوائي

الباتر وهو يلكم ياسر ؛ ابعد !!

لكمه ياسر بقوه ما يدري من وين جات له وسرعان ما اغمـى عليه ، صّرخت جنان بذهول وهي تشوف خالها تحت ياسر مثّل الجثه ، صّوب احد رجـال البـاتر سِلاحه لـ ناحيِه قَـلب يـاسر ؛ جيبوا الباتر بسرعه !

لف ياسر للجهه الخلفيه من شاف ابوه يركض لعنده وينادي عليه

صرخ ابِو ذيّاب عليه من شاف شخص مصّوب سلاحه لناحيته ؛ ياسسسسر !!

هدا غضبه تلقائياً من حس بـ الم بـ كتفٰه ، انغَرست الرصاصه اللي المفروض تكون بقِلبه ، بكتفه الايمن من لفّ وهو يشِوف ابوه

صرخ ابِو ذيّـاب بذهول وهو يشوفهم يدفون ياسر ويركضِون بالباتر بعيِـد ، تحّركت سياراتهم قبِل وصول الشرطه بـ شوي

ركض لعنده وهو يمسكه ؛ ياسر ياسر !

ياسر بهدوء ؛ عرضيه لا تخاف !

قّومه ابو ذيّـاب وهو يسنِده ، جاء أوس من الجهه الثانيه وهو يناظرهم ؛ وش صار !

ابو ذيّـاب بعدم استيعاب؛ الليّـث ، وزوجته ، وذيّاب ، وياسر ! كلهم يا أوس من شخص واحد كلهم !!

وسع أوس عيونه لثواني وهو يرجع لرجـاله بسرعه ، تقّفلت المستشفى كلها بـ أمر منه ، اللي بالمستشفى ما يخرجون ، واللي بـرا مايدخلون

ركض للداخل وهو يشوف ابو قاسم يشتم بقوه ، وابو الليّـث مع كيَـان

ابتعدت كيِان عن ابِو الليّـث برجاء ؛ بروح اشوفه !

هز راسه بالنفي ؛ الدكاتره عنده ، اجلسي هنا !

ناظرته برجاء لانها قّد سمعت الليّث وهو يصرخ فـ الدكاتره : الله يخليك !

هز راسه بالنفي لان الليِـث انفعل بشكل مِروع من شاف كيان طايحه ع الارض ، وذيّـاب بطَـنه ينِزف

صار يصّرخ بقوه وهو يحاول يقّوم لكن مو قادر من اثر العملَيه اللي بظهره ، لاول مره يشوف الليّـث بهالمنظر المرعب ..

___

>

مسح العميَـد على راسه بعدم تصَديق ان كلِ هالاحداث صارت هنا

الفَريق غازي بذهول ؛ شيء جديد بتاريخنا يا عميد ! اول مره نواجه مثل هالشيء والله !

عصّام وهو يِدور اي دليل ؛ شبكتهم مُرعبه والله ، السيّاف ولا شيء عندهم !

العميّـد نايف وهو فعلياً حاس بـ خطر هالشخص اللي يواجههم من بعيد لبعيد بـ ال عُدي ؛ طلعوه لي من تحت الارض ، هاتوا اللي يسوى واللي ما يسوى بس امسكوه !!

جاء أوس وهو يناظر العميد ؛ الليّـث شافه ، بس ما احد قادر يدخل عنده للحين بعد ما يهدى اسأله عنه ! ذيّاب بن عبدالجليل انصاب بـ سكين ببطنه والحين بالعمليات ، وياسر بِن عبدالجليل بعد انصاب بـ رصاصه عرضيه بكتفه ، وكيان بنت سلطان بالسكين بـ ذراعها طال عمُرك !

ناظره العميد لثواني بذهول ؛ هالشخص ! قدر على الليّث وعلى ذيّاب ؟ لا والله ما عيّنا خير !

تنهّد أوس وهو يناظر بالسماء بعدم استيعاب ابداً

شاف اكثر من كذا ، لكن كلها كانت بالخفاء مو بالعلن ، ما احد تجرأ يعتدي على اشخاص بهالشكل وبمكان عام وبمستشفى بعد الا هـالشخص اللي يشك انه الباتر لكن للحين مو متأكدين منه

_

>

ناظرت بـ غُرفه الليّـث لثواني وهي تشِوف عمامه يروِحون لـ ناحيِه غُرفه العمليات لجل ذيّاب

اخذت نفَس وهي تفّتح الباب بشِويش ، بِردت ملامح وجها بذهول وهِي تشوفه يناظِر بالسقّف بشكِل شاحب ، نزلت عيونها لـ ايده اللي تشّد ع السَـرير وكأن عِروقه بتتفجَـر منها

رجّعت للخلف برعُب وهِي تشوفه يرجع راسَـه للخلف وسّرعان ما صّرخ بشكّل هَـز كل خلاياها من شّدته

صرخت برعب وهي تشوف الدكاتره يدخلون والممرضات يخِرجونها

تسمع صراخه للحين بشكل يزيد من خوفها عليه ، كان يحاول يقوم بكل ما فيه لكن ابداً مو قادر من شده الالم اللي يزيد بظهره كِل ما رفع نفسه شوي يزيد عليه الالم ويرجع يرفع نفسه بشكل اقسـى

مو مصّدق ان كيّـان وذياب اثنينهم طاحوا قِدامه وهو مو قادر يسّوي شيء ، هالشيء يوجعه اكثر من ظهره اللي يتمّرد عليه ولا يطاوعه ويساعده يوقف

دخّلت كيان غصب عن الممرضه اللي تمسكها ، وسّعت عيونها وهي تشوف الليّـث ماسك الدكتّور من عُنقه ويصرخ فيه بقوه

مسكت ايده وهِي تبعدها عن الدكتور بذهول ؛ ليث ليث ليث خلاص !!

ما كان مستوعب انها قّدامه وماسكه ايده ، رجع غضِبه اكثر من شاف ذراعها الملفوفه بالشاش

مسكت راسه بقوه وهّي تضمه لـ حضُنها ، ما تدري كيف تجرأت لكن لجل ما يعصّب اكثر سِوت كذا ، خرج الدكتور وهو يسحب صَديقه اللي انكّتم ولثاني مره ينخنق من الليّـث

بكت بخفوت وهي تحس فيه يكّبت صراخه من شده قهره ، صحّى بعد يِومين بـ حاله لا وعي واول شيء يشِوفه ، شخص يهدده بالقتَل ويجّرح زوجته ويرميها ، ويطعن ولَد عمّه اللي اقَرب له من روحه ، ما يتحمّل هالمنظر شخص عادي شلون يتحمّله الليِـث وهو ديّنه وديّن اللي يضِرون اهله وناسه

مسّكت كأس المويا اللي خلفها وهّي تمده له برجاء ؛ بشَـويش على نفسك الله يخليك ! كلنا بخير وذيّاب بخير ننتظر قِومتك بس !!

ناظر فيها لثواني وهو مِو مصّدق انه بكل هالعجز ، رجعت راسه للخلف وهي تجلس بجنبه ، مسّكت ايده بدون لا تتكلم وهي تناظر بعيِونه وهو بالمثَل .

_

>

زفّر لثواني وهو ينتظّر ذيِاب يخرج من العمليات ، حسب اللي وصِله صار عنده نزيف لكنِ لحسن حِظه سيطّروا عليه مباشره بدون لا يتأذى اكثَر ، والعمليه بتكون جداً بسيطه ما بتأخذ وقت كثير

ابتسم بهدوء من سمع انهم خّرجوه لغرفته وهو يمّشي لغرفه الليّـث وبطريقه شاف ياسر اللي مضّمد ذراعه ويحاكي بجواله والواضح انه يحاكي رجالهم لانه معّصب .

دق الباب وهو يدخل ، شاف الليّـث وكيان يتحاكِون بهدوء وسرعان ما ابتسَم داخله من شاف الليّـث ماسك ايدها بقِوه ، رجِع الليِـث راسه للخلف وهو يشّد على ايدها ، كانت تحاكيه بتسارع ما تعِطيه فرصه يتكلم لانها عارفه لو تكّلم وش بيقول ، بيّذم نفسه وضعفه وابداً ما ودها تبكي قِدامه وتضعفه زياده لانها فعلياً متوجّعه من اللي جالس يصير لهِم

الليّـث وهو كاره نفسّه وجداً ؛ تعالي جنبي

قامت وهي تجّلس بجنبه ، فتح عيونه ونظراته ليّنه بالنسبه لمَلامحه الحاده ، كان يناظر باللصّق اللي باللصّق اللي بـ طرف جبينها لان الباتر دفها على طرف السرير بشكل جرح جبينها

خرج أوس وهو يحك حواجبه ؛ العزابيه مشكله والله !

تطّمن على كيان وعلى الليّـث بعد وهو يمشِي لسيارته لجل يرجع المركز ، شاف من حَال كيان وهي تهدي الليّـث ان الليّـث مو بمزاج تحقيق واسئله ابداً لجل كذا أجّل الموضوع ..

___

>

مو مصِدقه ان أوس طَلبها من ابوها بـ النص الصّريح ، صحيح انه مُستفز ، وتكرهه لحد انها تدّعي عليه بكل وقت تشِوفه فيه ، ما تدري سبب هالكُره وماله تفسيّر الا انه غيِره منه لان ابِوها يحبه كثِير

ما تنكِر ان كلامه اعجبها وراقَص خلاياها بعد من الرجّوله اللي فيه ، ما سمّعته نفسه لكن سمعّت ابوها وقت يقِول لامَها عن الموضوع ، تبتسم تلقائياً بـ وسط حزنها من كلمه أوس بـ لسان ابوها ” بنَتك يا عميَد ع العيِن والرأس وفوقهم بعد “

كان يحاكي امها بشكّل يوضّح الاعجاب وجداً بـ أوس رغم انه يحاول تبيين العكس ، للحين تحَس بنفس الشعور ونفس الهبوط اللي احتلها من سمعت ابوها يقول لامها عن الحوار اللي صار بينهم” قال لي ودّي بالقرب يا طويل العمر ، وان كنت تعتبر لي شوي قدر لا تردني ! “

تحَطمت واجد بنهايِه حوارهم من عرفت نيّه ابوها انه مستحيِل يعطيها لـ أوس مو عيّب فيه ، لاسبَاب يحتفظ فيها لنفسه

زفّرت وهي تعدل شعرها لثواني وتنِزل بعدم اهتمام وقَد صابها اكتئاب من وضعها اساساً

_

>

سكَـرت بملل وهي تنَـزل لابوها ؛ ابـٰويا !

ابتسم ابِـو أوس ؛ هلا ببـنتي الحلوه !

جيِـلان وهي تجلس بجنبِه ؛ عادي توديني المكتب الحين ؟

رفع حواجبه لثواني ؛ وش عندك ؟

مدّت الجوال لقـبال وجهه ، رفع حِواجبه لثواني وهو يشّوف رسايِل كثيره ان ذيّاب تآخر بقضـاياهم ونص منهم يبي يقابل ذيّاب شخصياً ، توصلها الرسائل كلها لان ذيّاب اعطاها رقم المكتب تتعامل مع الكل

ابِو أوس ؛ بس ذيّاب مو بخيَر الحين ، تفاهمي معاهم انه بيحلّها قريب بس لا توصلين خبر ثاني !

ناظرت فيه لثواني باستغراب ؛ كيف مو بخير ؟ عنده قضيه وجلسه بكرا !

ابِو أوس وهو يحك حواجبه ؛ انطعَن اليوم ، عليهم مصايب ال عُدي الله يكون بالعون !!

وسعّت عيونها بذهول ؛ كيف انطعن !!

ابِو أوس وهو يعرف ان جيِلان تخاف على الكّل وما اعطى اهتمام للموضوع ؛ انطعن يعني انطعن وش فيه ما ينفهم ، أجلّي جلسه بكرا لو تقدرين !

هزت راسها بالنفي ؛ مستحيل ما نقدر ، لو بيأجلها الكل بيروح فيها ومافيه محامي غيره يمسكها لانها تخصصه !

ابِو أوس ؛ شوفي أوس يتفاهم معه يّدور بـديل اذا على كذا !!

زمّت شفايفها لثواني وهيِ تصعد للاعلَى ، فّز قلبها لثواني وهِي تشوف رسَـاله منه ” رتّبي ملفات الجلسه اللي بكره ، واذا تقدرين تعالي “

_

>

تو يصحَـى بعد المـخدر ، رفع حواجبه وهو يشوفهم كلهم فَوق راسه

قام وهو يشّرب مويا ويناظرهم بذهول ؛ وش صار ؟

ياسر وهو يمّثل الحزن ؛ راحَت العّده ياخوك !

وسّع ذياب عيونه لثواني ؛ وش عدّته ما بعد تزوجت !

ضحك ابِو ذياب وهو شِبه تطّمن تماماً ان اثنينهم ما فيهم شيء ؛ ما فيك شيء لا تخاف سليم ، طعنه ببطنك بس !

صقر وهو يناظر ابوه ؛ الحين انا اذا كبرت ، لازم انطعن والا انصاب بـ رصاص ؟

ضحك ابو ذيّاب وهو يضمه ؛ لا مو شَرط الله لا يقول !!

ذيّـاب وهو يناظرهم لثواني ، تذكّر ان عنده جَلسه بكرا وسرعان ما توسعت عيونه ؛ جوالي وين !

مده ياسر له باستغراب ؛ الناس يقولون الحمدلله ع السلامه ، وش الشيء المهم بجوالك !

ذيّاب وهو ياخذه بسخريه ؛ انت مو متصاوب الحين ؟ امَرض ياجعلك العافيه !!

قاسم ؛ ما تترك الطقطقه عنك انت اهجد !

كشّر ذياب وهو يرسل لـ جيلان ، ما احد بيساعده غيرها

_

>

كانت جالسه وتتأمله ، نامت فجأه بنص الليّل وقبل شوي صحيت ،كان ابّو الليِث عندها يفطر معاها ثم مِشى ، ناظرت بالليّث اللي فجأه يعقد ملامحه ، وفجأه يرتخي ، رغم كل الحالات اللي مّر فيها بنِومه الا انه ما ترك ايدها لـو ثانيه

ناظرته لثواني وشكله بهالضعَف يهّدها حيل ، شافت وجه الشخص اللي اعتدى عليها وكان بيعتدي على الليّث لكنّها ما تعرفه ، فيه شبَه من السيّاف لكن مو متأكده منه ابداً

فزت من فّزته فجأه ؛ بسِم الله عليك !

زفّر لثواني وهو يرجع يغمّض عيونه ؛ روحي نادي الدكتور !

استغَربت لثواني ؛ تمام !

قامت وهِي تعدل نقَـابها ونفسها وتخرج لجل تنادي الدكتور ..

كان يراقبها لحد ما خَرجت وهو يرفّع نفسه بتثـاقل ، دخل يِوسف وهو يساعده ؛ جيَـنا بشَويش عليك !

الليّـث بسخريه ؛ لو طّولت بعد !!

يَـوسف وهو يسنده ؛ جينا من الفجر بس ابوك كان هنا ، والحين كنا برا نستنى المدام تخرج !

جلس الليّـث على الكرسي بتعب ؛ عجل !

زفّر يوسف وهو ما يقَدر يعارض امره ابَداً ، بيدخل بمصايب مع ابِو الليّـث لكن حُكم الليّث اقوى ؛ تآمٰر !

زفّر الليّـث وهو يرجع راسه للخلف ، تَرك ظَلامه لفتره طويله وآخر حدَث سواه وقِت ما اعتدى على المُهند ، الحين راجَع لو بيكِلفه الامَر رِوحه ، وابداً ما بيرحم لكَن بنفس الوقت ، ما بيعّلق حياه احد عنده وان كانوا ال عُدي فعلاً ، بيستمّرون وكأنه ولا شيء

_

>

اخذَت نفس لثواني وهي تنِزل لمشعَل اللي فجّر راسها بـ سؤاله عن خَوله

تَـولين بملل ؛ ابَفهم متى امداك حبيتها انت !

مشعَـل بابتسِامه عريضه ؛ جابت راسي والله جابت راسي وانا ما شفتها !

كشّرت بوجهه وهي تصّد للجهه الاخِرى ، ما تدري ليه انَزرع فيها كُره مو معقول لـ ال عُدي كلهم بس بسبب انها غلطت بحق جميّله ، وجميله ما سوت اي شيء تنتقم منها مجرد انها تجاهلتها تماماً وكأنها ولا شيء ، زادتها تأنيب ضمير بتجاهلها وكلمتها انها عذرت كل شيء بسبب صغر سنها وجهلها لكن ابداً ما بتسامح نفسها ، ما تنكر انها تحب عبدالرحمن لكن تبِدل الشعور للكُره فجأه وبدون اي مقدمَات بعد ما عرفت استغناءه بجميِله حالياً وشافت كيف طاير فيها وشايلها على كفوف الراحه لجل تسامحه بس ، تحاول تفسّر الموضوع عشان اسم اهلها ، بس ابداً مو مبرر عشان اسم اهلها يخليها تحمِل ! سمعتهم بالصدفه وقت جميِله تحاكي مشاعل بٰ بيت ابو قاسم وتقول لها ان ما ودها بالحمل لكن هو متمسك فيه مره

بنفَس الوقت ، ما كانت تولِين تدري انه جميّله عارفه انها تسِمعهم ، وتقصّدت تقول هالحكي بهالشكل لجل تِقطع اي بَذره امل ولو صِغيره بـ قلب تولين ، تحرق قلبها مثِل ما كانت بتّدمر زواجها وعايلتها

_

>

دخلت غُرفه الليّـث وسرعان ما بِردت ملامح وجها وهي تشوف ابِو الليّـث ، وابو قاسم ، وابِو ذياب ، ويَـاسر وقاسم وصقَر كلهم بالغرفه

ابِو الليِـث بعدم انتباه لوجودها ؛ ما بعدها والله ما بعدها !!

ابِو قاسم وهو يشّد على نفسه لا يصرخ من غضبه ؛ وش يفكر فيه هذا وش يفكر فيه !! ياسر بتردد ؛ بينتقم ، ما بيفكّر بـ شيء ثاني !

هز ابِو ذيِـاب راسه بالنفي وهو يضِرب كفوفه ببعض ؛ روحته بِدون لا يقول يا ياسر ، ورجاله مسِوين له خروج بدون لا ندري ، الليّث رجع لـ ظلامه ويقِول بالصريح انسَوني !

ناظرت فيهم لثواني بعدم استيعاب

قاسم وهو مِوقن بهالشيء لكن يحاول يِبين لنفسه العكس ؛ يمكن ذيِاب يدري بـ شيء ، ننتظره لين يخلص لا تحكمون بدري !

_

>

ما يَـدري ليه تعّدل بجلسته وهو يعدّل شعره ، ناظر بالمرايه اللي قِدامه لثواني وهو يحس بتِوتر مو طبيعي انها بتجَـيه ، متأكد ان ابُو أوس معاها وهالشيء يزيده احراج من نفسه لكِن ما يقّدر يأجل هالقضيه وهالجلسه ابداً ، يخاف من رفضَها كثير بس ما عِنده حل غيرها

دخَل ابِو أوس وخلفه جيِلان ، ابتسم ذيّاب باحراج لثواني وهو يسّلم عليه ، ضحك ابِو أوس وهو عارف ان ذيّاب منحرج من نفَسه وهالشيء يِوضح من وجهه

ابِو أوس وهو يحط ايده على كتفه ؛ خطاك الشر يا ذيّاب ما تشوف شر !

ابتسِم ذياب باحراج لثواني ؛ تسَلم !

ابِو أوس وهو ينَاظر جيِلان لثواني ؛ قالت لـي جيلان عندكم جلسه بكرا ، ان شاء الله تقَدر تحّلها يا ذيّاب !

ذيّـاب بابتسِامه ؛ بـاذن الله بس مالي غِنى عنها لو تسَمح !

ابتسَـم ابِو أوس وهو ابداً مو مِن الاباء المتشددين والمُعقدين بمعنى اصّح ، بالعكس فخّور فيها وثقته فيها مثِل ثقته بـ أوس ما بينهم تفرقه ؛ بما انها قضّيه ويمكن اعراض ناس وخصوصياتهم انا مالي دخل فيها وحرام اعرفها ، لا خلصتي يا جيلان انا عند اختك !

ناظرت ابوها لثواني بذهول انه بيخرج وبيتركها لحالها عنِد ذياب ، كان يشّوف خوفها وبيّطق يبي يطقطق بـ كلمه ” ما آكَل ترا ” بس يخاف تبكي ويبتَلش صِدق عاد

مّدت له الملفات بتردد ؛ كلها هنا

اخذها وهو يتَـأمل بـ الملفات لثواني ؛ اشَرحيها لي عـ السَريع !

اخذت نفَس لثواني وهِي تشرح له ، كانت قضَيه مُهمه لـ ذياب رُغم بساطتها وحسس كل اللي حَواليه بـ اهميتها لانه يَدافع عن صديق طفِولته المتورط بـ تُهمه غسيِل اموال رغم انه بريء

جيِلان ؛ مُجرد دليل واحد ينهي القضِيه ويخرج براءه !

ما كان منتبِه لكَلامها كثيِر بقد تركيزه على طريقتها بـ الشرح ، تنحنح لثواني وهو يستوعب ؛ ادخليها !

ناظرت فيه لثواني بعدم فهم ؛ كيَـف ؟

ذيّـاب بهدوء ؛ تخصصك نفَس تخصصي ومِؤهلاتك اقوى من زميلتك ، اعطيك مكاني تدخلين وتخّرجين القضيه بنَفس الحُكم اللي قلتيه !

ناظرت فيه لثواني بذهول وهي ابداً مو مستعده تِوقف قدام قَاضي وتتكلم بـ طلاقه كثيره مثِل طلاقه ذيّاب لانها حضِرت معه قضيِه قبل وكان واثق من نفسه بحيث ان ما يباغته المُحامي الاخر بـ تهديد او دليل خاطىء الا ويِلجمه ويِلجم الكِل معه بـ رد منطقي يبين انه فاهم صح مو أي كلام

جيِلان بتردد ؛ بس انـا ما ا

قاطعها لثواني وهو يحّك جبينه ؛ تقَدرين ، والتصَريح من عندي لو خايفه منه ، انا ما اقدر احضّر هالجلسه وتعرفين قَد ايش هِي مهمه بالنسبِه لي !

ناظرته لثواني وهي شبِه صارت غبيه ؛ بس فيِه المحامي صـالح !

حط ايده على خده وهو ما يقِدر يمنع نفسه اكثر من الطقطقه ؛ يقِدر يمسكها وهو تخصصه شرق وقضيتنا غَرب ؟

ابتسمت بغباء لثواني وهي تدّور اي مخرج لنفسهاً ، ابداً ما ودها تدخل مكانه وهو ويِن وهي وين بتفكيَرهم وقُدراتهم داخل المحكمه

ذيّـاب بهدوء ؛ اعطَيتك الثِقه وانتِ بنت ذيّاب ، ما اظن فيه احد من عيِال ذيّاب مو قد الثَقه !!

جيِلان بتردد ؛ بس ما اعَـرف !

هز راسَـه بالنفي وهو يعتدِل بجلسته ، ضحك بَداخله من رجّعت للخلف ؛ ما آكـل ترا ، ما فيه شيء ما تعرفينه اللي عليَك توقفين ، تقّدمين الملف وتتناقشين مع القاضي باللي عندك وصلّ اللهم وبارك !

ناظرت فيه لثواني بتردد ، زفّر لثواني بتملل

ذيّـاب بابتسِامه عَريضه وهو شِبه متأكد انها بتوافق ؛ ويكِون بعلَمك درجات تطَبيقك هالشهَر كله واللي بعده لحد ما تنتهين ، بحطها لك وانا مغمّض لو كسبتي هالقضَيه ، اثبتي لي نفسك هناك وانا مستغّني عن كل الاشياء اللي المفروض اطلبها منك !

ناظرته لثواني بعدم استيعاب ؛ يعني بعدين ما اداوم خلاص ؟

ضحك غصّب من تفكيرها ؛ هالشيء مو بـ ايدي بتداومين ، بس ما بيكون عندك شغل وبحوث وتقارير ، اعتبريها جاهزه كلها !

ناظرته لثواني وهو قاعد يعجبها جداً ، وراها اشياء تفِوق جبـال بـ كثرتها وتراكمها من تقارير اسبوعيه وشهريه ونهائيه وبحوثات غير الملاحظات والمناقشات و و و و اشياء كثيَـره جداً ؛ طّيب ادخلها ، لو صارت النتيجه عكس ؟

ذيّـاب وهو يآخَذ جواله ؛ ما بتصِير عكس ، وبحاول اساعدك !

هزت راسها بـ زين وهي تخرج ، تحس بـ فراشات تطير بداخلها من اسلوبه اللي رغم الجديه بملامحه الا انِه ساخَر من الدرجه الاولى

_

>

جَـالسه ببرود تنتِظر جيِلان تخرج من عند ذيّاب لانهم قَد تحاكوا قبَل لا تجي

جلس ابِو أوس بجنبها ؛ مِن زعّل بنتي الحلوه ؟

ابتسمت بهدوء وهي تهز راسها بالنفي ؛ محَد !

ناظرها لثواني بشَك ؛ ووش فيك لو مو زعلانه ؟

كيَـان وهي قَد صابتها خيَبه كبيِره من الليّـث

ومحَبطه منه جدِاً؛ مصَدعه بس !

ابِو أوس ؛ متأكد ان الموضوع مو كذا بس ما عليه متى ما جاك الحكي اسمعك ، تجين معانا ؟

هزت راسها بالنفي ؛ بروح لـ ابِوي !

ناظْـر بـ ابِو قاسم اللي خَرج من غُرفه الليّـث ووراه اخوانه وعيِالهم ، عرف ان فيّه شيء خطأ صاير لهم ومو عاجب ابِو قاسم بالكثير

ما وده يتدخَل لان ال عُدي بـ مثل هالحالات ما يتعاملون ابداً ، ابتسم وهو يسلم على سلِطان اللي جاء يآخذَ كيان ويرِوح لـعند جيِلان

ابتسم وهو يشِوفها تو خارجه من غُرفه ذياب ؛ خلصَتي ؟

هزت راسها بـ ايه ، رفع حواجبه وهو يشوف الملفات بـ ايديها ؛ والملفـات ؟

زفّرت لثواني بتردد ؛ انا بدخَل بداله !

ابتسَـم ابِو أوس ؛ عيِن العقل ، يلا تعالي !

وسعت عيونها لثواني انه ما عارضها ابداً ولا استفسر ولا عن اي شيء ، يعجبِها كون ابوها يقّدر الخصوصيات بـالشغل وغيره ، وهالشيء يزيد من اعجابها فيه وجداً بعد

_

>

دخِلت بهدوء لغِرفتها وهي تنسِدح ع السَـرير ، شعِور بشَع جداً يجتاح قِلبها من استغَفال الليّـث لها ، اكيَد بينتقِم لكِن بيضّر نفَسه قبَل لا يضِر هالشخص ، اخذت نفَس لثواني وهي لو قَالت لـ أوس عن مواصفات هالشخص اللي شافته يمكن يساعدهم شوي بـ انهم يمسِكونه وبنفَس الوقت ما يتأذى الليّـث

اخذت نفَس وهِي تمسك جوالها وسِرعان ما داهمها اتصِال من الليّــث ، ما تدري ليه ارتجفَت تلقائي وهِي تحس بـ كل خلايا جسمها ترقص من شِده ذهولها ، يمكن فهموا غلط بس عمامه كانوا متأكدين انه مو راجَع لحد ما يسّوي اللي بـ راسه وكأنه قَد سَـوا هالحركه وهم حفِظوها

_

>

جَـلس بمسِاعده يِوسف ؛ هَـات جوالي !

اخذه وهو يناظر بـ اسمها بتردد لثِواني ، لازم يحاكيهَا لكن ابداً ما بيمسّك نفسه لو بِكت

زفّر وهو يتصَـل بتمثيِـل للجمود اللي تبِدد اول ما سمَع نبِره صوتها اللي تهَز وجِدانه من نعِومتها ؛ كيَـان ..

كيِان بتمثيِل لعَدم الاهتمام ؛ اسمعَـك

ابتسَـم بهدوء وهي واحشَته كثير ، شعِور ما قِد حسَ فيه ابداً الا معاها من تغَيب عنه ؛ ببيِـت سلطان ؟

كيَـان بهدوء ؛ اجل ببيتك ؟

الليّــث بجمود ؛ ما عليِنا ، الزفت اللي شفتيه بالامَس ، حسك عينك يوصل طَرفه لاحد !

ناظرت بالجدار اللي امامها بشبه سخريه ؛ اتصَلت عشان تقول كذا يعني ؟ مالك دخل !

الليّـث بهدوء ؛ فاهمه عَلي ؟ يمكن يسألونك شفتيه لو ما شفتيه وش تقولين ؟

كيَـان بعناد ؛ بقول اعرفه ، وبَوصفه من ساسه لـ راسه عندك شيء ؟

ابتسم بداخله لانه يعرف عنادها ؛ تبيَن تحرقيني اوصفيه ، فمان الله !

وسعت عيونها وهِي تشوفه يسكّر ، ما تدري ليه خافِت تلقائياً من كلِمته ” تبيِن تحرقيني اوصفيه “

وش يقصَـد ؟ وليِه سكر ما اعطاها مجال تناقشه !

سكّرت جوالها لثواني وهِي تحاول تربط اشياء بـ مُخها بدون ادَنى فائده ، ابوها ما عجبَها بِرضو ومحتاره وش فيه ، تعبِت من كثر التفكَير وهي ترمي نفسها ع السرير وسرعان ما نَامت

_

>

يَـوسف ؛ ريّح اليوم ، وبكرا نبَدأ ؟

هز راسَـه بالنفي وهو يتذّكر وش كان عندهم احَداث تِوقفت من اصابته ، تذكّر ملكه خِوله وسرعان ما تنهَد وهو ياخذ جَـواله

زم شفايفه لثواني وهو محتار يكلِمها هي ، والا يكّلم مشعل بنفسه

ما يرضى يّوقف نصَيبها وزواجها لانه مو موجود وشغله بيطّول

يوَسف وهو يجلس ؛ بـ وش تفكِر ؟

الليّــث بتزفيره ؛ بنصيِر عاقلين هاليومين ، لحد ما يملّكون الجماعه وتتم امِورهم ثِم نبدأ !

يَـوسف بتردد ؛ووش بتسَـوي ؟ ذيّاب ما بيرضى !

الليّـث بجمود ؛ ما استَشير ذيِاب انا ، بقَلب الدنيا جحيّم عليه ما عَرفني هالبزر للحين !

يِوسف ؛ لو نأجل شوي ، جَـرحك للحـين ما التـئـ

قاطعه بحده ؛ جعِٰله ما يلتِئـم ، اخرج يا يِوسف !

قَـام يِوسف وهو يخِرج ، اعَلمهم بـ الليّـث وعناده وما يلِومه ، يعرف ان الباتر رمِى زوجته وطعَن ذيِاب قدامه وحَرفـياً “ياويِـله ” ، تنهّد الليِــث وهو يِوقف بصعِوبه ، ما يِدري ليه جت ببـاله شلِون تدخل تحت ذراعه رغُم صغرها عنده الا انها تسنِده ، ابتسم لثواني وهو يمِشي بتثـاقل ؛ الله يهّـد حيلك على ايَدي يا باتـر ، الله يهّده !

_

>

نايمِـه من امَس ولا تَـدري عن شيء ابداً ، اقترب من عندها وهو يصحيَـها ؛ جميِــله ، يلا الـساعه ٥ !

فتحت عيونها بخمول وهي تحس بحراره مو طبيعيه بجسدها ؛ بنَـام !

مد ايده لجبيِنها وسرعان ما بِردت ملامح وجهه بذِهول من حرارتها ، سكّر المكيِف باستعجال ؛ قومي يلا !

لسِوء حظه ، رنّ الجرس بـهاللحظه ، عرف انها ام الليّـث من صرخه ميهاف بـ اسمها

ام الليِـث ؛ وين امِك ؟

رفعت ميهَاف كتوفها بعدم معرفه ؛ نايمه يمكن

زفّرت ام الليِـث وهي تدخل ، ملكه خَوله ع الورق بكِرا وجميِله ما عندها خبَر ولا تِرد عليها اساساً

رفعّت حواجبها وهي تشِوف عبدالرحمن نازل وواضح على وجهه الوهقه ؛ وش فيك بسم الله !

رفع كتوفه بعدم معَرفه ؛ من امس نايمه ، حرارتها مرتفعه مره !!

ناظرته لثواني ؛ ابصعَد لها ، بعدين وش فيه حراره لا راحت ولا جات تغيّر موسم شيء طبيعي !

عبَـدالرحمن بعدم وعَي ؛ اخاف يأثـر ع اللي بـ بطنها !

ناظرت فيه لثِواني بذهول ؛ كيَــف !!

وسعّ عيونه لانه كان يِظن جميله تستهبَل لما قالت ما بتقِول لاحد وانها بتنّزله لجل كذا ما بتقول ، يعرفها ما تخّبي شيء عن امها مستحيَل ما قالت لها

ام الليِـث بذهول ؛ جميَـله حامل ؟؟

هز راسه بـ ايه بوهقه ؛ ايه !

صعدت لعندها ركض بعدَم تصديق ، شلون حامل وما تقول لها وحمِل جميَله من النِوع الصعب اللي يحتاج احد بجنبِه طول فتره حمَله

ضرب جبينه بغباء لحَظي وهو يناظر بميهاف اللي تضحك له ،ابتسم بهدوء وهو يصعّد ، كانت تو خارجه من الحمام وايدها على راسهَـا

ام الليِــث ؛ مساء الخير يا جميَـله !

ناظرت بـ امها لثواني بفهاوه وهِي تحس بحراره مو طبيعيه ؛ مساء النِور ، وش فيه ؟

ام الليّــث ؛ ما فيه شيء الحمدلله ، وش تحسين ؟

استندت ع السرير بعدم انتباه لـ عبدالرحمن ، زفِرت ام الليّـث وهي تعرف ان الحراره وصِلت اقَصى مدى فيها لان دموعها تنزل غصِب عنها

مسكتها وهي تناظر عبـدالرحمن ؛ تعالي ما ينفّع لك كذا ، يلا يا عبـدالرحمن !

هز راسه بـ زين وهو يآخذ عبَـايه جميِله يلبسها اياها ، مستسلمه ومو قادره تعارضه او تشتكي

نَـزلوا وهم يتِوجهـون لسيِارته ، اختل تِوازنها لثواني لكنهِ ثبتها بسرعه ؛ بشَويش عليك !

استندت عليه بعدم وعيّ منها وهي تحس بـ راسها بينفجر من كثِر الحراره ..

__

>

_

>

اخَـذ نفَـس لثواني وهو يعّدل شماغه ؛ يا مشعَل يا مشعَل !

ابتسم وهو يعَدل شنِبـه ويناظر نفَـسه لثواني بشِبه غرور ، ضحك تلقَـائياً وهو مبسِوط بشكل لا يِوصف واخيراً بيشوفها

دخِلت تولين وهي تناظره ؛ الله الله الله !

ابتسم لثواني بتمثيل للغرور ؛ كيَـف وانا عَـريس ؟

ابتسمت وهُي تناظره ؛ احـلى عريس ، يلا تعال خالتي تبغاك !

ابتسَـم وهو ينَـزل وسرعان ما عِرضت ابتسِامته من صوتها المَـليان فَرح بـ شوفته بهَـالشكل الحلو

ابتسمت فاطمه بحنيِـه وهي تمسح على عَوارضه ؛ بسّم الله على وليَـدي العَـريس ، كبّرت يا مشعل والله كبِرت !!

ضحك لثواني وهو يبِوس ايدها ؛ يخَليك يا خاله ، ما ودك تعجلين عليِ ؟

ضحكت فاطمه وهي تلَبس عبايتها ؛ يلا مشينَـا

ابتسم وهو يناِدي على تولين ويخرَج لعنِد ابِوه ، حاكاه الليِـث بالامس وقال له يحَـاكي ابِو قاسم انهم يملِكون ما فيه شيء يَدعي الانتظار اكثر وبالفعل حاكاه واستغرب من موافقه ابِو قاسم المباشره لكن ما اعطى الموضوع اهتمام وكل همه يشوفها

_

> ‘

ناظرت بنفَـسها لثِواني بهِدوء ، ما ودها تِروح ابداً لكن خوله تِوسلت لها للحد اللي مـاله حد لجل تجي ، تِوجهت لدولاب اكسسواراتها بهدوء وسِرعان ما بِردت ملامحها وهِي تشِوف الاسِواره اللي عجبِتها واخذَها الليّـث لها غصّب ، ناظرت حولها لثواني بعَدم تصِديق لانها كاَنت ببيِتها ، بيّت الليِـث وش جابها هنا ؟ معقِول الليّــث جاء وما انتبهَـت له !

ناظرت بـ ارجَـاء الغُرفه لثواني وهِي تمشي لعنِد الشباك ، حَـتى خَدم هالفتره ما فيه ببيتهِم لان ابِوها لوحده وما يحتاجهم بقِوله فـ مستحيل تِوصل هالاسواره الاّ بـ دخول احَـد لـ البيِـت

_

كـان يناظِـرها من تحت وما يشِوف الا ظّلها ، ابتسم بهدوء لثواني من شَـاف ظِل علبِه الاسِواره بـ ايدها ؛ حتَى بـ البُعد ما يهِون عليّ تَـزعلين ، وش الحَل معك يا بنت سلطان !

زفّر بهدوء وهو يشِوفها ناَزله لـ سلطُان اللي جَـالس بالحَـديقه

ابتسِـم سلطان وهو يِوقف معاها باعجِاب ؛ بسِـم الله على بنَـتي الحلوه !

ابتسَـمت لثواني بخجل ؛ كيّـف ؟

مسك ايدها وهو يِدّورها بابتسِامه ؛ ابِوك سلطان وش بتِصيرين يعني ؟

ضحكت من ثقِته لثواني ؛ بس لو سمحت لا نكذب على بعض ، ما طلعت اشبهك !

ابتسم سلطان وهو يأشـر على قلبه ؛ تشبهيني بهـذا والقوه ، والا المظهَر يا بِنت النِور للنِور !

ابتِسمت لثواني وهي قَد عِرفت ان ابُوها كَان يِلقب امُها بـ ” النّور ” وعِرفت بعَد ان سبب هاللّقب ان بِـ فتره ملِكتهم ، كـان ابوها بـ حاله ضِيق شديده لدرجه انه ما كان يخِرج من بيته من كثِر انغمِاسه بالشغَل ، ما يشِوف النِور الخارجِي لـ ايّام وهو بمكَتبه ، وجَـات لعنِده يِوم تسَـاعده وبِـوقتها جدّها ” ناصـر ” قال لـ ابوها “جاك النِور يا سلطِان ، اخرج له واتِرك الشغل” ، من ذاك اليِوم قبل ٢٠ سنه ، وللحين وهِي لقَبهَـا النِور عنده وبقَـلبه

كيَـان وهي تعّدل نفسها ؛ ترا اعَـرف ليه تقِول لِي بنت النِور ، لا تخَبي !

ضحك لثواني وهو يحِس بـ حِزن عميق بـ داخله ؛ فتشّتي بـ اغراضي ؟

هزت راسها بالنفَي ببراءه ؛ كِنت باخـذ ورق ، وطاحت الصِوره بالغلط !

سلطِـان وهو يكمِل بدالها بابتسِامه؛ ومن صِوره امك يا كيَـان اللي مكتِوب فيها كلام جّدك ، رحتِي لـ اوراقنا الثَانيه من فضِولك ، وش فهمتي منها ؟

ابتسَـمت لثواني لانها تفهِم بـ امِور شغل ابوها كثير ؛ تعسّر بالنقـل والمواصلات بـ الشركه ، ورواتب متأخره غيَر صفقِات مؤجله ، تبي اشرح لك ؟

ضحك وهو يدخلها تحت ذراعه ؛ يقِول لك ياكيان ، تجمعِين الضِد في كِل الامِور !

ابتسمت بغرور ؛ غامضِه مره ، ومَره مثِل نِور !

ضّحك لانه ببِـيت واحد قِدر يغير مزاجها ، ما وده تِروح لهم وبـداخلها لو ذّره حزن

كـان يتأملها ويحس بـ كل مشاعره تنِدفع لها ، مو معقَول الشعِور اللي يحس فيِه وانتباهه لـ أدق تفاصيلها وحركاتها ، يبتِسم وقت تبتسِم بدون شعِور منه ، واقف يتأملها من بعيِد لـ بعيِد ويتمنـى لو هِي بالحُضن ، واقَرب من الظِل

تنهّـد لثواني وهو يشوف سلطان يدخّلها تحت ذراعه ،حك حواجبه بـ انتباه للصِوت اللي يحاكيِه من السمَـاعه اللي بـ اذنه

يوسِـف ؛ الجمَـاعه وصِلوا والشيخ بعَد ، تآمر على شيء ؟

هّز الليِٰث راسَـه بالنفي ؛ ما قصرت

يِوسف بتردد ؛ بتجِــي الحين ؟

الليِــث بهِدوء ؛ بعَد شِـوي ، انتبهوا

ناظِر بمكانه لثواني ،مو معقِول انه نَفس الليّــث اللي كان يغِيب لـ شهور بِدون لا يسأل عن احَد ، تو اول يِوم وما يِدري شِلون جابته رجِوله لعنّد بيتها ، قبِال شباكها

ابتسَـم بهدوء وهو يشِوفها واقفَـه تعِدل شعرها وتلِبس العبَـايه ، زمِ شفايفه لثواني وهو تِو ينتبِه انها لابسه اكمام طويـله ، رغم ان الجِو مو بَارد لكِن فهم مقَصدها بـ انها تخِفي جرح ايِدها من الباتر

الليّــث وهو يمشي لسيارته ويتِوعد بالباتر ؛ بدَل الجرح عشَر يا كيان !

للحيِن ظهره يِوخزه لكن اهَون من المره الاولى بكثيِر

ابتسَـم لثواني وهو للحين بنفَـس خفِته وقوته ولو تغيرت ما كان يقِدر يدخل لـ بيت سلطِان ، ولـ غُرفه كيان بالزبط يحِط الاسواره بـ داخل دوِلابها ، كان وده يقّرب لها لو شوي لكن كانَت ضامه نفسها بشّده وماسكه البْطانيه بشكِل اقوى من البرد حتى انه ما قدر يلمح طَرفها

_

>

عدّلت نفسها لثواني وهِي تآخـذ نفس ، تحِس رجولها مو جَـايه تشيِلها من كثِر خوفـها ، رغم ان صِوت ذيّاب يوصلها بـ اذنها من السمِاعه ويّطمنها كل شِوي ، الا انها متوتره .

ذيِـاب بهدوء ؛ بـاقي خمس دقَـايق ، يلا من الحين ادخلي !

مشِيت بثَـبات لثواني وسُرعان ما تِٰلاشى كِل هالثبِات وهي تسمع ناس يصارخون بغضب بالجهه الاخرى والواضح انه قضيتهم فشِلت

ذيّـاب وهو شبِه حاس بخِوفها : شيء طبيعي ، ادخلي ولا تهتمين !

دخلت وهي تناظـر بالقاضي لثواني بشِبه خوف ، ابتسمت بتوتر من ابتسـم لها وهِي تعّرف بنفسها بعد صِوت ذيِاب ” عّرفيه بنفسك ” ؛ جيـلان بنِت ذيّـٰاب ، محـاميه الاستـاذ سلمـان بن فاضل !

ابتسْـم القاضي بهدوء ؛ تفضِلي

تحِس بشعور حلِو بنفَـس الوقت يخِوف من نطِقت بـ “محُاميه ” ، تحس انها قدام مسؤوليه كبيره جداً وذيّاب قد حذّرها انه معاها لِين توصِل مكانها بَس ، بـ وسط الجلسه ابداً ما بيتكِلم وهِي وشطارتها

بِدأت الجِلسه وكِل مالها تعَرض الابتسِامه بثِغر ذيّاب من شطارتها ، عرف انها خَوافه لكِن وقَت الجِد تصيِر ابوها ولا تسِأل

اخَذت نفس لثواني بشِبه ارتياح من صِدر الحُكم بمثِل اللي ودها وودِ ذيّـاب ، ابتسمت لثواني باحراج وهي مو عارفه تِرد على مُوكلها اللي يشكِرها ويثِني على ذيِـاب بدون لا يدري انه يسمِع

ابتسمت وهي تخرج بـ ارتياح ، ضحك لثواني ؛ مبَروك يا جيِلان !

ابتسَـمت بفِرح وهي مو عارفه ترد ؛ شكراً !

ابتسَـم أوس وهو يشِوفها ويمثِل الانبهَـار ؛جيلان !

ابتسمت بعبَـط وهي تظِن ذيّاب سكـر ؛ أوس !!

ضحك وهو يعدل لها اللبّـس اللي على ذراعها ؛ كبَرتي يعني ؟

جيِـلان بغرور ؛ وش تظِـن اجل ، كيف بالله !

ضحك وهو يناظَـرها ؛ عجبَـتيني والله ، ابِوي حاكاك اليوم ؟

هزت راسهَـا بالنفِي باستغراب ؛ لا ليِه ؟

ابتسَـم بهدوء وهو يناظرها لثواني ؛ خيَـر ان شاء الله ، مشيِنا ؟

هزت راسهَـا بـ ايه ؛ بس اترك هالملفـات ، وش عندك هنا انت ؟

أوس ؛ اخذت المعامله حَقت الارض حَق ابوي ، لو دريت انك هنا الحين كان قلت لك تآخذينها !

زمّت شفايفها لثواني وهي تترك الملفات مع السكِرتير الخَاص بـ ذيّاب بالمحكمه وتمِشي مع أوس

جيِلان بتفكيِر ؛ ليه تسأل اذا قَـابلت ابِوي والا لا ؟

أوس ؛ بس كذا !

ناظرت فيه لثواني بشِك وهِي تآخـذ جوالها ، رفعت حِواجبها لثواني وسرعان ما ابتسَـمت ؛ عشِان اهَل فيّ جو ؟

ضحك أوس ؛ سبب ، وفيه شيء ثاني بعد !

زمّت شفايفها باستغراب وسرعان ما تجَاهلت بـ فرح وهِي تكلم ، صديقه طِفولتها

_

> ابتسَـمت كيِـان بانبهَـار وهّي تشوف خـوله ؛ ماشاءالله يخزيّ العين !

ابتسمت خوله بخجل لثواني ؛ كيِــف ؟

الرابع عشر من هنا